من نبض الۏجع عشت غرامي بقلم فاطيما يوسف


شبح فوق يا سطى أني الباش مهندسة فاطمة اللي بتسطر المعووج وبتظبط زوايا الدماغ المضړوبة وبتبني العلاقات صح ومش هبتديها پغضب لربنا ولو مش عاجبك أني مچنونة وهفض الموال دي وبردوا مش همد لك يدي ولا هتلمس الهوا مني طول خطوبتنا.
ردد بحزن مصطنع
يا فضيحتك يا أشرف وسط المعاتيه دول بسبب الشيخة فاطمة مدي ايدك ياللي منك لله يا مفترية يا قوية 
ثم فقد الأمل في محايلتها وهي يبدوا عليها الشراسة ثم ناولها الخاتم وهو يتمتم بغيظ 
خدي ياختي لبسي الخاتم لنفسك وهو يعني هنلمس ايد السفيرة عزيزة والله انتي عيلة نحس وملكيش في الرومانسية ولا الحاجات الرايقة بتاعت لحظات الخطوبة دي منك لله كس رتي فرحتي يا بطة يا بطة .
أخذت منه الخاتم وألبسته لحالها ونظرت إلى جماله في يدها الذي ينظر لها ذاك الأشرف باشتياق لأن يمسها 
سيبت لك انت الحاجات الرايقة دي يا أشف اني واحدة ماشية بستر ربنا ورضاه قوم بقي أبدأ أقدم تنازلات في حاجات في ديني علشان خاطرك يا أشف يا أشف دي بعدك انك بس طرفك ېلمس طرفي .
كان بداخله سعيدا للغاية لتمسكها بدينها وأخلاقها بتلك الدرجة وحقا تيقن الآن برضا ربه عليه في أن تلك الأبية العزيزة ستكن من نصيبه وسينتظرها مهما طال الزمن 
ناولته هي الآخر دبلته ثم ارتداها وهو ينظر بأعين ونصف إلى أصدقائه ولمح نظرة الشماتة في عينيهم فلوى فمه بامتعاض فهم بالتأكيد سيحفلون عليه ثم نفضهم عن باله وعاد إلى فاطمته وهو ينظر لها بعشق مباركا لها 
مبروك يا بطتي مبروووك عليا إنتي مبرووك عليا أجمل وأرق وأنضف بنوتة قابلتها في حياتي .
ألقت رأسها أرضا بخجل وهي تردد مباركته 
الله يبارك فيك يا أشرف .
الله يبارك فيك يا ايه ! قولي لي يا حبيبي يا روحي بصي بدعي ياطمطم مش هيبقي ولا لمسات ولا همسات كمان أنا كدة هطق .
لما أخد عليك هتلاقي لساني نطقها لوحده من غير أي رجا منيك.
طب وده هيحصل امتى يا بطتي علشان انا مشتاق وهيمان .
بطل بقى الناس والعيون حوالينا في كل مكان انت مببتكسفش ! اني هتكسف يا أشرف .
هما معندهمش ډم بقي المفروض نقعد أنا وياكي لوحدنا شوية علشان أعرف أستفرد بيكي وأجننك وتجننيني .
ها أو أو أو تستفرد بمين يا سطى !
والله انت متعرفنيش ولا تعرف يعني ايه فاطمة !
غمز لها بشقاوة وهو ينفض عن باله طريقتها مستغلا أخر كلماتها وهو ينظر إليها نظرة عابسة أزعجتها 
أهو أنا بقي عايز أعرف مين فاطمة وعايز أكتشف كل حاجة عن فاطمة وتفاصيلها الجاحدة دي .
رفعت حاجبها باستنكار وهي تهدده بنبرة صريحة
وان شاء الله وانت هتكشف التفاصيل الجاحدة داي هخ زق لك عينيك وهخليك متعرفش تشوف ولا تعرف وأبقى كسبت ثواب فيك في نقطة غض البصر دي اللي شكلك متعرفش عنيها حاجة واصل .
وأهون عليك يا بطل تخليني أعمى ومشوفش التفاصيل ولا تطوراتها 
اظبط ياض معايا في الكلام حب باحترام يا روح طنط وبلاش العوج دي وياي بيجزع لي نفسي ولما أبقى مراتك وفي بيتك ابقي قول واعمل اللي على كيفك .
ما انتي ياللي منك لله اشترطي على أبوكي نتخطب تلت سنين بحالهم بقي أنا هقعد تلت سنين أحب من بعيد لبعيد وأبقى مؤدب وأتنازل عن الهمس واللمس والآهات والنظرات كدة ظلم يا فاطنة.
