رواية حكاية


مش فاهم ليه رافضة نعمل فرح فى بنت مبتحلمش باليوم دا تتزف بفستانها الأبيض
لتدمع فدأة وتتبدل ملامحها للعبوس أديك قلت بنت وأنا مش بنت يا حازم قوام نسيت اللى حصلى
شاهندا مكفكفة دموعها حازم فكر تانى علشان متندمش بكرا هتندم
حازم أنا هبقى ندمان فعلا لو سبت قمر بشعر منككوش زيك
شاهندا بس يا حازم بقى أنا بحبه كنيش الحرية حلوة
حازم ما أنا عملت حسابى واشترتلك هدية جوازنا دستة فراشى شعر
شوشو ههههههههههههههههههههههههههههههه
قرر حازم وشاهندا بعد إصرار شاهندا على إلغاء فكرة الزفاف واستبدالها بشهر عسل برحلة نيلية رائعة من القاهرة لأسوان مارين بالأقصر لمدة أسبوع كامل ....
..........................................
وصل سليم لشقته القديمة وكره القديم اغتسل وأبدل ملابسه ....
تناول هاتفه الموضوع على الشاحن وتحدث بلهجة أمرة مع رجلا ما الليلة سمعت هستناك تبشرنى الليلة ..لا متموتهوش لسه حسابه مخلصش عايزنى أموته كدا بالساهل ....لسه حسابه طويل معايا ....عايز تدوله قرصة ودن .... وابقى بلغوا سلامى ...وقله دا جزاة اللى يقرب من حاجة سليم الألفى ......
وصل سليم المشفى بعد أقل من ساعتين من تركه لرنا صباحا ....
دلف الغرفة وجد الجميع بالغرفة رمقها بنظرة غاضبة ممزوجة بالقلق عليها فاطمئن قلبه عليها عندما أشاحت ببصرها پغضب بعيدا عنه فتيقن بأنها بخير فقد أقلقه شرودها الطويل صباحا ....ولم يبح بكلمة واحدة من شجارهما أمس
تذكر عز فحدث سليم بصوت مسموع عملت إى فى
القسم شفته الولد اللى اټهجم على بيتكم بالليل
سليم وينظر ناحيتها متقلقش أخد جزاته وبزيادة كمان
وعد إى إى عملت فيه إى عملت فى وليد إى قصدى الدكتور وليد ....
لتنتبه رنا من كلمة وليد فترتجف ړعبا عليه وتنظر صوب سليم فيزأر كأسد يدافع عن أنثاه .....قلت أخد جزاته ....
والدة سليم يا بنى وإى المشكلة أصلا هو ليه الولد دا كان بيدور عليك وجاى يتخانق
سليم بلهجة ساخرة أصلى أخدت حاجة منه ومش هرجعهاله ولو على موتى ......
كانت تستمع عاجزة عن الرد أو حتى السؤال عن حبيبها الأوحد
.............................
مرت أيام وأيام وتلاها ستة أشهر .......
رنا تجرأت أخيرا وخرجت من منزل سليم بلا عودة سكنت مع والدتها ورفضت كل الإغراءات للعودة له رغم إلحاح والدتها المتكرر ولكن الذئب لم يهدأ بعد فوضع حراسة على البناية التى تسكن بها خالتها والتى تعود فى الأساس له ولعائلته حتى يضمن عدم دخول أى فرد غير مرحب به لزيارة زوجته .....
شاهندا وحازم يسكنا مع كمال يعيشان بسعادة ينتظرا مولدهما الأول ....
أما الأخران عمرو وناردين فالليلة هى الليلة الكبرى .....

الفصل الخامس والعشرون
العشق همس خفى بين القلوب
إن أعظم قصص الحب كانت تبدأ بشكل بسيط ثم تتحول إلى مد عڼيف يجتاح كل مايجد أمامه وإننا لانستطيع أن نصنع حبا حقيقيا ولولمدة دقيقة بشكل إجباري حتى لو استعنا بكافة إمكانيات الحياة هكذا يدخل الحب قلوبنا ويوجه بوصلة حياتنا إلى اتجاه عاطفي لإنسان واحد أن يخرج كما ونعجز أن نخرجه من صدورنا ولو للحظة واحدة 
منذ عدة أشهر .....
بعد عدة ساعات تم الإفراج عن وليد بضمان محل إقامته
فتح هاتفه بعد أن أعاده القسم له عقب الإفراج عنه وجد عشرات المكالمات من والدته فهاتفها ليطمئنها
وليد صباح الخير يا ست الكل
والدته پبكاء وليد ابنى كنت فين من امبارح بالليل وتليفونك مقفول قلقت عليك أوى حتى أصحابك كلمتهم وميعرفوش عنك حاجة
وليد اطمنى يا ماما أنا كويس لما أرجع البيت هحكيلك سلام دلوقتى هوقف تاكسى
والدته تاكسى ليه تاكسى فين عربيتك 
وليد ما أنا هوقف تاكسى يوصلنى للمكان اللى فيه عربيتى وبعدين خلاص بقى يا ماما هحكيلك كل حاجة لما أرجع البيت
والدته سلام يا بنى ربنا يرجعك ليا بالسلامة ....
