من نبض الۏجع عشت غرامي بقلم فاطيما يوسف


مع ستاتها علشان النفس تكون مرتاحة وعلشان كل ام تعرف تربي ولادها زي ما هي ما بتتعامل واكده ميزان الكون هيتظبط .
ابتسمت بسعادة لشكره لها وتحدثت موضحة له 
الحياه ذات نفسها أكبر مدرسة هي اللي بتعلم الإنسان الصح من الغلط وإن ما كانش الإنسان يتعلم من مواقف الغلط اللي عاشها يوبقى هيفضل دايما في دوامة إنه مظلوم وإنه كان المفروض يعيش عيشة احسن من اكده
فلازم الإنسان يغير من نفسه ويغير من السلبيات اللي هو عايش فيها علشان لو علمتم الغيب لاخترتم الواقع وما يفكرش ان هو مظلوم الا إذا كان هو اللي ظالم نفسه بنفسه وراضي كمان بالظلم ده ساعتها ما حدش هيقدر ينقذه لأنه هو اللي راضي بوحل نفسه .
تحدث بنبرة صوت فخورة وإطرائية وهو يقبلها من

كلتا يديها كي يغدقها بوابل من المشاعر الفياضة لتلك الناعمة الساحرة 
أني محظوظ اه والله محظوظ بيكي وأم الجاسر داعية له قبل ما ټموت 
اني بقي يا بطل هحبك لاااا هعشقك ومبسوط بدنيتي معاكي مبسوط ان ربنا رزقني بإنسانة ناعمة قوووي ورقيقة قوووي زيك وغير اكده مدلعاني قووي انت ازاي جميلة قووي اكده يا ام الزين 
تركت يديه واحتضنت وجنتيه وهي تغدقه هي الأخرى بنفس المشاعر
علشان ابقى عبيطة وهبلة لو معايا راجل زيك وانكد عليه واقرفه في عيشته وما اكونش مهتمة بنفسي ولا ببيتي وعلشان انت احتوتني وحبتني وخلتني اعيش الدنيا على ايديك بعد ما كنت فقدت الأمل اني خلاص يبقى ليا بيت وعيلة بعد ما كنت ضايعة وتايهة أصريت عليا حضنتني بدفا خدتني للحب في غمضة عين ازاي بعد دي كلاته مخليش بيتي جنة وحضني ملاذ وسكن واعيشك فيهم !
ابقى اكده مفترية واذا كنت اني جميلة ولساني جميل فدي راجع لصورتك انت وشخصيتك انت اللي زرعتها فيا لأن في الآخر عصبية الست من الراجل وروقان الست من الراجل وعلشان انت جميل شفتني جميلة قوي اكده.
وضع كف يداه علي كف يدها الموضوعة على وجنتيه ثم ربت عليها بحنو وأردف قائلا بعشق 
من غلاوتك والله مالاقي كلام ويعلم ربنا فوق حبي ليكي بكن لك كل احترام .
وهكذا لقاء الجاسر والمها دوما لقاء يعانقه الاشتياق واللهفة 
انتهى كلامهم وبدأ حديث الأعين في تلك اللحظات الحالمة أمام غروب الشمس وظهور النجوم والكواكب يتوسطهم قمر السماء 
حدثتها عيناه 
ايا سيدة نساء عصرك ايا أسطورة عشقي ايا أمرآة توجتها على قلبي تسألين اي عاشق أنا انا رجل أحبك بلا قيود أنا رجل يعشق نور القمر في عينيك أنا الذي يبحر بين امواج عشقك أنا قلب يعشق قلبك أنا روح تهوى روحك أنا دمعك في عيونك أنا البلسم لجروحك.
وكأنها تفهمت نظرات عينيه ووعتها بشدة فأجابته عيناه بنفس درجة العشق الم ۏلع بقلبها لذاك الرجل الأعظم الذي أهداه القدر لها 
لأنني أحببتك عادت الألوان إلى الدنيا بعد أن كانت سوداء ورمادية كالأفلام القديمة الصامتة والمهترئة أحبك ويشهد لي القمر ونجم الليل أتعلم يا عزيزي انك زرعت في قلبي ورد يفوح عطره في بسمتي ويستشعره الآخرين في كلماتي الحالمة وتشهد عليه نجوم السماء والإنس والجن وكل المخلوقات لأنك جنتي !
