رواية الوكر كاملة


هياكلنا لو قربنا منها دلوقتي لما تشوفه انشغل بالمعازيم خدها واجري اتفقنا
اتفقنا ما إن قالها بلال بحماس حتى اقتربت منهم غالية وهي تقول ربنا يستر من اتفقاتكم دي انا مش بطمن ليها الأب وأبنه لما ينجمعوا بيخربوا الدنيا
ضحك يحيى لها وهو ينزل بلال الى الأرض والذي سرعان ما ركض نحو سعد الصغير ليلعب معه
اقترب يحيى من غلاته وأخذ ينظر لها بإعجاب فهي كانت ترتدي فستان محتشم جدا باللون الأوف وايت
مع حجاب ومكياج رقيق
هو القمر نزل عندي وأنا معرفش
غالية بدلال حلوووو يعني !!!!
يحيى بصدق وأنتي بأسوأ حالاتك بشوفك أحلى وحدة فما بالك دلوقتي كلامك ده بيدل إنك بتحبني
بيدل هو أنتي عندك شك
لاء بس ده دليل قوي عارف ليه
ليه يا غلا الروح
لأن اللي بيحب حد بجد فعلا بيشوفه أحلى حاجة
أنتي مش بس حلوة أنتي من برا ومن جوا كمان يا نعمة ربي ليه قالها وهو يبتسم لها بهيام عاشق ولهان لتبادله نظرات لا تقل عنه لتقترب منه خطوة لتكون شبه ملتصقه به لتهمس له
احنا أربعة صح أنا وأنت وبلال وماما
يحيى بستغراب أيوة فيه حاجة
لاء مافيش بس حبيت أقولك بعد سبع شهور هنبقى
خمسة ختمت كلامها وهي تبتعد عنه وتلتفت لتهرب منه قبل أن يستوعب ما سمع حركة شقية منها إلا أن الآخر كان أسرع منها ليمسكها من مرفقه وجعلها تعود لوضعها السابق وهو يقول
تعالي هنا أنتي قولتي ااايه خمسة 
يعني ااااء
قاطعته وهي تفجر مفاجئتها له أنا حامل
رفع حاجبيه وأخذ ينظر حوله للحضور ثم عاد بنظره لها وقال بغيظ يعني أنا لو دلوقتي رزعتك ببوسة قصادهم هتزعلي صح
غالية وهي تفتح له عينيها بتحذير وتقول
بوسة ايه يا مچنون
طالما أنا مچنون خليني أوريكي الجنون ختم كلامه وهو يخلل أنامله بخاصتها وسحبها خلفه نحو 
كراج السيارات وما إن وصله حتى ذهب عند مقبس الكهرباء فيها لينزل السکين للأسفل بعدما دفعها للحائط ليعم الظلام بالمكان كله ومع هذه اللحظة 
اقتنص ثغرها بقبله جعل بها أعصابها ټنهار
دقايق معدودة مرت عليهم بسحر لا يوصف ليبتعد عنها وأخذها بسرعة خلف إحدى السيارت العالية ليختبئ خلفها ما إن وجد رجالهم يقتربون من المكان ليرفعوا سکين الكهرباء ليعم الضوء بالمكان مرة أخرى
وما إن ابتعدوا حتى نظر لغلاته التي كانت تنظر له بعمق وقبل أن يتكلم تفاجأ بها حرفيا عندما وجدها تقبله هي هذه المرة ليمسك وجهها بشوق وتولى عنها و كل ما يعرفونه بأنهم أصبحوا كليا لبعضهم البعض لا يستطيعون العيش من دون الآخر
ابتعد عنها واحتضنها لا بل حطم عظامها حرفيا من شدة لهفته لها ليجدها تهمس له بسعادة لا توصف
نفسك المرادي بولد ولا بنت
عايز تنين عايز بنت شبهك تطلع عيني بشقاوتها و عايز أخ ل بلال ف اللي ربي يرزقني فيه أنا راضي بيه
بحبك يا يحيى بمۏت فيك قالتها وهي ترفع نفسها على رؤوس أقدامها لتقبل فكه برقه ثم عادت لطولها الطبيعي وهي تحتضنه من صدره بابتسامة حالمة ثم ابتعدت عنه وابتسمت له بخجل ممزوج بفرحة عندما انحنى وقبلها بسطحية ثم عاد بها 
للحفلة التي أعلنت عن وصول العروسين ليقف حودة و ياسين على آخر الطريق باستعداد تام لاستقبالهم  
لحظات مرت عليهم بتوتر شديد
