من نبض الۏجع عشت غرامي بقلم فاطيما يوسف


عمري ما هجرحك ولا همسك بكلمة تزعلك تاني .
تنحت قليلا من أحضانه وهي ترفع مقلتيها اللامعتين بالدموع وتسأله بتلك النبرة التي قط عت نياط قلبه من سؤالها 
بجد يا عامر يعني انت هتحب ابني او بنتي مش هتكرفهم علشان جبتهم ڠصب عنك وانت ما كنتش عايزهم !
احتضن وجهها بين كفاي يديه ليقبلها من عينيها المغشية بدمع الحرمان من عاطفة الأمان
ياه كد اكده ۏجعتك يا حبيبتي وأني مدراينش 
حقك علي ياشمس حقك علي يا ضي عيني .
اعترفت له بما تكنه داخلها من أوجاع وهي ترمش بأهدابها الكثيفة 
كلمة ۏجع قليلة قووي على اللي انا حسيت بيه وقتها لما طلبت مني الطلب ده عارف احساس انك مجرد آداة تريح بيها غيرك وتقيد له صوابعك العشرة شمع وممكن تستحمل انهم يتح رقوا حتى علشان تسعد اللي قدامك وهو أول حاجة يطلبها منك بمجرد كلمتين تحس إنك ول عت في قلبي كله 
واسترسلت حديثها وهي تعاتبه بلوم وعينيها تصرخ بۏجعها بنظرة أرجفت ذاك القابع بين أضلعه 
حسيت اني هفضل شريدة في الدنيا مليش قيمة ولا لازمة.
قبلها من رأسها قبلة نادمة كي يشعرها بمدى كينوتها له وبأنها أصبحت لديه كل شئ أصبحت لديه العالم بما فيه ثم

صارحها هو الآخر 
منكرش في البداية اني لما لقيت تعلق زين ومها بيكي قلت كويس هي بتحبهم وهم بيحبوها ما فيهاش حاجة لما نرتبط ببعض وبعدين الحب هيجي بعد اكده لكن من قبل ما اتجوزك والله كل ما بقرب منيكي اكتر كل ما بحس اني متعلق بيكي اكتر لكن خۏفي على زين ومها من الحواديت اللي كنت هسمعها زمان إن مرات الاب اللي دايما بتفضل ولادها على ولاد جوزها ومهما كانت طيبة قلبها إلا إن عاطفة الأمومة بتغلبها وبتخليها تتصرف معاهم بتفرقة والله يا شمس كل دي اللي كان في دماغي مش اني عايزك ما تخلفيش او رافض ان يكون لي عيل منك
هو اني عمري هكره ابني او بنتي اللي من صلبي معقوله داي ياشمس !
تنهدت بارتياح أخيرا بعد طمئنته لها قولا وفعلا ثم سحبت يداه ووضعتها على بطنها لتخبره بنوع الجنين 
طب سلم على بنوتتنا الحلوة هتبقي أخت لمها وحبيبتها وهما الاتنين هيبقوا اخواتي واصحابي وكل دنيتي وزين هيبقي راجلي بعدك وأماني وسندي.
حرك يده على بطنها بحنو ثم تدلى برأسه مقبلا بطنها ليهتف بشغف 
حبيبة بابي خليكي حنينة على مامي ومتغلبيهاش علشان هي حتة بسكوتة مش هتوبقى إنتي وبابي عليها يا روحي .
راق له قبلته لجنينها التي تحمله داخل أحشائها لتقول له بحماس
طب مقلتليش هنسميها ايه نفسي نختار اسم على حرف الميم علشان هي ومها يبقوا نفس الحرف .
فكر هو وهي كثيرا في أسماء متعددة ليهتف أخيرا بعد أن غلبهم كثرة الأسماء
أخيرا لقيته هسميها محبة اسم جديد وعلى نفس حرف أختها وكمان علشان توبقى رابط المحبة اللي هيجمع ما بيني وبينك يعني اسم على مسمى .
حركت أصبعها أمام شفاها وهي تردد الاسم 
محبة محبة تصدق رغم ان الاسم تقيل شويه لكن ما حدش سماه خالص قبل كده وانا اقتنعت بيه لاني بحب الاختلاف خلاص توكلنا على الله ونستقر على محبة عامر
جذبها لأحضانه مرة أخرى ليهمس بشوق 
طب ايه بقى وأبو محبة ملهوش نصيب من الود والمحبة بزياداكي عاد هجر وبعدين بتي لازم تحس بأبوها وكمان ابوها تعب بقالك اربع شهور يا مؤمنة بعيدة عن أحضاني واني راجل غلبان ومستحمل وساكت بزياداكي عاد ولا انتي ما اشتقتيش .
