رواية دنيتي إتغيرت كاملة بقلم مروة tweety


لا أنا حابب انى احطك فى الموقف دا كل اللى عاوزه منك انك تبطلى تحطى حارس على قلبك يمنع اى حد يقرب منه. ادينى فرصه اعوضك عن أى حاجه مريتى بيها فى حياتك. حسسينى أنى قريب منك و انى ليا مكان فى حياتك مش أنى مجرد شخص غريب.
كندا بس دا حقيقى فعلا. أنت أقرب شخص ليا فى الدنيا دلوقتى و انا و ابنى ملناش غيرك بس انا مش عارفه اعبرلك عن احساسى دا كل ما باجى اقرب منك و كل ما بحس اد ايه انت مهم بالنسبه لى بخاف فى يوم من الأيام تبعد عنى فبلاقى ڠصب عنى تصرفاتى معاك بقت جافه لكن مش معنى كدا انك مش قريب أوى ليا و إنى مش بحس بالأمان معاك.
مازن انتى حتى و انتى بتحسسينى انى مهم بالنسبه لك بتلفى و تدورى و بتستخدمى كلمات ليها اكتر من معنى مهم بالنسبه لى و قريب منى و كلام مش واضح كل اللى عاوز اعرف حاجه واحده بتحبينى و لا لا
توترت كندا من سؤاله الواضح و المباشر فحركت رأسها بعيدة عنه لتستجمع قواها لتجاوبه و إذا بعينيها تتجه مكان وجود عمرو فلا تجده صاحت كندا قائلة عمرو.
و نهضت مسرعة.
لحق بها مازن و هو يسألها بصوت عال ماله عمرو و جريتى كدا ليه
كندا مش شايفاه.
مازن اهدى بس اكيد هنلاقيه هنا مش بيسمحوا للأطفال يخرجوا الا مع اهلهم.
كندا أيه البرود اللى بتتكلم بيه دا.
مازن بلاش غلط انا مقدر قلقك بس لازم ندور بهدوء و انا بحاول أطمنك.
كندا تصيح فيه بصوت عال طبعا لازم تبقى هادى و مطمن ما هو مش إبنك هتخاف عليه ليه. و لولا حضرتك و عتابك مكنتش غابت عينى عنه. اعمل ايه انا دلوقتى.
مازن محاولا تمالك أعصابه قولتلك هنلاقيه و استحاله يتوه هنا. بس أدينى فرصه ادور عليه بدل ما انتى موقفانى قدامك عشان تتخانقى معايا.
و تركها تقف وحيدة و جرى إلى إدارة الحديقه ليساعدوه فى البحث عن عمرو و إيجاده.
كانت كندا تبحث فى كل مكان كالمجنونه و دموعها تتساقط من أعينها كشلالات المياه.
بعد حوالى 10 دقائق عاد مازن حاملا عمرو جرت كندا عليه ما أن رأته و اخذته من مازن و جلست و وضعته على رجلها بعد ان احتضنته و قبلت وجهه الصغير.
كندا باكية انت كنت فين و ازاى بعدت من غير ما أشوفك
عمرو رحت عند بتاع غزل البنات.
كندا بعصبيه و ازاى تروح أى حتى من غير ما تقولى انت مش عارف انا اد ايه بخاف عليك
خاف عمرو من عصبية امه فبدأ بالبكاء فتدخل مازن قائلا كفايه بقى خفى على الولد. و ياللا لو سمحتى عشان أروحكم.
قامت معه كندا دون أى كلمة و الدموع مازالت تملأ عينيها. مجرد دخولهما إلى المنزل جلست كندا على الكنبه و على رجلها عمرو الذى نام من البكاء فى حضنها. لكن مازن توجه إلى غرفته.
بعد دقائق قليله عاد مازن و بيده حقيبه صغيره فى يده.
كندا متسائلة ايه اللى فى أيدك دى
مازن متهيئلى شايفاها. شنطة هدوم.
كندا ليه
مازن عشان مبقتش قادر استحمل اكتر من كدا و لازم أرتاح و اسيبك ترتاحى.
كندا و هتسيبنى انا و عمرو لواحدنا.
مازن متهيئلى ان بعد اللى سمعته منك عرفت انتى بتفكرى فيا أزاى و متهيئلى عمرو عنده امه ترعاه و مش محتاج راجل غريب.
