من نبض الۏجع عشت غرامي بقلم فاطيما يوسف


جاسر ينشق ۏجعا لأجلها فهي حتى في عز شدتها وتألمها لم يتركها الۏجع النفسي كم أنتي رقيقة تلك المها بل هشة حتى يؤثر بكي ۏجع الحرمان في عز وجعك الجسدي يا الله كأن الۏجع أقسم أن لا يتركها مهما مر الزمان 
حاول جاسر تهدئتها ليهمس في أذنها برفق 
مها ياحبيبي فوقي ياماما علشان تشوفي بنوتك القمرر طالعة لك
بعد مرور عشر دقائق فاقت أخيرا وهي تتلهف شوقا لرؤية طفلها فهي حلمت بهذه اللحظة طيلة شهور حملها فهي تعشق الأطفال بشدة بل تعشق رائحة أنفاسهم وتواجدهم معها في المكان ولذلك عندما فقدت أبنائها شعرت بأن الحياه انتهت معهم ولكن عندما اتى ذاك الجاسر ودخل حياتها أعطاها الأمل من جديد لأن تحيا حياة جديدة ومن الممكن أن تأتي بأطفال مرة أخرى وحينها سترعاهم بشدة ولم تغفل عنهم ابدا مهما كانت الظروف وعندما حملت في جنينها حمدت ربها على أنه لم يعاقبها بذنبها ولم يحرمها من نعمة الأمومة مرة أخرى ورزقها أخيرا بطفل سيجعلها ترى الحياة مرة ثانية بمنظور الأمومة التي تعشقها 
فين بنتي نفسي اشوفها هاتها لي جاسر عايزه احضنها هي فين 
مسح جاسر على شعرها بحنو وهو يبارك لها 
حمد لله على سلامتك يا حبيبي بنوتة زي القمر لمامتها نفس لون العيون ونفس لون الشعر وطبعا نفس لون البشرة حاجة اكده تفتح النفس استيراد بلاد برة زي ماهيقولو الممرضات بيغيروا لها وزمانهم هيجيبوها دلوك اهدي بس انتي لسه خارجة من الولادة وتعبانة والبنت هتفضل معاكي مش هتطير
انزعجت مها بشدة وهي تحاول القيام فهي تستطيع التحرك ولكن تشعر بالدوران وعلامات الفزع على وجهها تحكي ألف حكوى وهي تعنفه بشدة فقد أصبح الخۏف مزامنا لها من ابتعاد ابنتها عن أحضانها 
ازاي تسيبهم ياخدوا بتي من قدامك من غير ما تكون معاهم وهم بيغيروا لها هدومها روح دلوك و اقف على
راسهم وهات لي بنتي افرض بدلوها ولا جرى لها حاجة ازاي اصلا جالك قلب تسيبهم ياخدوها يا جاسر
ضحك رغما عنه على خۏفها الغير معقول ليهتف من بين ضحكاته الذي يحاول تهدئتها كي لا يثير ڠضبها 
حد قال لك ان احنا مديينها لتجار الممنوعات ولا حاجة يا ام الزين !
اهدي يا ماما البنت اني حفظت شكلها وصورتها أول ما نزلت وكمان جدتها معاها ما سابتهمش
اهدي بقى انتي لسة خارجة من عملية ولادة صعبه ولا همك نفسك خالص اكده
لم تقتنع بحديثه وهي تشير ناحية الباب ان يذهب ويأتي بابنتها كي تأخذها بين أحضانها وتشم رائحتها 
مليش صالح بيه الكلام دي عاد روح دلوك هات لي بتي واني هلبسها واعمل لها كل حاجة قدام عيني اهنه اني عايزاها يا جاسر
لم يستطيع إقناعها فخرج على الفور كي يأتي لها بابنتها وعندما وصل إلى الباب وجد والدتها تدلف بها إليهم والبسمة تزين ثغرها فقد أكرم الله كبيرتها وجبر خاطرها وتقدمت بخطواتها إليها وهي تلقيها برفق داخل أحضانها الحانية وهي تبارك لها 
حمد لله على سلامتك يا بتي ربنا يبارك لك فيها عروسة كيف القمر ربنا يفرحك بيها وتشوفيها أحلى البنات ويوبقى حظها أحسن من حظك يا رب
اخذتها مها بلهفة إلى أحضانها وهي تقربها من أنفها وټشتم رائحتها التي استوحشتها كثيرا وكأنها تشم فيها رائحة أبنائها الذين رحلوا عنها ثم ضمتها إلى صدرها وهي تقبلها من رأسها بحنو بالغ فمها أم عظيمة ولديها من الحنو والعطاء لأبنائها ما يكفي ويفيض فقد كانت منبع العطاء والحب لأبنائها وستكون لابنتها فيضا من الحب والاحتواء أكثر من ذي قبل بل ستخاف عليها أكثر من خۏفها على أبنائها نظرا لتجربتها المريرة التي مرت بها معهم
فور رؤيتها واحتضانها لابنتها نسيت معها الۏجع الذي تجرعته في ولادتها نسيت معها زوجها ووالدتها والزمان والمكان فهي الآن في حضرة مولودتها التي اشتاقت لها كثيرا وكثيرا شعر جاسر بالغيرة ليهتف بحنق مصطنع 
الله هو مين لقى أحبابه نسى أصحابه ولا ايه عاد يا ست مها دي شكلنا مش هنستوي مع بعض في قدرة واحدة بإذن الله بالشكل دي عاد !
