رواية حكاية


رأيت حوريتى أعشقك وستنسى ماضيا وسأبدا معك رحلة بيضاء أبدأ من جديد
كان سليم يتحدث في خلجات ذاته وهو يحملها بين ذراعيه خارجا بها من المشفى .........أدلفها سيارته وأجلسها بالمقعد الخلفى عقب إصرارها على ذلك جلست بجوارها والدتها وبالمقعد الامامى بجواره والدته ...........
وصل لبنايته وأوقف سيارته وما إن أوقفها حتى هبطت مسرعة ناحية البناية لا تنظر خلفها حتى ولا تأبه بمناداته لها بالتوقف
هرول بخطواته ولحق بها قبل أن تصعد بالمصعد فنهرها بخفوت استنى بتجرى كدا ليه 
رنا شيل إيدك ال ..... دى عنى
لينتبه بقدوم والدته ووالدتها فيؤجل الجدال معها مؤقتا .....
يصعد الجميع بالمصعد ويدلف بها ويوقف المصعد أمام شقة والدته قائلا يالا يا ماما اتفضلى أنتى وخالتى
والدته تعالى يا رنا باتى عندى الليلة أنت تعبانة ومحتاجة حد ياخد باله منك
سليم بحزم متقلقيش يا ماما انا هاخد بالى من مراتى حبيبتى كويس ويضغط على زر المصعد بعد هبوط والدته وخالته
ليقف بمواجهتها بقى أنا ........ وايدى ....... خاېفة تلمسك
التفتت الناحية الأخرى ولم تعر كلامه انتباه فاغتاظ منها وبشدة قائلا أنا بس هسكت علشان أنت تعبانة
عندها توقف المصعد وفتح أمام شقتهم فوقفت ناظرة باشمئزاز أنت فعلا كدا روح اسأل نفسك
ووقفت أمام باب الشقة تنتظره يفتح لها الباب فهى خرجت محمولة ومغشيا
فتح لها الباب ودلفا وما إن دلفا حتى أمسكها من خصرها والصقها بالحائط قائلا تقصدى إيه بكلامك دا
رنا أنت فاهم اقصد إيه وابعد عنى قلتلك مېت مرة
سليم ولو مبعدتش هتعملى إيه 
رنا بتحدى وڠضب هخرج من الباب دا ومش هرجع تانى أبدا
سليم معجبا بثقتها الجديدة عليها تعرفى إنك حتى وأنت عيانة بردو جميلة
رنا أووووووووووووف بقولك ابعدى عنى يا سليم
سليم ويقترب أكثر ويزيح وشاح رأسها فتنكشف السلاسل الذهبية المسترسلة على وجهها وظهرها يمسك بأطراف شعرها ويشمه بقوة هامسا ياسمين ريحتك زى الياسمين
تحاول جاهدة إبعاده عنها ولكن فرق القوة لصالحه
فتزداد ڠضبا ويزداد شغفا حتى وصل بشفتيه لوجنتها عندها شهقت ببكاها فانتبه لقبضته الشديدة عليها فابتعد معتذرا وهى وقعت أرضا باكية ودفنت وجهها بكفيها وازدادات شهقاتها
فجلس جاثيا خلاص خلاص والله مكنش قصدى خلاص متبكيش
فتزداد بكاء فقرب بقوة رغم معارضتها من صدره وضمھا بقوة وهو يهمس بأذنها هسسسسسسسس خلاص متبكيش خلا مش هعمل حاجة أنت مش عايزاها
تحاول جاهدة الافلات من ضمة صدره القوية لها فيزداد ضغطة ضمته حتى هدئت تماما فابتعد عنها
رفع ببطء وجهها بمستوى عينيه وتقابلت الأعين وذاب سليم ببحر عيناها الخضراوتان حتى تاه عن عالمه وضاع ببريق عينيها رغم احمرار مقلتها من كثرة بكاها
همس بصوت رقيق رنا أنا بجد خاېف عليك من نفسى متخرجنيش عن شعورى أنا خاېف بجد ليوم أذيكى وساعتها مش هسامح نفسى إنى اذيت الانسانة الوحيدة النضيفة في حياتى
نظرت له پغضب وعتاب ولم تعلق فقط همست بخفوت ممكن تسيبنى اطلع أوضتى أنا تعبانة وعايزة ارتاح
سليم حاضر تعالى ورفعها حتى نهضت ووقفت على قدميها فهم بحملها بين ذراعيه فارتجفت وڼهرته لا لا أنا هطلع لوحدى
سليم بحنان بالغ تمام تمام متتعصبيش مش هشيلك بس خلينى على الأقل اسندك لغاية ما تطلعى أوضتنا
رنا بحزم ووهن أوضتى أنا مش هنام معاك في نفس الأوضة
سليم مستسلما براحتك ... باتى أنت في الأوضة الكبيرة وأنا هبات في الأوضة التانية
صعدت للغرفة بمفردها ولكنه تبعها يراقبها خاصة بعد وهنها الجلى على تقاسيم وجهها وهزيان جسدها فقدماها بالكاد تحملها
دلفت الغرفة وأوصدت الباب خلفها

لفصل الرابع عشر
سكون يملأ المكان ......
