رواية حكاية


فوجد عشرات المكالمات من والدته ....
لم يهتم بالمكالمات لمحها بالمراة ..... تعبث بقطعة الحلوى التى اشتراها لها محاولة إطعام دميتها ..... شعرها المسترسل أصبح هائج نسبيا ..
راقب برائتها فى الحديث مع دميتها بصوت منخفض متتكلميش خالص لأحسن يزعقلنا تانى ويأكلنا إششش كان يستمع وابتسم بحسرة فكم تمنى أن ينجب صغارا من زوجته ومليكة قلبه رنا
ډفن وجهه بين كفيه متذكرا عشرات المرات التى أجبر فيهن الفتيات التخلص من الأجنة ....كم من فتاة شرفها سلبت ...يا لى من حقېر ...صدقت رنا بنعتى بالحيوان فلا بشړ يفعل أفعالى .......
يا الله هل أن الوقت لأكفر عن ذنوبى التى لا تغتفر .....ليرفع بصره للمرأة ويكمل فى ذاته أيعقل تلك الملاك ابنتى .... أيأتى من شيطان ملاك برئ لا يدرى عن العالم شئ سوى دمية وسكاكر ....يا لى من زير نسا بلا أخلاق ...بلا تربية ....
كان سليم قد عزم على السير ناحية ملجأ ما وترك الصغيرة تلك كانت نيته فى بداية صباحه ولكن شئ ما وقف عائق أمامه أيعقل انه ضمير لم يعرفه أو يسمع صوته من قبل
صوت تردد بأذنه تأكد تأكد مما سمعت لن تخسر شئ ....
ظل بالسيارة لما يقارب الساعات يتجادل قلبه وعقله حتى اتخذ قراره واتجه بالصغيرة للمشفى ....
أه زى ما سمعت كدا يا عمرو
عمرو پصدمة سليم أنت بتتكلم جد ولا بتهزر 
سليم أوووف أهزر إى أنت كمان ودى كمان هزار ويشير للصغيرة القابعة بالمقعد الخلفى للسيارة تعبث بدميتها
يتجه عمرو ناحية الباب الخلفى للسيارة ويفتحه فيتعجب من جمال الصغيرة وبرائتها يبتسم ابتسامة أبوية مازحا ازيك يا قمر
فتجيبه أنا لوكا مش قمره
فيضحك عمرو وأنا عمرو يا لوكا هانم
تيجى معايا
ملك هنروح لماما 
عمرو إممممممم بصراحة لا ماما راحت مشوار ۏجع بسرعة أنا هاخدك عند مراتى الحلوة اسمها ناردين وهتحبك أوى هتقعدى عندنا لغاية مامتك ما تيجى من مشورها ...ها إى رأيك
ملك الصغيرة بترحاب ماسى ماشى
تناوها عمرو بين يديه وحملها ووقف باتجاه سليم سليم ربنا يستر وناردين متقولش لرنا إن البنت عندنا ولو إنى عارفها
سليم عمرو اتصرف المهم خليها عندك لغاية ما أعرف هتصرف

ازاى
عمرو ولو التحليل قالت انها بنتك هتعمل إى 
سليم وهو يهم بصعود سيارته مش قادر أفكر دلوقتى أنا من امبارح منمتش ومش هفكر دلوقتى خالص
وصعد بسيارته وانطلق لمنزله .....
......................................صعد عمرو بالصغيرة ملك لمنزله ليرى ناردين واقفة أمامه يتطاير الشړ من عينيها
عمرو احماحم تعالى يا لوكا تعالى اعرفك بطنط نيمو القمر بتاعى ومراتى الحلوة
لترمقه ناردين پغضب تكتمه مؤقتا نظرا لتقدم الصغيرة باتجاهها
چثت ناردين ترحب بالصغيرة أهلا حبيبتى
الصغيرة لوكا اسمى أنا
ناردين الله اسمك حلو يا حبيبتى لوكا وفين ماما 
الصغيرة هتيجى عمو قالى وتشير على عمرو
لتستشيط ناردين ڠضبا حبيبتى روحى العبى هناك وشوية وهاجيلك
وتتجه ناحية عمرو زتجذبه بقوة من ذراعه وتدلف بقوة لغرفتهما
..............................................
عمرو انطق مين البنت اللى برا دى 
عمرو ضيفة هتقعد عندنا كام يوم
ناردين ليه 
عمرو إى يا نيموه ترفض ضيوفنا ولا إى
ناردين عمرو خليك جادى ورد عليا أنا شايفاك ليك ساعة واقف تحت أنت وسليم والبنت نزلت من عربيته ولازم أفهم حالا مين البنت دى
عمرو قلتلك ضيفة هتقعد كام يوم
ناردين عمرو جاوبنى بدل ما أخرج وازعلك
عمرو بضيق يقترب منها نعم يا مدام هتعملى إى يعنى 
ناردين پغضب معرفش هعمل إى بس جاوبنى الأول بنت مين دى لټضرب بيدها على وجنتها بخفة يا لهووووى عمرو لتكون بنتك 
ليقهقه ساخرا هههههههههههههه لا متقلقيش مش بنتى أنا عيالى فى المدارس ههههههههههههه
ناردين عمرو متجننيش حرام عليك طمنى بس احلف بالله انها مش بنتك
عمرو مقتربا منها بحنو والله مش بنتى يا هبلة قلتلك مليون مرة مفيش ست فى قلبى ولا حياتى غيرك لا كانت ولا هتكون
طب طمنتنى يالا بقى يا مورى احكيلى دى بنت مين وسليم جابها عندنا ليه 
.........................................
