رواية حكاية


معايا 
سليم وازداد ضيقا فتركته ودلفت الشرفة ودلف هو المرحاض 
بعد حوالى الساعة كان قد تجهز وحجز بالرحلة الجوية المتجهه للقاهرة ...
.........................................
في منزل والدة سليم ......
والدة سليم محدثة الخادمة مش عايزة حاجة تنقص سليم ومراته راجعين النهارده من السفر وأنا عزمتهم هيتغدوا معانا 
لتستمع لها وعد وهى تمر بجوارها ماما بجد سليم راجع النهارده
والدة سليم أه كلمنى قالى انهم هيرجعوا النهارده 
وعد بخفوت قلت كدا مش هيستحملها أكتر من أسبوع 
........................................
في حوالى الثالثة عصرا 
وصل سليم ورنا لمنزل والدته بعد إصرارها على تناولهما الغداء معها 
رحبت والدة سليم بحرارة بابنها وزوجته ابنة شقيقتها وكان بزيارتها ابنتها الكبرى ياسمين وزوجها عز الذى يدير مجموعة شركات سليم وشقيقاته عقب ۏفاة والده وعزوف سليم عن الشغل الادارى فسليم بالكاد يذهب مرة اسبوعيا للشركة ويتحمل المسئولية كاملة عز الدين الذراع الأيمن لوالد سليم وزوج ابنته والمسئول الأول بالشركة عقب ۏفاة والد سليم ....
.....................................
تناولا غدائهما وأصر على الانصراف لمنزله بحجة عناء السفر 
وصل لمنزله الفخم المكون من شقة بطابقين وبها أرقى الاثاث والمفروشات
ما إن دلف المنزل حتى اتجه لغرفته وتحمم وأبدل ملابسه وتركها دون كلمة وبعد حوالى الساعة هبط متأنقاص فرمقته بنظرة ساخرة فحدثها قائلا هتحتاجى حاجة وأنا راجع 
فردت بنبرة ساخرة أه سلملى عليها 
فارتاب سليم قائلا بتحشرج مين دى 
رنا بنظرة باردة تصوبها ناحيته حبيبتك اللى خدمتك وجبتك من شرم عشان متسبهاش وحدها ...بصراحة صعبت عليا خصوصا أنها قاعدة دلوقتى على السرير مستنياك 
ليرتاب ويبدأ باظهار غضبه ليخفى أفعاله أه وأنت كنت بتفتشى في فونى مش كدا يا محترمة 
رنا يوووه أنت لسه واقف يا سولم روحلها حبيبى متخلهاش تستنى أكتر وأبقى سلملى عليها 
سليم رنا أنت مچنونة 
رنا لا مش مچنونة بس قرفانة منك 
قالت جملتها وصعدت الدرج دون أن تنظر خلفها لممنظره المتسمر مكانه من ردة فعلها الغريبة فقد توقع ان تهيج وتغضب خاصة أنه قصد أن يترك هاتفه ليلتها دون كلمة سر لأنه رأى مدى ضيقها بالمطعم وقصد أن تغير برؤية الرسائل لعلها تتحدث معه وتواجهه فيكسر الجليد بينهما ولكن حدث النقيض وتقززت منه أكثر ولم تكترث لأفعاله ترى ماذا تخبئ لى كيف تتصرف ببلادة بهذا الشكل 
..........................................
في احدى الجامعات الحكومية 
كانت تتوسط صديقاتها تعرض عليهم ألبوم صور زفاف أخيها الوحيد عندما رأته قادما ناحيتها فخطفت الألبوم من صديقاتها وجرت باتجاهه 
وليد مروحتيش ليه لدلوقتى 
وعد مستنياك تخلص السيكشن اللى بتديه وقلت نروح سوا 
وليد طب يالا بينا 
وليد إيه اللى في إيد ك
وعد دى صور فرح سليم البنات كانوا بيزنوا عايزين يشوفوا مين الحورية اللى خطفت قلب سليم الألفى 
وليد وأنا كمان عايز أشوف الحورية دى 
وعد يا سلام هو في حورية غيرى في عنيك وقلبك 
وليد لا طبعا أنت مش حورية انت ولا بلاش 
هاتى وفتح الألبوم ليصدم ويجحظ عينيه قائلا معقولة رنا ....