هل تعلم ان مبسمك عندما تضحك يأخذ قلبي فوالذي أبدعك وسواك انك تغلبت على قلبي اكثر من اللازم رجلي لا أريد ان آراك عابسا فالعبوس لا يليق بك وأخيرا أحبك فوق الحب حبا لا بل بغرامك صرت متيمة يارجل.
أسطورة عشق الجاسر والمها
كانت فاطمة قد أنهت سنتها الدراسية الثانية بتفوق كالمعتاد فدلف إلي غرفتها أبيها كي يبارك لها على نجاحها بتفوق فابتسمت بدخوله تلقائيا فهي تعشق والدها بشدة ومن من الفتيات لم تعشق والدها منبع الأمان والحنان وكل شيء جميل 
مبروك يا طماطم النجاح في السنة الثانية وربنا يسهل لك وتخلصي الكلية على خير على نفس التقدير حكم ما انا عارفك مدهولة ساعة تروح وساعة تيجي .
ضمت شفتيها للأمام بحزن مصطنع لطريقة مباركة أبيها وهي تعاتبه 
اكده يا ابوي دي المباركة بتاعتك ما اني لو فريدة عمرك ما هتقول لها اكده لكن اني الحيطة المايلة بتاعتكم يعني حتى واني مفرحاك وجايبة تقدير عالي وطالعة من الأوائل على دفعتي هتقول لي مچنونة وساعة تروح وساعة تيجي ماشي يا ابوي .
ربت والدها على ظهرها بحنو وهو يجبر بخاطرها صدقا 
يوه عليكي يا طماطم دايما قفوشة اكده وحاطة فريدة في مخك يا بتي اني ههزر معاكي وسعي الدماغ الضړبة بتاعتك داي عاد بوكي هيحبك اكتر من اي حد في الدنيا دي انتي آخر العنقود السكر المعقود حداي .
ابتسمت بكلمات والدها واقتربت من احضانه وهي تتشبس بهم كالطفل الصغير مردده 
وه يا بوي واني كمان ههزر انت تقول اللي على كيفك وتعمل اللي على كيفك وأي حاجة من لسانك العسل دي هحبها حتى لو كانت شتيمة لطماطم .
ربت أبيها على أحضانها ثم بدأ في الموضوع الذي دخل لأجله من الأساس 
طب في موضوع عايز افاتحك فيه وكنت مستنيكي تخلصي امتحانات واهو ها خلصنا ونجحنا شوفي يا بتي في عريس متقدم لك واني بصراحة كنت رافض فكرة الجواز وانتي في الدراسة لكن الواد محترم وابن ناس وكسيب ومتعلم ومتنور زيك اكده وكمان هطمن عليكي وياه لاني عارف اهله زين وكمان احنا بقينا نسايب من ناحية خيتك وبقاله ياجي خمس شهور عيزن على وداني لحد ما زهقت منيه وكماني خلي ابوه يكلمني بدل المره تلاتة واني بصراحة مكسوف منيه ومن كتر التأجيل فقلت اخد رأيك بقى .
تلون وجهها واكتساه اللون الأحمر من شدة خجلها وهي تعلم من المقصود غير ذاك الأشرف والذي بلكته من جميع الأماكن كي لا يهاتفها وتستريح من صداعه وكما انها لن تسمح لنفسها ان تتحدث معه وتنجرف في الكلام دون أي علاقة شرعية تربطهم فهي تربية أبيها ومن رباها أبيها لن تخون ابدا مهما كانت المغريات والكلمات فالأنثى الأبية تخاف ربها بشدة وتحترم ثقة أبيها ولذاك الاحترام الشديد قد تمسك اشرف بها ولن ينزعها من رأسه ابدا مهما طالت المدة فقد مر على زواج اختها اكثر من خمسة أشهر وقد سافر بعد زواجهم ومن وقتها لم يأتي إلى قنا ولم يراها والشوق قد فعل الأفاعيل بقلبه فأصر على أبيه ان يطلب يدها من أبيها مرارا وتكرارا كي يستطيع التحدث معها واي شروط سيوافق عليها 
فأكمل أبيها 
يبقى اشرف ابن خال فارس جوز اختك ها ايه رايك يا بتي ارد عليهم بايه .
صمتت بخجل ولم تعرف بما تجيبه ولكنها كانت متخبطة حتى مشاعرها تجاهه لم تستطيع تحديدها الى الآن ولكنها تذكرت امر معيدها الذي طلبها للزواج هو الآخر 
بصراحة مش عارفة يا بابا ارد بإيه كمان في معيد معانا في الجامعة طالب يدي وعايز ياجي يقابل حضرتك فأني مش عارفة ومحتارة اوافق بيه وخصوصا ان هو نفس تعليمي وكمان من بلدي مش هبعد عنيكم فأني محتارة بينهم هم الاتنين لأن فريدة كلمتني عنه لما فارس قال لها على طلبه فسيبني أفكر .