فاطنة مين ياللي منك لله انت ! اني هقوم دلوك وأفض الموال دي وخد دبلتك واتكل على الله ما عندناش بنات للجواز.
برق عينيه لينطق بتحذير قات ل 
ايييه هو سكتنا له دخل ب.... ولا ايه يابت معنديش سيبان ولا في المستقبل طلاق احنا الست عندنا ليها دخلة وخارجة واحدة .
ربعت يدها أمام صدرها لتهتف باستفسار مغلف بالقوة الواهية 
اللي هما بقي ايه إن شاء الله يا أشف 
غمز لها ليقول بمشاكسة حينما رأى نظرات عينيها المناظرة لها 
ليها داخلة في قلبي وخارجة من قلبي لحضني وترجع في الآخر لقلبي وبعدين لحضني وبعدين بقي 
ثم فصل كلماته وهو يمتنع عن تكملتها وما زال غامزا لها

ولا أقولك سيبي بعدين لبعدين أصل تطخيني ببندقية العمدة حداكم .
استحسنت فصل كلماته الوقحة فابالطبع سيتحدث وقاحة 
جدع اثبت على اكده وخاف على نفسك يابن الناس وخليك مؤدب علشان طول مانت مؤدب وايدك في جيبك طول ما اني هعاملك بلسم مديت يدك هعلم عليك وميصحش بردو الست مننا تعلم على راجلها .
كان الجمع قد انفض من حولهم ليتركوهم وحدهم منذ أن تبادلوا خواتمهم وعندما استمعت أذناه إلى كلمتها الأخيرة حتى اقترب قليلا وهو يسألها ببلهاء 
ايه ده يعني انتي اعتبرتيني راجلك يا بطتي 
خلاص 
أجابته ببسمة خجولة 
طبعا راجلي وخطيبي وكل حاجة حلوة .
صفق على يده بسعادة لكلمتها 
أوبا الحلاوة واللسان الحلو والطبطبة حضرت يابشرية على النعمة انت بطل يا مس ايجيبت وهتتقطعي ياسوسو .
ضحكت على كلمته الأخيرة
يوه لسه تلت سنين ياحبيب سوسو .
يخربيت جمال أم شفايفك اللي نطقت حبيب إنتي يابت جننتيني وربنا أكاد من فرط اللهفة أذوب يا بطتي .
وظلا كلاهما يشاغب الآخر والوقت بينهم يمر سريعا وهكذا بوصلة السعادة تمر كالهواء ولكن أثرها ولذتها يظل مطبوعا في النفوس .
في منزل أدم ومكة فاليوم عيد ميلاد أنس ذاك الطفل الصغير الذي ملأ حياتهم سعادة وبهجة فقد قام أبيه بعمل حفلة كبيرة عزم فيها أصدقائهم المقربين وشقيقته هند وأبناء خالاته وأبناء عمه 
ارتدت مكة ملابسها وعدلت من هيئة نقابها ولكن من تسرعها لم تظبطه كما التمام فهي كانت مشغولة مع طفلها في أن يظهر بأبهى صورة فهي تهتم به بشدة 
حتي سبقته تجاه الباب وهي تحمل طفلها 
يالا يا أدم احنا جاهزين أنا وأنوسة علشان الضيوف على وصول .
كان قد رأى ملامحها المنعكسة في مرآة الباب فاقترب منها أدم ليزمجر بحدة عندما دقق النظر في وجهها كي يتفحص هيئتها 
خدي يا بابا ارجعي هي الحلوة مش واخدة بالها من عيونها المرسومة بالكحل وبعدين ايه اللون الفاتح اللي انتي لابساه ده ملفت للنظر جدا إنتي ليه مورتنيش اللبس اللي انتي هتلبسيه قبل ما تفكري تلبسيه .
نظرت لهيئتها في المرآة وجدت أن اللبس فضفاض وخمارها يداري صدرها وحقا عينيها جذابة فهتفت باعتراض 
مالو اللون ده مينت جرين وأني هحب اللون دي قوووي ولبسي فضفاض أهو وخماري طويل وإذا كان على عينيا فمحدش هيبص لي ويتنح لي علشان لون عينيا بس .
لم يعجبها اقتناعها باللون بتاتا ونطق مبديا اعتراضه بطريقة راقية مهذبة 
معلش يا أم أنس أنا اللون مش بالعه وحاسس إنه لافت النظر ليكي أووي وبصراحة أكتر الحفلة فيها ولاد عمي ودول عينيهم زايغة أووي فمش حابب إن حد يشوفك بالشكل المغري ده حتي لو كان محتشم فالألوان الفاتحة دي مش حابب انك تخرجي بيها تاني .