خجلت بشدة من مطالبته لها صريحة ولكنها الآن ارتاحت بعد أن أحست حنوه ورد فعله على حملها ثم تمتمت بخجل بجانب أذنه برقة متناهية
يا هلا والله اشتقنا يا ابو محبة .
توسعت بسمته ورفرف قلبه بانتصار وهو يقول بوله كأنه يطير فوق السحاب ويعانق النصر لقربها اخيرا 
يا قلبي بقي يا قلبي جننتيني ودوختيني وكنت خلاص هطق والصبر جاب صبره معاي ومكنتش عايز اضغط عليكي بس القمرر قالها خلاص ياناس إنه مشتاق لأحضان الحبايب .
تمسكت بعناقه بخجل فهي أولى بدايات العشق لها معه ولم تجرب أيا من مشاعر الاقتراب من رجلها قبل ذلك وهي تفتح له أحضانها وقلبها بكل ترحاب لأن يغدقها بمشاعر الاحتياج لعاصفة اقترابه ليهمس بجانب أذنها بمشاغبة
الله دي انتي هتم وتي عليا بقي ومستكبرة ياشوشو طب كنتي اغمزي لي بس قبل سابق وأني هفهم انك مشتاق يا شمسي .
لكزته بخفة لمشاغبته إياها فاستقبل مداعبتها بصدر رحب وعانقها بلهفة ونهم من شدة جوعه لها وقد قرر أن يسقيها من الشهد أنهارا كي يعوضها عن كل لحظةاشتاقته ولم يسعفهم الحظ وأخيرا وبعد عناء سكنت السندريلا قلب أميرها ليسحبها في رحلة غرامه المتيم بلا رحمة لمشاعرها البدائية ولكنها أحبت لهفته تلك بل وشجعتها .
وهكذا كان لقاء العامر بشمسه لقاء عانق. السحاب بغرامهم المتيم 
بعد مرور ثلاثة أشهر على تلك الأحداث حيث تجلس مها في شرفتها وبجانبها تاج ابنتها تنام على تختها في سبات عميق وبيدها كوبها المفضل ليلا منذ أن وضعت تحتسي شرابه 
حيث كانت تشرب نبات الحلبة ممزوجا بأوراق النعناع فمن بعد ولادتها تحب أن تحتسيها فهي تشعر بالراحة في أمعائها من ذاك المشروب الساخن وبيدها تلك الرواية التي اقتنتها من المكتبة تقرأها بتمعن في حضرة الأنوار الخاڤتة والملونة على تلك الأرجوحة المريحة التي تحبذ الجلوس عليها دوما حيث كانت أرضية الشرفة مغطاة بالسجاد الأخضر كما النجيل مع وجود زهريات مختلفة الأشكال ونظيفة للغاية وأيضا توجد في نفس الشرفة أريكتين على الطراز الأسواني وقد نحت الستائر ذات اللون الفضي من الجلد الثقيل جانبا كي ترى مياه البحر الصافية أمامها 
و الراديو المفضل بجانبها على إذاعة الشرق الأوسط في برنامج ما يطلبه المستمعون على غنوى بتونس بيك وانت معايا
وبلاقى فى قربك دنيايا
لما تقرب 00 بتونس بيك
واما بتبعد 00 بتونس بيك
وخيالك 00 بيكون ويايا
وان جه صوتك بيونسنى
وهواك ف البعد بيحرصنى
والشوق يناديلك جوايا
بتمر ساعات فى لقانا
والروح لوجودك عطشانه توحشنى عينيك
وبالاقى الدنيا بقت فاضيه
مع ان الناس رايحه وجايه وانا بحلم بيك
على طول ف خيالى بانديلك
وباقول ياتجيلى ياحاجيلك من غير مواعيد
ويادوبك وف نفس الثانيه
الاقيك قداملى ياعيتيه والايد ف الايد
وساعات اتمنى انى اشوفك
او حتى اشوف منك طيفك مع حلم جميل
ومابين لحظه وبين التانيه
اسمع صوتك مالى الدنيا وفى عز الليل
انت اللى بتسعد اوقاتى
وتأثر على كل حياتى اجمل تأثير
ارجوك ماتسبنيش وحديه
وان غبت ولو حتى شويه كلمنى كتير .
