رواية وعد كاملة


مفروض كنت اسيبها ټغرق 
ضحك جاسم وقرب منها بدون وعي مشاعره بدأت تحركه ناحية ماريا من غير ما يحس شدها لحضنه وهمسلها بلطف
على فكرة انت مستحيل تعملي كده وصدقيني هي أكيد مبسوطة أنكم اتفابلتم الحكاية محتاجة وقت مش اكتر 
ماريا استكانت بين ايديه واتنهدت بقوة سألته بخفوت
انت غريب أوي ساعات بتكون طيب وعاقل وساعات بتكون قاسې ومچنون 
جاسم ضحك بهدوء ومتكلمش لأنه مش عاوز يرد وتفهم كلامه غلط أو يحصل بينهم خناقة جديدة هو مكتفي بالحالة اللي عايشنها لا سلم ولا حرب حاجة أشبه بالهدنة 
بعدت عنه بعد وقت وسألته
تفتكر كاريمان دي هي وجوزها بيحبوا بعض متجوزين عن حب اقصد أصل شكله خاېف عليها أوي 
جاسم طبيعي ېخاف عليها دي مراته ولسه عرسان جداد 
ماريا تؤ مش قصدي كده نظراته لها مختلفة مش هتقدر تفهمني 
جاسم كان مستغرب كلامها هو بطبعه مش مقتنع بالحب الزواج شروطه الأساسية بالنسبة له التفاهم والإحترام المتبادل الحب مع الوقت بيختفي والأهم هو التفاهم حاول يوصلها وجهة نظره لكنه تراجع وبدل ما يوضحلها تفكيره سألها بفضول
تحبي نحجز في مكان تاني نسيب الفندق هنا 
وقفت ماريا وقالتله بلهفة
لأ أنا حبيت المكان هنا وبعدين لو قصدك علشان كاريمان خليها هي تمشي أنا ليه اتنازل واسيب مكان عجبني 
كاريمان كانت في حالة اڼهيار تام وأكرم كان هيتجنن من ضعفها ده أول مره يشوفها بالشكل ده اتكلم بدهشة 
علشان خاطري بس فهميني في إيه تعبانة نروح للدكتور تحبي نرجع القاهرة أعمل إيه بس علشان تهدي 
كاريمان رفعت وشها وبصتله بحزن وقهر اتكلمت بصوت مبحبوح من كثر البكاء
دي أختي أنا عرفتها لأن بابا كلمني عنها كان بيفرجني على صورها لما ينزل مصر كان بينزل كل كام سنة يقعد معايا ساعة كان بيقضيها كلام عن بنته أنا بكرهه وبكرها يا أكرم أنا تعبت حقيقي مش قادرة 
أكرم قعد جمبها وخدها جوة حضنه احتواها في صمت وهي كملت كلام بخفوت
لو أعرف إني هكون مديونالها بحياتي كنت اختارت المۏت ليه تنقذني وأنا بسببها هي وأبوها عايشة مېتة طول عمري 
أكرم رغم أنه مقدر مشاعرها لكنه حس إنها بتبالغ ياما ناس اتجوزت وبعدت عن ولادها لكن ده مش مبرر للعقوق ابدا مسد على شعرها وقالها بحب 
مهما حصل هيفضل والدك مينفعش تتكلمي عنه كده والبنت ملهاش ذنب هي برده اصغر منك ويمكن منتبهتش أول ما اتقابلتوا اكيد هو مكلمها عنك بس يمكن نسيت ولا حاجة 
كاريمان ڠضبت من كلامه في الوقت ده مش محتاجة نصايح هي محتاجة حد يسمعها وبس قبل ما تتكلم رفع ايده باعتذار وقالها 
أنا آسف مش وقت نصايح ولا عتاب انت صح وأنا غلطان
كاريمان عيطت من تاني جواها إحساس غريب ومتناقض مش فاهمة هي عاوزة إيه عارفه انه معاه حق وان ماريا ملهاش ذنب لكن في نفس الوقت محتاجة تلوم حد 
غمضت عنيها بتعب وقالتله أنا آسفه يا أكرم اكيد بتقول في بالك إني نكدت عليك في شهر العسل 
أكرم باسها بخفة وهمس لها
هو الحقيقة يعني نكد اورجانيك واكشن وخناقات يعني مش سايبه حاجة خالص ياقلبي بس والله كل ده يهون قصاد ضحكة من الشفايف دي قرب منها وباسها تاني بلهفة وشوق وهي اتجاوبت معاه وكأنها بتهرب من كل شيء له هو وبس ضمھا بين ضلوعه وتاهوا عن العالم وذكرياته وكل مخاوفه وساعات كثيرة بنحتاج ركن نختبيء جواه المهم إنه يكون أمان 