لتظهر ميرال أخيرا مع سعد الجندي وهنا توقف الزمان عند ياسين ما إن وجد حوريته أمامه بالفستان الأبيض برغم بساطة الفستان إلا أنها كانت حقا أميرة بطلتها وجمالها المميز
ابتلع ياسين لعابه عندما أصبحت أمامه تماما مد يده ليأخذها إلا أن سعد لم يعطيها له وأخذ ينظر له قليلا ثم قال أوعدني إنك عمرك ماهتأذيها تاني ولا تنزل دموعها أوعدني إنك هتحافظ عليها زيي 
و أكتر مني
ابتسم ياسين واقترب من ميرال وأخذ ينظر الى داخل عينيها وكأنه يود أن يخترق روحها وهو يقول
أوعدك إني أحبها أكتر من نفسي و دايما هتكون الأولى في حياتي لاااا دي هتكون اللي من حياتي
اوعدك مش هأذيها تاني أوعدك دموعها مس هتنزل
طول ما أنا عايش أوعدك إني هحافظ عليها زي عينيا و أكتر و عمري ما هحب حد زيها أبدا
اتسعت ابتسامته لتتحول لضحكة ما إن ضحكت له ميرال ليلتقط كفها بلهفه من سعد الذي لمعت عيناه بالدموع
أما عند حودة ما إن أخذ عروسه من والدها حتى قال لها مبروك يا حبيبتي
لم يكون رد هدى عليه سوا أنها نظرت له بعدم رضا مصطنع ليقول بتنهيدة
مش هتفكيها بقى ده أنا بقالي أسبوع مع وشك الخشب ده
هدى بجمود وخد عندك شهر كمان بالوش ده
شهر إيه لااااا ياحبيبتي أنتي فاهمة غلط الليلة مش خطوبتنا الليلة فرحنا يعني في دخلة ودلع والذي منه وفي حاجات عسل أنا ھموت وأدوقها
ما إن قال جملته الأخيرة وهو يعض على شفته السفلية حتى قالت باحراج
حودة !!!!!!
ياقلبه
هدى باحراج أكبر إيه قلة الأدب دي
هو أنتي لسه شفتي حاجة
مش عايزة أشوف حاجة منك أنا زعلانة
أصالحك ما إن قالها حتى ردت عليه بسرعة
لا سبنا متخاصمين
لا والله أبدا ما يحصل يحصل الفرح ده وأنا أصالحك للصبح هو أنا عندي أغلى منك يا روحي
هدى وهي على وشك البكاء أنت بتخوفني ليه
حودة بجدية مصطنعة وهو يكبت ابتسامته عليها
لااااااء خوف إيه أنا عايزك تترعبي
ياااا مامي ما إن قالتها پخوف حقيقي حتى ضحك من قلبه عليه وسحبها نحوه وحاوط خصرها
وأخذ يتمايل معها بعدما صعد معها للمكان المخصص بالرقص كمل فعل ياسين أيضا ليأخذ يداعبها بكلماته ليجعلها تبتسم له أخيرا رغما عنها
أما سيلين كانت تقف إلى جانب والدتها داليا وهي تنظر بابتسامة لأختها التي كانت تتوسط ستيج الرقص مع ياسين وهي تكاد أن تطير فرحا من شدة سعادتها
لم تشعر بابتعاد والدتها عنها فهي كانت تتمعن بفرحة أختها فهي حتى الآن لا تصدق بأنها عادت كما كانت سابقا و أكثر بهجة
شهقت بخفه عندما شعرت بذراعين قويتين تحتضن خصرها من الخلف لتسند ظهرها على صدره براحة لا توصف وهي تغمض أجفانها عندما سمعت صوته عند أذنها يهمس لها
وحشتيني
فتحت عينيها قليلا والتفتت له برأسها له لتلتقي نظراتهم ببعضها باشتياق لتنطق اسمه بتخدير
شاهين
يا نبض قلبه أنتي قالها وهو يقبل وجنتها لتقول بخجل
أنت بتعمل ايه دي الناس حولينا
شدد من تقييدها بين ذراعيه وهو يقول بتذمر
بقولها وحشتيني تقولي الناس وبعدين اللي 
يغير مننا يعمل زينا
كادت أن ترد إلا أن رنين هاتفه جعله يبتعد عنها وهو يخرج هاتفه من جيب بنطاله وما إن رأى المتصل فتحي حتى ابتسم لها وهو يقرص وجنتها ثم تركها 