الفصل الثانى عشر 
عيناكى أه من عيناكى يا فراشتى الحزينة ....
كانت كلماتها كصدى بعيد يطرق باب أذنيه بقوة ماما أجبرتنى أنا أجبن من أنى أقف قصادها وأقولها لا ... سامحنى 
وليد بعين مندهشة جاحظة تحبس دمعها بصعوبة...............لتكمل هى بصوت مخڼوق تختنق به الكلمات وليد خلينى ذكرى جميلة عندك متكرهنيش أنا ...لټخونها عبرتها وتسقط منها فېحترق من دمعاتها التى لم يتحملها يوما 
وليد بس أحنا بنحب بعض ودى أخر سنة دراسة واحنا اتفقنا نصبر نكون نفسنا وبعدها اتقدملك على الأقل عشان والدتك تقتنع بيا 
رنا وهى تشيح بنظرها عنه كى لا تضعف وټدفن نفسها بأحضانها وتشكى له قسۏة الحياة وقسۏة والدتها عليها ......
حاولت الثبات قائلة أشوف وشك بخير يا أجمل حب في عمرى ....
ورحلت نهارها حاملة قلبه ......
فراشتى الجميلة أيعقل أن القدر سيعيدها لى ....
لتقاطع شروده وعد وليد أنا بكلمك مبتردش ليه 
وليد محاولا الاتزان مرة أخرى نعم 
وعد وليد في إيه ليه سرحت في الصورة كدا وبعدين تعالى هنا أنت تعرف رنا من فين 
وليد كانت زميلتى في الكلية 
وعد ترفع حاجبها ضيقا وتزم شفتيها نعم يعنى إيه 
وليد إيه الغريب في كدا بقولك كانت زميلتى 
وعد ................
وليد اخلصى يالا خلينى أوصلك في طريقى 
وعد وترمقه بتعجب ولا تعلق وتذهب برفقته ...
كان مصډوم من ردة فعلها الغير متوقعة .......
كيف لم تقع بغرامى للأن ...لم تخلق بعد من ترفض سليم الألفى 
أترانى حقا لا أستحقها وتشمئز من قربى أم أن هناك مخطط أخر برأسها أه منك يا ابنه أمك .... بالتأكيد زوجتى الحسناء تشبه والدتها الأنانية الطمعة بمالى وثرائى .....لا ليست كذلك إن كانت كذلك لتوددت لى لا تنفرنى منها ....
لغزك يحيرنى يوما بعد أخر يا زوجتى الجميلة ... برغم شوقى لك لا أجرأ على تدنيسك ...أشعر بأنك حورية جميلة إن لمستها سأدنسها بأنفاسى القاسېة .....
ليقطع شروده رسالة وصلت من حبيبته مضمونها إن لم تأت سأتى لمنزلك الأن فيغتاظ منها وبشدة ويتناول مفاتيحه ويخرج صاڤعا باب منزله خلفه بقوة 
تستمع لصفع الباب العڼيف 
فتسرع لتتابعه من شرفتها فتراه يخرج من البناية بعد لحظات ويصعد بسيارته وينطلق فټضرب بيدها السور الحديدى هتفضل طول عمرك .....أبدا مش هتنضف يا ابن الألفى ....
دلف غرفته بعد عودته من الجامعة ألقى بسترته بإهمال على فراشه المرتب وهو يبتسم ابتسامة عاشق يتذكر سنواتهما الأربع .........نظراته التى تجاهلتها دوما ... ليعود بذاكرته لما يقارب السبع سنوات 
همس له صديقه المقرب .... إيه يا بوب ظبطت ولا لسه 
وليد لا لسه مفيش واحدة دخلت دماغى لسه 
الصديق نعم .... كل البنات دول ومش لاقى ... دى بنات دفعتنا صواريخ ....