توصد باب غرفتها وتغط في سبات عميق .....
وهو بالغرفة الأخرى يقف بالشرفة ينفث سجائره كعاشق مسحور لا يعرف كيف عشقها ومتى ولما عشقها من الأساس 
فتيات كثر رأيت وعاشرت ولاعبت ولكن هى تختلف عنهن لا أدرى ما يميزها أتلك الحجريين الأخضريين بمقلتيها أم الشفاه الوردية المكتنزة أم وجهه المنافس للبدر ليلة تمامه ...لا أدرى ما يجذبنى ناحيتها ...لهفتى عليها صبرى وتحملى لكلماتها الچارحة ........عدم إيذائى لها للأن ....لا أدرى أيعقل أن عشقت تلك الحورية الهيفاء .....
أم نوع جديد من النساء ........احترت في فك لغزه ......
كيف تبدلت قطتى البلهاء لنمرة شرسة لا تهاب شئ ..........
ستعشقينى بإرادتك أيتها الجميلة ستعشقينى ............
..........................................
في صباح اليوم التالى ...
.يقف أمام سراحته يهندم من حلته الرسمية السوداء ذات القميص الأسود ويرتدى ساعاته الأنيقة الباهظة الثمن ....يقطر من عطره المفضل ويخرج من غرفته متجها ناحية غرفتها ....
يطرق الباب بهدوء .....ثم تزداد الطرقات تدريجيا ويزداد قلقه عليها فيناديها من خارج الغرفة الموصدة رنا رنا افتحى رنا متخافييش انا بس عايز اطمن عليك رنا وتشتد طرقاته للباب فتفزع وتفيق من سباتها وتتجه ناحية الباب بتثاقل وعينانان متورمتان من النوم والبكاء وشعر أهوج غير مرتب فتفتح الباب ......كان القلق يفتك بقلبه عليها
فجذبها بقوة لصدره وأغمض عينيه الحمد لله قلقت عليك متقفليش الباب عليك تانى من جوا
رنا بضيق محاولة ابعاده عنها ............
سليم عاملة إى دلوقتى لسه حاسه بدوخة وتعب 
رنا بضيق متقلقش أنا كويسة بس حاسة نفسى جعانة نوم
سليم طب غيرى هدومك وهاخدك تنامى في شقة ماما
رنا وترفع حاجبها تعجبا ليه 
سليم أنا مش هسيبك تنامى هنا وحدك وأنت لسه تعبانة روحى نامى عند ماما أنا هروح الشركة ومش عايزك تبقى هنا وحدك
رنا عادى متقلقش أنا هنام متخافش مش ههرب من البيت
سليم ويقترب منها ويرفع عينيها لمستواه أنا بجد قلقان عليك خاېف لتدوخى تانى وأنت وحدك خليكى عند ماما على الأقل هتاخد بالها منك ومامتك عندها يعنى هتدلعى أخر دلع وأهو ترتاحى من وشى الكام ساعة الجايين
رنا لا مفيش داعى أنا هنام هنا
سليم بحزم اسمعى الكلام يالا ادخلى غيرى هستناكى تحت متتأخريش
..بعد دقائق هبطت رنا الدرج ترتدى اسدال فوق منامتها الحريرية
رأها تهبط برقة كملاك جميل محتشم قل ما رأى مشهد كهذا فيمن عرف من النساء وها هى زوجته تحتشم حتى إن كانت ستهبط عدة درجات لمنزل والدته
شكر ربه في خلجاته أن أهداه تلك الملاك رنا لتنير حياتها المظلمة ....
هبطا سويا لمنزل والدته وفتح بمفتاحه الخاص
سليم وهو يلتفت ناحيتها أكيد الكل نايم دلوقتى تعالى ...
رنا وهى تزم شفتيها ولما هما نايمين جايبنى هنا ليه 
سليم هاخدك أوضتى نامى فيها وهنبه على الشغالة أنك جوا عشان تبقى تقول لماما وخالتى لما يصحوا
رنا بضيق بجد مافيش داعى لدا كله أنا كنت هنام في أوضتى
كانت في طريقها لعملها تستقل مواصلات عامة والسائق يضع أغنية هزت حنينها وذكرتها بحنين وظلم تعرضت له معه طيلة سنوات خطبتها منه إلا أن فكت قيد عشقه عن قلبها وعقلها
كانت الكلمات تصف حالتها .....
راجع تسأل عني إيه والله كتر خيرك
إنت مين مفكرني طفلة وما بتقشع غيرك
قلبي اللي تحمل ظلمك عم تطلب منو ېضمك
لأ هالمرة عن إذنك ما رح إضعف لا لا
بيتك يللي عمرتو إنت بإيدك ډمرتو
الحبك ياما جرحتو وقلبو نصين قسمتو
وإسمك بطل يعنيلي خلص علي حرمتو
خلص آه خلص
احساس كبير ضيعتو بحياتك ما قدرتو
موفق بطريق اللي اخترتو والله معك
احساس كبير ضيعتو بحياتك ما قدرتو
موفق بطريق اللي اخترتو والله معك
إنت من الناس العطول عالنعمة بيتكبرو
وما بتتأسف على شي إلا لما بتخسرو
بيتك يللي عمرتو إنت بإيدك ډمرتو
الحبك ياما جرحتو وقلبو نصين قسمتو
وإسمك بطل يعنيلي خلص علي حرمتو
خلص آه خلص
احساس كبير ضيعتو بحياتك ما قدرتو
موفق بطريق اللي اخترتو والله معك
ترقرقت دمعاتها ....