وذهب بعيدا ليرد عليه بكلمات مقتضبه مترقب
عملت اللي قولتلك عليه
أيوة
حلو صورلي بقى اللي هيحصل صوت وصورة 
بس لو فكرت تلعب
ألعب ده ايه لاااا أنا مش قدكم خالص  
حاضر هعمل اللي أنت عايزه هقفل دلوقتي و أول ما تتحرك وتطلع هتصل فيك كاميرا عشان تشوف كل حاجة صوت وصورة زي ما أنت عايز
وأنا مستني قالها شاهين و أنهى المكالمة ونظر بغموض قاسې في اللا شيء بعدما تجهمت ملامحه
على الطرف الآخر بالتحديد عند زينة كانت تنظر لنفسها بالمرآة الموجودة عند باب الفيلا الداخلي وهي تقول
الليلة آخر ليلة ليكي مستحيل أخليكي تتهني فيه ھقتلك يعني ھقتلك وبإيدي حتى لو كان بعدها ھموت عادي المهم أحرق قلبه عليكي زي ما حړق قلبي عليه لما فضل وحدة زيك عليا
صمتت وفتحت حقيبتها لتتأكد من المسډس الموجود فيه لتتحرك بإصرار وهي تخرج متوجهة نحو سيارتها وما إن فتحت باب السائق واستقرت خلف الدركسيون حتى وضعت حقيبتها بالمقعد المجاور لها لتشغل المحرك ولكن ما إن ضغطت على مكابح البنزين حتى اڼفجرت بها
ليصدح صوت الانفجار الشديد من سماعة هاتف شاهين الذي كان ينظر لها من خلال شاشته الصغيرة لتنعكس بحدقتيه الغاضبه ألسنة النيران المندلعة من بقايا سيارتها
ليأتيه صوت فتحي بعدها وهو يقول
اظن كدة إني عملت اللي عليا
أغلق الخط دون أن يرد عليه ليضع هاتفه بسترته 
وهو يعود بأدراجه مرة أخرى داخل الحفل لينظر لسيلينا الخاصة به بابتسامة حب عندما وجدها ترقص مع والدها على الاستيج وضحكتها تشق وجهها الجميل 
دي نهاية أي حد يفكر ېلمس شعرة منك
ده لا عاش ولا كان اللي يفكر بس يأذي عشق الهجين
ده أنا أمحيه قبل مايعملها قال كلماته هذه مع نفسه بصوت خاڤت ثم تحرك بهمة نحو الدرج ليصعد على الأستيج متوجها نحوها
وما إن وجدها أخذت تدور حول نفسها حتى سرقها بخفة من والدها وهو يقول
بعد إذنك دي بتاعتي
ابتعد سعد عن المكان ليحتضن زوجته داليا وأخذ ينظر لبناته ويحيى كيف أخيرا أصبح لكل منهم شريك حياته الخاص
همس لداليا وقال تفتكري أنا صنت الأمانة صح
صنتها ياحبيبي صنتها قالتها وهي تميل رأسها على كتفه وهي تنظر لهم هي الأخرى
أما سيلين كانت ترقص معه وهي تمرر نظراتها عليه بطريقة وكأنه هو أعظم انجازاتها لينطق لسانها بصدق بحبك
ابتسم وقال بثقة وأنا لاء
رفعت ذقنها بكبرياء وقالت بعدم تصديق
بجد !!!
مال بها للأمام ليجعلها تميل هي للخلف بحركة جميلة جدا وهو يقول أيوة بجد لأني مش بحبك انا بعشقك بعشقك يا عشق الهجين
قبل ما بين عينيها وهم بوضعهم هذا لتتوقف الموسيقى وصفق الحضور لهم جميعا مما جعلها تستقيم بجسدها ليحتضنها من خصرها ونزل معها ليجدوا أولادهم يركضون نحوهم
لتحمل سيلين سيلا وشاهين حمل سعد وقبل أن يكملوا طريقهم قال يحيى وهو يرفع هاتفه ويصورهم
استنوا خلوني أصوركم باللحظة الحلوة دي
لتضحك له سيلين من كل قلبها لتحتضن سيلا لتجد شاهين يقبلها من صدغها وهو يضم سعد له
وهنا تم التقاط الصورة بهذا الشكل لتبقى من أجمل الذكريات لهم ولنا لتبدأ الستارة بالنزول بهدوء عليهم حتى تلاشت الصورة تماما ليتم طي آخر ورقة لهم معانا بروايتهم
النهاية
تمت بحمدلله