ليقاطعهم دخول الاستاذ الجامعى وبدأ المحاضرة وبعد النصف ساعة 
دلفت بخجل القاعة تتعثر بخطواتها تضع نظارتها الطبية وملابس محتشمة لا تمت للموضة بصلة وحذاء مسطح وحجاب يزين بشرتها البيضاء الشاحبة 
لتعتذر قائلة أسفة يا دكتور ....ممكن ادخل 
فينتبه الاستاذ الجامعى وينظر ناحيتها بحزم أنت فكراها النادى تيجى وقت ما تحبى ... لتنطلق قهقهات الطلاب ونظرات السخرية ناحيتها فترتاب وتتلعثم وتتسمر مكانها فانطوائيتها وخجلها الزائد سيطرا كعادتهما 
فقال الاستاذ الجامعى أتفضلى ادخلى يا أنسة ومتتكررش ...
بخطوات متعثرة جالت بعينيها المدرج تبحث عن مكان فارغ لتجلس عليه فأشار لها لتقترب بعد أن أعد لها مكان بجواره 
جلست متسمرة حزينة خجلة تفرك راحتى يدها طول المحاضرة ...لاحظها فقال بخفوت اهدى عادى يعنى اللى حصل دا دكتور محترم على الأقل دخلك ومطردكيش وهزئك قدام الدفعة كلها 
لتلتفت للشاب الجالس بجوارها بريبة وتعيد النظر أمامها سريعا ولا تعلق ...
ليعود من شروده على صوت هاتفه ...
يتجاهل اتصالاتها المتكررة مستسلما لذكرياتها المعدودة مع فراشته البيضاء كما كان يسميها في خلجات ذاته ....
أغمض عينيه برفق يتذكر همساتها الناعمة صوتها الرقيق كبلبل صغير كانت تختلف كثيرا عن رفيقاتها الاتى يصاحبنها لتفوقها الدراسى لا أكثر فرنا لم تكن تملك جاه أو مال أو سيطرة فقط تملك علم غزير تنهاله صديقاتها أخر العام من تلخيصاتها للمنهج الدراسى والاستفادة منها في شرح المنهج المعقد بالنسبة لهن .....
برغم تفوقه واجتهاده الواضح إلا أنه كان ينتهز الفرصة ليطلب منها مراجع أو تلخيصات فقط ليستمع لصوتها العذب وهى توافق بكل ود وأدب وتعطيه التلخيص 
كانت كالفراشة أمامه طيلة أربعة أعوام لا تصادق لا تفتعل الأثارة فقط علمها كلماتها قليلة موجزة نظراتها طفولية بريئة كانت بخفة الفراشة في مشيتها سلبت لبه طوال أعوامهما الأربع كانت تعتبره زميل دراسة لا أكثر ولكنه يعتبرها عشق يقبع بقلبه ويحتل تلابيب عقله يوماص بعد يوم 
راقبها طويلا حتى دقت باب قلبه ولكن خجلها وريبته أن تبتعد وتتجنبه إن صارحها بما يجول بقلبه وعقله أجبراه على الصمت حتى تجرأ في أخر عام دراسى لهما وحدثها ....
رفضته بأدب متعللة احنا مننفعش لبعض أنا مش بتاعت حب ولا الكلام دا ولكنه أصر وتمسك بحبه لها حتى بدأت تنجذب تدريجيا ولكن هبت عاصفة هوجاء قادمة من بيت الألفى اختطفت فراشته البيضاء على حين غرة ولم يكن وقتها بظروف مادية تسمح له بخطبتها رسميا 
وطويت صفحتهما

البيضاء عند هذا الفصل بانصياعها لأوامر والدتها وانقطعت أخبارها عنه بعد تخرجهما ولم يرها سوى اليوم بألبوم صور زفافها من سليم
في منزل والدة سليم الألفى ...
