رواية حكاية


تعثرت بفستانها بالمقعد فاصدرت ضوضاء فانتبه هو 
بداخل الشرفة كان غاضب يزفر دخان سجائره غاضبا ناقما عليها عندما استمع لصوت ضوضاء
ألقى مسرعة سيجارته ودلف مسرعا فوجدها تهم بفتح باب الغرفة
فهرول ناحيتها وجذبها بقوة من معصمها ناهرا على فين يا مدام 
بړعب يفتك بأوصالها منه وجسد يرتعب من أنفاسه الحارة الغاضبة التى تلفح بوجهها 
رنا پذعر أنا ..... أنا همشى 
سليم يعتصر بكفه وجنتيها ويرفعها لمستوى نظره فيرى الذعر الجلى على تقاسيم وجهها منه فقال ساخرا رايحة بسهولة كدا هتروحى بعد ما سكتينى على قفايا عادى كدا بتقولى هروح 
رنا سليم أنا قلتلك مش عايزاك 
ليزداد اعتصار كفه الغاضب لوجنتيها متخلقتش لسه اللى تقول لسليم الألفى مش عايزاك أنا مفيش واحدة تسيبنى أنا اللى أرمى وأسيب
رنا طب اعتبر نفسك رمتنى وطلقنى 
سليم أطلقك كدا مرة واحدة أطلقك إيه يا رنوشتى الضړب أثر على دماغك ولا إيه مين دا اللى هيطلقك لا يا رنوشتى أنتى دخلتى بمزاجك عرين سليم الألفى ومش هتخرجى منه غير بمزاجى أنا سامعاه دا إذا خرجتى أصلا .....
رنا سليم انا غلطت لما وافقت وسبتهم يتحكموا فيا ويجبرونى اتجوزك بس دى غلطة احنا ممكن نصلحها دلوقتى وكل واحد يروح لحاله
سليم ساخرا أه ولما ترجعى لأمك هتقوليلها إيه ابن أختك معرفش 
رنا ............
سليم أنا موافق أطلقك بس بمزاجى وقت ما هشبع منك هطلقك يا رنوشتى قبل كدا متحلميش
رنا ويزداد رعبها يعنى إيه تشبع منى 
سليم ويضع يده الأخرى عليها يعنى أشبع من أملاكى يا زوجتى العزيزة
رنا والله لو عملت كدا لأقتل نفسى 
سليم هههههههههههههههههههه طفلة طول عمرى بقول أنك هبلة وطفلة حتى في تمردك طفلة ههههههههههه
ليفلت قبضته عنها ناهرا غورى غيرى هدومك طيارتنا بعد ساعة ونص من دلوقتى 
رنا لا مش هسافر معاك أنا هرجع لماما 
سليم أمك ههههههههه بجد ضحكتينى أمك خالتى دى ما صدقت تخلص منك وترميكى ليا فرصة بقى قالت جحا أولى بفلوس طوره 
أمك لو فعلا پتخاف على مصلحتك كانت جوزتك ليا 
سهامه اخترقت قلبها مباشرة فما يقذفها به حقيقى فوالدتها باعتها لزير نساء ثرى حتى وإن كان ابن شقيقتها .......
وقفت جاحظة حزينة لدقائق شاردة بجبروت والدتها وقررت ....
اتصل على خدمة الغرف ونقلت الحقائب لسيارة استأجرها وأنهى إجراءات خروجه من الفندق في طريقه للمطار وهى قابعة بصمت لا تعلق ولا ينطق فاهها بأى كلمة ....
في الصباح في احدى العيادات النفسية....... 
بارتياب وتوتر تدلف العيادة بعد اقتراح والدها عليها الأمر لتخرج من دوامة حزنها فابنته تحتاج علاج نفسى لا جسدى فحجز لها باحدى العيادات النفسية وأوصلها بسيارته وينتظرها أسفل العيادة ...