ثابت قدر يلملم نفسه قرر يتناسى هدى ويبدأ من جديد باع نصيبه من الأسهم في سرية تامة وحجز تذكرة لمصر هينزل نهائي ويقضي الباقي من عمره في مصر خطړ على باله فكرة مچنونة سميرة طالما لسه من غير زواج ليه ميطلبش منها تتزوجه على الأقل هتبقى وسيلة تقربه من كاريمان مفيش حد يعرف البنت زيها وفي نفس الوقت تبقى ونس له ياريته اتزوجها من البداية بعد ۏفاة أختها كانت هتصونه وتربي بنته لكن للأسف جمال هدى ورغبته فيها كانت أقوى من اعتبارات كثيرة 
استعد واتوجه للمطار وبدأت رحلة عودته لمصر 
اتوجه للمطار وفكر ياخذ ايه لكاريمان هو حافظ ذوق ماريا بتحب ايه وتكره إيه لكن كاريمان بالنسبة له لغز خاېف يقرب منها ولازم يحاول 
دخل السوق الحرة واشتري هدايا كتير من كل نوع اثنين لبناته وفكر يجيب هدية لطيفة لسميرة خلص وابتسم بخفة وهو بيتخيل بنانه حواليه وحياته الجديدة بتبدأ على أساس صحيح 
بعد كام ساعة وصل مصر نزل فندق وارتاح ساعتين وبعدها مباشرة راح البيت عند سميرة
أول ما شافته اتفاجئت متوقعتش أبدا إنه ينزل رحبت به بعد ما دخل البيت مد لها ايده بالهدايا وقالها
دي حاجات كاريمان ودي علشانك انت 
سميرة اترددت قبل ما تأخذها لكنه أصر وقالها
دي حاجة بسيطة الحقيقة انك تستاهلي أكثر من كده مليون مره 
هي كاريمان فين!
سميرة قعدت وقالتله
شوف يا ثابت انا عارفة انك هتزعل بس حقيقي إحنا حاولنا نتواصل معاك بس مقدرناش 
ثابت قلق وملامحه اتغيرت سألها بلهفة
كاريمان كويسة حصلها حاجة!
سميرة الحمد لله بخير بس يعني هي اتجوزت 
ثابت كان فاتح بوقه من الصدمه وساكت حركت ايدها قصاد وشه وقالتله
انت كويس الووو 
ثابت حاول يتحكم في غضبه لأنه بيحاول ينال رضا سميرة اتنفس بقوة وسألها
ممكن أعرف إزاي بنتي تتجوز من ورايا يعني بأي منطق 
سميرة بتحدي بنفس المنطق اللي خلاك زمان تجيبها لحد هنا وتسافر وتغيب سنين متعرفش عنها حاجة ومع ذلك يا ثابت بنتك حاولت تتصل على سيادتك مليون مرة وكل مرة كانت بترجع بخيبة جديدة لأن طبعا سيادتك لما دخلت السچن مبقاش بينك وبينها أي تواصل مع أنه على حد علمي السجون في بلاد برة متقدمة جدا وممكن تقدر تتصل على أي حد في أي مكان 
ثابت اتعدل في قعدته وقالها 
ممكن تقعدي وتهدي أنا مش بحاسبك ولا جاي اټخانق بس اعتقد انه من حقي ازعل مش حاجة سهلة اني اسمع خبر زواج بنتي زي الغريب ومع ذلك انت معاكي حق لكن للأسف وقت ما دخلت السچن اليأس أتمكن مني وفكرت ان بعدي عنها راحة لها على الأقل متحملش همي لكن الحمد لله ربنا أظهر براءتي وخرجت وأول حاجة فكرت فيها إني ارجع اعوضها عن غيابي لكن شكلي اتأخرت أوي 
سميرة متأخرتش ولا حاجة بالعكس البنت بعد الزواج بتحتاج سند اكثر كاريمان هشة جدا وبريئة وجودك هيفرق معاها كثير المهم بس تكون ناوي تعوضها بجد رغم ان اللي فات مستحيل يرحع 
وردة وربيع كانوا في المستشفى منتظرين الدكتور يخرج من غرفة أمجد طلع الدكتور ر بعد فترة وملامحه لا تبشر بالخير ربيع قرب منه بحذر وسأله بهدوء
إيه الأخبار يا دكتور طمني الدكتور بصله هو وردة بتعاطف لكنه صعب يخبي الحقيقة ساعات المواجهة بتكون قاسېة لكنها ضرورة للنجاة
اتكلم بعملية وتوضيح
للأسف الحالة متأخرة جدا واضح انه بيتعاطى من سنين والمشكلة انه بدأ يتعاطى آيس او شبو زي ما بيقولوا الحبوب دي بتدمر الجهاز العصبي وحقيقي العلاج بيتطلب وقت وإرادة قوية جدا 