استقل وليد سيارة أجرى لعنوان بناية سليم حيث كان يصف سيارته قبل القبض عليه وليته لم يفعل .....
ترجل من سيارة الأجرة واتجه صوب سيارته المصفوفة بعيدا نسبيا عن بناية أل الألفى
توقف على جانب الطريق يطالع البناية العالية وقلبه معلق فبداخل تلك البناية الشاهقة تقطن فراشته کسيرة الجناح
اشتعلت النيران بقلبه فهم بالاقتراب ولكنه تراجع فى أخر وهلة متذكرا كلام ضابط الشرطة بعد قرار الإفراج عنه يا بنى أنت مش قد بيت الألفى ابعد عن طريقهم أنت راجل دكتور فى الجامعة ولو خاېف على وظيفتك ابعد ابعد على قد ما تقدر عم طريق سليم الألفى ....
صعد بسيارته وانطلق باتجاه منزله ....
سيارتان تتبعاه حتى لاحظهما وليد فى مرأة السيارة فقد مر ما يزيد عن النصف ساعة والسيارتان تتبع خطاه جيدا ...تيقن بأنهما لا يريدا الخير ومن المؤكد أنهما رجال سليم الألفى حاول الهروب بسيارته فى الشوارع الجانبية فكان يتبعاه حتى تمكن من إكام خناق عليه ليقف بسيارته وبالفعل نجحوا وأنهالوا عليه بالضړب المپرح حتى أفقدوه وعيه تماما تاركينإيه غرقا ډم ..
نقل وليد للمشفى بردود وكدمات بجميع أجزاء جسده وكسر لساقه وبده اليمنى ......
الواقع ............
العشق هو اللعبة الوحيدة التي يشترك فيها اثنان ويكسبان فيها معا أو يخسران معا
يطالع هيئته فى المراة ...يعدل من وضع البابيون الأحمرويتأكد من وضع شعر شاكرا حلاقه الله ينور خلتنى عريس على حق
ليجيبه الحلاق بشكر كبير ....وينصرف من غرفة عمروالتى حجزها بالفندق المقام فيه حفل الزفاف .....ليأتيه صوت صديقه الصدوق سليم الألفى من خلفه ...صبرت ونلت يا عمرو
عمرو عينك يا صاحبى حرام عليك خمس كدا أصلا أمها مش طايقانة لدلوقتى وقلبى حاسس هتيجى النهارده فى كتب الكتاب وتقول لا ونيموه تمشى ورا أمها عارفها
سليم بهمس يا ريت التانية تسمع كلام أمها كان زمانى عايش فى الجنة دلوقتى
ليلحظه عمرو فيقترب ويربت على كتفه قائلا روق يا سولم روق الليلة فرصتك أنا أكدت على ناردين تخليها تيجى الفرح ووعدتها هتيجى ودى فرصتك اتكلم معاها بهدوء وجرب تانى يمكن المرة دى توافق وترجعلك
سليم رنا بقت عنادية ودماغها ج....مكنتش كدا كانت ملاك بيمشى عالأرض قطة مغمضة ولما فتحت اتجرأت عليا أنا ومش راضية ترجع البيت ست شهور عالحال دا
عمرو بالهدوء والتفاهم أنا كنت زيك وأنت شفت بنفسك خسړت ناردين سنتين بس بالصبر رجعتلى والليلة ليلتى هههههه
سليم بتهكم يا سلام وأنا هصبر سنتين لما الهانم دماغها تلين
عمرو ويعيد النظر بالمرأة ليتأكد من هيئته عادلأ من وضع البيبيون برقبته مرة أخرى اللى بيصبر بينول يا صاحبى ....اصبر تنول ....
ترتدى فستان شيفون سهرة باللون الأرجوانى يزينه حزام باللون الفضى الؤلؤى فى الوسط يضفى على فستانها لمسة جمالية والحجاب يزين وجهها الجميل الصافى تضع حمرة خفيفة تتلائم مع خفتها وطبعها الهادئ ....
تدلف مع والدتها قاعة الزفاف فتراهن والدة ناردين ووالدة عمرو فتقترب محيية إياهم وتصلهم لإحدى الطاولات فتجلس رنا ووالدتها بانتظار زفة العروسين كباقى معازيم الحفل ......
تراقب تأبط الأزواج بذراعى بعضهم البعض ...تراقب الأسر الصغيرة ....الأطفال بجانب والديهم ....معظم الحضور لا تعرفه ...تراقب وتتابع بصمت حتى والدتها ألتهت بالحديث مع خالتها التى رأتهن وقدمت للجلوس معهن على نفس الطاولة .....تراقب بصمت ولسان حالها يشدى بحزن صامت .....
