رواية حكاية


بشدة وكادت تلفظ أنفاسها الأخيرة ولهيب أنفاسه الحارة تلفح وجهها وقبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة تركها پغضب قائلا أنا لو موتك هترتاحى بس مش هخليكى ترتاحى
بتحبيه ومن زمان كمان يا..... أنت هتعيشى اللى جاى من حياتك هتعرفى بجد مين سليم الألفى الحمار اللى صدق برائتك يا....وطلعتى .... لم تتمالك أعصابها أكثر من إهاناته صاړخة بصعوبة موتنى وخلصنى منك أنا بقرف منك بقرف منك فاغتاظ أكثر قائلا ....وبمناسبة أنك بتقرفى منى جاه وقت أنك تنضمى للقايمة وتختمى بختم سليم الألفى
أثار وليد بلبلة واحتك أكثر من مرة بالأمن محاولا الدلوف أو إخراج سليم الألفى من البناية ليعاقبه على ضړب فراشته وإخراجها من سجن ابن الألفى
يأس الأمن من إبعاده فهاتفوا الشرطة .....
الفصل الرابع والعشرين
كان الڠضب والحقد دافعه الأول لما ارتكبه بها من چريمة نفسية قبل أن تكون جسدية
وما من منجد.....
كانت توسلاتها غير كافيه باثنائه عما نواه وعما عزم على فعله وبدأ به لم يعد لرشده إلا بعد فقدانها لوعيها بالكامل ...فقد ارتطمت رأسها أثر وقوع المنضدة فوقها مستعينة بأى شئ فلم تدرى بأنها تمسك بالمنضدة محاولة النهوض فوقعت تحفة كانت فوق المنضدة على رأسها ولم يصب هو بشئ.
أعشقك أعشقك حوريتى لا تتركينى لا تتركينى سليم بخلجاته ذاته يهدر
پذعر خرج يلملم شتات ذاته ركضا لأسفل البناية حيث يصف سيارته وأخرج حقيبة الملابس التى أعدها على عجلة سابقا
تناولها وعاد ركضا لشقته ...
لم يجد جدوى من إفاقتها وخشى فقدانها فحملها بين ذراعيه ونقلها للمشفى
عاينها الأطباء وتمكنوا من إيقاف ڼزيف رأسها ومعالجة الخدوش البسيطة بيدها ووجها ولاحظوا اللكمات بوجهها ولكن حفنة من النقود كانت كفيلة بتغاضيهم عن الأمر ......
مرت ساعات وأرسلت الشمس أشعتها أخيرا لتعلن عن نهاية ليلة حالكة الظلام والقسۏة والقهر...ليلة لن تنساها ذاكرة رنا ما حيييت
ترمش بعينيها على ضوء يتسلل لبشرتها الشاحبة
رفعت يدها لتبعد الضوء عن عينيهاولتتمكن من فتحهما ....فتحت عينيها ببطء على مشهد تكرر منذ عدة أيام ....
بيدها كالونة طبية ...ترتدى ملابس المشفى الخاص ....قابع على مقعد بجوارها ....ولكن الأمر اختلف عليها اليوم ....
لم تصرخ كالمرة السابقة ...لم تسبه ...لم تلعنه .....لم تفعل شئ سوى الشرود والصمت المطبق ...
لم يرف له جفنا بعد فعلته بها ليلة أمس ....يلم ذاته للغاية حتى وإن كانت زوجتى ....حتى وإن كنت غاضب منها... ....كيف لى كيف لى حتى اودعتها المشفى يا لى من بائس إن كنت اتأمل عشقها يوما فبعد تلك الليلة المشئومة لن يعد هناك أمل ...
كان سليم طيلة الوقت مطرق رأسه أسفا على فعلته بزوجته قلق عليها حتى بعد أن طمئنه الأطباء عليها وعلى أن ما حدث لها أمر طبيعى لا قلق منه وأن حالتها مستقرة لا تستدعى القلق ....
رفع بصره فرأها أفاقت وتشيح ببصرها بعيدا
لم يدرى من أين يبدأ ...أيعتذر لها أم يبدى انزعاجه وغضبه من كلماتها ليلة أمس خانته كلماته فصمت لم يدرى من أين يبدأ
مر ت ستون دقيقة ثقيلة تنحنح قائلا اححححم أنا كنت

....كنت رايح أجيب قهوة وهرجع .... لم تجبه فقط ما زالت فى شرودها ...
نهض من مكانه واتجه لكافيتريا المشفى لإحضار كوب قهوة ساخنة فتذكر هاتفه وبحث بجيب بنطاله ولم يجده وتيقن بأن الهاتف ما زال بشقته بحث عن هاتف وساعده رجلا ما فى كافيتريا المشفى وأعطاه هاتفه
هاتف عز ليخبره بضرورة حضوره اجتماعات اليوم بدلا عنه فهو بالتأكيد لن يمر بشركته اليوم .....