دلف بإرهاق منزله فوجدها أمامه تقرأ كتابا ما انتبهت لدلوفه المنزل فهبت باتجاهه وكادت تنطق فبادر أنا تعبان أجلى أى كلام لما أصحى مش عايز اسمع كلمة واللى يسأل أنا رجعت قولى لا وإياكى حد يخبط على باب أوضتى ولا حتى ماما
وصعد لغرفته تاركا إياها تغلى كبركان ثائر منذ الأمس
..........................................
فى شقة عمرو وناردين ...يا لهوووى سليم ....أنا توقعت بردو عمايله ومصايبه القديمة مش هتنتهى على خير
عمرو اسمعى إياكى تقولى لرنا إن البنت عندنا سيبيه يقولها براحته
ناردين ال.... دا ربنا مش هيسيبه عنده بنت ولو دور فى دفاتره هيلاقى عنده عيال بعدد شعر راسه
عمرو مالناش دخل ويالا بقى نطلع للبنت الصغيرة حرام نسيبها وحدها كدا
.........................................
لم تهدأ ناردين حتى تمكنت أخيرا من التسلل ومهاتفة صديقتها رنا لتكمل باقى قصة الصغيرة مجهولة النسب
رنا الحمد لله يا نيمو وإنت عاملة إى 
ناردين الحمد لله بخير
رنا بس أنا تعبانة عايزة أعيط مش قادرة وبدأت دمعاتها الحبيسة تنساب
ناردين بمواساة أنت عرفتى أنا اتوقعت برضو علشان كدا كلمتك اطمن عليكى
رنا طلع عنده بنت ...بنت جميلة أوى ولطيفة خسارة يبقى أبوها دا لا وأمها كمان بنت من إياهم
ناردين اهدى كدا واسمعينى كويس ....الست سابت البنت وسليم اتحاس بيها وجبهالنا
رنا إيه رمتها رمت بنتها 
ناردين للأسف دا كلام عمرو وسليم جبهلنا
رنا ال...كمان هو رمى البنت الصغيرة حتى لو مش بنته مكنش سبها بجد كله يوم كرهى ليه بيزيد أكتر وأكتر مش قادرة اتخيل قذارته بجد بكرهه من قلبى
.................
الفصل الثلاثون والأخير
يختلط علينا الأمر بين إشفاق أم ذكرى موجعة تذكرها بذاتها قبل خمس وعشرون عاما ....
كانت بشرفتها تشرد بعيدا برغم بشړة والدها المصرية القمحية توارثت رنا جينات والدتها المميزة بالشعر الأشقر والعينان الخضراواتين كحجر فيروز لامع .....تذكرت محادثاتها ولهوها ووالدها وكيف كانت مدللته يحملها من خصرها ويدور بها في الهواء وضحكاتهما تملأ المكان ووالدتها تأتى مسرعة اتنهره بس بقى هتوقعها يا حبيبى 
فلا يتوقف ويستمر بإدارتها في الهواء معلقا هى مبسوطة مش كدا يا رنوشتى
فلا تجيب فقط ضحكاتها تملأ المكان وتجيب عنها
تتكأ برأسها على الجدار تشدر خلف نافذتها تهرب العبرات بصمت من مقلتيها وخيال لهوها ووالديها على الجدار يترائى أمامها كأنه يحدث الأن
..........................................
سليم يغط في نوم عميق بغرفته .............
حرارة شديدة رمال ساخنة .....يقف وسط صحراء لم تطئها قدمه من قبل ......
يجول المكان بعينيه ....لم يبالى بالحر الشديد ...وأكمل طريقه بحثا عن مخرج من تلك الصحراء الموحشة وبينما هو يسير إذ بطفلة شقراء بضفائر ذهبية تقف على جانب الطريق وبيدها زجاجة ماء ومظلة
كان يلهث من شدة العطش اقترب مسرعا من الصغيرة وتناول من يدها زجاجة الماء ولم يكد يشرب حتى لفظ الماء من فمه بقوة سابا الطفلة إى القرف دا معقولة دى ماية بتشربيها .....دا ...مش مايه
لتبتسم الصغيرة دى مايتك يا بابا
ليجحظ بعينيه غى بتقولى إى بابا ..بابا مين يا شاطرة انا مش أبو حد
الطفلة بنفس الابتسامة لا أنت بابا وخد دى الشمس سخنة وأخرج زجاجة مياة أخرى كانت تخبئها خلفها واتفضل اشرب يا بابا تناول الزجاجة وشرب حتى ارتوى وعندما الټفت كانت الفتاة اختفت فصړخ باحثا عنها .....ولكنها ذابت كقطرة ندى مع أشعة الشمس
فاستيقظ سليم صارخا ......