تتذكر ركضهما سويا تحت المطر عندما تشتى فجأة عليهما ......
معاناتهما في انتقاء أثاث منزلهما .......... ضحكاتهما ..... بكاها من غيرته المفرطة ......كلماته الچارحة ........كيف أنقصت وزنها بوقت قياسى ........محاولاته البائسة ليسترد قلبها وعقلها .........قطع عليها شرودها توقف المواصلة أمام المكان الذى تقصده .......
فهبطت من المواصلة العامة تحاول كبت دمعاتها ولكن دمعة صغيرة هربت منها سرعان ما أزلتها ورسمت الابتسامة على وجهها وأكملت الطريق لعملها ........
دلفت غرفته ولأول مرة تدلفها برغم كونها كانت خطيبته لأكثر من ثلاث سنوات وقبلها ابنة خالته إلا أن صورة زير النساء لم تفارق خيالها فهابت تلك الغرفة ولم تتجرأ يوما على دلفها حتى وقت سفره مع أصدقائه وتصادف بياتها عند خالتها ........
غرفة سوداء يغلب عليها الطابع الأسود الساتر ... الفراش ...الأثاث الحديث الأريكة ..... الوسائد
ارتمت على الفراش عقب ذهابه للعمل تجول الغرفة بعينيها ......حتى وقعت عينيها على صورة له موضوعه باطار خشبى على الكيمود بجوار الفراش فرفعتها لمستوى عينيها وحدثت الصورة .....
لو الزمن يرجع تانى .... غلطة حياتى أنى كنت جبانة .....عمرك ما كنت حبيبى ولا هتبقى يا ابن الألفى ....الحب أنضف من أنه يعرف واحد زيك ....قټلت فيا حاجة معرفش هى إي ...
بس اللى أعرفه أن کرهت كل الرجالة بسببك هنتنى أكتر من أى حاجة في حياتى ...غيرة وشك ....وصلت لشرفى...بس مش هخونك لانى متعودش قلبى في يوم يخون ...
كل الحكاية حابة أشوف دمع في عيونك مش هخونك ووقت ما تعشقنى ساعتها هسيبك بعد ما تحس باللى خلتنى أعانيه بسببك حتى من قبل ما أبقى مراتك ......
ليه أكذب على نفسى وأقول بكرا تتغير ...لا أنت هتتغير ولا أنا هحبك يوم ....الحب بيجى مرة واحدة وبعدها قلبنا بيتقفل بالضبة والمفتاح ....ليأتيها طيف صورة عشقها الأول والوحيد مرتسمة بحزن أمامها يوم أخبرته برغبة سليم بخطبتها وضعفها أمام إرادة والدتها .....
فتأوهت وسقطت عبراتها أأأأأأأأأأأه لو الزمن يرجع تانى مكنتش جرحتك أنا سبتك وأنت روحى قلبى اتقفل من بعدك وعمره ما حد هيتجرأ ويدخله ....أه بقالى 3 سنين مشفتكش ولا سمعت عنك حاجة بس أنا سبت كل شئ للزمن ...هو كفيل ينسينى ۏجع قلبى اللى أنا السبب فيه
فتركت صورة سليم وضمت الوسادة لصدرها وغطت في سبات .....
في النادى الرياضى ....
كانت منهمكة بتدريبها بقاعة الالعاب الرياضية ټضرب كيس الرمل بقوة كمن يخرج طاقو غضبه في ضرباته القوية ليقاطعها صوت من خلفها حرام عليك الكيس
لتنتبه من نبرة صوته وتزداد ضرباتها للكيس فيبسط يده ويوقفها عن لكم الكيس ويديرها باتجاهه مالك ليه الڠضب دا كله إيه اللى مضايقك 
شاهندا بوجه مقتطب غاضب مفيش وعادت لتكمل الضربات
ليجذبها مرة أخرى لا فيه مالك مضايقة ليه 
شاهندا قلتلك مفيش
حازم بابتسامة على فكرة بتبقى قمر وأنت غيرانة كدا
لترتبك غيرانه وأغير من إيه إن شاء الله هى مين دى عشان أغير منها
ليقهقه حازم ههههههههه يعنى فعلا كنت غيرانه منها بس احب أوضح للهانم اللى هتقطع الكيس من لكماتها هى مجرد متدربة بس أنت ويصمت ..
لتغضب عارفة مفيش داعى تقول أنا مستقبلى ضاع وخلاص وتتركه وتذهب
فيهرول خلفها ويجذب من معصمها لتقف شاهندا أقفى استنى أنت فهمتى كلامى غلط
شاهندا بعيون يملأهاالدمع تأبى الهرب من مقلتيها حازم