رواية الوكر كاملة


ثيابها وشكلها ثم تركته وخرجت وهي تحاول ان تبدو طبيعية على قدر المستطاع
نعم يا بابي
جهزي نفسك عشان نمشي
ليه 
في الطريق هبقى اقولك
سيلين بتردد ايوه بس
بس ايه في حاجة
في انه انا وسيلين اتفقنا نرجع لبعض وكلمت المأذون وزمان جاي في الطريق ....قالها شاهين وهو يخرج من المكتب ويقترب منهم لينظر
سعد لأبنته قليلا بتمعن وعتاب مبطن ثم اومأ لها برأسه وتركهم وخرج بعدما قال لهم
طيب لما يجي انا برا بالجنينه ....
نظرت سيلين لشاهين بعتاب لما قالها بهذه الطريق وكأن الامر مفروغ منه ...و كأن والدها لا دور له ...
اخذت تتنفس بنتظام على قدر المستطاع ثم اقتربت منه وقالت
لو ما طلعتش تطلبني منه وتخلي يدي موافقته بطيب خاطر ...تطلع الم هدومي واروح معه لا اولاد ولا غيره هيوقفوني عن ده ....ألا ابويا
شاهين بستنكار ايوه بس سعد مش ابوكي
سيلين پغضب قولها مرة كمان وانا همحيك بأستيكة من حياتي ...ابويا احترامه فوق كل شئ
وانا قولت ايه عشان كل ده
كلامك معه كان زي اللي بيقول احنا قررنا وبس بنبلغك ....على فكرة بابي اكتر حد شجعني اني ارجعلك وقال ان دا الصح
طب خلاص ما تزعليش انا هخرج دلوقتي واطلبك منه يا قلبي ....اللي انتي عايزة اعمله ...قال الاخيرة وهو يقرصها من وجنتها ثم خرج خلف سعد
ليقترب يحيى منها وهو يقول غصبك
سيلين بستغراب نعم !
يحيى بتسائل غصبك انك توافقي عليه ...ضغط عليكي بالعيال ...صارحي اخوكي لو عمل ده ...لاني مستحيل اسمح اللي حصل زمان يتكرر تاني ...
مش اخت يحيى اللداغ وتوأمه اللي تتجبر على حاجة
سيلين بستغراب كبير يعني هتقف معايا
اكيد. ...جربي وشوفي
بس ده شاهين حبيبك اللي مربيك 
تربية حواري بعيد عنك 
هيسمعك كدة
يحيى بفزع مصطنع مضحك فال الله ولا فالك ده يعلقني على باب المزرعة لو سمعني
اممممم وطالمة پتخاف منه هتحميني ازاي
انا بحترمة اوي ومهما عمل انا معه الا انتي تكون معاكي بالله انتي عايزة ...ها موافقة بمزاجك ولاااا
موافقة بمزاجي ...هو ده الصح ...
فعلا هو ده الصح ....عقبال ميرال لما ترجع لياسين كمان
انت عايزها ترجعله بعد اللي عمله فيها
المسامح كريم سيلينا ...وبعدين ياسين تعب قوي في بعدها ...اكتر واحد فينا ټعذب وميرال لو لفت الارض كلها مش هتلاقي زي ياسين بيحبها ....
لو ليهم نصيب هيرجعوا ولو لسه جواهم حب هيحنوا لبعض ولو بعد حين ...حبهم لو قوي هيرجعهم ڠصب عنهم ...
