رواية دنيتي إتغيرت كاملة بقلم مروة tweety


انك تفضل متحمل مصاريفى انا و عمرو طول الوقت.
هم بان يقاطعها و لكنها اوقفته بإشاره بيدها و اكملت عشان خاطرى بلاش تقول اى حاجه انا عارفه انك مشتكتش بس انا مش هرتاح غير كدا و بعدين انا وصلت لحاجه كويسه هتخلينى اشتغل و فى نفس الوقت ابقى مطمنه على عمرو. انا اتكلمت مع خاله روعه فى فكره كدا كانت جاتلى. طبعا انت عارف الحى اللى احنا فيه ساكنين فيه عرب كتير و كمان عارف اكل الخاله روعه حلو اد ايه و انا كمان شاطره فى الاكلات المصريه فأتفقنا انا و الخاله روعه نعمل مشروع صغير عباره عن تحضير اكلات شرقيه مناسبه للمغتربين اللى زينا و خصوصا ان الكل بيحن للأكل الشرقى و فى محل قريب من البيت هنأجره و دا هيكون منفذ التوزيع بتاعنا و مش هنفتح غير بس فى فترة الغدا. هنبقى بنحضر الأكل فى البيت و هنفتح حوالى ساعه قبل ميعاد الغدا بحيث ان الناس تقدر تيجى تشترى اللى عاوزاه و يحجزوا لغدا تانى يوم لو يحبوا و كدا مش هبعد عن عمرو غير ساعه هيكون فيها مع الخاله روعه غير انى ان شاء الله هجيب واحد او واحده يقفوا معايا و يساعدونى.
مازن بحسم واحده.
كندا يعنى موافق على المبدأ
مازن يهمك رأيى
كندا اكيد و الا مكنتش سألتك اصلا.
مازن بصراحه انا مش حابب انك تتعبى بس طالما دى رغبتك فمش عاوز اضايقك و خصوصا انى مبسوط انى رأيى يهمك بالشكل دا.
كندا بحرج و ردك دا هيسهلى الدخول فى الموضوع التانى اللى عاوزه اكلمك عنه.
مازن بقلق خير.
كندا بخصوص كلامك معايا امبارح.
مازن ماله.
كندا متزعلش منى بس مش مقنع.
مازن ازاى يعنى
كندا يعنى انا بقالى هنا اقل من شهر فمش من المقنع انك تكون حبتنى او حتى اتعلقت بيا فى الفتره دى.
مازن و من امتى المشاعر كانت بتتقاس بمدى اقناعها. دى حاجه بنحسها ممكن ناس تحسها من اول نظره و ممكن ناس بعد يوم او شهر و فى ناس بتعرف بعض سنين و مبتكتشفش مشاعرها غير متأخر اوى فمتحاوليش تمنطقى كل حاجه. و بعدين كام اسبوع و احنا بنشوف بعض على طول و مع بعض فى نفس البيت عرفنا طباع بعض و افكار بعض و حتى ابسط الحاجات عن بعض بتساوى سنين لناس مش بتشوف بعض غير فى الويك اند او بينهم بس مكالمات. انا من اول ما شوفتك عجبتنى شخصيتك القويه و انى حسيت انك جدعه و بعد ما عشتى معايا انتى و عمرو فى نفس المكان حسيت انكم عيلتى اللى مقدرش ابعد عنها ابدا. بس دايما كنت بقول لنفسى ان دا اعجاب بالجو الأسرى اللى الظروف خلتنا نعيشه مع بعض لكن امبارح لما شوفتك معايا و شوفت نظرات الكل ليكى حسيت انى عاوزك ليا لواحدى و عاوز احميكى من نظرات الناس عاوز اقولهم انك ليا انا بس و انى استحاله اسمح لحد ياخدك منى و لأول مره احس انى مش ناقم على مدحت لانه كان السبب فى انى اعرفك. لما قولتلك انى بحبك مكنتش محضر لدا و مكنتش متخيل انى ممكن اقول دا بس اللى حسيته فى لحظتها قولته و انا مش ندمان على دا بالعكس انا دلوقتى واثق تماما من مشاعرى و عارف انا بقول ايه و عقلى و قلبى مع بعض بيحبوكى و مقتنعين بيكى.
