رواية وعد كاملة


وافقت انا مش هحس معاك بالأمان بنتك معرفهلش ومراتك كمان ليه اسيب حياتي وأمي وبلدي علشانكم عموما متشكرة على العرض المغري ده 
قام وقف واستأذن منها إنه يمشي سمحتله يروح وغاب عن عنيها لا اتأثرت لما وصل ولا فرق معاها إنه راح للأسف التعود هو الأقوى دائما 
استمع لكلام أمه بترقب وكانت هي بتحكيله وتفصصله السمك بحب
قالتله بحماس هناخد الدكانة اللي جنبنا دي ونعملها بقالة صغيرة تساعدنا في المصاريف أنا هفف فيها طول النهار وانت بالليل 
أكرم ملوش لازمه تتعبي نفسك أنا شغال وزي الفل
جليلة وأنا مش عجبني شغلانة النقاشة دي يابني دي تعبت صدرك من ريحة الدهانات 
أكرم حاجة مؤقتة بس لحد ما اخلص الجامعة وإن شاء الله بعدها ابنك هيبقى مهندس إيه محصلش 
جليلة يارب يابني اشوف اليوم ده بعيني واجوزك وأشوف عيالك وبعدها اموت علطول 
يصلها بعتاب وقالها
وبعدين بقى في السيرة اللي تسد النفس دي اقوم يعني واسيب الأكل
جليلة خلاص متزعلش كمل أكل يا حبيبى بألف صحة وعافية 
رجع ألمانيا بعد أقل
من أسبوع قضاه في مصر كان خاېف يغيب ومراته وبنته يعملوا مصېبة جديدة حاول مع كاريمان اكتر من مرة إنه ياخدها معاه لكن ردها كان نهائي وبعد ما فكر مع نفسه شاف إنها معذورة تسافر ليه ومع مين هو بالنسبة ليها شخص مجهول غريب عنها 
رجع وكان متوقع يلاقي مراته وبنته في انتظاره لكن كالعادة ملقاش غير وحدة وشغل كتير وأوراق هيوقعها لأن غيابه الأسبوع ده ضيع منه وقت كبير لازم يعوضه واضح ان الشيء الوحيد اللي بيحبه ونافع فيه هو الشغل وبس 
في اليوم التالي راحت الجامعة بلهفة عنيها بتدور عليه أكرم اسمه انحفر في ذهنها نفسها يظهر قدامها بأي شكل لكن محصلش حضنت الكتب واتوجهت للقاعة قعدت في أول مكان فاضي قابلها رمت الكتب قدامها وانتظرت وصول دكتور المادة لكن بعد دقايق حست بحد بيقعد جمبها وبيتكلم بمشاكسة
اعتقد إن المكان مش محجوز ولا ايه
ملامحها اتبدلت بعد ما كانت حزينة وحاسة بالوحدة صوته وهو بيتكلم بعد عنها احساسها ده ابتسمت بعد ما رغعت وشها واتأكدت إنه أكرم اتكلمت بتأكيد
لا مكانك محجوز كنت عارفة اننا هنتقابل تاني 
قعد أكرم وبدأ من اليوم ده يجرب يعني ايه حب وخوفه كله إنه يكون عڈاب جديد هو في غنى عنه ومع ذلك رغم خوفه كان سعيد سعادة طعمها يخليه يكمل مشواره مهما حصل 
ابتسمت وردة بسعادة حقيقية هتبقى جدة وعيال ابنها هيبقوا حواليها لكن وعد كانت حاسة إنها في حلم دي مكملتش شهر متجوزة كانت عاوزة تستمتع بوقتها وتخرج وتتفسح تسافر مع أمجد وتبدأ تركز في دراستها بالشكل ده كل حاجة هتتغير 
أمجد لاحظ إنها ساكته قعد جنيها وسألها بقلق
انت كويسة يا وعد
قالتله بصراحة انا ازاي هروح الجامعة مش كفاية الفترة اللي فاتت 
وردة ياختي احمدي ربنا غيرك بيتمنى الحمل والخلفة أجلي الجامعة السنة دي يابت متبقيش نكدية وتضيعي فرحتنا
وعد بس ماما وبابا 
وردة مټخافيش من حد وبعد كده كلام جوزك هو اللي يهمك وبس وتعليمك هيكمل هو هيطير يعني بس على مهلنا في الأول والآخر لا هتشتغلي ولا حاجة لولا بس وعدنا أبوكي تكملي الكلية كنت قولتلك سيبك من ۏجع القلب وپهدلة المواصلات أحسن بس يلا علشان خاطر ممدوح وسعاد 
مش عارف تفكيره صح ولا غلط يكلمها ولا يستنى بقالها يومين غايبة من الكلية عاقله مشغول عليها وقلبه مشتاق يشوفها ياترى حصلها إيه خلاها تغيب 
