رواية الوكر كاملة


أهلي وأقعد هنا لغاية ما ييجو
أنا عارف إني مش هخلص النهاردة قالها بضجر مع نفسه بصوت خفيض ثم أشار لها ع الهاتف وقال لها اتفضلي هي مكالمة وحدة بس
اقتربت بسرعة وأخذت تتصل بأختها بسرعة وما إن فتح الخط حتى نادت على أختها سيلين
ميرال !!! أنتي فين يا قلبي انتي كويسة
نظرت للضابط بترقب ثم قالت بخفوت اسمعيني كويس مش وقت الكلام ده شاهين فين
أنتي عايزة شاهين ليه قالتها وهي تنظر لزوجها الذي قطب جبينه بترقب وما إن كادت أن تكمل كلامها إلا أنه سحب الهاتف منها وقال بجدية
أيوة ياميرال في إيه ياسين حصله حاجة
نطقت بلهفة وكأنها وجدت منجدها ما إن سمعت صوته شاهين احنا بالقسم
شاهين بتركيز كامل وانتباه 
قسم إيه وياسين فين
ميرال بصوت مخڼوق 
ياسين بالتخشيبة وأنا لوحدي مع الضابط
أديني الضابط ما إن قالها حتى أخفضت صوتها أكثر وقالت
ماشي بس ماتقولش لبابا حاجة هو عيان كفاية اللي حصله امبارح
تمام هو ده اللي هيحصل أساسا
مدت يدها للضابط وقالت عايز يكلمك
نظر لها الآخر بانزعاج واضح وهو يأخذه منها 
ليتكلم قليلا مع شاهين وما إن عرف بنفسه حتى أعطاه اسم المركزعلى الطرف الآخر أنهى شاهين الاتصال ونهض عن السرير وأخذ يرتدي ثيابه لتذهب نحوه سيلين وهي تقول پخوف أختي فيها هاا ياسين عمل فيها إيه هما ليه بالقسم أنطق !!!!
اللي فهمته إن عمر الكلب له يد بالموضوع أكيد مبلغ عليهم
سيلين باستغراب طب عرفوا مكانهم ازاي
معرفش أهو ده اللي مش عاملين حسابه شوفي قالها وهو يحتضن وجهها ثم أكمل 
باباكي مش عايزه يعرف إني خارج دلوقتي هاخد يحيى بحجة الشغل مش عايزهم يحسو بحاجة لحد ما أفهم ايه الحكاية
تمام بس ابقى طمني
حاضر يا قلبي قالها وهو يقبل جبينها بعمق ثم نزل بسرعة وقطف من ثغرها قبلة سريعة
ابتسمت بشقاوة مع نفسها ولحقت به بعدما هندمت ثيابها ما إن تركها وخرج
خرجت من غرفتها وجدته يذهب نحو يحيى وغمغم له بكلمات مقتضبة ومختصرة لينهض الآخر بهمة واستأذنوا من سعد الذي كان ينظر لهم بريبة وما إن خرجوا حتى الټفت نحو ابنته وقال بستفسار
في إيه هما راحو فين
رفعت سيلين منكبيها وقالت معرفش جاله تلفون شغل ده اللي أعرفه
قلبي مش مطمن ليهم أكيد فيه حاجة ما إن قالها بشك وهو يرمقها بنظرات متفحصة حتى التفتت بسرعة نحو والدتها التي خرجت تضع الأطباق على الطاولة مع غالية لتناول الفطور لتذهب بسرعة لمساعدتهم هي أيضا لتتخلص من محاصرة والدها لها
بعد مرور ما يقارب النصف ساعة في مركز الشرطة
كانت ميرال تجلس بمكتب الضابط و إلى جانبها عمر الذي رفض أن يتركها بمفردها بحجة أنه خطيبها لتجد الباب ينفتح ليليه دخول العسكري ليعطي للضابط بطاقة تعريف بعدما أدى التحية ليومأ له برأسه وهو يقول
خليه يتفضل
وبالفعل ما هي سوا ثواني ودخل شاهين اللداغ بهيبته المعتادة وخلفه يحيى اللداغ بغروره وغطرسته لينهض لهم الضابط وصافحه
لينزع يحيى سترته على الفور و وضعها على ميرال ليغطيها ما إن رآها بلبسها هذا
فعلته هذه جعلت ميرال ترفع نظرها له لتلمع الدموع بعينيها وهي تقول پاختناق
ياسين ضړبوه ومعرفش حاجة عنه
احتضنها يحيى باحتواء ونظر لشاهين الذي كز على أسنانه بغل وهو يلتفت لعمر الذي ما إن رمقه بحدة حتى شحب وجهه بسرعة ولكن سرعان ما ابتسم بخبث وجلس على الكرسي وقال
ممكن أعرف إيه تهمة أخويا عشان تقطعوا عليه صباحيته هو وعروسته
الضابط بعملية في شكوى رسمية ضده
شكوة ايه دي
شكوة من الدكتور عمر وهو بأن ياسين اللداغ خطڤ 
