رواية حكاية


دلعك من الليلة خلاص هرجعلك الوش القديم اللى تعرفيه كويس طول ما الذوق مش بيجيب نتيجة معاكى يبقى ارجعلك سليم اللى تعرفيه كويس سليم الألفى اللى تعرفيه كويس رجع وبقولك هترجعيلى وبمزاجك كمان
واستدار وصعد بالسيارة جالسا أمام مقود السيارة وأدارها بانتظار صعودها السيارة
بذهول وڠضب من كلماته ذهبت للجهة الأخرى وصعدت السيارة ولكن تلك المرة فى المقعد الخلفى
انطلق بها وأوصلها لمنزل والدتها وبمجرد نزولها انطلق بسيارته مسرعا
لتقف مكانها تتابع سرعته وتسخر حيوان ...أكيد رايح لل....اللى يعرفها
هتعيش وټموت حيوان يا ابن الألفى..........ليزداد ڠضبها وبقوة من فكرة ارغامها على العودة له صباحا اكيد مبيهزرش أكيد ناوى على نية سودا أكيد ....مكنش بيهزر أنا شفت فى عينيه سليم الحيوان اللى أعرفه مش الدور اللى كان بيمثله لشهور ..
صعدت البناية ووقفت تطرق الباب ضاربة الارض بقدميها
فتحت والدتها الباب مرحبة حبيبتى حمد الله عالسلامة
لتزم شفتيها رنا ضيقا وتدلف المنزل دون كلمة
متقوليش اټخانقتوا تانى
يعنى عايزة تقنعينى أنك مكنتيش تعرفى ان المحترم ابن أختك جاى وعايز يرجعنى ليه بالقوة
لتجيبها والدتها لا مكنتش أعرف
لتتطاول فى الحديث ماما قلتلك مليون مرة بلاش الجملتين دوا أنا عارفة كويس أنك متفقة معاه وانك متقدريش ترفضيله طلب علشان هو رب نعمتك ما طبعا لو خالفتيه هيقطع عنك الشهرية فاكرانى هبلة ومش فاهمة حاجة إنت السبب فى كل اللى أنا فيه من وأنا صغيرة كنتى تخوفينى منه وتجبرينى أسمع كلامه حتى واحنا بنلعب خلتينى لعبته يلعب وقت ما عايز ويرميها وقت ما هو عايز خلتينى لعبتك اللى بتساوميه بيها وكله علشان تعيشى فى مستوى زى خالتى بتشحتى عليا علشان تلبسى وتاكلى وتعيشى زى خالتى إنت بجد ...مش قادرة انطقها بس أنا بستعر أنك أمى ومن بكرا هدور على بابا هروحله وخليكى أنت بقى عند بيت الألفى واستنى الحسنة اللى بيرموهالك كل أول شهر طبعا هتلاقى فين زيهم معيشين كفى شقة كويسة ومبتدفعيش ولا مليم وبيتصرفلك مرتب شهرى ولا أحسن موظفة ومبينسوكيش لا فى هداياهم ولا احتفالاتهم .....
وتترك والدتها وتدلف غرفتها پغضب عارم ....
تدور بها الغرفة كلمات صغيرتها ما زالت بأذنها اليوم ...ماما احنا رايحين فين 
لتكفكف دمعاتها رايحين عند خالتك يا حبيبتى
رنا الصغيرة ليه يا ماما طب وبابا هيجى معانا
الأم لا بابا بقى عنده عيله تانية ومبقاش عايزنا تانى
رنا الصغيرة بس احنا عايزنه
الام احنا عايزنه وهو لو كان عايزنا كان

مكنش اتجوز عليا من سنتين ومخبى وعنده عيال كمان
لم تفهم كلمات والدتها وقتها
وصلت بصغيرتها لمنزل أل الألفى
پبكاء ال...اتجوز عليا ومن سنتين كمان وعنده منها ولد
والدة سليم اهدى .... والله لأخلى أبو سليم يعلمه الأدب
والدة رنا هروح فين ببنتى أنا سبتله البيت مقدرش أرجع أعيش هناك تانى بعد ما أجرالها الشقة اللى فوقيا علشان تبقى قريبة منه
والدة سليم متقلقيش هتاخدى شقة فى عمارتنا الجديدة بس أما يجى أبو سليم وأنا هكلمه وهجبلك حقك من ال.... الزفت دا وهطلقك منه اسمعى كلامى ونفذيه البنت لازم تكرهه علشان ميقدرش يطالب بيها احرميه منها عقاپ اللى عمله فيكى وڠصب عنه هيطلقك
..........................................
ترتجف يداها بقوة وشلالات عيناها تنهمر وبقوة على اهانات ابنتها فهى لم تتوسل لشقيقتها إلا لتجد لها ولابنتها المأوى والدخل الذى تستطع منه العيش فهما شقيقتان يتيمتان تربيا فى كنف والدتهما تزوجت الكبرى من رجل أعمال ثرى تعرفت عليه بمحض الصدفة وتزوجت الصغرى والدة رنا بعدها بسنوات بعد ۏفاة والدتهما من والد رنا
.......................................