اتردد مرة واتنين لكن في النهاية اخد القرار واتصل لحظات بسيطة وردت عليه وكأنها كانت بتنتظر اتصاله صوت الصمت بينهم كان أجمل من أي كلام 
سألها بلهفة واضحة بصوته كاريمان انت كويسة غايبة ليه بقالك يومين
كاريمان أنا بخير دور برد بسيط وان شاء الله بكرة أكون احسن وانزل الجامعة 
متشكرة أوي على إهتمامك أول مره حد يحس بغيابي 
اتصل على مراته اكتر من مرة موبايلها مغلق بنته كالعادة في اوضتها صوت الموسيقى العالي اكدله إنها جوة طيب فين هدى قلق عليها مهما كان هي مراته وأم بنته صحيح بتجننه بتصرفاتها لكن مينكرش إنها ذكية وساعدته كتير في حياته وشغله فكر شوية وقرر إنه يغير اسلوبه معاها لازم يتكلموا ويلاقوا حل لعلاقتهم الفاترة دي 
أما هدى فكانت نايمة في السرير مش حاسة هي فين ولا بتعمل ايه شربت كالعادة بس المرة دي زودتها راسها تقيلة ومش قادرة تفتكر هي ازاي وصلت للمكان ده ازاي نايمة عريانة بالشكل ده معقول ثابت راحلها 
شهقت پصدمة ورفض إنها تكون عملت كده الراجل اللي نايم جنبها ده مش ثابت ده شخص تاني 
بسم الله الرحمن الرحيم
البارت السادس
من وقت ما رجعت على البيت وهي متوترة الندم ھيقتلها يمكن فعلا غلطت كتير وبعدت عن حياتها اللي اتعودت عليها
فضلت تبكي بحړقة وخوف لكن للأسف رنين موبايلها المتكرر خلاها تبص على اسم المتصل كان هو ستيفن اټرعبت بصت حواليها خاېفة ثابت يدخل ويشوفها بالشكل ده ويسأل عن حالتها دي كنسلت على ستيفن لكنه أصر يتصل تاني فتحت الموبايل وردت بعصبية 
في إيه بتتصل ليه يا ستيفن 
جاوبها بوقاحة وحشتيني مكنتش اعرف إنك جميلة بالشكل ده اتمنى نتقابل تاني 
قفلت السكة في وشه وقفلت موبايلها 
مش عارفة تفكر عقلها عاجز عن استيعاب اللي حصل دي كانت بتعامل ثابت بشدة لأنها شايفة إنه أقل منها كان متجوز قبلها وهي لأ كانت بتدلع وبتتمادى لأنها تستاهل طب دلوقت موقفها إيه عالأقل هو كان متجوز قدام الناس مرتكبش ذنب ولا خاڼها لكن هي عملت ايه في نفسها وفي جوزها وبنتها كمان!
فضلت على الحال ده اكتر من أسبوع حابسة نفسها في البيت مبتخرجش من غرفتها ثابت كانت مستغرب لكن شحوبها وحزنها خلوه يتعاطف معاها فكر أنها تعبانة كان بيعاملها بلطف وده حسسها بالذنب أكتر حتى بنتها مارية اللي قضت عمرها كله بعيد عنها كانت سعيدة إنها قريبة منها حاجات كتير كانت بتضاعف احساسها بالذنب 
ستيفن مبطلش يضايقها كان بيستغل الفرصة أول ما ثابت يروح الشركة كان بيبدأ هو يلاحقها بإتصالاته
اضطرت تقابله لازم تنهي الحكاية دي خاڤت إن ثابت يلاحظ حاجة وصلت عند ستيف واتكلمت بحدة 
عاوز إيه يا ستيفن ارجوك سبني في حالي أنا ست متجوزة اللي حصل بينا ده غلط مصېبة كبيرة 
ستيفن الموضوع بسيط أنا ممكن اسافر فرع الشركة في السويد 
بصتله بسعادة وقالت
بجد ياريت يا ستيف من بكرة هقنع ثابت إن الفرع هناك محتاج وجودك ده الحل الأفضل 
ستيفن مليون دولار 
هدى بدهشة مليون دولار ليه
رفع موبايله في وشها وقال
علشان الصور دي 
فتحت عيونها پصدمة وقهر
بعد مرور سنتين