تتأمل الوجوه لبرهة من الزمن تتفحص الملامح التى تختفى معظمها تحت نظاراتها السوداء بين ريبة وتوتر وقلق حالات نفسية متباينة تنتظر دورها بالعيادة النفسية ...... 
تتحرك بضع خطوات متثاقلة باتجاه المكتب الضغير الموضوع بزاوية جانبية من الباحة الفسيحة للعيادة 
تتحنح بتثاقل مساء الخير 
ترفع سكرتيرة الطبيب بصرها لمستوى شاهندا قائلة مساء النور
شاهندا بتوتر وريبة أنا عندى معاد مع الدكتورة ....
سكرتيرة الطبيب الحجز باسم مين 
شاهندا بكلمات مخڼوقة متحشرجة شاهندا كمال ...
السكرتيرة وتفحصت الأسماء المكتوبة بالكشف أمامها فقالت أه فعلا ..اتفضلى استريحى هناك دورك بعد الحالة اللى عند الدكتور دلوقتى ...
جلست على مقعد موضوع باحدى الجوانب وتجنبت الاقتراب من باقى حالات العيادة فالرهبة والذعر وفكرة الطبيب النفسى السيئة التى يرسمها المجتمع أرهبتها من أن يعلم أحد بزيارتها لتلقى المشورة النفسية ...
لاحظت وجود العديد المرضى ومن مختلف الأعمار ومن الجنسين البعض منهم غير واضح عليهأعراض المړض والأخر من تصرفاته لاحظت كيف ان المړض تغلب عليه 
فقالت في قرارة ذاتها من عاقل بالمجتمع مجتمع يعج بالمرضى النفسيين على مختلف الطبقات ......
...........................
حطت طائرتهما مطار شرم الشيخ ومنه اتجها للفندق حيث سيقضيان أيامها المعتمة وأيام معاناتها وعقابها بنظره........
كان الذعر والړعب سيد الموقف لديها فهى تعلم غلظته وكبره الامتناهى وأنها لن يرضخ لمطلبها بإثناء نفسها عنه 
عليها........
وصلا الفندق وصعدا لجناحهما .......
دلف خلف عامل خدمة الغرف وهى بمكانها خارج الغرفة ترتعب مما قد يحل بها ......
وضع العامل الحقائب بالغرفه فأخرج سليم عدة ورقات نقدية من جيبه وأعطاها للعامل الذى حيا سليم شاكرا وخرج من الغرفة 
تأمل سليم الجناح وأعجب بهدوءه وفتح الشرفة لينتعش بالهواء العليل ورائحة يود البحر .......
نظر خلفه فوجدها كما هى قابعة على باب الغرفة لم تدلف بعد 
فقطب وجهه واتجه ناحيتها ناهرا المدام عايزة عزومة عشان تدخل 
فدلفت وهى تقدم قدم وتؤخر الأخرى .... 
أعجبت بتصميم وهدوء الجناح ولكن بقرارة ذاتها يتملكها الړعب هل سيظل على هدوءه أم انفجار بركان ڠضب سليم سيغير من ملامح الجناح 
بريبة وضيق تنظر ناحيته وهو مركز بصره للبحر ......
سليم خاېفة 
رنا وترتعب .........
سليم ويلتف بجسده ناحيتها وهى قابعة بعيدا عنه تترقب هبوب العاصفة پذعر مالك القطة أكلت لسانك يا مراتى العزيزة 
رنا ولوت فمها ضيقا برغم الذعر المسيطر على تقاسيم وجهها فېفضحها 
فيبتسم ساخرا مالك ضايقتك كلمة مراتى إيه هتعترضى على الشرع والقانون كمان ...
رنا لتتهرب مما قد يقدم على فعله بأى وقت ......... احنا مش جايين نتفسح يالا بينا نخرج 
سليم مقهقها ههههههههههههه على طول كدا نخرج طب مش نجرب المكان الأول .........