بعد اللى عملته علشانك يا رنا بتشتمينى يا بنت قلبى وبتقولى عنى إنى شحاته وعايزة تسيبينى علشان أبوكى اللى رمى حبى وعشرتى معاه علشان حبيبة قلبه اللى كان بيحبها قبلى ساب بيته وبنته وراح ورا قلبه
فى غرفتها شياطين ڠضبها أمامها تنقم على الدنيا والفقر وعلى والدتها وعلى كل أل الألفى وكلماته ما زالت تتردد بأذنها دا مش طلب دا أمر
لتزداد رجفتها وتشعر بشق وجهها يرتعش وبقوة فتشعر بالمكان يدور حولهافتسقط أرضا وتعلق يدها بمفرش موضوع على المنضدة الصغيررة فيسقط المفرش وتسقط معه قطعة التحفة الخزفيه فتسقط محدثة دويا تستمع له رنا من غرفتها فتشعر بأن هناك شيئا ما فتخرج مسرعة لترى والدتها أرضا 
الفصل الثامن والعشرين
تضع باقة الورد وتجلس بجوارها تحدثها .......
صباح الفل يا ست الكل ...........عاملة اى من امبارح ...النهاردة بقى جبتلك ورد أحمر عارفاكى بتحبيه بس أنت عارفة يا مامتى يا حبيبتى أسعار الورد بقت ڼار فاشتريت وردتين بس ...
بتسألينى عن الأطباق اللى فى الحوض أكيد غسلتها يا ست الكل غسلتها كلها مخلتش طبق واحد وفطرت كويس متقلقيش ....
أنت بقى عاملة إى 
لتنتبه لبعض ورقات الشجر الجافة تحوط المكان فتسرع بجمعهما وإبعادهم ..معلش يا ماما نعمل إى فى الجو بقى خريف وورق الشجر ساب الناس اللى حواليكى دى كلها وحوطوكى إنتى ....أنا بكرا هجيب مقشة معايا وأنضفلك المكان دا كله ....
شفتى يا ست الكل بقى مش أنا قدمت تانى على التمهيدى والمرة دى هاخد الموضوع بجد ........تعرفى أنا امبارح دخلت أوضتك وعجبنى أوى دريس ليكى هو كان واسع حبتين بس هوديه النهارده للخياطة تظبطهولى ودى كمان وتشير لحذائها دا الشوز بتاعك طلع مقاسى بالظبط ...حبيبتى أنتى يا ست الكل بتاخدى بالك منى فى حياتك وفى ....لتنتبه من كلمتها معلش كنت هغلط فى جنتك يا ست الكل
وتعبث فى التراب بيدها ككل صباح وتكتب سامحينى يا ماما أنا السبب لتصرخ فجأة إى إى ماما ماټت ماټت ازاى ازاى ماما ماټت وتبدأ بالصړاخ فيوقظها بصعوبة رنا رنا اصحى اصحى دا كابوس ...
لتفتح عينيها فتراه يجثو على السرير فى محاولة لإيقاظها فتتشبث به سليم سليم ماما ماما يا سليم
ليهدئها إش إش خلاص مامتك كويسة والله
لتلتقط أنفاسها بجد يعنى أنا كنت فى كابوس مش حقيقة
سليم أه كابوسك المعتاد بقالك أسبوعين عالحال دا اهدى مامتك هتبقى كويسة بإذن الله ..... لتنتبه من الغرفة فتجدها غرفتها بمنزل سليم فتتذكر ما حدث قبل أسبوعان ....
.............................