خطيبته قصاد الكل منه وتعدى عليه بالضړب
في دليل على كدة وبعدين خطڤ ايه هو مش لازم يمر على اختفائها ٢ ساعة بالأول بعدها يتم التحرك هو مش ده القانون والا عشان الدكتور عمر ليه جماعته هنا وخلت الأمور تمشي بالسرعة دي
٢ ساعة لو اختفت بس دي اتخطفت قصاد الكل 
بعد ما كتب عليها بټهديد السلاح
ميرال بتدخل لاء أنا رحت معه بمزاجي
أنتي بتقولي ايه ده كان يوم خطوبتنا ما إن صړخ بها عمر حتى سحبه يحيى من طرف قميصه بإهانة جعلته يبتلع كلامه الآخر
شفت يا باشا عايز يضربني ازاي
يحيى !!!! قالها شاهين بتحذير ليبعد يحيى يده عنه و أخذ يربت على صدره وهو يقول بابتسامة مصطنعة
مالك في ايه ده أنا حبيت بس أعدلك هدومك
شاهين باستكمال الحديث العروسة بنفسها قالت أنها راحت معه بمزاجها يبقى الحكاية كلها مالهاش لازمة
ده اللي احنا هنعرفه بالتحقيق قالها وهو يرن الجرس للعسكري الذي سرعان ما دخل و أدى التحية
ليقول له بتنهيدة ضجر هات ياسين اللداغ
أومأ له الآخر وخرج لتنفيذ الأمر وبالفعل ماهي سوا دقايق ودخل عليهم ياسين وهو ملطخ الډماء من ناحية العنق والقليل من الصدر بسبب ضربهم له
وقف أمامهم وهو يغلي حرفيا لالا بل كان كالثور الهائج ولكن ما جعل نيرانه هذه تخمد قليلا هو عندما وجد معشوقته الغالية تبتعد عن يحيى وتأتي نحوه لترمي نفسها بأحضانه وهي تبكي
ليحاوطها بلهفة عاشق و أخذ يقبل رأسها وهو يرمق عمر بتوعد أسود لاااا بل كان يتوعد له بالهلاك رسميا ولكن الآن دعه أولا يطمئن على حب حياته
أبعدها عنه قليلا وهو يبتسم لها بخفه ويقول 
ما تخافيش عليا يا قلبي أنا كويسسسسس
قطع كلامه ما إن رأى وجنتها متورمة قليلا 
صمت قليلا ثم انحنى نحوها وهمس وهو يتحسس مكان صڤعة الآخر لها
مين اللي ضړبك
عمر ما إن نطقتها بصوت يغلبه البكاء حتى كاد أن يتخطاها إلا أنها احتبسته ومنعته من الحراك ما إن احتضنته وهي تقول بنفس نبرة صوته الخاڤتة
عشاااااان خاطر مرمر حبيبتك بلاش تعقد الأمور 
أكتر ماهي متعقدة خلينا نطلع من هنا الأول
طيب قالها بابتسامة واسعة وهو يبعدها عنه ويعطيها ليحيى الذي سحبها نحوه ليذهب ياسين وجلس أمام الضابط ليبدأ الاستجواب الذي دام أكثر من ساعتين
وبمهارة شاهين استطاع إخلاء سبيل أخيه بضمان محل اقامته لعدم وجود أي دليل على خطڤ ياسين لميرال وخاصة عندما أدلت بإفادتها رسميا و نفت تهمة الخطڤ عنه وقالت بأنها ذهبت معه بمحض إرادتها
وهنا صړخ عمر بعدم فهم أزاي مافيش دليل ده كان كل الحضور شاهدين على اللي حصل
شاهين باستفزاز وجبروت لا ينتهي لأولاد اللداغ
مافيش حد نطق بحرف من اللي بتقوله ده بالعكس كلهم قالوا انها لما شافت جوزها السابق غيرت رأيها ورجعتله بإرادتها وبعدين دي خطوبتكم تمت بعد الطلاق بأسبوع بس يعني هي لسه بالعدة يعني الغلط منه هو
عمر باعتراض عدة ايه!!!! دي بقالها مطلقة أكتر من خمس سنين
اثبت !!! همس بها يحيى له مما جعله يجن حرفيا وهو ينظر لهم ثم استأذن من الضابط وخرج بعدما قال لياسين بهمس
مش هسيبك تتهنى فيها
وهنا نهض شاهين وهو يغلق أزرار سترته الرسمية وقال نستأذن احنا
اتفضلوا
خرجوا من مكتب التحقيقات ليقول ياسين بغل
عمر ده عايز يبقى بالمخازن خلال ساعة بالكتير
ضحك يحيى بمشاكسة ليبتسم شاهين بهدوء ليقول الآخر هتلاقيه زمانه متلقح بالمخازن هو الهجين هيخليها تفوت كده بردو
شهقت ميرال بفزع وقالت هتعمل فيه إيه
ياسين باستفسار مالك خاېفة كدة ليه ياقلبي
رد عليا هتعمل في إيه