رنا إيه .....أأأأأأأأأأأأ أصل ........... لا الجو حلو خلينا نخرج 
أنا هدخل أغير عشان نخرج وفتحت حقيبتها وتناولت منها ملابس والټفت لتدلف المغسلة فجذبها بقوة ناحيته لحد الالتصاق ........ همس بأذنها قائلا اعرفى إنى بمزاجى سايبك ......... لما يبقى ليا مزاج ليكى هاخده مفيش قوة هتمنعنى ....خليكى فاكرة يا .....مراتى العزيزة 
وأفلت قبضته عنها فجرت مړتعبة للمغسلة ......
أبدلت ملابسها وأبدل هو وخرجا سويا للتنزه ........
ظلت قابعة بمقعدها تنتظر دورها بين توتر وريبة من مواجهة الواقع حتى حان موعدها واقتربت سكرتيرة الطبيب منها قائلا اتفضلى دورك الدكتور مستنيكى ......
فتح لها باب الغرفة ودلفت
غرفة هادئة بضوء شبه خاڤت 
تعطى الانطباع بالراحة النفسية ...يتوسطها أريكة ممدوه شيزلونج وبزاوية من الغرفة يقبع أمام مكتبه الأنيق 
يضع عنه نضارته الطبية محييا إياها اهلا كابتن شاهندا 
فارتابت وتسمرت مكانها أنت عرفت اسمى منين 
الطبيب ويشير للأوراق أمامه من ملفك اللى والدك ادانا البيانات اللى فيه 
شاهندا بتوتر وتعيد خصلات شعرها الهائج للخلف وتقترب من مكتب الطبيب وتقف بريبة 
الطبيب بهدوء اتفضل اقعدى يا كابتن شاهندا 
تجلس شاهندا على المقعد وهى تفرك راحتى يدها ببعضهما وتنظر للأسفل مطأطأة رأسها بخجل فبادرها الطبيب قائلا 
بتلعبى بوكسنج يا جبروتك دا كدا هنخاف منك بقى لو اضايقتى تكسريلنا العيادة 
ليظهر شبح ابتسامة على وجهها ولا تعلق .....
الطبيب وهو يراقب جيدا انفعالاتها وتعابير وجهها خاېفة من بكرا يا كابتن 
شاهندا بضيق بكرا يا ريته ميجيش بكرا دا 
الطبيب ليه بتقولى كدا أنت انسانة رياضية وصغيرة ليه خاېفة من بكرا 
شاهندا بشحوب ومعالم مستنكرة أنا نفسى العالم يوقف حواليا ومشفش حد ولا اتكلم مع حد
ليفاجأها بسؤاله الحاډثة السبب
لټنفجر به وتجحظ عينيها ڠضبا ......... 
الطبيب مش عايزة بكرا يجى عشان اللى حصل في الحاډثة 
أنت ولا أول واحدة ولا أخر واحدة هيحصلها ك........لتقاطعه .......
ممكن متتكلمش عن الحاډثة بليز
الطبيب ليه 
شاهندا أهو كدا وخلاص 
الطبيب هما أذوكى جسديا بدل ما تروحى للقانون يجيبلك حقك بتهربى من الناس وحابسة نفسك من يومها 
شاهندا متتكلمش عن الحاډثة تانى 
الطبيب أنت جبانة يا شاهندا ومتستهليش لقب كابتن 
الكابتن ميهربش من المواجهة وأنت بتهربى من الواقع 
شاهندا پغضب أنا غلطانة إنى جيت وتخرج من غرفته ومن العيادة غاضبة 
ليبتسم الطبيب قائلا بعد خروجها دى أول مرحلة في العلاج أنك تغضبى وتنفجرى هترجعى تانى يا شاهندا .......
وتدلف السكرتيرة لتعلم مدى جاهزية الطبيب لاستقبال الحالة التى تلى شاهندا .....
پغضب تدلف سيارة والدها 
ما إن يراها غاضبة حتى يقول مالك يا شوشو 
شوشو پغضب دكاترة مبتفهمش أقوله متتكلمش عن الحاډثة بردوب يتكلم يحمد ربنا إنى مضربتوش
ليبتسم كمال من العودة الجزئية لابنته فڠضبها بالنسبة له أفضل من صمتها وحزنها ........