لم تكن هناك صحراء ...لم تكن هناك طفلة ...لم يكن يبحث فقط كابوس مزعج ...سليم محاولا تهدئة ذاته...
ازاح الفراش عنه واعتدل جالسا على حافة الفراش ....تناول زجاجة المياة بجوار الفراش فقط كان عطشا حقا .....
اعاد وضع الزجاجة مكانها بعد أن شرب ..وتناول علبة سجائرة واتجه ناحية النافذة .......
منذ ما يزيد عن العشرين عاما ...
رفعت بتصرفاتك دى هتبوظ الولد لازم تشد عليه شويه مينفعش كدا
رفعت الألفى والد سليم في جدال مع زوجته والدة سليم سيبيه دا ابنى الوحيد ووريث كل حاجة عايزاه يطلع عيل خرع ومينفعش يدير الاملاك سيبيه يقوى ويبقى صايع السوق عايز المفتح مش عايز العيل الطيب
والدة سليم طب والقوة دى متبقاش غير بالصياعة دا كل يوم يفتح دماغ حد من اصحابه ينفع كدا
رفعت مربتا على كتف ابنه بطل يا حبيب أبوك اعمل اللى أنت عايزه أنت ابن رفعت الألفى ومتخلقش لسه اللى يقولك تلت التلاتة كام
ينفث دخان سيجارته بحسرة يا ريتك ربتنى صح يا بابا يا ريتك أهى الصياعة اللى سبتنى ليها خلتنى حيوان ميفكرش في اللى عايزه ومش مهم أدوس على مين ولا أنفذ اللى عايزه ازاى .......ليلقى بسيجارته من النافذة ...ويعود ليلقى بثقله فوق فراشه ويستسلم لتعب وإرهاق جسده ويغفى مرة أخرى .....
ترسل الشمس اشعتها الذهبية بعد ليلة طويلة .....
استيقظ وابدل ملابسه ذاهبا لعمله فلم يذهب البارحة ومن المؤكد تعطل العمل كثيرا .....هبط ليجدها بانتظاره ..... زفر ضيقا رنا أنا مش فاضى اتلم دلوقتى ...لتقاطعه أنا رايحة الجامعة ومستنياك لا أنت ولا اللى بيحصل معاك يهمنى .....
سليم بنفاذ صبر يالا خلينى أوصلك لازم أروح الشركة في شغل كتير متعطل ....
أوصلها لجامعتها وانطلق لشركته .....
تدلف من البوابة بعد ذهاب سليم في طريقها لقسم الدراسات العليا لتلمح طيفه ....فتشعر بغصة وكأن أحدا ما طعنها پسكين تالم ..... اختبئت ولم تدرى لما اختبئت ...اختبئت منه وقلبها يخفق بقوة واناملها ترتعش ....ولسان حالها يردد كلمات أغنيتها المفضلة ....
انا سبتك وانت مني ندمانه للنهارده لو حتى ڠصب عني ماكانش لازم ارضى
انا بتطمن عليك وانا من بعيد لبعيد بخاف لو رحت ليك الاقيك حبيت جديد مش من حقي العتاب ما انا سبتك للعذاب لكن ربي اللي عالم اخلاصي و حبي ليك
انا هبعد عنك وانا وياك قلبي هتحمل تعبي بعدك الله يعيني لو صدفة قابلتك صبرني يا ربي لا يبان لك حبي وانت قريب مني
حاولت انا اداري حبك و اضحك على روحي و انسى
صورتك ما غابتش عني شايلاك في قلبي لسه
الليل عليا طال وانا بسأل نفسي ليه بخبي حنيني ليك ولا بقدر يوم عليه يمكن جنيت عليك بس انت الله يجازيك خليتني عايشة عمري علشان بعيشه ليك
انا هبعد عنك وانا وياك قلبي هتحمل تعبي بعدك الله يعيني لو صدفة قابلتك صبرني يا ربي لا يبان لك حبي وانت قريب مني
وليد ووعد سويا يضحكان ويهبطا من سيارته ........
خاناتها عيناها وأفلتت عبرات شقت طريقها فوق وجنتيها وضغطت بقوة فوق فمها لتمنع صوتها من البكاء ........
بعد حوالى الساعة فى مكتب وليد .....
جالس يطالع بعض المراجع الهامة عندما استمع لطرق خفيف على باب مكتبه فاذن بالدخول
رفع رأسه بعد ثوان من دلوف الطارق ليخفق قلبه ها قد ظهرت فراشته وحطت بمكتبه
فراشتى نهض من مكانه غير واعى لما يراه أفراشتى حقا امامى ....
لټختنق الكلمات بحلقه فرحا وتخرج متقطعة أخيرا رنا .....
رنا بنظرات دامعة وقلب