احتار والدها هو الآخر ولكن فكر سريعا ثم أدلى برأيه لها
والله يا بنتي دكتورك اللي في الجامعة فرصة كويسة برده ليكي بس في مثل هيقول اللي نعرفه احسن من اللي ما نعرفوش يعني احنا عاشرنا الناس دي وعرفنا ابوه وامه وقد ايه ناس متأصلين وطيبين وكمان الواد باين عليه محترم وجدع وبيعتمد على نفسه في مصاريفه وبنى نفسه بنفسه يعني راجل وكمان مستواه في العلام مركزه كويس اما الدكتور بتاعك ما نعرفش عنيه شيء ولا عن أهله ما انت مش هتتجوزيه وحده هتعاشري الناس

اللي معاه كمان وان ريحوكي هترتاحي وانت تعبوكي هتتعبي والناس دي اضمنها برقبتي فاني هسيبك تفكري وايا كان قرارك وارتياحك لأي شخص فيهم اني هوافق عليه وبرده مفيش جواز قبل ما تخلصي كليتك .
تنهدت فاطمة بحيرة من أمرها وتركها أبيها وجلست تفكر من منهم ستختاره ليكون زوجا لها فالاثنين فرصة مناسبة لها ولكن من سيدق القلب لأجله وتنتصر كفته على الآخر !
اما ذاك الأشرف يجلس الآن في حديقة المنزل الخاص بفارس وفريدة فهي لم تأتي بعد من المشفى ويجلس مع فارس يتحدث معه في ذاك الامر الذي أصبح شغله الشاغل بعدما أتى من القاهرة خصيصا لذاك الموضوع وعلم بنجاحها من فارس ليقول له بمحايلة 
يا عم بقى حرام عليك بقى لي ساعة بتحايل عليك تخليها تيجي بأي حجة هنا عايز أكلمها ھموت واشوفها بقى لي خمس شهور ما شفتهاش هو انت ما عندكش قلب .
رفع فارس حاجبه وردد باستنكار 
انت مچنون ياض ابعت لمين تشوفها هو انت مفكرني بقرون ولا ايه انا لا يمكن اخون ثقة ابوها واعمل حركة زي دي ولا يمكن اخلي مراتي تشك فيا بسببك هو انت فاهم ان احنا هنا في الكومباوند ولا ايه احنا في الصعيد !
وانسى اني اخليك تقابلها هنا او اخليك تكلمها من الأساس .
نفخ اشرف بضيق من تشبث ذاك الفارس ليزمجر بحدة 
يوه والله انت ما جدع يا شيخ بقول لك ما شفتهاش بقى لي خمس شهور وعاملة لي بلوك من كل الأماكن ومش عارف أوصل لها بنت الأبالسة وقفلاها عليا مية ونور وانت كمان بتقفلها في وشي يا شيخ حرام عليك انت ما عندكش قلب تحس باخوك اسفوخس على الرجولة هو انا هاكلها يعني .
ضحك فارس لطريقة أشرف وجنونه ثم ف جر قنب لته في وجهه 
يا ابني ارسى واهدى كده علشان اللي هقوله لك هيخليك تطب ساكت دلوقتي اهدى بس كده عشان نعرف نفكر .
اهتوى قلب ذاك الأشرف بين قدميه بحق الله من كلمات هذا الفارس فهو قد عشقها حتى النخاع ولم يتصور انها لغيره مهما مر الزمان ليقول پذعر حقيقي فاشرف مشاعره دائما مكشوفة 
في ايه يا عم قن بلة ايه لا قدر الله هو انا ناقصك مش كفاية الحيرة اللي انا فيها كمان هتف جر بلاوي في وشي قول قول هو انت هيجي من وراك ايه غير ۏجع القلب وتعب الأعصاب اللي ما بقتش متحمل حاجة خالص من ساعة ما حبيت البت دي .
رفع فارس حاجبه باستنكار للفظه الأخير ليوجهه بإرشاد
البت دي ! يا ابني ارتقي ستات دلوقتي بقت تحب اللي يقول لها يا حبيبي يا بابا يا باشا يا قلبي مش يقول لها يا بت انت كده هتضيعها منك اكتر ما هي هتضيع على فكره عايز درس في معاملة الأنثى.