كادت ټموت ڠضبا من تجاهله لاتصالاتها المتكررة ....
قبعت وعد غاضبة بغرفتها تهاتفه ولا يجيب والشرر يتطاير من عينيها ....
تجلس الأم وشقيقتها في غرفة الاستقبال تتحدثان 
والدة رنا پغضب طبعا زعلانة منهم ازاى يعنى جوا ومكلمونيش حتى 
والدة سليم اهدى كدا هما عرايس لسه متنكديش عليهم وتتخانقى معاهم ...
والدة رنا ماشى هعدهالهم بمزاجى المرة دى عشان خاطرك 
هما فوق في شقتهم ولا خرجوا 
والدة سليم تسكن في الدور الأسفل من البناية الشاهقة التى تمتلك شقة بطابقين ولابنها سليم شقته الخاصة بطابقين أيضا أعلى من والدته ...
والدة سليم سيبيهم أكيد جوا من السفر وبيرتاحوا باتى عندى النهارده والصبح هتشوفيهم أكيد ....
فى شقة سليم المفروشة 
يدلف پغضب عارم فيراها تتمدد على الأريكة 
هبت من مكانها تجرى ناحيته للترحيب فأمسكها بقوة من شعر رأسها حتى صړخت ألما ........
انحنت محاولا التخلص من قبضته على خصلات شعرها فهدر بها أنت ازاى تتجرأى وتبعتيلى الرسالة دى إيه لا وبتهددينى كمان 
جيجى متأوهة من قبضته القوية أأأأأأأأأأه شعرى سيب شعرى الأول وأنا هفهمك 
سليم يهدر بكلمات مسبة ولعڼة عليها يا .....تفهمينى هتفهمينى إيه دا أنت ليلتك مش هتعدى ويفلت قبضته عنها 
فتعانقه مسرعة مدعية البكاء اعمل إي وحشتنى أوى ودى الطريقة الوحيدة اللى هتخلينى أشوفك 
ليبعدها بقوة عنه تشوفينى وبمناسبة إى تشوفينى متنسيش نفسك أنت صاحبتى فى السرير بس غير كدا مش عايز أشوف الخلقة ال .... دى سامعاه 
جيجى وبدأت تغضب بقى كدا يا سليم بقى أنت شايفنى كدا 
سليم وأكتر من كدا أنت واحدة ..... متنفعيش أكتر من عشيقة يا جيجى متنسيش نفسك 
جيجى متوعداه فى خلجات ذاتها ماشى يا ابن الألفى أنت اللى بدأت ......
........................................
طرقات بالباب وهى قابعة بحزن بغرفتها ....
تجاهلت الطرق عدة مرات وأخيرا كفكفت دمعاتها وهبطت لتفتح فكانت ......
تفتح الباب بعينان محمرتان من البكاء ووجه شاحب فتراها والدتها بتلك الهيئة رنا .....
رنا محاولة التظاهر بالسعادة ماما وحشتينى وتضم والدتها بقوة كمن تشكى لها بخفاء ....
والدة رنا وتدلف مع ابنتها حمد الله عالسلامة ولو أنى زعلانة منكم كدا تيجوا وأنا أخر من يعلم للدرجة دى الجواز نساكى أمك ...
رنا بابتسامة باهتة هههه أكيد لا بس احنا جينا تعبانيين من السفر ونمنا على طول وكنت لسه هكلمك أقولك اننا جينا 
والدة رنا بريبة من تعابير وجه ابنتها المضطربة للغاية أه وسليم فين عايزة أسلم عليه 
لتتذكر رنا خروجه قبل قليل لرؤية عشيقته فيزداد اضطرابها وتتلعثم بالحديث سليم أصله أصله راح ...
والدتها مالك يا بنتى بتتكلمى كدا ليه حصل إيه 
أنتوا