رواية الوكر كاملة


قليل الأدب ما إن قالتها بقوة وعدم خوف وهي تنظر له بعينيها الكبيرتين بحدة أكبر من ذي قبل حتى شرد بها بإعجاب هو الآخر لينظر بعدها الى ذلك العسكري بحدة وتوعد ثم رد عليها بعدما اعتدل بجلسته ونظر أمامه
لما نوصل أبقى أعملك اللي انتي عايزاه ولغاية الوقت ده مش عايز اسمع صوتك سامعة لأن ردي مش هيعجبك
كان هذا آخر كلام دار بينهم ليعم الصمت طول الطريق بعدما استدارت برأسها نحو النافذة وهي تعقد ساعديها أمام صدرها وهي تغلي ڠضبا من وقاحتهم هذه معها ومن خۏفها ورعبها على ماسيحدث يجب أن تبلغهم بأسرع وقت يجب
قبل هذه الأحداث في شقة سعد الجندي
خرج سعد من غرفته بالصباح الباكر ليذهب الى الحمام إلا أنه ما إن مر بالصالة حتى وقع بصره على ابن أخته يحيى الذي كان يغط بنوم عميق وهو مستلقي على الأريكة ليقترب منه بحب أبوي وأخذ يوقظه وهو يقول
يحيى اصحى يا حبيبي
امتعض وجهه وقال بنعاس غلاتي سبيني أنام شوية
اصحى أنا خالك ما إن قالها وهو يربت على كتفه حتى أكمل بمشاكسة وهو يمس على رأسه بحنان أب
قد كدة بتحبها يا ولااا
فتح عينيه وشعر بالإحراج منه ليعتدل بجلسته بكسل وهو يقول مين دي !
جلس سعد الى جانبه وقال بغمزة غلاتك
ضحك يحيى على خاله وأخذ يمشط شعره المبعثر بأنامله وقال بتنهيدة حب بيني وبينك ياخالي بمۏت فيها هي الوحيدة اللي عرفت تجبني الأرض كدة
ربت على فخذه وقال شكلها بنت حلال
والله وعرفت تختار ربنا يبارك لك فيها
اللهم آمين قالها وهو ينظر لباب الحمام الذي انفتح لتخرج من خلاله غلاته التي كانت تنزل أكمام جلبيتها لتنزل رأسها بخجل ما إن رأت سعد ينهض ويأتي نحوها ليقول بابتسامة بشوشة
غالية بنتي
لاء اسمها غلا ما إن قالها حتى قطب سعد حاجبيه باستغراب ليعاود النظر لتلك التي تنظر لزوجها بتمعن ليسألها
انتي اسمك غلا ولا غالية
اسمي غلا قالتها وهي تضحك على نفسها بداخلها فهو لم يغير اسمها فقط بل غيرها كليا وجعل عنادها الصلب يلين معه هو فقط
رفعت رأسها لسعد الذي طلب منها ذلك ليكمل بعدها
شوفي أنتي من النهاردة بنتي حالك حال ميرال وسيلين ولو يحيى زعلك تعاليلي هتلاقيني سندك وبيتي ده بيتك أنتي و الوقت اللي تحتاجيه تدخلي 
من غير استئذان
ربنا يخليك لينا يا خالو قالتها بإحراج كبير ليستدير سعد لصوت بلال الذي خرج مع جدته من غرفتهم وهو يقول بابتسامة صباح الخير ياجدو
تعالى ياشقي أنت قالها وهو يفتح له ذراعيه ليأتيه الآخر سريعا ليحمله وهو يكمل صباحك نور يا حبيب جدو تعالى نغسل أسناننا ونصلي الضحى مع بعض هااا إيه رأيك
موافق طبعا
التمعت عيون يحيى بسعادة لا توصف وهو يبتسم لجمعتهم هذه لتقترب منه غالية وهي الأخرى تبتسم له بحب ليحتضنها بقوة دون سابق إنذار وهو يدفن نفسه داخل أحضانها كالطفل لتنسحب أم غالية بهدوء لتذهب الى المطبخ لداليا وهي تدفع كرسيها المتحرك لتستقبلها داليا بوجه بشوش نوعا ما تحاول به ان تخفي حزنها الشديد لغياب ابنتها العزيزة عنها
أما في غرفة سيلين التي أخذت تتحرك وهي تمط ذراعيها بكسل لتفتح عينيها بنعاس وتغمضها مرة أخرى لتمرمغ وجهها بعنق زوجها بخمول بعدما وجدته يحتجزها بتملك داخل ذراعيه بقوة ولكن بفعلتها هذه جعلته يضمها له أكتر و أكثر إلا أنها فتحت عينيها ودفعته عنها عندما تمادى معها
ليضحك عليها باستمتاع ما إن رأى إحمرار وجنتيها ليقول بوقاحة هو أنتي لسه بتتكسفي مني يابطتي ده أنتي مخلفة مني توأم
ضړبته بقبضتها وهي تقول شاهين !!!!