كندا مبتسمه بحنان بس انا محتاره فى مشاعرى منكرش انى بحس جنبك بالأمان و انك بقيت من أقرب الناس ليا بس انا اللى مريت بيه خلانى مفتحش قلبى لحد بسرعه بالعكس اى حد بيقرب منى بحاول ابعده بخاف من بكره بخاف اتعلق بحد و يسيبنى سواء بإرادته او ڠصب عنه. الدنيا دايما بتاخد منى اللى بحبهم لدرجة انى بقيت احس انى نحس.
اقترب منها و امسك يدها بين يديه قائلا متقوليش على نفسك كدا لو سمحتى و بعدين انتى دايما لما ربنا بياخد منك حد بيعوضك بحد تانى يحبك و ياخد باله منك.
كندا و الدموع بعينيها انا كل يوم بقلق من نومى كذا مره مفزوعه و اطمن على عمرو و اقعد اسمع نفسه عشان اتأكد انه معايا و مسابنيش. قرب اى حد منى بيرعبنى و على طول خاېفه من الفراق و خاېفه ادخل حد جديد فى حياتى.
مازن بس دا مينفعش. انتى لازم تعرفى ان خۏفك دا مش هينجيكى من أى قدر. عيشى حياتك من غير ما تخافى من بكره و سيبى بكره لبكره متبعديش الناس عنك بالعكس افتحى قلبك للناس و كترى معارفك و متخليش حياتك تتمحور ابدا على شخص واحد يوم ما يضيع تضيعى.
كندا مبتسمه بإمتنان انت طيب اوى.
مازن ممازحا اياها و اتحب كمان.
ابتسمت بخجل.
مازن انا مش طالب منك انك تحسمى احساسك تجاهى بسرعه. انا بس حبيت اعرفك انى بحبك و انى جنبك و مش هتخلى عنك و حتى لو انتى مقدرتيش تحبينى مش هتخلى عنك هفضل جنبك حتى كصديق. 
كندا ربنا يخليك ليا. انت بجد بتحسسنى بالأمان.
مازن بخبث بس بذمتك كدا مش حاسه ان فى أى مشاعر جواكى من ناحيتى و لو شويه صغيرين
ضحكت كندا و لم تجب.
مازن انا بسال بجد.
كندا و عيونها لا تنظر اليه لو مفيش مكنتش سيبتك ماسك أيدى بقالك يجى ربع ساعه.
ضحك على تعليقها و قبل يدها.
كندا ممكن بقى نقوم ناخد عمرو و نمشى عشان الحق أعدى على الخاله روعه قبل ما أروح احضر الغدا. عاوزه ابتدى اتفق معاها على ترتيبات مشروعنا.
مازن ايوا يا عم هنبقى سيدات اعمال و محدش هيقدر يكلمنا.
ابتسمت له كندا قائلة اكيد طبعا. بعد كدا لازم تاخد ميعاد عشان تكلمنى.
مازن لو دا حصل هقعدك فى البيت زى أى ست شرقيه أصيله.
ضحكت على كلامه قائله طيب كفايه هزار و ياللا ناخد عمرو و نمشى.
مازن امرك يا فندم.
ابتسمت له و توجهها لعمرو و أخذاه و ذهبت للخاله روعه و اتفقت معها على التحضير للمشروع.
الفصل السادس عشر
استغرق التحضير و التجهيز لمشروع كندا و الخاله روعه حوالى الشهر كان هذا المشروع بالنسبه لكندا حلم حياتها و كانت تسعى جاهدة لتجعل منه الأفضل. بذلت مجهودا كبيرا و كان مازن و الخاله روعه بجوارها دائما. خلال هذا الشهر توطدت علاقة مازن و كندا بشكل كبير و لكنه لم يحاول ان يضغط عليها و لا يتعجلها بخصوص معرفة مشاعرها تجاهه فإهتمامها به و تصرفاتها التلقائية معه كانت تطمئنه ان له وضعه الخاص بحياتها.
مر الشهر بسرعه كبيره و كانت كندا دائمة القلق و الخۏف الا ينجح مشروعها و وصلت لقمة قلقها الليلة التى تسبق الافتتاح.
كانت الساعه الثانية بعد منتصف الليل عندما قلق مازن من نومه ليشرب و عندما خرج إلى الريسيبشن وجدها تجلس وحيدة فى الظلام. اقترب منها بهدوء حتى لا يفزعها و وضع يده على كتفها.
مازن كندا انتى قاعده كدا ليه فى الظلمه و منمتيش ليه
كندا انتبهت له انت ايه اللى صحاك
مازن قلقت عشان اشرب لاقيتك قاعده كدا فأتخضيت.