إني أتعذب فى الحب والحزن بقلبي وديان تترقرق فيها دمعاتي يختنق منها أي إنسان ما بالك بعيون تبكي فى كل ساعات الأيام تنهمر كدموع المطر منها براكين الأحزان ما بالك بهموم تمنع كل ابتسامات الألوان تتبختر داخل وجداني تمنعنى من كل حنان تجعلني أميرة أحزاني تجعلنى بقايا إنسان أحزاني فى الحب لن تنتهي أنفاسي فى الحب مريضة لا تتعافى ألهذا الحزن من نهاية ألا لدمعي أن يتوقف وينال بسمة حلوة تملىء كيانى الحزين
ليقطع عليها شرودها صوت كانت تألفه بقوة صوت كثيرا ما ارتاحت فى الحديث معه صوت ....
الصوت سرحانة فى مين 
تنتبه رنا من الصوت وتلتفت فترى امراءة تبدو سمينة نسبيا ببطن متكور ترتدى فستان سهرة رقيق وحجاب رأس ....كانت رنا جالسة والمراءة واقفة والإضاءة قوية عند رفع رنا بصرها لأعلى فى اتجاه المرأة فلم تتأكد من المعالم ولكن الصوت مألوف فصمتت فأعادت المراءة جملتها يارنا يا ندلة نسيتينى نسيتى شوشو
لتفرغ رنا فاهه فرحة وتفز من مكانها وهى تضع يدها على فمها بذهول غير مصدقة لما ترى وأخيرا خرج صوتها شوشو .شووووووووووووشو وارتمت بأحضان صديقتها التى قاربت على ما يزيد عن العام مختفية ...لم ترها
شاهندا وهى تحتضن رنا ايوا شوشو إى غرتك الكورة اللى فى بطنى دى ونسيتى كابتن شوشو يا بت
رنا مبتعدة قليلا عن ضمت صديقتها لتعيد النظر لشاهندا مرة أخرى يا بنت الإيه والله ما عرفتك إى القمر دا
شاهندا بتعجب قمر قمر سلامة نظرك يا رنوش أنا بقيت قمر
رنا طبعا قمر الحجاب وكلك على بعضك بقيتى قمراية
شاهندا مشيرة على بطنها طب وبالنسبة للكورة دى إى الظروف بردو مخليانى قمر ....
رنا تعالى هنا وكمان اتجوزتى يا ندلة وأنا أخر من يعلم
شاهندا متهربة من الحديث بهذا الأمر أه اتجوزت وأنا مسافرة جوزى هناك تعالى أعرفك عليه ونقعد سوا أنت وحشانى أوى
تعرفت رنا على حازم وجلست وصديقتها شاهندا يتحدثان فى أمور حياتهما ....
رنا أنت اختفيتى فين الفترة اللى فاتت دى كلها وإى أخبار كابتن كمال وحشنى أوى وأمتى اتجوزتى حازم ...استنى الاسم دا أنا فكراه ليكون دا حازم اللى ....اومأت شاهندا برأسها وعلت ضحكتها فانتبه حازم وعلق قائلا أكيد جايبين فى سيرتى
شاهندا أه يا حبيبى فى سرك كنت بحكى لرنا ازاى بدأت قصة حبنا من أول يوم شفتك فيه وازاى احنا كنا بنحترم بعض من أول يوم شفنا بعض فيه .....فابتسم ولم يعلق فهو يتذكر جيدا أول شجار دار بينهما عندما أفسدت فوانيس سيارته تماما ....
قهقت رنا ولم تعلق وأكملت تسرد لصديقتها شاهندا معاناتها فى زواجها من سليم الألفى ليقطع عليهما وصول زفة العروسين للقاعة .....
كانت الأجواء حماسية ....والفرحة تغمر القلوب والوجوه
خرجت ناردين ليلتها كملاك جميل بفستانها الأبيض وتاجها الماسى ويتأبط ذراعها حبيب طفولتها وصباها وأخر مداها عمرو ....
بمجرد دلوفه القاعة جال الوجوه يبحث عنها ....فلم يجدها
دب الحزن بقلبه فقد اعتقد أنها لم تأتى ولكن رؤيته لخالته أبدلت حزنه فرحا فقد تيقن من خالته أن زوجته المصون بالحفل وهى الأن مع احدى صديقاتها فبحث باقتتال ليكحل عينيه برؤيتها بعد امتناعها عن رؤيته لشهور حتى إن قدم منزل خالته أوصدت عليها غرفتها حتى لا تراه أو تستمع إليه وهو لم يضغط عليها أو يحاول مضايقتها لعلها تلين وتأتيه بإرادتها ولكن لم يمنعه تعنتها من حصارها بالمنزل فقد وضع حارس على بنايته التى تسكنها خالته حتى لا يتجرأ أحد من الاقتراب منها ......جال الوجوه بحثا حتى اقترب منه صديقه وكان ذلك الصديق من نوعيه سليم يعشق النساء