تحاورت معه بنفس طريقته المهذبة 
أني أه منتقبة ولبسي فضفاض لكن مش من النوع اللي بيرفض الألوان وانت عارف اني بلبس كل الألوان طالما لا تشف ولا تصف زي ما سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام أمرنا .
تبسم بحنو وهو يحاوط كتفيها بكفاي يديه ليعلنها صريحة أمام عينيها التي جذبتها له في أول لقاء 
طيب انتي مش عارفة اني أول ما تشديت ليكي وحبيتك كان من عنيكي كان فيهم سحر وقوة غريب سحبوني بطريقة لا توصف ومن وقتها وأنا بقيت أتخيل شكلك من لون عنيكي وأنا بصراحة أكتر من وقت ما ابتديت أقرب من ربنا والتزمت بقيت بغير عليكي أكتر فمش حابب إن حد يشوف عينك ولا يحدد لونهم هما بتوعي لوحدي ومن حقي 
ثم أدارها حول نفسها حينما تمسك بكف يديها وأكمل رفضه بطريقة راقية كي لا يشعرها بالتملك أو فرض سيطرته وهيمنته عليها
أما بقي الدريس ده ملفت قووي ومبين انك أنيقة وجميلة ولونه فاتح يا موكتي بلاش الألوان المبهجة قووي دي خليها في بيتنا أحسن .
كان الطفل يلهو ويتحرك ببطئ حولهم فهو قد بدأ يتعلم المشي أخيرا وهو يتمسك بجلباب أمه مناديا عليها بتهتهة
ماماماما شيل نوس 
وظل يردد الكلمة حتى حمله أبيه مشاكسا إياه 
يعني واخد بالك من ماما ومش واخد بالك من بابا يا أنوس ولا انت بقي هتطلع بن مامي وبابي في الهامش 
وأكمل وهو ما زال ينظر إلى هيئتها الجميلة حقا
ولا انت بقي واخد بالك من جمالها وأناقتها وغيران عليها زي بابي وعايزها تغير اللبس علشان منتأخرش على الناس 
مطت شفتيها للأمام بدلال مصطنع وقد رفعت نقابها على رأسها وهي تهتف بقلة حيلة 
بس هو عاجبني يا دومي ومتحاولش تخليني أضعف أو تأثر عليا بكلامك ونظراتك ويالا بقي علشان منتأخرش على الناس .
لم يسمع كلامها وأخذ طفله وذهب به ناحية التخت وأجلسه عليه كي يظبط له رابطة عنقه الخاصة بالأطفال ورباط حذائه كي يكون في أبهى صورته وهو يردد بتصميم 
عندي استعداد أقعد لك هنا لحد الصبح وأمشي المعازيم ونحتفل لوحدنا ولا ابن خالي ولا ابن عمي أهو أحسن بردو .
دبت قدمها أرضا من تحكمه 
يوووه حرام عليك لسه هقلع وألبس وأختار من جديد .
أهو إنتي اللي يتضيعي الوقت يا روحي أه اقلعي والبسي براحتك خالص أهم حاجة أبقي مرتاح .
حرام عليك يا آدم بجد تفرهدني جدا.
رضا جوزك من رضا ربك يا أم أنس والفرهدة دي هتاخدي عليها ثواب عظيم هو انا اللي هقول لك يا موكتي ولا ايه علمناهم التدين سبقونا على الأبواب .
وافقت طلبه على مضض لتنزع حجابها ونقابها وخلعت ذاك الفستان فوضع الطفل على التخت وبيده لعبته ثم التقط الفستان على الفور ووضعه ضمن قائمة الفساتين المحظور عنها ارتدائها فهو تزداد غيرته كل يوم عن ما قبله وهي تنظر لفعلته بشفاه ممطوطة وحسرة على ذاك الفستان فهي أحبته بشدة 
ثم وقف خلفها 
هنقي معاكي هتلبسي ايه يا بابا خدي رأيي وذوقي هيعجبك قووي .
حاولت الإفلات من يده 
طب ابعد بس الولد قاعد عيب لما تقرب بالشكل دي قدامه .
بس بقي الولد صغير يا بابا ومش فاهم حاجة خالص تصدقي الوضع كده مريح وخلاني أشتاق .
يختييي يابني الناس بدأت تيجي تحت بطل بقي حوارتك اللي مهتنتهيش داي عاد .
مالها حواراتي ده إنتي بتدوبي فيها وبتبقي ملهوفة كمان ولا هتنكري يا حبيبي .
تململت بين يديه وهي تشعر بسخونة وجهها خجلا من همساته ولمساته وهي تنظر إلى الطفل ووجدته يلهوا في لعبته المفضلة
طب وهو ينفع الدوبان والسيحان دي دلوك ابعد يا بابا وبعدين نشوف الحوار دي بعد حفلة أنوس اللي انت عايز تبوظها .