بدات الدموع تتساقط بغزاره من عينى كندا و لكنها ظلت صامته و لم تجد الجرأه حتى لتطلب منه البقاء فهى تعلم ان كلماتها فى الحديقه قد المته كثيرا. فى هذا الوقت كان مازن ينتظر منها كلمة واحدة فقط و هى لا ترحل كلمة واحدة كانت ستنسيه كل شئ و تجعله يبقى بجوارها و يسامحها على كل ما تفوهت به لكن صمتها جرحه بشكل كبير مما جعله يخرج من المنزل دون أى كلمة اخرى.
الفصل التاسع عشر
اڼهارت كندا فى البكاء فور خروج مازن. كانت نادمة على كل ما نطقت به و إساءتها البالغة إليه فهى تعلم جيدا مدى حبه لها و لعمرو. ظلت تنتظره باقى اليوم على أمل أن يعود و تعتذر له. لم تحاول الإتصال به على تليفونه المحمول رغبة منها فى إعطاءه الوقت لكى يهدأ. لم يحضر مازن حتى تأخر الوقت. ظلت ساهرة طوال الليل و لم يغمض لها جفن فى إنتظاره فرغم انه أخذ ملابس معه و من الواضح انه سيغيب عن المنزل ربما لأيام و ربما لن يعود الا انها لم تفقد الأمل. 
ظلت هكذا طوال الليل و عند أول شعاع لضوء الصباح حاولت الإتصال به و كررت المحاوله مرات متعدده و لكن دائما هاتفه مغلق. كان الحزن يسيطر عليها. لم تأكل أو تشرب شيئا منذ ترك البيت و كانت حالتها يرثى لها.
عند استيقاظ عمرو حضرت له الفطور و أطعمته دون ان تشاركه الأكل ثم أخذته و ذهبت للخاله روعه أملا فى ان تجد لها حلا و تساعدها لتصل إلى مازن.
رنت جرس الباب و فتحت لها الخاله روعه.
الخاله روعه أهلا كندا .. أهلين حبيبى الصغير.
حملت عمرو عنها و دخلا إلى الريسيبشن.
ما أن جلست كندا و رأت الخاله روعه وجهها بوضوح حتى فزعت.
الخاله روعه بقلق شو يا بنتى اللى صاير. ليش هيك وجك اصفر و تحت عيونك أسود انتى بكيانه شي
لم تجب كندا و لكن إنهارت بالبكاء.
الخاله روعه هديلى حالك و فهمينى شو بكى.
كندا من بين دموعها مازن ساب البيت و معرفش عنه حاجه.
الخاله روعه ليش ليترك البيت. شو صار
كندا أنا السبب.. أنا غبيه.. مكنش لازم اقول اللى قولته دا أبدا.
الخاله روعه فيكى توقفيلى هالبكى شوي و تفهمينى شو اللى صار.
كندا بدأت تحكى لها كل ما حدث منذ تركوا منزلها بالأمس حتى عادوا بعدما وجدوا عمرو و كيف ترك مازن المنزل.
الخاله روعه و الله الرجال معه حق. ما حدا فيه يغلطوا.
كندا عارفه.. و الله عارفه.. بس انا كمان أم و كان قلبى محروق على إبنى و مبقتش عارفه انا بقول أيه.
الخاله روعه بس انتى بتعرفى كتير منيح انه مازن بيحبوا كتير لعمرو و بيعتبروا متل إبنه.
كندا و عيونها محمرة من البكاء عارفه و متضايقه من نفسى جدا. انا مبطلتش عياط من ساعة ما ساب البيت و منمتش و لا دقيقه مستنياه بس يرجع و لا يتصل عشان اعتذرله و اعرفه انى حاسه اد ايه انا جرحته. حاولت اتصل بيه كتير بس قافل موبايله.
الخاله روعه اكيد بده يسكر موبايله. شو بدك أياه يسوى بعد هالكلام
كندا مڼهاره فى البكاء مش عارفه اعمل ايه انا هتجنن خلاص.
الخاله روعه هلأ البكى و النواح ما بيرجعه شوفى وجك كيف صاير.. و تلاقيكى مانك اكله شي. فوتى غسلى وجك و تعالى افطرى معى و بعدين بتروحى عشغلك.
كندا ازاى بس انا مش قادره اعمل حاجه.
الخاله روعه بتسوى متل ما بقلك و بتنطرى ليتصل أو يفتح موبايله.