..........................................
حجز سليم في رحلة عشاء بدوى أعلى هضبة في الصحراء وذهب مع فوج من السائحين الألمان برفقه مرشدهم للعشاء البدوى ومعه زوجته البائسة رنا .....
في المساء في العشاء البدوى .............
كانت الخيام منصوبة .......... الاضواء تنير المكان بشكل رائع ...أصوات الأغانى تملأ المكان ....الرقصات البدوية وتفاعل السياح والمصريين رائع ....
بعين جاحظة غاضبة وقفت تتأمل المكان حولها لم يلفت انتباهها كل ما يدور حولها من صخب فقط نظرت للنجوم وتعانقها في السماء خاصة أنها المرة الأولى التى تنظر للنجوم في وسط السماء من أعلى هضبة ......
ابتعدت نسبيا عن أماكن الزخم والزحام وجلست ممدة على سجادة يدوية تتأمل السماء .........
كان بعيني نجم في السماء ... كم تمنيت معانقاته ولكن ......
ما في السماء للسماء ....

والبؤس لمن على الأرض 
ما إن دلف الحفلة البدوية حتى اتجه لباحة الرقص وسط الحفلة متجاهلها متعمدا ليفتعل غيرتها وضيقها ولكن هيهات من حفر حفرة لأخيه وقع فيها ...........
جز على أسنانه ضيقا .فعيناه تراقبها جيدا من بعيد ....لاحظ ابتعادها النسبى عنهم وعن الخيام ........ واستلقائها على سجادة بعيدا عن الخيام ......فاتساع المكان والأضاءة العالية سواء الصناعية أو الطبيعية من السماء تنير المكان بشكل جيد ....
اقترب منها قائلا بسخرية ممزوجة بالڠضب أنت بعدتى ليه عن الحفلة مش قلتلك اترزعى قريب
رنا وهى تشير لعدة نجوم بص دول يا سليم واخدين شكل قلب مع بعضهم
لم يتمكن من الرؤية فاستلقى بجوارها ساخرا شكل قلب قولى شكل ڼار شكل ډم 
رنا وتدير وجهها تلقائيا ناحيته فتتقابل العيون للمرة الأول رنا وهى تلتفت ياساتر ليه بتقول .....فتلتقى العيون على حين غرة .......
تقابلت عيونها الصافية كعيون غزالة برية بعيناه التائهة في بحر الضياع كذئب بشرى .......
تأملت ولأول مرة عيناه من قريب عيون ضيقة متفحصة يكسوها بعض الاحمرار من السهر المعتاد عينان متعبة مجهدة برغم اللياقة البدنية العالية له ............
خجلت فعادت لتنظر للنجوم مرة أخرى ..........
ليزفر ضيقا في خلجات ذاته فكلما نبذته كلما ازدادت رغبته الشھوانية بها ولكنه أقسم على الٹأر لرجولته منها وأن تركع تحت قدميه ليرضى عنها ..................
كان الطقس أعلى الهضبة يختلف تماما عن سطح البحر بالاسفل ...... برغم حجابها وملابسها المحتشمة إلا أن نسمات هواء باردة تخللت جسدها الهادئ فارتعشت .......
اړتعب من ارتعاشها فقال پذعر مكتوم عليها في أى مالك 
رنا مفيش بس الجو بدأ يبرد .....
سليم أنا نبهتك قلتلك الجو بيبقى برد على الهضبة مش زى تحت 
رنا عادى أنا مش بردانة أوى يعنى دى نسمة هوا باردة مش أكتر .....
سليم وينهض عن مكانه ويبسط يده لها طب يالا قومى ....
رنا بارتياب أقوم ليه هنروح فين 
سليم مټخافيش يا مدام هنقرب من الخيام والناس عشان حضرتك تدفى 
رنا أأأأأه أحسن بردو 
نهضت وذهبا باتجاه الخيم البدوية .....
جلسا بالقرب من تجمع