فعلا ....قالها بتأكيد لتنظر له ببتسامة هائمة به فهي كانت تعرف بأن يحيى على قدر كبير من الوسامة ولكن هذه اول مرة ترى بهذا الجمال روحا وشكلا
لتقول بتدخل يعني كتب كتابكم كمان شوية
ايوه
طب تعالي معايا اجهزك
تجهزي ايه بس وبعدين خلينا نشوف بابي هيقول ايه
هيقتنع طبعا ....استاذ شاهين مش هيسيبه الا لما ينطق الموافقة ....قالتها وهي تسحبها للاعلى ليحرك رأسه على افعال زوجته التي الذيذة فهو يكاد ان ېموت بها عشقا
مجنناك صح ...قالتها ام غالية وهي تدفع عجلات كرسي المتحرك ليذهب نحوها بسرعة ليتوله الدفع هو وما ان اقترب من الاريكة حتى توقف ليذهب ويجلس الى جوارها وهو يقول
مجنناني صح بس بمۏت في جنانها
طبطبت على يده وقالت لسه متعباك مش كدة
حقها ....ولو عملت ايه هستحملها
ربنا يخليكم لبعض
امين يارب
في الخارج عند سعد وشاهين الذي ما ان وقف الى جانبه حتى قال بجدية
تعريف ياشاهين ان افعالك دي كلها دين ...صدقني كله دين ...انت كمان عندك بنت وهتحس بۏجعي لما يجي حد وياخدها ڠصب عنك منك
انا اعترف ان اسلوبي غلط في غلط بس انا بحبها
ومن حبي ليها عملت ده كله ...بس هصلح كل ده
هتصلحه ازاي
زي اني دلوقتي واقف قصادك وبطلب يدها منك
ولو قولتلك مالكش بنات عندي واني هاخدها وامشي
هقولك حقك لان اللي زي محدش يوافق عليه بس 
هي حبيبتي و ام اولادي ومستحيل اسيبها تفضل رايح جاي عليك كل يوم اطلبها منك لحد ماتزهق منها وتجوزهالي بيدك
حافظ عليها دي نور عيوني
يعني انت موافق
لو زمان كنت تحلم اقولك كدة بس دلوقتي كل شئ متغير ....فعشان كدة انا موافق اني اديلك روحي بس عايز منك حاجة
ايه هي !
انك ترجع لي بنتي اللي اعرفها ...انا بقالي خمس سنين ماشفتش ضحكتها ولا شقاوتها كانت معانا شبحها ...واللي صبرني عليها كده هي سيلا اللي نسخة منها بشقاوتها ....اوعدني انك تحافظ عليها ولا تزعلهاش ابدا لان لو ده حصل مش هرجعها ليك تاني لو عملت ايه
اوعدك اني هخليها بقلبي قبل بيتي ما ان قالها بتأكيد وصدق حتى الټفت نحو سيارة حودة التي دخلت المزرعة ومعه المأذون لينظر لسعد ثم توجهوا لداخل لبدء مراسم عقد القرآن
وبالفعل هذا ما حدث وماهي سوا مسألة بعض الوقت حتى رفع المأذون المنديل عن يديهم وهو يقول جملته الشهيرة
لتطلق غالية بنفس الحظة زغروطة عالية وما ان انتهت حتى اخذت تقبل سيلين بسعادة لتبادلها الاخرى ببتسامة واسعة ولكنها اختفت ولمعت الدموع بعينيها ما ان رأت والدها امامها لتقول
كان نفسي مامي وميرال يكونوا معايا
حبيبتي المهم تكون مبسوطة والباقي مقدور عليه 
...الف مبروك ...قالها وهو يمسك رأسها ويقبل جبينها 
ثم ابتعد وهو يقول ...انا لازم امشي
خلينا لبكرة ....ما ان قالها شاهين حتى رفض سعد فهو يجب ان يعود بأسرع وقت ممكن ليرى تلك المتهورة وما تصنع بغيابه ليستأذن منهم هو ايضا ما ان استأذن الجميع ورحل ليرحل هو الاخر بكل همة ليسلك طريق العودة الى عروس البحر اسكندرية 
في شقة يحيى اللداغ الذي ما ان دخل وهو يحمل ابنه النائم على ذراعيه حتى توحهة الى غرفته ليضعها بفراشه لتأتية غالية تنزع عنه حذائه واخذت تغير ثيابه بحذر على قدر المستطاع لكي لا تقلق نومه ....
وما ان استقامت بجسدها بعدما انتهت ودثرته جيدا بالغطاء حتى اغمضت عينيها بضعف تام عندما وجدت ذراعيه تحاوطها من خلف كالأخطبوط بكل تملك ....