ابتسمت مها وهي تنظر إليه وتردد باستنكار
وه هتغير من بنتك عاد !
له كل الا بتي اعمل حسابك انها هتوبقى في المرتبة الأولى من الاهتمام بعد اكده داي لسه عيلة صغيرة واجب عليا اهتم بيها
هتف بنبرة معترضة ولكن مصطنعة 
لا يا ماما مفيش الكلام دي خالص انسي الإهتمام في المرتبة الأولى لجوزك ابو بتك وبعدين عيب لما تقولي الكلام دي في وشي طس اكده
هزت ابنتها برفق وهي تقبلها من راسها ووجنتيها وكأنها تقصد ازعاجه 
لا يا حبيبي من أولها لازم تعرف ان البرنسيسة تاج هتوبقى ملكة على راسك وعلى راسي وعلى راس الدنيا كلاتها ولازمن يكون لها من الدلع والدلال ما يكونش لغيرها هو اني اللي هوصيك على بتك ولا ايه المفروض هتحبها اكتر مني عاد هيقولوا الراجل هيتعلق بالبت اكتر من الواد
يدها بها له وهي تشعر بمفارقة روحها حرفيا عندما ابتعدت عنها ليأخذها أبيها بين أحضانه ونفس الشعور الذي شعرت به شعر به هو الآخر بشراهة فهو أصبح أبا أخيرا ويحمل طفلته المدللة بين يديه فما أعظم ذاك الإحساس لكل أب وأم فاللهم ارزق كل مشتاق بنعمة البنون ثم قبلها وهو يهزها بين يديه برفق وهو يتغنى لها 
حبيب بابي قلب بابي عقل بابي نور عين بابي تاجي الجميلة قمرررر غزااال يهبل ياناس
ثم قرأ اللهفة في عيناي مها لأن يعطيها لها فمد يده بها وهو يشاغبها 
روحي لمامي علشان هتعيط عليكي لو لاعبتك كمان حبة صغننين وشكلها مش عارفة ولا قارية لقدام انك مش هتبعدي عن حضڼ بابي وهتسبيها
اخط تفتها سريعا بين أحضانها مرة أخرى وبدأت بإرضاعها على الفور كي تنال شبعا من ثدي والدتها 
فما أجمل عطاء الله لعباده فجبره أعظم وهبته ثمينة ورزقه أوسع لعباده المتشوقين
لقد نفذ الصبر من صبر عامر على تلك العنيدة فقد مر أربعة أشهر على زواجهم ولم تعفوا عنه وتصفح إلي الآن أما هي لن تستطيع كتمان السر الذي احتفظت به لنفسها اكثر من ذلك ولكن لم تعرف من أين تبدا وكيف تخبره بما خبئته عنه اتت إليه بإناء القهوة وهو يجلس في الشرفة يتصفح هاتفه وما ان راها حتى ترك الهاتف جانبا وابتسم لها وهو يشكرها على صنيعها 
تسلم الايادي يا شموسة أحلى فنجان قهوة بيوبقى من ايدك بجد
ابتسمت له بتوتر لاحظه ليسألها بمشاغبة 
مالك يا شمس في حاجة مضايقاكي حاسس ان وشك متغير أو في حاجة موتراكي ممكن تحكي لي عادي اني زي جوزك برده لكن مع وقف التنفيذ لحد ما البرنسيسة تحن علينا
لم تعرف بما تبدأ أو من أين تبدأ حكواها ولكن استجمعت أمرها وهي تفشي سرها المكتوم ويديها تحاوط بطنها المنتفخة قليلا
في حاجة مخبياها عنك لازم تعرفها وما ينفعش ان انا اخبيها اكتر من كده بس يا ريت قبل ما تبدي اي رد فعل لازم تعرف ان رد الفعل ده ما بيني وما بينك هيتبني عليه حاجات كتير قوي في علاقتنا يا اما للتقدم يا اما هطلع من حياتك خالص وربنا الأعلم هطلع منها ازاي فأرجوك لازم تشوف رد فعلك قبل ما يطلع منك لأنه هيتبني عليه حاجات كتير جوايا
اندهش من مقدمتها وأصابه الذهول بشدة مما تخبئه عليه وعرضت أمامه تلك المقدمة الطويلة ليسألها بقلق 
مالك يا شمس في ايه خاېفة تقوليه وعاملة له المقدمة دي كلاتها !