كندا انا نفسى اموت و ارتاح.
الخاله روعه لك ما تخلينى عصب عليكى.. اصلا كل شى راح من تحت راسك و من قلقك و خۏفك.. قلتلك تعطى حالك فرصه و ما تضيعى الزلمه من أيدك. هلأ لفقتى و برأيك البكى هو الحل
كندا لم تجد ما ترد به فأطاعتها قائله انتى عندك حق فى كل حاجه بتقوليها و حاضر هقوم اغسل وشى و افطر و انزل الشغل بس انا مش هرتاح غير لما يرجع.
و بالفعل نفذت كندا ما طلبته منها الخاله روعه و ذهبت إلى عملها تاركة لها عمرو.
حاولت الخاله روعه أن تتصل بمازن كثيرا و لكن هاتفه دائما مغلق مما جعلها هى الأخرى تقلق عليه و تتمنى لو تستطيع الوصول إليه. حاولت الإتصال به على تليفون العمل الذى لم تخبر كندا انها تعرفه لكنهم أخبروها أنه فى اجازه فطلبت منهم إذا تحدث إليهم او عرف احد مكانه انه يخبره بأن يهاتفها ضرورى.
مر أسبوعا كاملا و لم يعرف احد شيئا عن مازن و لا حتى الخاله روعة و التى كان قلقها عليه كبيرا.
أما كندا فكانت فى أسوأ حالاتها فقد فقدت الكثير من وزنها خلال هذا الأسبوع و بدا عليها الحزن و الإجهاد بشكل واضح لكل من يراها حتى عمرو اصبح مزاجه سيئا و اصبح كثير البكاء.
لم يعد شيئا كما كان منذ غياب مازن حتى امور المنزل لم تستطع السيطره عليها كما كان مازن يفعل. و يومها كان روتينى و ممل للغايه و ليس به أى جديد.
غياب مازن جعلها تشتاق إليهو تعرف مدى حبها له تمنت لو يدخل عليها لتجرى إليه و تضمه إلى صدرها و تخبره كم تحبه و لا تستطيع الإستغناء عنه لكن حلمها هذا لم يتحقق.
كانت تحاول الإتصال بمازن عشرات المرات يوميا و لكن هاتفه كان دائما مغلق لدرجة جعلتها تفقد الأمل فى رؤيته و لأول مره شعرت أنها هى من تسببت فى بعدها عن من تحب و ليس القدر. هى الأن ليست ضحېة القدر الذى يفرقها عن أحبابها بل انها اصبحت أقسى منه و اصبحت تبعد عنها من تحب و كانها اعتادت على الفراق.
الحاله التى وصلت لها كندا جعلتها تفكر فى العودة إلى مصر و مغادرة إنجلترا نهائيا فقد أصبحت لا تحتملها دون مازن. أخذت هذا القرار و كانت تنوى إخبار الخاله روعه به فى اليوم التالى بعد عودتها من العمل.
رواية دنيتي إتغيرت. 
الفصل العشرون
تركت كندا عمرو مع الخاله روعه و ذهبت إلى عملها على ان تعود بعد العمل لتخبر الخاله روعه بقرارها. لكن بعد مغادرتها مباشرة رن جرس هاتف الخاله روعه.
الخاله روعه ألو.
المتصل أهلا يا خاله انا مازن.
الخاله روعه وين غاطط كل هالوقت غليتلنا قلوبنا عليك.
مازن قلوبكم مين بقى انا عارف ان محدش قلق عليا غيرك.
الخاله روعه حرام عليك ما تظلمها.. و الله
البنت دمعتها ما نشفت من يوم إلى تركت البيت.. و عمرو يقبر قلبى كل يوم بيسألنى عليك.
مازن عموره حبيبى و الله وحشنى أوى أوى و نفسى اشوفه.
الخاله روعه خلاص تعا لتشوفه و كمان انا بدى شوفك و أحكى معك.
مازن مينفعش أشوفها دلوقتى و لا أتكلم معاها.. هى جرحتنى اوى و لازم تعرف انها غلطت فى حقى.
الخاله روعه ما قولنا غير هيك.. و بعدين هى مانها هون.. هى بالمحل و ما راح ترجع قبل العصر يعنى فيك تجى و نقعد و نحكى شو ما بدنا.. و لا ما اشتقتلى و لا اشتقت