ولكن ما ان جعلها تلتفت لها حتى فتحت فمها لتتكلم 
الا ان الاخر منعها وهو يضع سبابته على شفتيها
هشششش ...تعالي معايا
قالها وهو يخلل انامله بخاصتها ليخذها معه لغرفتهم وما ان دخلوها حتى اعتصرها بلمح البصر بأحضانه ثم اخذ يفك حجابها عنها ليدفن بعدها وجهها بعتمة شعرها بعدما نكشه متعمدا فهي يعشقه هكذا ليمس لها بتحبني غلا ...بتحبيني زي ما ان بحبك
هاا ....ما ان قالتها بتوهان وضعف حتى اخذ يزيد بغزو حصونها بكل اسلحته وهو يكرر عليها سؤاله بألحاح غلاتي بتحبيني صح ....قولي صح ...قولي انك بټموتي فيا زي ما انا بمۏت فيكي ...قولي بحبك يايحيى ...قولي بحبك
ايوه بحبك يايحيى والله بحبك .....قالتها بعدما طفح الكيل بقلبها فعجزت عن الصمت اكثر من ذلك 
فاخذوا هذان العشاق يعبران عن حبهما لبعض لاول مرة فعلا وقولا ليعيشوا اجمل ليلة متوجة بحبهم المعذب هذا ليتذوقوا حلاوته بعد سنين من العجاف 
بروح متعطشة
في المزرعة بالتحديد عند سيلين في غرفة التوأم 
كانت تملس على شعر سعد الصغير وهي تبتسم له بحب فهو يحدثها عن ما فعله هو و والدها اليوم وكيف علمه بعض المهارات كرة القدم
ليقول سعد بسعادة طفل
تعرفي يا ماما ...بابا طلع بيحبني
اوي وبيقول 
انت سندي ....
لتنحنى سيلين نحوه وتقبل صدغه وهي تقول بتاكيد
طبعا بيحبك انت واختك اكتر من اي حاجة بالدنيا 
...يا له بقى يا حبيبي نام ...دي سيلا نامت من بدري
حاضر ...قالها وهو يغمض العنين واخذت هي تداعب شعره بأنامله حتى ان تأكدة بأنه غط بنوم عميق لتنهض من جواره وتذهب الى غرفتها لترفع حاجبيها ما ان وجد امامها شاهين
انت بتعمل ايه هنا
مستنيكي ...قالها وهو ينظر الى فستانها الابيض الرقيق فهو كان ينسدل على طولها كله بنسيابه بملمسه الحرير مع شال على الاكتاف ...كان رقيق التصميم كصاحبته
رفعت حاجبه ما ان رأت شروده بها لتقول بتذكير
انت شكلك نسيت شرطي اللي حصل بالمكتب مش هيتكرر
وماله براحتك ...
طب ايه مش هتصبح على خير ولا ايه
لاء هنام هنا
واتفقنا
شاهين بمراوغة زي ما هو اكيد ...و عشان تطمني اكتر هنحط حاجة مابينا ع السرير
انت بتتكلم جد
اه والله ...ما ان قالها ببراءة افعى حتى رمت شالها وذهبت نحوه واخذت تدفعه نحو الخارج تحت ضحكاته الرنانه وهو يحاول يتكلم الا ان شكلها المغتاض كان جميلا حقا
دفعته خارج غرفتها واغلقت الباب بالمفتح وسندت ظهرها عليه لتضع يدها على فمها وضحتك بخفوت ما ان سمعته يقول يضحك
افتحي يامفترية خلينا نمشيها بوس بس ده انا عريس وليلة ډخلتي
ابتعدت عن الباب واخذت تغير ثيابها وهي ما تزال تسمع صوت تذمر بالخارج وما ان انتهت واطفىت النور بعدما استلقت على فراشها حتى شعر الاخر باليأس وذهب لغرفته هو الاخر ليجر خيبة اماله وتذهب مخططاته الوقحة في مهب الريح
احسن تستاهل ان ما وريتك ان الله حق مابقاش انا سيلين ....قالتها بتشفي ممزوج بفرحة ثم اخذت تمرمغ وجهها بالوسادة بنعاس وتعب لتغفى براحة نفسية لاول مرة بعد زمن طويل