مسك يدها وسحبها له وقبل باطنها وقال
ياروحه أنتي
سيلين بدلال بطل بقى
هو في حد يشوف الحلويات دي ويعرف يبطل
ماتجيبي حته قالها وهو يقترب منها بهدف تقبيلها إلا أنه انتفض وابتعد بسرعة عندما جاءهم صوت سيلا وهي تشهق وتقول
عيببببب يابابي تبوس حد مش أنت قولتلي كدة لما بلال باسني
بلال اااايه بس دي مراتي وبعدين أنتي ايه اللي صحاكي بدري كدة
سيلا بصوت عالي باندهاش اااايه ده
شاهين بتراقب في إيه يابت
نزلت من السرير وقالت بترقب طفولي يعني هو أنا لما أبقى مرات بلال عادي وقتها يبوسني هو كمان
فتح شاهين عينيه پصدمة مضحكة 
تتجوزي ميييييين !!!!!
أبتسمت سيلين بخفة ما إن وجدت ابنتها الشقية تقول ببراءة بلال هو اللي قالي كدة يا بابي قالي لما نكبر هتجوزك
شاهين بترقب مضحك أكثر من سابقه وهو ينهض من شبه استلقائه و أخذ ينظر لها بترقب وهو يسألها
وأنتي قولتيله ايه يا آخرة صبري
نظرت سيلا ليديها وأخذت تلعب بأصابعها الصغيرة وهي تقول أبدا يا بابي أنا بس سكت و تكسفت فهو قال علامة السكوت يعني الرضا
اااااااايه اتكسفتي تعالي هنا يابت أنتي ما إن قالها وهو يهم بالنهوض حتى فرت سيلا لخارج الغرفة بسرعة كالفأرة وهي تنادي على جدها
لټنفجر سيلين بالضحك من كل قلبها عليهم وهي تتكئ عليه لينظر لها بغيظ ليغمغم بكلام خارجي وهو يسب بكل لغات العالم لتضع يدها على فمه بسرعة ما إن وجدت سعد يستيقظ على أصواتهم وهو يدعك عينيه ويقول
صباح الخير
ردت عليه سيلين صباح النور يا حبيبي ياله قوم يا حبيبي غسل وشك وسنانك عشان نفطر
ماشي قالها وهو يبعد عنه الغطاء وما إن خرج حتى التفتت لشاهين الذي سحبها له وهو يقول
شوفي الواد هادي وراسي ازاي مش زي التانية اللي هتجيب أجلي
عضت شفتها وأخذت تداعب لحيته ثم قالت 
بتغير عليها
ذبلت عيونه عليها وهو يقول اووووي
أبعدت يدها عنه وقالت وأنااا !!!
حاوطها بتملك وهو يقول بغير عليكم كلكم أنتم بتوعي أنا وبس ساااامعة أنا وبس ختم كلامه وهو يقبل مابين عينيها
لتريح بعدها رأسها بهدوء على منكبيه وكأنها تبحث عن الأمان
مش هتحني عليا بقى ما إن قالها شاهين وهو يميل برأسه عليها إلا أنه ابتسم بعشق ممزوج بسعادة عندما وجدها ټدفن نفسها به أكثر
وضع أنامله على ذقنها ما إن رفع وجهها له ليقبلها إلا أنها أبعدته عنها والتفتت نحو هاتفها عندما صدح رنينه
سحبته وأخذت تنظر للشاشة باستغراب ف المتصل رقم غريب ليقول شاهين بستفسار مين ده
معرفش قالتها وهي تفتح الخط وتضعه على أذنها لتأتيها ضړبة منه على رأسها وأخذ ينظر لها پغضب وهو يقول أنتي ازاي بتردي ع رقم غريب
كادت أن ترد عليه إلا أنها استبشرت معالمها وهي تقول بتفاجؤ ميرال !!!!!!
قبل هذه الأحداث بنصف ساعة توقفت سيارة الشرطة أمام المركز لتنزل ميرال معهم وتوجهت نحو المدخل لتحتضن نفسها ببرد وترقب فهي عندما دخلت لفتت نظر الجميع لها بلبسها المكشوف وشكلها المغري
دخلت الى المكتب خلف الضابط الذي كان معها بنفس السيارة ليلتفت لها بستغراب 
مين قالك أدخلي اتفضلي لما أعوز آخد أقوالك هبقى أخلي العسكري يناديلك
لاء طبعا أتفضل فين أنت شايف البرد عامل ازاي 
انت عايزني أقف وسطهم لوحدي وأنا بالشكل ده
اومال عايزة ايه
عايزة أشوف ياسين هو فين
ياسين اللداغ رجل الأعمال المعروف أخذوه ع التخشيبة لغاية ما ينفتح التحقيق بموضوع خطڤك
تحقيق إيه وخطڤ إيه أنا رحت معه بمزاجي
وفري أقوالك دي لوقت مايتفتح التحقيق
طب عايز أكلم