حلو قووي مش هبعد الا لما أخد عهد ووعد ده من ساعة أنوس ده ما جه الدنيا وأنا وانتي مبنعرفش نتلم على بعض يا هرابة.
الله ماهو أنوس بيعيط علطول وانت بتشوف بنفسك هو قد إيه ساحلني معاه .

بس بقي يا بكاشة ده غلبان وطيوب طالع لبباه وكمان بقول لك سيبيه مع المربية شوية وانتي بترفضي وبتتحججي علشان تهربي مني .
اتسعت عينيها وهي تصطنع البراءة 
مين دي أنا ! انت ظالمني وواخد عني فكرة وحشة خالص يا دومي .
داعب أرنبة أنفها ليهتف بنبرة عابثة
ما بلاش دومي دي وتمدي لي شفايفك الحلوين دول بريحتك الرائعة دي في ساعة كلها مسؤليات يا بابا ويا اما أخد عهد ووعد دلوقتى يا اما هنفضل كدة معنديش مانع خالص .
انت استغلالي على فكرة ومعندكش احساس بحقوق ابنك عليك وبتفكر في مزاجك أكتر منه .
أنا ! ده من ساعة الباشا ده ما شرف الدنيا وهو اللي واخد حقي وقلبي وعقلي وراحتي وهنايا فيكي ومعاكي وأنا مصمم يا العهد يا بلاش حاجة غيره متزحنحاش .
طيب يا أدم هعمل في ايه لو عيط كالمعتاد ولا صوت وعايزني انت عارف هو قد إيه متعلق بيا 
نسيبه لنسمة المربية بتاعته ويبات معاها كمان .
نعم ! يبات بعيد عن حضڼي مش هيحصل ابدا طول ما انا عايشة انت بتحلم يا بابا .
ليه هو كان امتلك حضنك وأنا أروح أكل بطاطس محمرة ولا ايه ! وطالما بحلم بقى يبقي أحقق الحلم دلوقتي 
لم تفهم معنى كلماته إلا حينما وجدته
نظر إلى الصغير وجده قد غفى مكانه فابتسم بمكر وانتصار وهو يحملها تجاه التخت مرددا بعبث 
طب حلو أنوس نام أهو ومعنديش مشكلة خالص أخلص منك حقي تالت ومتلت دلوقتي لحد ما يصحى .
هااااااا وسع يامجنون الناس مستيانا تحت .
والله ما يحصل يا دلوقتي يا العهد أنا حر بقي في مراتي وأنوس ده بقي هفوق له علشان أعرف
خلاص خلاص خد العهد والوعد وسع بقي علشان أشوف هلبس ايه ده انت مكار بير ولئيم كماني واستغلالي ها 
وهو يتمتم أمام ساحرتيها اللتان تجعله واقفا أمام سحرها مسكينا في غرامها المتيم 
وماله الاستغلال في الحب حلو أوووي بيجيب مفعول رهيب يا أم أنوس .
ثم قام عنها وهو يسحبها تجاه غرفة الملابس وسحب ذاك الفستان باللون البني القاتم 
خدي يا روحي اخترت لك ده جميل وهيبقى حلو قوي عليكي .
نظرت الى الفستان بعدم رضا وهي تنطق برفض 
حرام عليك عايز تلبسني الفستان ده ولا له شكل ولا منظر وبقى له سنين حداي في الدولاب اكده ظلم على فكرة .
بس يا ماما ظلم ايه البسي ده انت هتبقي قمر فيه وهتشوفي وبعدين انا ذوقي ما يختلفش عليه اتنين ويلا انجزي بقى انت اللي بتضيعي في الوقت أهو مش أنا .
نظرت اليه مرة وإلى طفلها مرة أخرى ولهيئتهم الخاطفة للأنفاس وهي تدب قدمها باعتراض 
دي ظلم على فكرة وبين كمان لما تبقى انت وهو لابسين ومتشكين وقمرات قوي اكده اللهم بارك واني ابقى شكلي وحشة وسطكم ولبسي قديم حرام عليك يا آدم .
وضع الفستان في موضعه مرة أخرى ثم انتقل إلى آخرا كان قد اشتراه معها منذ شهر كي يبطل حجتها وهو يمد يده لها به 
ولا تزعل نفسك يا حبيبي نرمي القديم وخدي الجديد ده عشان ما يبقالكيش حجة يا أم أنس .
شهقت حينما رات ما انتقاه لها وهي تنطق بعدم تصديق 
هاااااا ! بقى عايزني ألبس ملحفة في عيد ميلاد ابني الأول وسودا كمان !
والله لا تخرج من الأوضة دي وهلبس