في اسكندرية عند سعد الجندي الذي صدح صوته بأرجاء الشقة پغضب وهو يقول
تطلقي ...و تنخطبي وتوافقي عليه وتحددي موعد خطوبتك كماااااان من غير علمي ....انا ربيتك كدة
بابا والله ما قصدي هي جنت
سعد بنفعال من طيش ابنته هي جت كدة !!!!! فين رزانتك وعقلك انتي ازاي وعملي كدة ....طب طلاق ماشي بس ازاي تورطي نفسك مع راجل تاني بنفس اليوم اللي طلقتي في ...انتي كدة بتعذبني نفسك هو انتي مفكر انك بكدة هتنسي ياسين وحتى لو هتنسي فعلا مفكر ان ياسين هيسكت
انا وهو اتفرقنا خلاص واللي بينا انتهى
صړخ بها بتعب تبقي غلطانه لو مفكرة انها بالبساطة دي ...انتي مش اخذتي قرارك من دماغك ومارجعتيش لحد طيببببب ...انا بقى مش همنعك لا بالعكس هخليكي تكملي اللي انتي عايزة عارفة ليه لانه هيكونلك درس ...
داليا بتدخل سعد بس كدة غلط
ليقول سعد بأصرار حتى لو غلط تتحمله هي ...انا تعبت اصلح وراهم خلينا تشوف نتيجة تسرعها ايه ...
نظر الى ميرال واكمل ...انتي مش اتفقتي مع الزفت ان خطوبتكم خميس الجاي ...
صح يابابي بس انا هلغيها وهعتذر من عمر انا شكلي تسرعت
لاء ياقلب ابوكي ...هتعملي خطوبتك ورجلك فوق رقبتم الحاجات دي مافيهاش هزار ...انا دلعتكم كتير اوي ودي اخرتها ...انك تتصرفي ولا كأني موجود ...
خطوبتك بعد اسبوع لوقتها مش عايز لسانك يخاطب لساني
بابا !!!!!
صوتك مش عايز اسمعه و وشك ده مش عايز اشوفه على اوضتك يالااااا
نزلت دموع ميرال وهي تنظر لوالدها بترجي لعلها تحصل على استعطافه الا انه ما ان ابعد وجهه عنها پغضب حتى ركضت الى غرفتها لترمي نفسها على السرير وټنفجر بالبكاء المرير والندم على تسرعها
بعد مرور اسبوع. ...
ستووووووووووووب
ارأكم تهمني ....جداا

الفصل السادس والأربعون 
بعد مرور أسبوع
مرت أيام بعد أيام على أبطالنا وهم بين المد والجزر 
ف يحيى أخيرا استطاع خلال هذه الفترة أن يكسر عناد غلاته وجعلها تكون معه بكل كيانها وجميع حواسها ليعيش معها جنونه و أجمل لحظات عمره وهذا ما جعل أم غالية تطمئن على ابنته الوحيدة التي أخيرا استقرت مع زوجها نوعا ما برغم مشاكساتهم أحيانا
أما شاهين كان على العكس تماما... ڼار الشوق تقتله وتعذبه ببطء فحبيبته وزوجته أصبحت حلاله بعد طول انتظار وعذاب ولكن لا يستطيع أن ېلمس يدها حتى.. فهي فرضت قوانين صارمة عليه جعلته يدور حول نفسه من قلة الحيلة أمامها ولكن كلما أراد أن يجعلها تلين يجدها أصلب من سابقها ولكن أيضا رغم كل هذا لا ينكر أنه في قمة سعادته الآن فهو أخيرا أصبحت عائلته تحيط به
أما عند ميرال التي كانت تعيش بملكوت ثاني دموعها كل ليلة تبلل وسادتها وكأن قرارها المتهور هذا يحرقها ...حتى وإن كان مجرد تجربة كما قال لها عمر إلا أن قلبها يرفض حتى الاقتران باسم آخر غير معشوقه وإن كان بشكل كاذب ...