كندا متقلقش انا بس خاېفه من بكره اوى.
جلس بجانبها على الكنبه.
مازن و ايه اللى مخوفك احنا مجهزين لكل حاجه كويس و بإذن الله الموضوع يمشى زى ما بتتمنى و احسن.
كندا نفسى اطمن زيك كدا بس خاېفه المشروع مينجحش و خاېفه ميبقاش ليا زباين. خاېفه افشل فى اول حاجه اعملها بنفسى.
مازن مټخافيش و تفائلى خير و بعدين كل جيراننا لما وزعنا عليهم الاعلانات بتاعت الافتتاح اتحمسوا اوى و اتبسطوا بالفكره غير ان انا كمان قولت لأصحابى و كل زمايلى فى الشغل مش بس العرب كمان الانجليز عشان بيبقى عندهم فضول يجربوا الاكل الشرقى و كلهم اتبسطوا بالفكره جدا و قالوا انهم جايين بكره الافتتاح و هيجربوا الاكل الشرقى.
كندا بفرح و دهشه بجد قولت لزمايلك و كلمتهم عن مشروعى
مازن طيب و ليه مندهشه اوى كدا.
كندا يعنى عشان انت مكنتش عاوزنى اشتغل فمتخيلتش انك تساعدنى للدرجه دى.
مازن مش معنى انى مش حابب شغلك و عاوزك تكونى مرتاحه انى مقفش معاكى و ابقى جنبك.
ابتسمت له كندا بحب و امتنان.
مازن مش عاوزك تخافى من حاجه ابدا و ان شاء الله بكره هيبقى يوم رائع و هتكونى مبسوطه و المشروع هينجح اوى و هفكرك.
كندا يا رب.
مازن طيب مش تقومى تنامى عشان تصحى بكره مرتاحه.
كندا لو دخلت انام هفضل افكر و مش هعرف انام. دا كان دايما بيحصلى لما كان بيبقى صابح عندى امتحان و انا حاسه ان بكره اكبر امتحان فى حياتى.
مازن و ان شاء الله هتنجحى فى الامتحان دا و بتفوق كمان.
رفعت وجهها و نظرت له و ابتسمت.
ابتعدت عنه قليلا قائلة طيب انت ادخل نام و انا هتفرج على التليفزيون لحد ما احس انى خلاص نعست على الاخر و عاوزه انام هدخل انام على طول عشان مفكرش كتير.
مازن و انا كمان هتفرج على التليفزيون. دا انا ما صدقت اتفرج على التليفزيون لحسن التليفزيون منشف ريقى و مش راضى يحن.
انهى كلامه و غمز لها ففهمت ما يرمى اليه. امسك بريموت التليفزيون و فتح التليفزيون على فيلم. ظلا على هذا الوضع و بعد فتره نظر لها مازن ليحدثها وجدها نائمة بعمق. ظل ينظر لها و يبتسم لرقتها فكانت تنام كطفلة صغيرة ملامحها تتمتع ببراءه كبيره. اخذ ينظر لها و يحدث نفسه قائلا ااااه .. نايمه زى الاطفال ببراءه و مش حاسه باللى بيحصل جوايا .. هتجنن دلوقتى و اخدك فى حضنى و ننام سوا للصبح لو بس تحنى عليا و تقولى ان انتى كمان بتحبينى مكنتش هضيع لحظه واحده منبقاش فيها مع بعض. بسرعه دخلتى حياتى و قلبى و سيطرتى على كل تفكيرى نفسى اقضى حياتى كلها و انتى معايا. يا رب خليها تحس بيا و تطمنلى انا مليش ذنب
فى اللى مرت بيه دا كله. انت اللى عالم انى بحبها و استحاله افكر ابعد عنها او أذيها.
ظل ينظر لها ثم ذهب لإحضار غطاء لتغطيتها و عدل من وضعها لتكون ممده على الكنبه و كأنها نائمة على السرير و قام بتغطيتها و اغلق التليفزيون و جلس بجانبها و نام على هذا الحال.
استيقظت كندا مبكرا لترى هذا الوضع شعرت بحب كبير تجاه هذا الشخص الحنون و اشفاق عليه لنومه بهذه الحاله. قامت من نومها و ظلت تنظر لوجهه. شعر بها مازن و لكن لم يشعرها بذلك