زهقت روح ذاك الاشرف وهو يشد في شعره كما المچنون من كلمات ابن خاله وهو يترجاه 
يوه ما تنطق يا عم انت بلاش الطريقه المستفزه بتاعتك دي انا مش ناقص ايه هتضيع مني دي اكتر ما هي ضايعة الكلام على ايه ان شاء الله 
تحمحم فارس قبل ان ينزل بكلماته التي جعلت ذاك الاشرف يدور في الحديقة كالمچنون 
أممم .. الباشمهندسة فاطمة على سن ورمح متقدم لها معيد في الجامعة ودايب في دباديبها وكمان طلب منها ان هي تكلم ابوها علشان يجي يطلب ايديها فريدة اختها اللي قالت لي الكلام ده هي مش بتخبي عنها حاجة خالص وطبعا طالما فريدة عارفة يبقى انا لازم اعرف .
معالم الصدمة ارتسمت على وجه اشرف ووجهه تجعد بشدة مما قاله فارس وظل يدور في الحديقة كما المچنون وهو يردد بهوجاء 
يا وكستك يا اشرف يا خيبتك التقيلة يا اشرف البت هتضيع منك متقدم لها الدكتور بتاعها البت هتضيع منك اعمل ايه يا رب دبرني منك لله يا فارس.
لم يستطيع فارس إمساك حاله وانخرط في نوبه ضحك شديده من كلمات اشرف وحين استمع الى كلمته الأخيرة اعترض عليها بشدة بطريقة فكاهية 
طب وانا مالي يا لمبي ! يعني البت تكرفك وتبلكك وما تعبركش وكمان تقول لابوها على المعيد اللي في الجامعة اللي ھيموت عليها الظاهر كده وتيجي في الاخر تقول منك لله يا فارس ده انت اللي منك لله يا جدع .
اغتاظ ىشرف من استهزاء فارس به كما رآه فهو الآن في حالة ڠضب شديد ثم الټفت بوجهه ليبحث عن أي شيء يقذفه به فوجد تلك الزجاجة البلاستيكية الممتلئة لنصفها بالمياه فجذبها على الفور وق ذفها في وجه ذاك الفارس 
يلعن الكفرة على اليهود على ام برودك يا شيخ انت ايه يا جدع مش حاسس پالنار اللي قايده فيا وعمال تهزر بدل ما تحل معايا المشكلة دي الله الوكيل البت دي ما حد هيتجوزها غيري ولا حد هيطولها غيري والمعيد معيد على نفسه مش عليا 
وظل على حالته تلك يدور حول نفسه وفارس يضحك عليه ولم يستطيع امساك حاله فمظهره للحق يجعل من يراه ينفطر ضحكا ثم جز اشرف على اسنانه وذهب الى المنضده كي يحمل مفاتيحه وهاتفه وهو منتويا ان يذهب اليها وليحدث ما يحدث 
ادي المكان ليك اقعد اضحك مع نفسك يا بارد والله لأردها لك علشان ما رضيتش تقف جنب ابن خالك اللي قعد معاك شهر بحاله يونسك وياخد بحسك قبل فرحك وفي الآخر تسيبني في البلوى السودا المهببة دي انا بقى هروح لها وهشوف الحوار ده ومش ماشي النهاردة من عندهم الا وهي مكتوبة على اسمي واللي يحصل يحصل .
قبل ان يتحرك مسكه فارس من معصمه وهو يحاول تهدئة نوبة الضحك ثم طمئنه 
خلاص بطل جنان فريدة زمانها جايه دلوقتي وهخليها تجيبها معاها وهخليك تقعد معاها جدعنة مني .
اتسعت مقلتيه بسعادة كمن وجد كنز ليردد بلهفة 
بجد يا فارس بجد يا ابن خالي ! طب افرض فريده ما وافقتش !
او البت اللي دماغها ترباس دي ما رضيتش تيجي معاها !
هداه فارس
يا ابني دي كلها اسئلة اهدى يا عم من ناحية فريدة عيب عليك انت مع مع ابو الفوارس اللي يخلي الحديد يلين وكمان هخليها تجيبها بأي حجة بس مش هنا المشكلة يا صديقي المشكلة في إقناع بطوط بيك وخصوصا بعد كلمة ترباس دي !
لكزه اشرف في كتفه 
يا عم انت الملافظ سعد وبعدين ايه ما توافقش دي هو انا