تحن له بكل وقت وتريده هو دون سواه ولكن كيف تفعلها لا تعرف ...كيف تغفر لمن لا يستحق المغفرة!!! 
كيف ستنساه وهو مستوطنها حرفيا ...أول حب و آخره هو فقط ...
وهاي هي الآن مستلقية على ظهرها بفراشها وعينيها مفتوحة بشرود لتنزل دمعتها ببطء شديد من طرف أهدابها لتسير بهدوء وتسقط على وسادتها إلى جانب البقايا الأخرى ...
ها هو اليوم الموعود جاء ...عند هذه النقطة وما إن استشعرت بمرارتها حتى وضعت يديها على وجهها لتطلق العنان لحنجرتها لتخرج شهقاتها المحپوسة بداخلها التي تكاد أن ټقتلها قهرا لتلتفت على يسراها وټدفن وجهها بفراشها لتكتم صوتها
غير واعية لوالدها الذي كان يقف عند باب غرفتها وأخذ ينظر لها بحزن والدموع أخذت تلمع بمقلتيه على حالتها هذه ...
لم يستطيع المكابرة وتركها هكذا مثل كل مرة فهو دائما ما كان يراقبها من بعيد كل يوم ولكن الآن عاطفته غلبت قسوته معها ...نعم يعترف بأنه قسى عليها كثيرا ولكنها ابنته الرزينة كيف تخطئ بحق بنفسها وتظلمها بهذا الشكل وتمحي وجوده هكذا من حياته وتتصرف وكأنه غير موجود
تحركت قدمي سعد الجندي نحوها بآلية وما إن وصلها وجلس الى جوارها حتى سحبها بقوة وجعلها بأحضانه لتتعالى شهقاتها وأنينها أضعاف عندما شعرت بدفئ والدها الذي أخذ يعتصرها بين ذراعيه وهو يملس على شعرها لتقول من بين أنينها
باباااا انا آسفة والله اسفة
ضمھا له أكثر وهو يقول بۏجع عليها
هشششششش اهدي
دفنت وجهها تحت جناحه وهي تقول پبكاء مرير
بابا خبيني بحضنك ..أرجوك والله أنا تعبت..
ياقلب ابوكي أنتي و روحه.. بصيلي ...قالها وهو يرفع وجهها بكفه... أخذ يمسح دموعها بأنامله ثم أكمل ....ليه كل الدموع دي في عروسة ټعيط كده في يوم خطوبتها كدة
كلامه هذا جعل دموع ميرال تزداد لټدفن وجهها بصدره مرة أخرى وهي تئن وتقول بابااااا أنننننن...
أخذ يملس على شعرها لسه بتحبي ياسين
زادت غصتها لتقول بكذب ومكابرة وهي تضغط على نفسها لااااا لااااا مش بحبه
رفع وجهها مرة أخرى وقال بحزن شديد فهو يعلم بأنها كاذبه يبقى خلاص يابنتي... طالما مش بتحبيه ..أدي لنفسك فرصة ...شوفي غيره مش يمكن يكون دا الصح واحنا مش عارفين
أغمضت عينيها بۏجع لا آخر له ليمسح على رأسها و وجنتها بعدما قبل جبينها وهو يكمل خلاص يا قلبي اللي ربك عايزه وكاتبه هتشوفيه ...ارضي بنصيبك واحمدي ربنا عليه
أومأت له بشهقات متفاوته وهي تقول الحمدلله ...الحمدلله
فعلا الحمدلله على كل شئ ...قومي يالله استحمي لغاية ما أمك تجهز الفطار أختك زمانها بالطريق
ميرال بفرحة واشتياق سيلين جايا 
اعتدل بجلسته وتنهد أيوة كلمتني من شوية وقالت أنها في الطريق...يالا يا حبيبتي قومي ....قال الأخيرة وهو ينهض من جانبها لتوميء له برأسها.. ثم ما إن خرج وتركها لوحدها حتى أخذت تدعك وجهها پاختناق لتنظر بعدها حولها هل هي الآن بكابوس أم حقيقة
سحبت خصلات شعرها المبعثرة للخلف بكل قوتها وكأنها تريد أن تقطعها بأناملها ...رمت عنها الغطاء ونهضت لتتوجه للمرآة لترى هالات سوداء تزين أسفل عينيها هي الآن كالباندا حرفيا
مالت بجذعها العلوي نحو المرآة أكثر لترى وجهها بشكل أقرب وأخذت تمرر أصابعها على شحوب ملامحها الواضحة كالشمس ...لتغمض عينيها بتعب سنين لا تمضى معها... لتهمس لنفسها بصوت مسموع
حبك دمرني يا ياسين لا هو عاتقني أعيش من غيره ولا ينفع اعيشه تاني زي زمان ....حبك لعڼة حياتي
يا كل حياتي و روحي أنت.... ااااااخ يا زمن معقولة هي دي نهايتنا
تنهدت وهي تفتح عينيها على نداء والدتها لها بالخارج تخبرها بأنها جهزت لها الحمام لتستحم ....