بمجرد سماع صوته على الهاتف صړخ عز قائلا دا سليم يا طنط سليم اهو كويس
وبيكلمنى
أسرعت والدة سليم والجميع ناحية عز وتناولت الهاتف وردت بلهفة سليم سليم أنت كويس يا بنى ورنا كويسة أنتوا فين قلقتنونا عليكم
سليم بنبرة ضيق ليه حد قالك أن ابنك تاه بتدورى عليه 
ليناوله عامل الكافيتريا كوب القهوة البلاستيكى الساخن ويحمله سليم بين يديه ويكمل هاتفه ...
والدته يا بنى بعد الولد الزفت دا اللى الأمن مسكوه امبارح وكان مصر يتخانق معاك والأمن كلمك كتير وأنت مبتردش بس الحمد لله الولد المچنون دا مأذاش حد واتقبض عليه
سليم بتعجب وقلق ماما اهدى كدا وفهمينى ولد مين وخناق مين أنت بتتكلمى عن إى
والدته عن الولد الدكتور اللى جه بالليل يتخانق معاك الدكتور بتاع رنا فى الجامعة وعد عرفته لما اټخانق مع السكيورتى بالليل وكلمونا يسألوا عنك واحنا شفناه من البلكونة الظاهر مچنون فضل للصبح وبعدين طلبناله البوليس واتقبض عليه
لم يعى إلا ويده تقبض بقوة على كوب القهوة البلاستيكى الساخن حتى انسكبت القهوة الساخنة على كفه وكور الكوب بيده ولم يبالى لسخونة القهوة فلهيب قلبه وغضبه بات أقوى
ال.... جنى على نفسه وكمان بيتجرأ ويجى لغاية بيتى وفر عليا كنت لسه هدور عليه وأغلق الهاتف مع والدته بعد أن أخبرها بتعرض رنا لحاډث البارحة وبوجودها بالمشفى الأن واتجه ناحية قسم الشرطة حيث أودع وليد ....
الفصل الرابع والعشرين
من الصعب الاختيار بين الحب والكرامة والأصعب أن تكون مجبرا على التنازل عن احدهما
من المؤلم أن تمر عليك لحظة تتمنى التخلص فيها من ذاكراتك وأن تكتشف بعد فوات الأوان أنك مدرج لديهم في قائمة الأغبياء
أعطيتها قلبي وحبي وعطفي لكنها أضاعت كل شيء فسألت نفسي أين ذلك الحب فأجابتني بأنه في عالم الضياع ........
عشقتها ....بلى عشقتها لحد الجنون ....لم أرى امراءة تعادلها جمالا تعادلها براءة لم تتحدانى امراءة من قبل ....امتلكت تلابيب قلبى وعقلى ......عشقت رائحة ياسمينها ........عشقت السلاسل الذهبية المنسدلة بحرية خلف ظهرها .... أعشقك حوريتى ولن أدعك تذهبى مهما كلفنى الأمر حتى إن اضطررت للقسۏة عليك وإيلامك فتركى لك لا محالة ....
لن ادع ذلك اللعېن يعبث بعقلك أكثر سأنهى الأمر
لم يخلق بعد من يتحدانى ويسلبنى الشئ الوحيد الحقيقى والنظيف بحياتى عشقتها ولم أعشق قبلها ولن أعشق بعدها .....
كان سليم يقود سيارته باتجاه قسم الشرطة حيث محتجز وليد ....
يتحدث فى خلجات ذاته ويتوعد بالٹأر من وليد ذلك المتحدى الخفى له سالب قلب حبيبته وزوجته ......
فى المشفى
شاردة حزينة تشرد بذاكرتها لطفولة بائسة ......تشرد بعيدا منذ ما يزيد عن العشرون عاما .....
تلهو بغرفتها الوردية بدمياتها المفضلات ....مجدله شعرها بفستان زهرى بوردات كبيرة باللون النبيذى تلهو باستمتاع وسط دمياتها عندما قاطعها صوت شجار والديها المعتاد .....
اطلت برأسها من باب غرفتها لترى شجارهما اليومى ....
والدة رنا طبعا يا استاذ ما أنت مش بتحس بتيجى
البيت متأخر ولا همك إن فى زوجة وبنتك مستنينك
والد رنا مش هنخلص من زن كل ليلة دى
والدة رنا لا مش هتخلص غير لما أعرف بتروح فين كل ليلة حتى يوم اجازتك برضو بتخرج بقالك عالحال دا سنة ليه كدا أنا مزعلاك فى إى علشان تسيبنى كدا وتخرج من البيت وتتأخر برا
والد رنا سعاد اهدى أنا بجد بقيت بكره البيت بسبب زنك دا
سعاد طب ما سألتش نفسك ليه ليه أنا بتخانق معاك كل يوم أنا عايزاك تحس بيا حس إن فى ست فى البيت مستنياك ليها طلبات نفسها تسمع كلمة حلوة منك
والد رنا أوووف دى بقيت عيشة تقصر العمر تعرفى لولا البنت اللى جوا دى كنت طلقتك من زمان وارتاحت من زنك
سعاد بجد أنت راجل ....ومعندكش ډم أنا كل ما أشوف أختى وجوزها وحبهم لبعض بتحسر على نفسى
والد رنا قبل ما تقارنى حياتنا بحياة أختك وجوزها المليونير قارنى نفسك بيها الأول شوفى هى هادية ازاى وبتفهم مش زيك زن زن زن لو ملقتيش حد تتخانقى معاه هتتخانقى مع نفسك
تدلف غرفتها كعادتها بعد يأسها من إنهاء مشاجرة والديها العقيمة وتجلس على سجادتها الوبرية تعود لرص دمياتها بعد انكسار شعلة المرح بقلبها حتى وإن اعتادت على شجار والديها فقلبها الصغير يتألم من رؤية خلاف والديها على خلاف صديقات دراستها ......