تشرد متذكرة أخر كلمات تلفظتها والدتها قبل ان تصاب بلإغماء 
مفيش راجل هياخد باله منك قد سليم ...ومفيش راجل هيحبك ويحطك جوا عنيه زيه ..هو مچنون حبتين بس بيعشقك وأنا مش هطمن عليكى بعدى غير مع سليم ....ماما حبيبتى متقوليش كدا الاسعاف فى الطريق واتصلت على خالتى جاية فى الطريق
تتأوه وهى تضع يدها على قلبها ...يا بنتى ملهاش لازمة الاسعاف أنا حاسة دى أخر كلمات هتطلع منى اسمعيها يا رنا
تحتبس دمعاتها بمقلتيها وترتجف أناملها فقط تريد الانصات لما تلفظه والدتها فقد شعرت بجدية كلمات والدتها ماما والله هنفذ اللى أنتى عايزاه هرجعله وهسمع كلامك ومش هخالفك تانى أنا أسفة أسفة
أش أش اسمعينى ما تتكلميش اسمعينى بس يا بنت قلبى أنا ضيعت عمرى كله علشان متزليش لأى حد حتى لو كان أبوكى ولولا عارفة أن سليم بيحبك مكنتش خليته يتجوزك هو صايع وفيه عبر الدنيا بس راجل هيحميكى ...لتأخذ نفسها بصعوبة وألام لم تعتد تحتملها بقلبها خليكى دايما معاه يا رنا وسامحينى يا بنتى لو حرمتك من أبوكى و.....ليسود الصمت فجأة
ترتخى كفيى والدتها وتغمض عيناها فترتجف رنا بقوة معتقدة بمۏت والدتها تنظر لوالدتها ويعجز لسانها وصوتها على الخروج فقط تستجمع ذكريات مع والدتها وتلك الكلمات الأخيرة لوالدتها
أصعب لحظات حياتك هي عندما ترى بعينيك ما لا يصدقه قلبك أمي استفز اللحظات فتهرب اللحظة أستدعي الكلمات فتختنق العبرة يعتصرني الألم وتندثر شجاعتي ويدمرني اليأس يطول الانتظار لتجيبينى ما أشد وطأة الفراق وما أتعس من يعيشه يا أجمل شيء في ذاتي وفي حياتي يا هوائي الطلق الذي كنت أتنفس منه في داخلي أناديك وأهيم إليك إحساسي يبحث عنك وأحلامي تتخيل صورتك أنت معنى حياتي خطوط من قلمي أرسم حروفك وقدرك في صدري جاوز كتاباتي صورتك كل يوم أحتضنها ومشاعر قلبي أسطرها ظلام البعد يظللني أصبحت كالغريقة ټغرق في بحر دمعاتها رحيلك يا أمي عناء ترك في النفس حسرة وفي القلب لوعة ما أقسى الحياة بدونك يا أمي أقدام بلون الليل تسحقني ودموعي أحرقت جفن عيني دقات قلبي تقول أمي لو كان مكاني جبل لتداعى واندثر أمي لن أنساك أبد الدهر لن أنساك يا عطر الياسمين لن أنساك ياعبق الرياحين لن أنسى قلبك الكبير يا حبا فقدته أعاهدك وانت بين يد الله أن أكون بارة بك وفية لك يا من زرعتي في قلوبنا وقلوب كل المحيطين بك الحب بدون تكلف أو تملق يا من أعطيت بالود التراحم بين الناس رحلت عنا وكأن القدر يريدني أن أتجرع مرارة الفراق ووحشة البعاد رحماك يا رب ينتهي الكلام وتنتهي الحروف ويبقى اسمك في دمي وفي عروقي وفي لساني كيف أوفيك حقك بكلماتي كيف لي أن أرثيك وأنا المحتاجة لمن يرثيني فيك أحبك يا أماه
نفذت رنا وصية والدتها بشكل أخر عقب خروج والدتها من المشفى إثر إصابتها بنوبة قلبية وإصرار خالتها وزوجها سليم على نقل والدتها لمنزلهم لتنال الرعاية من والدته ومن الخدم
طلبت رنا من زوجها سليم أن يأخذها لأى مكان ليتحدثا بأمر زواجهما ....
فى احدى النوادى الاجتماعية
تقبع بحزن ووجها الشاحب المائل للصفرة من شدة الحزن وضعف جسدها بمقابلته على احدى الطاولات تشرد بعيدا منذ وصولها وهو يطالعها بنظرات عاشق يتمنى أن يضمها لصدره ويخبرها عما يجول بقلبه من عشق أدمى قلبه وعقله .... ليكسر النادل صمتهما تحبوا تشربوا إى يا فندم 
ليهمس لها سليم تشربى إى يا رنا
لتفق من شرودها إى 
سليم بقولك تشربى إى 
رنا أى حاجة مش فارقة
سليم اتنين عصير فريش لو سمحت
لتشير بيدها ناحية طفليين يلهوان فى النادى الاجتماعى فاكر يا سليم لما كنا بنيجى هنا واحنا صغيرين
يبتسم ويجيبها أكيد فاكر
لتكمل وفاكر لما كنت بټضرب أى طفل يجى يلعب معايا
سليم أه فاكر مكنتش أحب حد يلعب معاكى غيرى
رنا بحزن سليم أنا موافقة أرجعلك بس...
ليقاطعها بفرحة عارمة إى بجد بتتكلمى بجد
لتقاطعه هى خلينى أكمل كلامى الأول
سليم كملى
رنا هرجعلك بس مش كزوجة يعنى اقصد متطلبش منى أبقى زوجة سبنى أخد وقتى مع الوقت يمكن أبطل أكرهك وأحبك
ليبتسم ساخرا ولا يعلق
رنا وكمان أنا عايزة أكمل دراستى لو موافق يبقى هنرجع لبعض ولو لا يبقى حالنا هيفضل زى ما هو وهفضل عايشة وحدى فى شقة ماما حتى لو هى فضلت عايشة عندكم على طول ....
على عكس توقعاتها لم يبدى سليم أى اعتراض على طلباتها أو بالأحرى شروطها فكان يكفيه عودتها لمنزله ...يكحل عينيه برؤيتها وظن بأن الوقت كفيل بمداواة چروحها .....وعادت رنا لمنزل