رواية كامله


جدها اللي باسها فرحان بيها وهي بصت ليوسف بتعالي متباهيه بان ليها عند جدها المكانه اللي محدش غيرها واصلها و شايفه العيال ملفوفين حواليه وباصينلها بحسد عشان قريبه من حبيب قلوبهم اللي دايما جيبه مايخلاش من الملبس والارواح وطول الوقت يدي اي عيل يقابله ويفرحه وابتدا يقرا قرآن بصوته العذب وهما يردوا وراه 
اما سخاوي فراح علي تميم اللي كان قاعد فالزاوية وسلم عليه وقعد جاره وحط ولده فحجره
وبكر راح اتوضي وعاود قعد جارهم وكل واحد مسك مصحف وقعد يقرا فيه 
وبعد شوية بكر صدق وبص لتميم وبفخر قاله 
ختمت كام مره ياشيخ لحد دلوك اني ولله الحمد ختمته ٨ مرات 
تميم صدق وبصله بطرف عينه ورد عليه باقتضاب وبكلمة وحدة ٢٢ورجع بص لكتابه من تاني وكمل قرايه
بكر رفع حواجبه باستغراب وبص لسخاوي لقاه مبتسم وهو عيقرا فكتابه ودا طبعا عشان بكر كل مره يحاول يتحدى تميم فعدد الختمات تميم يتفوق عليه ويطلع فالاخر اللي ختمه هو ميجيش التلت فاللي ختمه تميم 
سخاوي صدق وبص لبكر اللي رجع بص فكتابه ورجع للقرايه وهمسله متتعبش روحك ياواد اختي عمرك ماهتحصل ابوك واخوك فقراية القرآن ابدا دول طول ماهما قاعدين الايات على لسانهم بيتغنوا بيها غناوي هنيالهم والله 
تميم صدق ورفع دماغه ونقل عينه بينهم ورد على خاله وانتوا ايه عذركم متعملوش زينا القرآن وحافظينه ليه ميكونش دايما على لسانكم وانتوا قاعدين وانتو واقفين وانتوا ماشيين وانتوا مضجعين وتخلوه يرافق انفاسكم ايه اللي يمنعكم قولولي 
سخاوي والله هي تقادير يابو اخته وكل واحد ومقدرته عاد 
تميم القدره كلها فايدنا ياخال واظن اللسان عمره ماعيتعب من حديت ولو الواحد قاعد فقعدة اونس لسانه يفضل يلغي للصبح بدون توقف لكن كلام الله معيتقلش غير على لسان المنافق 
بكر بص لسخاوي وكتم ضحكته عشان شاف وشه جاب الوان وهو باصص لتميم وعايز يرد عليه لكنه مش لاقي كلام عشان فعلا كلامه صوح لكن القصفه واعره برضك 
رفع تميم دماغه مره تانيه وبصلهم وبنبرة امره قالهم عاودوا للقراية وفضكم من الرط احنا فشهر الدقيقه فيه لازمن نستغلوها فذكر الله 
سبحانك ياربي الواحد من الناس لو حد قاله هنعطوك على كل حرف فالقرآن جنيه ميبطلش قراية ليل ولا نهار لكن عشان المقابل حسنه مؤجله عيستهون بيها!! ميعرفش انه بيها هيكون من اعيان الجنه واكثرهم غنى بمنذلته وقدرة عند ربه!!!
عارفين انتوا لو مش حافظين كان هيبقالكم عذر ولو بسيط انكم ممكن تكونوا مشغولين عن حمل الكتاب والقراءه منه او حتي مسك التليفون لكن انتوا العذر عنكم ساقط عشان القرآن فعقولكم بص لكتابك انت وهو واجنوا حسنات 
خلص كلامه ورجع للقرآن من تاني يرتله بصوته المنخفض العذب ورجع بكر وسخاوي يكملوا قرايه من سكات وهما حاسين بتقصير فعبادتهم قصاد تميم وحرصه علي دينه وقرأته للقرآن واستغلاله لكل ثانيه فحصاد الحسنات 
فضلوا يتسابقوا فالقراءه لحد ماسمعوا صوت حكيم 
هاه ياشباب جايين معاي ولا هتستنوا فالجامع للأذان