مالك يا بنتي وايه حكاية تطلعي من حياتي دي هو انتي مفكرة ان اني هستغنى عنك بسهولة اكده انتي مرتي على فكرة وأي مشكلة هتقابلنا عمره ما يكون حلها الانفصال مرة واحده اكده فا اهدي يا ماما وقولي لي مالك وايه اللي موترك بالشكل دي !
وايا كانت المشكلة هنحلها سوا بدون أي خوف من أي حاجة أهم حاجة ان إنتي بخير قدامي وإن الأولاد بخير وإن كلاتنا الحمد لله تمام يوبقى اكيد كل حاجة بعد اكده ليها حل
ألقت جملتها مرة واحدة حتى أنه تسهم بعد سماعها بذهول وبرقت عيناه لما تفوهت به 
حتى لو قلت لك ان انا حامل في الشهر الرابع في ابنك يا عامر 
ملامح الدهشة التي ترتسم على محياه آخذة تفاصيل وجهه نحو الذهول فيفتح عينيه على آخرهما فاغرا فمه في سكون بسيط عابر بعد أن استوقفه ذلك الأمر المدهش بل أن تأثير الدهشة غالبا لا ينتهي سريعا حتى ردد بدون وعي
انتظروني
انتهي البارت
بغرامها متيم
الجزء الثاني
من نبض الۏجع عشت غرامي
بقلمي فاطيما يوسف
مستنية رأيكم وتوقعاتكم
بسم_الله_الرحمن_الرحيم
لاإله_إلا_الله_وحده_لاشريك_له_يحي_ويميت_له_الملك_وله_الحمد_وهو_علي_كل_شئ قدير
الخاتمة_الجزء_الأول
بغرامها_متيم
الجزء_الثاني
من_نبض_الوجع_عشت_غرامي
فاطيما_يوسف
اليكم الخاتمه الاولى حبيباتي ارجو التفاعل الخاتمه الاولى 6000 كلمه على فكره انتظروني في خاتمتين اخري يوم السبت باذن الله ويوم الاتنين ولو ما لقيتش تفاعل على البيدج وعلى الجروب مش هنزلها 
واسيبكم بقى مع البارت قراءه ممتعه حبيباتي 
حتى لو قلت لك ان انا حامل في الشهر الرابع في ابنك يا عامر 
ملامح الدهشة التي ترتسم على محياه آخذة تفاصيل وجهه نحو الذهول فيفتح عينيه على آخرهما فاغرا فمه في سكون بسيط عابر بعد أن استوقفه ذلك الأمر المدهش بل أن تأثير الدهشة غالبا لا ينتهي سريعا حتى ردد مندهشا ثم تبدلت معالمه إلى الحزن لخبرها ذاك 
ياه حامل في الشهر الرابع ومقلتليش لحد دلوك ! ازاي تخبي عني المدة داي كلاتها ياشمس هي دي أمور تتخبى عاد !
أرجعت خصلات شعرها الحريري للخلف بارتباك وهي تنظر جانبا
ڠصب عني خبيت عنك الحمل ده مكنتش متوقعاه أبدا وعرفته صدفة لما لقيت جسمي بدأ يتغير وبحس بحاجات غريبة وكمان البريود أخرتني شهرين وهي عمرها ما حصلت فجبت اختبار حمل واڼصدمت من النتيجة .
سألها على الفور مقاطعا كلامها
اه يعني عارفة من شهرين وكبريائك انك متقوليلش المدة دي كلاتها وطبعا الهانم خرجت من ورايا كذا مرة علشان تتابع الحمل عند الدكتور أو الدكتورة أيا كان وأني المغفل اللي نايم على ودانه ومراته بقت بتخرج من وراه ولا عاملة لي اعتبار.
أدمعت عينيها فور استماعها لاستفساره وغمغمت بخفوت
يعني كنت عايزني اعمل ايه !
كنت لسه مچروحة منك وقتها ومكنتش عارفة اذا كنت هتتقبل اللي في بطني ولا لا ڠصب عني خبيت عنك مش بإرادتي يعني لو ظروفنا طبيعية زينا زي اي اتنين متجوزين كان زمانك عارف دلوقتي كل حاجة .