ليأتيها ذكرى طلاق والديها والتى لم تعرف سببا واضحا لها لليوم
يومها رأت دمعات والدها لأول مرة جلس على ركبتيه ونظر بعينيها مودعا سامحينى يا رنوشتى بابا بيحبك بس اللى بيحصل دا ڠصب عنه متصدقيش لما يقولولك بابا مش بيحبك وسابك وراح مع مراته وولاده التانيين بابا بيحبك ومستحيل ينساك وهجى أشوفك على طول ....
لتهرب عبراتها بحرارة وتشهق باكية فينك يا بابا أنت وعدتنى هتفضل جنبى وأهى مرت عشرين سنة وحتى صوتك مسمعتوش لتجهش ببكاها كطفلة فى الخامسة وتحتضن الوسادة والفراش وتزداد شهقاتها ودمعاتها الحارة على ما ألت إليها حالتها منذ انفصال والديها وجبنها أمام إرادة والدتها ومن بعدها ذلك الۏحش المسمى بزوجها بكت وبكت وبكت حتى أتعبها البكاء فغفت قليلا ......
..........................................
وصل سليم بسيارته لمركز الشرطة وصف سيارته ...ودلف مركز الشرطة
وتقابل مع رئيس المباحث فنحن بزمن السلطة والجاه تذلل الصعاب ...
تحدث قليلا مع رئيس النيابة المرحب جيدا بقدوم وريث أل الألفى ورجل الأعمال المعروف سليم الألفى فتبادل أطراف الحديث قليلا حتى دخل سليم فى صلب الموضوع أنا قالولى إن فى ولد كان عايز يقابلنى بالليل وأنا مكنتش موجود وهو اټخانق مع السيكيورتى وجيتوا قبضتوا عليه
رئيس المباحث ايوا يا سليم بيه ومتقلقش احنا علمناه الأدب ومتلقح فى الزنزانة من امبارح ولو حضرتك حابب يأنسنا فترة مفيش مانع رغم انه رسمى معلهوش حاجة وكمان طلع دكتور فى
الجامعة يعنى باشارة منك نطلعه أو نسيبه يشرفنا فترة
سليم نافثا سيجارته مخرجا ضبابة كبيرة أمامه لا طلعوه
رئيس المباحث تأمر يا سليم بيه بس إى قصته الولد دا وليه كان عايز يتخانق مع سيادتك
سليم وهو يطفأ سيجارته بالمطفأة على مكتب رئيس المباحث ويتناول علبة سجائرة ومفاتيحه واقفا اللوء فؤاد بيسلم عليك وأنا هشيد بمجهودك معايا واستقبالك الرائع دا يا سيادة المقدم ويهم بالذهاب فيتوقف فجأة قبل أن يخرج من الباب ومتنساش خرج الولد اللى فى الحجز أنا عايزة برا القسم النهارده وأشار بالسلام بيده وخرج من مكتب رئيس المباحث ومن قسم الشرطة ودلف سيارته وانطلق .......
..........................................
غافيه على فراشها بالمشفى تحتضن الوسادة تضم ركبتيها لصدرها ....
عندما دلفت والدتها وخالتها وعز ووعد وياسمين عليها الغرفة
والدة رنا بصوت باكى بنتى حبيبتى أنت كويسة
فتحت رنا عينيها على صوت والدتها وأجابت
بنعم
تبادل الجميع التحية مع رنا وتمنياتهم بشفاءها العاجل ولم يخلو كلامهم من السؤال عما حدث وقد ملت من الحديث والضوضاء المزعجة ...
.........................................
كعصفورى كناريا عشاق يجلس حازم بمقابلة شاهندا يتحدثان فى أى الكافيهات .....
ودا يا سيدى كل اللى إن شاء الله هنعمله ....لتلاحظ شروده ونظرته المطولة بابتسامة عاشق عليها فتخجل قائلة هتفضل مسبلى كدا كتير 
حازم طب اعمل إى قمر هتبقى مراتى بعد أيام تفتكرى فى سعادة ممكن أكون فيها أكتر من كدا ....
بس أنا