التلاته بصوله وشافوا العيال وهما بينصرفوا من حواليه ويرجعوا المصاحف على الرفوف بتاعتها ويطلعوا من الجامع وسخاوي اول واحد جاوبه بعد ماصدق اني جاي معاك ياشيخ واوزع بيدي الوكل واشارك فالثواب 
بكر هو كمان صدق وقفل المصحف وقاله واني كمان جاي معاك يابوي عايز اعيش اليوم بكل تفاصيله وبص لتميم وسأله وانت ياتميم مش جاي معانا
تميم صدق وبصلهم لا اني هقعد لغاية ماأذن للمغرب واصلي بالناس وبعدها اجي اني وهما عشان فيه ناس عتستحي تروح لحالها 
حكيم هملوا تميم فالجامع وهموا بينا انتو الوقت ازف خلاص وانت ياسخاوي تروح تجيبلي بشندي يفطور معاي كيف كل يوم  
سخاوي ماتسيبه ابوي ياشيخ وخليه قاعد فالبيت النهارده وهو اصلا مصايمشي 
حكيم ياسخاوي متجادلنيش في حلق المغرب وروح هات ابوك قولتلك مية مره اني رمضاني عحسه ناقص من غير طقوسي المعتاده وابوك وفطوره معايا واني اوكله بيدي من اهم واحب طقوسي  
روح يلا هاتهم كلهم خلي الحريم والعيال يفطروا فالسرايا واحنا نفطروا فالصوان اخلص 
وبالفعل سخاوي راح يجيبهم زي مالشيخ قاله 
وحكيم بكر روح معاه وسلسبيل صممت ان جدها هو اللي يشيلها علي كتافه ومهما بكر حاول ان هو اللي يشيلها كانت ترفض باصرار 
وشالها حكيم فالاخر رغم ۏجع ضهره رفعهاله بكر علي كتافه ورجع بيها وطول الطريق يعيد عليها الايات يحفظهالها وهي ترد عليه هي ويوسف اللي خدوه معاهم 
وصلوا الصوان وحكيم نزل سلسبيل وراح طوالي عالموطبخ اللي ورا المندره وشاف ان كل حاجه تمام والرجاله منهم اللي
عيسلفنوا فالوجبات ومنهم اللي عيعملوا العصير فبراميل كبيره بحنفيات ومنهم اللي عيكسر فالواح التلج عشان يحطه فبراميل العصير وكمان يسقع براميل الميه  
واللي عيصب الحليب بالتمر فالكبايات عشان يحطه عالمائده فالصوان واللي عيغسل التمر ويحطه فالاطباق واللي عيسلفن منه يحطه مع الوجبات والناس عامله كيف خلية النحل واحلي حاجه ان كلهم من اهل البلد مفيش طباخين بفلوس والكل عيساعد فالثواب غني وفقير 
حكيم طلع من الموطبخ وبكر دخل سلم عالناس وراح علي الناس اللي عتنقل فالبراميل عشان ينقل معاهم لبره لكن ابوه وقفه ونده عليه وكلفه بمهمه تانيه 
تعالا انت يابكر وهمل الرجاله لشغل الصوان وانت روح عالسرايا شوف الحريم خلصوا اللي عيعملوه ولا له ولو خلصوا هاته منهم انت وحد من الغفره عشان تطلعوا توزعوا الوجبات عالبيوت قبل اذان المغرب 
بكر هزله دماغه بموافقه واتحرك فورا علي السرايا ودخل وشاف امه واخته وحتي مليكه فالوش قاعدين فالارض يقطهوا ويلفوا فصواني كنافه وحلويات وجارهم كوم كبير مسلفن دخل عشان ياخده منهم ويسألهم خلصتوا ولا لسه لكنه رجع علي قفاه تاني لما شاف حريم غريبه قاعده معاهم تسلفن وتساعد 
طلع بره الفيلا ووقف فالجنينه وامه قامت وراه اول ماعمل اكده وهي عتمسح يدها ففوطه من شربات الحلويات وقالتله 
عاودت ليه ديه محدش غريب دي حماتك وبتها وحريم اخوات خديجه وخالتك ذبيده بياجوا يساعدوا كل يوم وياخدوا الثواب معانا 
بكر بص لامه ورد عليها بتعجب ايوه يعني محارمي دول ولا ايه عشان اخش عليهم وهما قاعدين فالارض وواخدين راحتهم نفسي افهم!!!
