رواية (على قيد عشقك) كاملة


دلع أنا مش هستحمل تانى 
تارك وأخدتيه وأنا ساكت بمزاجى لكن حد يتجرأ ويخطبك كمان دا اللى مش هقبله واعملى حسابك جواز على طول مفيش حاجة أسمها خطوبة تانى اتخطبنا زمان بما فيه الكفاية وشقتنا جاهزة يبقى جواز على طول 
ناردين طب حيلك حيلك أنت قررت وحددت وأنا أصلا مش موافقة أرجعلك 
عمرو هترجعى يا ناردينتى بالذوق بالعافية بالخطڤ هترجعيلى 
ناردين يعنى أفهم أنك بتهددنى يا وافق يا تخطفنى 
عمرو افهميها زى ما عايزة تفهميها يا ناردين كفاياكى دلع صبرت عليكى كتير
ناردين بفرحة تحاول كبتها أنها استطاعت إغضابه مفيش يا عمرو لا جواز ولا خطوبة ولا رجعة ليك من الاساس انسى انسى يا مورى 
عمرو بټهديد خفى أنت حرة يا ناردى أنا حذرتك واللى كان كان 
ناردين وبدأت تغضب من عودة لهجته الساخرة والأمرة روح شوفلك غبية غيرى تتجوزك يا بشمهندس سلام وأغلقت الهاتف قبل أن يجيبها 
فازداد غضبه وحنقه فألقى هاتفه على الفراش بإهمال مرددا في خلجات ذاته بكرا نشوف يا ناردينتى
قبعت في غرفتها كعادتها منذ ما يزيد عن الشهرين 
حزينة صامتة تنظر من خلف زجاج نافذتها شاردة 
تنهمر سيول من الدموع حين يغيبون حين تختفي حتى أطيافهم يخنقنا الشوق يجثم بيديه على عنق الحنين حتى تسقط لهفتنا صريعة لا حيلة لها
لا تتذكر سوى ليلتها المشئومة وكيف انتهى بها الحال لفتاة ذليلة تهاب المجتمع خاصة بعد کاړثة التعدى عليها بعد أن كانت مثال تحتذى به الفتيات في القوة والجرأة فهيئ لها عقلها أنها أصبحت محط سخرية وشماته الجميع وأن الجميع يبتعد عنها ويتقزز منها ما إن يعرف بما تعرضت له فقررت الابتعاد عن الجميع بمحض إرادتها قبل أن يبتعدوا هم عنها
جلس بجوارها على الاريكة يتأمل جمالها الذى فتن به 
مد يده يتحسس بشړة ذراعها الناعمة على حين غرة فانتفضت ذعرا وفزت من مكانها فارغة فمها بضيق ممكن أعرف إيه اللى نيلته دا 
سليم بسخرية واضحة كنت بتأكد الدراع دا حقيقى ولا دراع منيكان 
رنا هههههه لا خفيف تصدق 
سليم بضيق ونفاذ صبر أنا زهقت يالا نخرج نشم هوا 
رنا بغير اكتراث اخرج أنت أنا لسه تعبانة شوية وهنام 
سليم ليزيد من رهبتها ومين قالك إنى هسيبك في الأوضة وحدك اختارى يا نخرج سوا يا نفضل هنا سوا وساعتها مضمنش نفسى ممكن أعمل في مراتى الحلوة إيه 
لترتعب وتتوتر لا نخرج هجهز نفسى وفتحت الخزانة وتناولت بعض ملابسها ودلفت المغسلة لتبدل وسط سخريته
الواضحة منها 
فتنحنحت قائلة وهى تلف حجابها أنا جهزت
فابتسم قائلا وأنا هدخل أتحمم الأول
انتبهت وقد كانت تجلس على الأريكة تشاهد التلفاز حتى يخرج 
استدارات لتراه بهذا الشكل 
بجسد رياضى وعضلات بارزة بشړة مصرية قمحية وطول فارع 
شعر أسود ناعم ينفض عنه الماء فانبهرت من وسامته التى ذابت بها وقت صباهما قبل أن ترى وجهه الأخر وجه زير النساء خجلت فاستدارت تخبئ وجهها بين كفيها ما تحترم نفسك ازاى تخرج كدا 
سليم وعلى وجهه ابتسامة ثقة زائدة والله لو مراتى كانت جبتلى هدومى مكنتش خرجت بالشكل دا
رنا وهى مستديرة تعطيه ظهرها نعممممم ليه هوأنت متعود يجيبولك هدومك نوغة أنت متعرفش تاخد هدومك معاك 