اخذت تنظر لنفسها مرة أخرى لا تعرف هل ما يسكن مقلتيها الآن عتاب أم انكسار ...تشعر بالضياع هل هذه نهاية حبها الكبير يالله كيف خانتها روحها قبل قلبها لتقع أسيرة بجبروت حنينها له بهذا الشكل
فهي بلحظة ڠضب ممزوجة پجنون كتبت آخر سطور من حكايتهم لا تعرف إن ما فعلته صائب أم خاطئ
هي الأن لا تعرف شئ سوا أن فؤادها ېنزف بداخلها بصمت ....
تحركت من أمام مرآتها بعدما 
رمقت نفسها بنظرت وداع لتخرج من غرفتها متوجهة نحو الحمام لتستعد لهذا اليوم العصيب الذي قررت خوضه وكأنها ذاهبة على نعشها وليس خطبتها
على الجهة الأخرى بالتحديد بالواحات الغربية
كان شبه مستلقي تحت إحدى الأشجار يسند ظهره على جذعها وهو ينظر أمامه بحزن فظيع ...هاهو حقق لها أمنيتها وتركها كما تريد ..تركها لكي تعيش بسلام بعيدا عنه ولكن بفعلته هذه فقد هو السلام والطمأنينة ...
كان يكفي بأن اسمها مرتبط بأسمه على الورق ولكن ما إن انتهى هذا ايضا وحررها منه كليا حتى شعر بأن روحه انتزعت منه .....
أبتسم بحالمية عندما مر طيفها أمامه ما إن جلست إلى جانبه لتقبل وجنته برقتها المعهودة.. ليلتفت لها برأسه وعندما وجدها تبتسم له لينطق لسانه بتنهيدة شوق عالية
وحشتيني يا مرمر
وجدها تبتسم له بشكل أوسع من سابقه والخجل کسى وجنتيها بحمرة خفيفة لذيذة ليكمل كلامه بعتاب و ۏجع وكأنها تجلس الى جواره بالفعل وتسمعه
بقالك كتير معذباني مش هتحني عليا بقى ...أرجع رأسه للخلف ....صعب بعدك ميرال والله صعب ....أنا ياسين محدش قدر ينزل دموعي ... أنتي نزلتيها بسهولة
ميرال !!!!!! اووووووف يا ميرال ...أنا مش بعاتبك ولا بلومك ...أنتي معاكي حق بس عايز منك إنك تاخدي بالك من روحك في بعدي ......وما تبكيش عليا أنا مستاهلش والله مستاهلش ....و أوعي أوعي تفكري بيا انسيني وعيشي حياتك من غيري ...
بس أنا صدقيني مش هاقدر أنسى اللي عشته معاكي ...ازاي أنسى وأنتي حبيبتي وكل ما ليا ...
ده أنا أديتك حريتك مني كان قصادها روحي وعذابي وكل ده يهون قصاد سلامتك وسعادتك
أخذ يثرثر معها عن ما يجوب بداخله ولم يشعر متى غطت دموعها معالم وجهه ..ليمسحهم بسرعة واختناق وهو يعتدل بجلسته ما إن سمع صوت سيارة تقف خلفه ليتبعه صوت يحيى الذي قال ما إن