خشي يمه الله يرضي عليكي انقليلي فاللي خلصتوه عشان الوكت هيروح خلاص 
جماره وهي عتعاود للسرايا من تاني حاضر ياولدي حالا اهه وابتدت ترص اللي اتسلفن فكراتين هي والبنات  
وفي الاثناء دي عينه جات فعين مليكه من ورا النقاب والحنين لعب بحاله والندم حړق قلوع مراكبه واتنهد وهو واعيها عتنكس عنيها للارض وتبص للي عتعمله لكنه كله امل ان اللي ربنا ربط مابينهم بيه وحطه فبطنها هيرجعها ليه من تاني ويخليها تغفرله وتعود المياه لمجاريها ويرجع يدخل لقلب مليكته من تاني  
وفاق من سرحانه على امه وهي عتحطله الكراتين علي عتبة السرايا وهو ابتدا ينقل فيها ويدي الغفير اللي خده معاه وكان واقف پعيد عن باب السرايا بمسافه وهو ياخد منه الكراتين ويطلع علي بره ويحطها فشنطة العربيه بتاعة بكر لحد اخر كرتونتين بكر قال للغفير روح انت ومتعاودش تاني واني جاي ورتك بدول وشالهم وماشي بيهم وعيون مليكه مټعلقين بيه وقلبها فرحان من خجله واخلاقه العاليه اللي عتحببها فيه كل مادا اكتر لكنها ړجعت افتكرت ان بكر بخجله واخلاقه وكل حاجه حلوه فيه عيفارقها وتفارقه بعد كام شهر 
بكر وصل باخر كارتونتين حطهم فالعربيه عالكرسي القدماني لما شاف الشنطه والكراسي الورانيه اتملوا كراتين  
وفالاثناء دي كانوا الرجاله حطوا الوجبات فالعربيه بتاعة البيت وخلصوا 
وبص شاف عربية سخاوي جايه من پعيد وقربت ووقفت جار الصوان ونزل سخاوي وفتح الباب اللي قاعد وراه بشندي
اللي جري عليه حكيم وحلف انه يشيله علي اديه بعد ماسند عكازه عالعربيه برغم ۏجع ضهره الا انه معيحسش بأي ۏجع مع حبيب روحه
ودخل بيه للصوان وقعده وكل ديه وبشندي ساكت وعيبصله ويتملي فيه وبعد ماقعده حكيم ولساه موطي عليه يعدل وراه المسند ابتسمله بشندي ومد يده طبطب على كتفه وهمسله بكل محبه انت طيب قوي ياولدي وهتدخل الجنه 
حكيم بصله وديق حواجبه بابتسامه وبشندي كمل ايوه تبعني انت هتدخل الجنه عشان وشك البشوش ديه وقلبك اللي حاسس ان فيه طيبة الدنيا مع اني مش عارفك ولا عارف اسمك ولا فاكر شفتك فين قبل اكده لكني حاسس اني شوفتك قبل سابق!!
حكيم اتعدل وميل عليه وحب علي دماغه ومسك يده المليانه تجاعيد وخطوط ومسد عليها بيده التانيه وهو عيقوله 
اني خليل روحك ورفيق كل تجعيدة من دول وكل خط من الخطوط دي شاهد علي مسكة يدك ليدي ودفاعك بيها عني ياكهل قلبي  
سيبك انت من الاسامي وخلينا فالقلوب ومحبتها وهي دي الاهم يارفيق العمر قالها ورفع يده حبها وهمله بعدها وراح يتحدت مع بكر وسخاوي وبشندي فضل مراقبه وهو عيمسد على يده موطرح حبة حكيم وهمسله حبتك العافيه والصحه ورافقتك لاخر العمر ياطيب 
اما حكيم فوصل عند بكر وسخاوي اللي دخل مع امه ومرته السرايا هو شايل ولده الصغير وخديجه مرته سانده امه وعتساعدها تمشي بشويش على كد سنها وتعب صيامها 
ووصل بيهم سخاوي لباب السرايا وجماره اول ماوعيت امها جات جري عليها وخدتها من يد خديجه وډخلت بيها بعد السلامات وخديجه خدت ولدها وسخاوي خد اخر كرتونة حلويات قالتله جماره ياخدها فيده وطلع جري لبره وحطها فالعربيه وراح علي حكيم وبكر 
حكيم سخاوي مش هوصيك كل البيوت تديها والغني قبل الفقير والمستغني قبل المحتاج عشان محدش يحس بالقل ولا انه عياخد صدقه والفقير لما يشوف الغني واخډ يتقبلها بصدر رحب وراس مرفوع 
سخاوي خابر ياشيخ وععمل اكده والله مش كل يوم توصي نفس الوصيه معنساش والله  
حكيم معلهش زيادة تأكيد ودلوك يلا ياولاد يادوبك تلحقوا المغرب خلاص نص ساعه ويأذن الكراتين يابكر فيه اللي مكتوب عليها الوجبه لشخصين وفيه كراتين مكتوب عليها الوجبه لاربعه والبيوت اللي عددها سكانها كتار زيدلهم الخير كتير ياولاد ولو حاجه نقصت عاودوا خدوا تاني 
واني البيوت اللي حوالينا دول هخلي الغفر يوزعولهم وانتوا هاتوا البلد من اخرها واعملوا حسابكم لغاية بيت فتيحه اخري فالتوزيع واخركم مفهوم
بكر حاضر يابوي قالها واتحرك ركب العربيه وسخاوي زيه وراحوا يأدوا احلي طقس فرمضان واحب الاعمال على قلوبهم وهو المساعده في افطار صائم 
وزعوا الوجبات وزي وصية حكيم الغني قبل الفقير والغني كان ياخدها محبه وتقدير للشيخ والفقير كان ياخدها بفرحة وهو شايف الكل عياخد مش بس هو والبلد مفيهاش