سألها بهدوء ما قبل العاصفة 
يعني فعلا رحت للدكتور وخرجتي كذا مره من ورايا !
طب ليه ما قلتليش ما احنا كويسين مع بعض بقى لنا اكتر من شهر مش شايفه ان صبرك لحد دلوقتي ملهوش مبرر يا شمس وبجد اتضايقت قوي من انك خبيتي عليا .
حركت رأسها بهوجاء لطريقته ومعالم وجهها بدا عليها الانزعاج 
يعني هو ده كل اللي همك اني خرجت من وراك ما طبيعي اني لازم اروح للدكتور عشان اتاكد من حملي وطبيعي بعد اللي انت عملته فيا وچرحتني اني اخبي عليك واخاڤ انك تجبرني اني انزله وقلت لك في الوقت ده الجنين اتثبت في بطني وما ينفعش ان انت تجبرني على اني انزله .
اهتز فكه ساخرا ليقول باستفسار مغلف بالسخرية 
هو انت فاكرة اني لما اعرف انك حامل بعد اللي حصل ما بينا هجبرك ان انت تنزلي ابني اللي في بطنك وتقتليه ! هو للدرجة دي انت شايفاني سڤاح علشان اعمل اكده ! 
ولا اني في نظرك ايه بالظبط يا شمس عايز اعرف فكرتك دلوك عني بعد ما عشنا مع بعض حوالي خمس شهور 
اعتلى صدرها صعودا وهبوطا من استفساره ولم تعرف بما تجيبه فهي الآن لديها مشاعر متخبطة من خۏفها على جنينها ومن حياتهم غير المستقرة ومن الموقف ككل جعلها لم تعرف بما تجيبه ثم ابتلعت أنفاسها بصعوبة وأجابته بما تشعر به بصدق 
مش هكذب عليك اني لسة ما حسيتش بالأمان حتى بعد معاملتك معايا واحتواءك ليا ڠصب عني دماغي وشيطاني وزوني اني معترفلكش باللي في بطني خوفا عليه وكمان علشان تشوف معاملتي مع زين ومها متغيرتش رغم اني حامل والحمل تاعبني حاجات كتير كنت عايزه أثبتها لك وانا مخبية عنك اني انا زي ما انا ومش هتغير 
معرفش يا عامر ايه اللي خلاني خبيت المدة دي بالرغم من ان احنا كويسين مع بعض لكن كل ده إحساس بالخۏف الأمان اللي انت اديته لي ما كانش كافي انه يعوضني إحساس الخۏف لحد دلوقتي .
حزن بشدة من كلامها في عدم أمانها معه إلى الآن رغم تفانيه التام في إسعادها إلا أنها لم تنسى له ذاك الموقف مهما مرت الأيام بينهما ثم قام من مكانه وقرر أن يسحبها الى أحضانه لأول مرة فهو مبتعد عنها تماما وملتزم باتفاقه معها وحتى لم يمس يدها ولكن الآن اقترابهم من بعضهم كي يفهم كل منهم الآخر خطوة لابد من إتمامها 
كانت متوترة من مجيئه ناحيتها ولم تعرف مرحلة لابد أن يفعلها ذاك العامر لكي تشعر بالأمان معه وما إن ضمتها يداه بحنو حتى شعرت بدفئ أحضانه وهو يربت على ظهرها ويمسح على شعرها الناعم صعودا وهبوطا ثم ردد بصوته الأجش 
طب دلوك حاسة بإيه يا شمس يا ترى نافرة حضڼي ولا حاسة بدفاه 
ما كان منها إلا أنها شددت من احتضانه وهمست بجانب أذنه بصوتها الرقيق الممتلئ بالشجن وهي تتمسح بأحضانه باحتياج كالقط الوديع 
ياه ما تتصورش كنت محتاجة لحضنك قوي خصوصا بعد ما عرفت اني حامل كنت نفسي ابقى زي أي واحدة أجري على حضنك وابلغك بالخبر ده حتى فرحتي بحاجة زي دي انك سرت بسبب اللي بينا والمشاعر اللي كنت حساها من خوف على اللي في بطني .
كم أحس بحماقته الآن حينما جعلها تشعر بمدى الخۏف الشديد معه لقد فقدت ثقتها به لما فعله معها بصفو نية ولم يعرف حينها أنها ستن كسر بتلك الدرجة 
مازال يربت على أحضانها ويشعرها بأمانه وحنوه حتى طمئنها 
ما تقلقيش على اللي في بطنك ده ابني زي زين ومها بالظبط عمري ما هفرق ما بينهم لأنه حته مني زيهم اني عايزك تثقي فيا شوية يا شمس وتنسي اللي حصل بقى وتردميه وأني أوعدك اني