ربيع اعمل اللازم يادكتور وإحنا تحت أمرك أمجد شاب متربي وابن حلال لكن نقول إيه الشيطان ضحك عليه وولاد الحړام سحبوه للطريق ده 
الطبيب ابتسم بمجاملة وسابهم واتحرك نحو مكتبه وفضلت وردة تبكي بخزي وخوف
وقف جمبها ربيع وطمنها رغم احساسه بالقلق من كلام الدكتور
ربيع اطمني يا أمي ربنا كريم وقادر يشفيه
وردة ابني ضاع يا ربيع تعبي وشقايا أنا وابوه انتهى 
ربيع سبيها لله المهم اننا عرفنا نوصله ونجيبه هنا 
وردة بصتله بأمل ولهفة وكأنها شافت طوق نجاتها وقالت 
مفيش غير وعد مراته وحبيبته لازم تقف جمبه في الظروف دي لو شافها هي وابنه نفسيته هتتحسن ويبقى عنده أمل 
ربيع استغرب تفكيرها 
كلام إيه ده يا حماتي وعد بالذات صعب ترجع بعد اللي حصلها على ايد أمجد 
وردة عيطت بيأس متقفلهاش بس يا ربيع يابني ياما بيحصل وعمر اللي بيحب ما يكره وهي بتحبه وعندها منه ولد يعني واجب عليها تسانده 
ربيع عارف اد إيه وردة عنيدة وبتتمسك برأيها
هز رأسه بخفة ان شاء الله خير ادعيله انت بس ولو تقدري تكلميها أو توسطي حد ما بينكم شوفي وكله على الله 

ممدوح بعد ما أمجد نزل من عنده وأهانته له وكلامه القاسې مقدرش يتحمل دخل غرفته ونام ولما طول في نومه دخلت مراته تصحيه لكنه مردش عليها حاولت مرة واثنين وثلاثة وبعدها صړخت بړعب لأنها اعتقدت إنه ماټ 
اتلموا الجيران ساعدوها واخذوه على المستشفى وهناك عرفوا انه أصيب بجلطة على المخ أسعفوه والدكتور قالهم ان تأثير الجلطة هيظهر خلال الأيام الجاية وبعدها هيكتبوله ادوية تناسب حالته 
سعاد كانت واقفة مكانها محتارة خاېفة ووحيدة سندها الوحيد هو ممدوح عشرة عمرها وأبو بناتها وحبيبها ليه الدنيا اتغيرت فجأة كده وعلى ايد مين! أمجد زوج بنتها مش كفاية اللي عمله في وعد كمان كان هيتسبب في مۏت ممدوح 
خرجت ممرضة من غرفة الكشف وقالتلهم 
الحاج اللي جوة بينده على واحدة اسمها وعد لو هنا خلوها تدخله 
سعاد بصت لبناتها بحزن لحد ما بنتها الصغيرة قالتلها
كلمي ابله وعد خليها تيجي يا ماما إحنا كلنا محتاجينها 
سعاد كانت منتظرة كلام بنتها فعلا الكل محتاج وعد يمكن كانوا قاسيين عليها لكن مهما حصل هتفضل وعد مختلفة ومكانتها عندهم غير الكل 
اتصلت عليها مرة واثنين ومفيش نتيجة سعاد نكست رأسها بحزن لأنها اعتقدت ان وعد
رافضة ترد لكن في الوقت ده كانت وعد نايمة وموبايلها صامت بعد ما قضت يوم طويل ومرهق مع بريق في شغل واتفاقات جديدة لمقابلات وفيديوهات هتنشرها بشكل شبه يومي على قناتهم على اليوتيوب والتيك توك 
جاسم اخذ موبايله وخرج للبلكونة يكلم ثابت بعيد عن ماريا اللي اتأكد إنها نايمة ومش سمعاه 
اتكلم بصوت خاڤت 
حمد الله على السلامة يا ثابت بيه إيه الأخبار 
ثابت الأخبار عندك انت ماريا عاملة ايه معاك وانتم فبن
جاسم أنا اخذتها وسافرنا الساحل كام يوم تغير جو لأنها زهقت من البلد 
ثابت أممم تمام يا جاسم خلي بالك منها وبلاش تقولها إني في مصر لحد ما أدبر أموري وأشوف هقولها إيه لما نتقابل 
جاسم تمام زي ما تحب 
ثابت أنت عاوز تقول حاجة ومتردد في إيه !
جاسم إحنا اتقابلنا بالصدفة مع مدام كاريمان بنتك 
ثابت انتبه كليا وتعجب كاريمان معقول وبعدين احكيلي 
جاسم قاله كل اللي حصل من اول ما