كان الجو ممتلئا بالشاعرية والهدوء النفسي وهي تجلس على الأرجوحة التي تتحرك بها بهدوء يليق بصاحبتها في ردائها البينك الهادئ الذي يكشف عن جس دها الأنيق ذو الرائحة العطرية الفرنسية ونسمات البحر العليل تداعب خصلاتها الناعمة فحقا من يراها يقع في هواها صريعا من جاذبيتها ورقيها وجمالها وحقا لقب أم الزين يليق بها فهنيئا لك أيها الجاسر على تلك الحورية التي تسكن عشك الجميل المغلف بالرومانسية الراقية التي كانت تلك المها تحلم بها كل يوم 
عاد جاسر من عمله للتو متلهفا لرؤيا ملاكيه الجميلتان فابنته ترث الهدوء والجاذبية كمثل والدتها ومنذ ان جاءت الى الدنيا وهي اخذت قلبه بشده ويتفوق دوما لحملها وان يدور بها في كل مكان وان يضمها الى قلبه دائما كي تحفظ رائحته فهي تبلغ من العمر الآن أربعة أشهر وجسدها اصبح ممتلئ قليلا وملامحها ظهرت وبدات تحرك شفاها بتلك الكلمة التي يعشقها با با با با با فقد كانت مها تردد تلك الكلمة على مسامعها حتى حفظتها عن ظهر قلب وما إن ترى أبيها حتى تنطق تلك الكلمة وحينها يقتطف وجنتيها وفمها بين فمه ويدغدغها بشدة انبهارا وسعادة عارمة لتلك الصغيرة النسخة المصغرة من والدتها التي سلبت لبه فحقا تلك المشاعر الجميلة بين الأب وابنته مظهرا من يراه يشعر بالجمال 
أبدل ملابسه سريعا حين لمحهم في الشرفة من بعيد فدلف بهدوء كي لا يشعرو به ثم ساقته قدماه إليهم وهو يفتح باب الشرفة بتأني ولكن فوجئ بذاك الجو الذي تجلس فيه زوجته الغنوه التي تسمعها والكتاب الذي تقراه بين يديها ومظهرها الخلاب ومنظر الغروب والهواء الذي يداعب

خصلاتها راق له فاقترب منها وهو يغمي عينيها من الخلف 
مين يا ترى اللي جه وهيفسد القعدة الحلوة لصاحب المزاج العالي الرايق ام الزين 
نزعت يداه برفق من على عينيها ثم قربتها من فمها وقبلتها بحالمية وهي كانت منسجمة بأجواء الرواية التي كانت تقرأها مما جعلت قلبه يدق بمشاعر الاشتياق لتلك الس ارقة لجميع حواسه بحركاتها تلك وهي تجيبه برقة 
هيكون مين يعني غير الفارس بتاعنا زوجي العزيز هو فيه حدانا اهنه فارس غيره 
حاوط رقبتها من الخلف محتضنا إياها برغ بة ليهتف بانبهار لذاك الجو الرومانسي الجذاب 
يعني ارجع من شغلي ألاقي مراتي حبيبتي قاعدة في بلكونتها على المرجيحة بتاعتها قدام البحر وبإيديها المشروب الساخن وماسكة كتاب بتقرا فيه وبنوتتها نايمة وهادية زيها وريحتها واو تخلي أي راجل يقع في هواها صريع تحت رجليها ويقول لها شبيك لبيك جاسر حبيبك بين ايديكي 
إيه يا ماما الجو القمر اللي انت عاملاه دي 
يعني كنت أسمع ان الستات اللي لسه والده جوزها يرجع من الشغل يلاقيها ماسكة النونو عمالة ترضع فيه وشعرها منكوش وريحتها كلها لبن وعلامات الڠضب على وشها تحكي حكاوي وصوتها العالي يسمع الجيران 
اما انت يا بطل الأبطال يا باشا قلبي حاجة مختلفه تماما هدوب اكتر من اكده ايه يا ناس .
ابتسمت برقه تشبهها ثم نامت براسها على يديه التي تحاوط رقبتها من الخلف وهي تتحدث بنعومة 
طب دول مش متعودين على حوارات الامومة ولا يعرفوا يتعاملوا مع اطفالهم كيف وحاجة جديدة عليهم اما اني واخدة على الحوارات دي وبعرف اتعامل مع الاطفال كويس جدا 
دي غير اني حابة الموضوع جدا فعلشانك اكده هتلاقيني بعمله بكل سهولة وبمارس كل حوارات الأمومة في وقت بسيط جدا فطبيعي تيجي تلاقي المنظر دي اللي هو حاجة عادية يعني انت عارف بحب اهتم بنفسي وبمظهري وببيتي بحب ابقى ست شيك وريحتي حلوة .