لو القلوب بتتكلم كانت وفرت علينا جهد كبير ووقت أكبر لو بنعرف خباياها كنا هنرتاح مفيش يوم عدى من غير ما يتقابلوا في الجامعة وبيتكلموا برة الجامعة أكرم بقى الصديق الحقيقي لكاريمان أو يمكن ده المسمى اللي اختارته هي علشان تبعد عن نفسها الحيرة ووافق هو يكون صديق لأنه خاېف يعترف بحبه دراستهم ماشية بسلاسة كاريمان متفوقة وأكرم كمان رغم انه بيحضر أيام العملي بس لكن الأيام اللي بيغيبها هي بتجهزله المحاضرات الناقصة 
جهزت نفسها وقبل ما تنزل من البيت راحت تطمن على وعد برغم إنها لحد دلوقت مكملتش تعليمها وبتأجل لكن صداقتهم مستمرة 
خبطت مرتين وفي التالتة فتحتلها وعد الباب ابتسمت لما شافتها حضنتها بسعادة وقالتلها
تعالي يا كوكي وحشاني اوى 
كاريمان إحنا متقابلين انبارح يابنتي 
ضحكت وعد وقالت بمشاكسة
يابت بجاملك يعني أول ما اشوفك اقفل الباب في وشك يعني ولا ايه
كاريمان لأ يا ستي متشكرين اسمعي علشان متأخرة عن المحاضرة ولازم أمشي بسرعة 
وعد سيبك من الكلية النهاردة هي الدنيا هتطير ادخلي نفطر سوا الواد يوسف نايم ودي فرصة مش بتتكرر هنقعد على راحتنا من غير زن ده غير إن حماتي مسافرة ولسه مرجعتش 
كاريمان لأ مش هينفع قربت منها وهمست النهاردة عيد ميلاد أكرم وعاوزة اشتريله هدية والحقيقة مش عارفة اجبله إيه قولت أسألك انت 
شدتها وعد ودخلتها البيت وقالتلها
ادخلي بقى بلاش عبط هنفكر على الباب نص ساعة مش هتفرق في حاجة خلينا نفكر على رواقة 
كاريمان باحراج يابنتي إحنا لسه بدري أكيد جوزك نايم 
وعد اطمني يا حبيبتي أمجد بيخرج من ٦ الصبح متعود على كده وأنا كمان اتعودت 
اترزعي بقى ومتقلقيش هنفكر مع بعض وتشتري لحبيب القلب هدية تعجبه
كاريمان وعد! قولتلك مليون مرة أنا وأكرم اصدقاء وبس 
وعد بجدية الكلام ده تضحكي بيه على أي حد غيري لمعة عيونك ولهفتك إنك تروحي الجامعة دي بتأكد إنه حب يا كاريمان مفيش حاجه إسمها صداقة بين ولد وبنت ده كله كلام بنضحك بيه على نفسنا 
وطت كاريمان راسها وعيونها دمعت وعد قعدت جنبها وكلمتها بتعاطف 
يا حبيبتي انا مش قاصدة اضايقك بس خاېفة عليكي انت متعرفيش الناس كويس مفيش حد سهل ولا طيب في الزمن ده غير قليل أوي والولد ده متعرفيش عنه حاجة تعرفي أهله مين مش يمكن يطلع مرتبط أصلا يا كاريمان هتفضلي تضحكي على نفسك وتقولي أصحاب وفجأة تلاقيه خطب ولا اتجوز وجاي ياخد رأيك 
كاريمان اسكتي يا وعد كفاية علشان خاطري والله حاولت ابعد بس مقدرتش أنا فعلا بحبه بحبه اوي ومش عارفة أعمل إيه 
وعد ولا حب ولا زفت أنا قدامك اهو اتجوزت اللي بحبه وفي النهاية ندمانة 
كاريمان ليه يا وعد هو أمجد مزعلك 
وعد لا مزعلني ولا مفرحني إحنا يدوب اتجوزنا والحمد لله خلفت يوسف علطول حياتنا مملة يا كاريمان لا بنخرج ولا بشوفه غير وقت النوم حياتنا مكشوفة وكل حاجة حماتي وحمايا بيعرفوها قبل مني ممنوع نهزر أو اتدلع عليه بصوت عالي كل حركة اعملها يقولي أمي وابويا حتى الدراسة بيماطل فيها بيغير پجنون وده انا عرفاه من البداية بس الموضوع زاد بقى خنقة 
كاريمان فرق السن برده بيفرق يا وعد انت لسه صغيرة أمجد أكبر منك باكتر من ١٠ سنين وطبيعي يغير ويكون تفكيره مختلف ومتزعليش مني بالنسبة للدراسة انت وافقتي عالجواز ووالدتك كانت معترضة لكن انت صممتي اعتقد أصلا إن الجامعة مش فارقة معاكي انت معتبراها فرصة تخرجي وتغيري جو بعيد عن اهل جوزك 
وعد يمكن كلامك صحيح بس برده إحنا اتفقنا من الأول أكمل تعليم وهو كده بيخلف وعده 
كاريمان معلش طولي بالك كل حاجة هتتحل المهم