تحرك بخطواته البطيئة وجلس بجانبها على الأرجوحة ثم جذبها إلى أحضانه وهو يحاوط كتفها بذراعه وأنفه تشم خصلاتها التي تأثر أنفاسه 
إلا بصحيح يا ام الزين ليه الستات دايما بيكبروا الحاجة على نفسهم يعني ليه ما يحاولوش ينظموا حياتهم زيك اكده 
يعني بشوفك انت اللي بتهتمي بالبيت وانت اللي بتعملي كل حاجة بايديكي وفي نفس الوقت بتقرئي وبتقضي وقت كتير وانت بتمسكي الموبايل بحسك منظمة قوي حياتك لدرجة اني عمري ما شفت حاجة مش في مكانها ولا شفتك انت نفسك مش مهتمة بنفسك حتى في عز تعبك
ليه بقى الستات كلاتها ما تبقاش زيك اكده ساعتها الكون هيتغير علشان الست الشكاية البكاية على طول بتبقى مرهقة للراجل جدا 
استمعت الى استفساره بآذان صاغية وقد اعجبها الحوار وتلك المشكلة التي يتحاورون فيها الآن لتجيبه بنظرة الأنثى 
علشان بكل بساطة صوابعك مش زي بعضها يعني مش كل الستات طبعهم واحد زي برده ما كل الرجالة طبعهم واحد في ست كسولة بطبعها بتحبش تهين نفسها في شغل البيت وهي شايفاه إهانة مع إنه بالعكس نشاط للجسم ومريح للنظر والعين وفي ستات أصلا تقيلة في عمايلها تلاقيها بتعمل الحاجة بالعافية فدايما هتلاقيها بتشتكي لأنها بتقضي طول اليوم فعلا في عمايل البيت اللي هي ما تاخدش اصلا ساعتين في اليوم كلاته وفي ستات نشيطة جدا وممكن تخترع أي حاجة من الهوا تهلك فيها صحتها على الفاضي وفي ستات زيي اكده كتيرة هتلاقيها منظمة نفسها وعاملة ساعة لقلبك وساعة لربك ودول اللي هيتقال عنهم خير الأمور الوسط 
كان هو الآخر منصتا لإجابتها بإعجاب شديد ليسألها 
تمام دول الستات وتحليلهم طب الرجالة ايه بقى من وجهه نظرك 
ضمت شفتيها بقلة حيلة ولكن أجابته بالتفصيل 
في رجالة مش بتحب تلاقي البيت مش مرتب ودايما تدقق على الصغيرة والكبيرة وفي رجالة تلاقيهم بيطنشوا اصلا آخرهم يرجعوا من شغلهم يشربوا قهوتهم ويناموا شويه ويخرجوا بالليل مع اصحابهم ويرجعوا روتين يومي اما في رجالة بقى مهملة للغاية مهملة في المشاعر مهملة في الاحتواء 
مهملة في النظر ما عندهاش نظر بمعنى اصح 
حتى لو مراته قيداله صوابعها العشرة شمع هو برده من نوع اللي مش هيشوف ولا هياخذ باله من الاساس وتيجي مراته تتعب يستنكر عليها تعبها ويقول لها انت بتعملي ايه طول النهار إنتي بتتدلعي ودول يخلوا الست اللي معاهم تكره نفسها وتلاقيها كل يوم نشاطها يقل عن اليوم اللي قبله بسبب ان ما فيش كلمة حلوة وفي رجالة لسانهم حلو لما يشوفوا الست بتعمل اي حاجة يقدر تعبها ويحس بيها ودايما يقول لها تسلم ايدك يا ست الكل ربنا يخليك لينا انت شايلة هم جبال وتعرف الستات بقى تحب الراجل اللي زي دي وممكن لو تعبانة ما تبينلوش انها تعبانة أصلا وممكن تهد الدنيا علشان خاطره بمجرد انه جبر خاطرها وقال لها كلمة حلوة .
حرك رأسه للامام وهو متفهم لكل ما قالت بمهارة ليردد مختصرا لإجابتها 
يعني باختصار يا ام الزين لسانك حصانك ان صنته صانك بالنسبة للست والراجل
يعني الاتنين لو كان لسانهم حلو لبعض والاتنين لو قالوا كلام حلو لبعض المركب هتمشي والاتنين نوعا ما مش هيحسوا باللعبكة الدايرة في الحياة والمرهقة ليهم هما الاتنين .
ضمت حاجبيها بتفكير لتكمل إجابته 
مش بس الكلمة الحلوة هي اللي هتخلي المركب تمشي لازم حاجتين كمان معاها التقدير من الطرفين ودي نقطة مهمة جدا 
وغير التقدير الثقة لازم الطرفين يثقوا في بعض جدا جدا لأن الثقة بتدي أمان وطالما الأمان اتوفر توبقى العلاقة مش هتكون مسمۏمة ولا هتأثر عليها أي عواصف ولا هتهدها أي رياح مهما حصلت اي مشكله في جبل ما يهزوا ريح هيصمد قدام المشكلة لحد ما يخلصوا رسالتهم بقلب مطمن .
لانت ملامحه وشعر براحة اجتاحت روحه لحديث تلك الناعمة الذي وصل لأعماقه وتوغل في روحه ليشيد بعقلها 
ياه يا أم زين ده انت مدرسة والله انت المفروض تدي دروس للستات يتعاملوا ازاي مع ازواجهم وكمان الرجالة لازم تتعلم تتعامل ازاي