حتى انتهى من تجهيز نفسه فاقترب منها قائلا بسخرية من ذهولها للأن من يالا ولا تحبى أعيدلك العرض تانى وساعتها هيبقى عرض بجد
فانتفضت ذعرا وهرولت ناحية باب الغرفة وسبقته وسط ضحكاته الواثقة المغرورة مما أشاعه بنفسها من شوق ممزوج بالذعر
كانت قابعة بغرفتها بحزنها عندما طرق والدها الباب فكفكفت دمعاتها سريعا وقالت اتفضل يابابا 
دلف كمال غرفة ابنته بحزن وقلب يتألم من رؤية عينيها المتورمة من بكاها فجلس على حافة فراشها قائلا لأمتى هتفضلى كدا يا بنتى 
اشاحت بوجهها وعادت لتنظر من زجاج نافذتها للفراغ 
ليكمل كمال بحنو الأب يا بنتى أنا مش هعيشلك العمر كله أنا مش قادر اتحمل فكرة إنى لو مت هسيبك في الدنيا دى بخۏفك دا 
شاهندا وتقترب وتجثو على ركبتيها مقبله كفى والدها بابا أوعى تسيبنى أنا ماليش غيرك 
كمال بعين دامعة يا بنتى أنا عايزك ترجعى لحياتك الطبيعية من تانى ترجعى بنتى الجدعة اللى مبتخافش من حد مش شاهندا اللى بتختفى حتى من أقرب الناس ليها 
شاهندا مش هقدر يا بابا أشوف في عيون الناس اللى بحبهم شفقة أو اشمئزاز من اللى حصلى 
كمال اللى حصلك قضاء وقدر والكلاب اللى
عملوا كدا اتحبسوا يا بنتى بعد ما قلتى عنوان الشقة وقدروا يجيبوا الكلب اللى عمل فيكى كدا هو وأصحابى أهو القانون خدلك حقك ودا مش ذنبك 
شاهندا بابا بلاش تضغط عليا أنا مش هقدر أواجهم تانى 
كمال وهو ذنبه إيه 
شاهندا برجفة وارتياب مين حضرتك تقصد مين 
كمال أقصد حازم يا بنتى اللى بيعشقك وأنت بقالك شهور حتى مقابلة مش بتقابليه
شاهندا لتتهرب من الرد بابا إيه اللى حضرتك بتقوله دا عشق إيه وكلام فاضى إيه 
كمال وهو يقترب من ابنته ويرفع وجهه لمستوى عينيه يعنى أنت مبتحبهوش 
شهندا پصدمة من كلمات والدها
كمال بس هو بېموت فيكى عشان تعرفى أنا لاحظت إعجابه بيكى حتى من قبل البطولة وهو صارحنى بدا وقالى إنه حابب يخطبك بس هو مش جاهز ماديا وبعد البطولة بقى بيشتغل فترتين في الجيم عشان يقدر يغطى تكالتكاليف جوازه في فترة قياسية وأنا لاحظت انسجامك معاه بس بعد وتتحشرج الكلمات بحلقه بعد اللى حصلك أنت بعدتى روحتى في عالم تانى وبقيتى تخافى حتى من نفسك 
شاهندا بابا مينفعش صدقنى 
كمال إيه هو اللى مينفعش 
شاهندا وتتساقط عبراتها الحارة وتهدأ نبرة كلماتها مينفعش يتجوز واحدة زيى أنا منفعهوش 
كمال وأنت ذنبك إيه ولعلمك وأنا في المستشفى حازم أكدلى تانى أنه
مش هيسيبك حتى بعد اللى حصلك دام كنش ذنبك يا بنتى ولا ذنبه هو كمان أنه خرج لقى نفسه متربى في ملجأ 
أنتوا ظروفكم شبه بعض 
وبتحبوا بعض حتى لو أنكرتوا وأنا بقولهالك يا بنتى 
متضيعيش حب كبير منك عشان تفاهات في دماغك هو بيعشقك ويوميا بيكلمنى يطمن عليك لأنك ببساطة لما بيجى بتحبسى نفسك فقرر ميضايقكيش ويفضل بعيد لغاية ما تهدى وكمان هو اللى جبلى عنوان الدكتور اللى بتابعى معاه دلوقتى 
شاهندا لا لا مينفعش أنا مضمنش لو اتجوزنى ممكن يذلنى بالحاجة دى وأنا مش هستحمل 
كمال ألغى عقلك الحجر دا مرة وخلى قلبك يوجهك 
اسمعى قلبك واللى يقولك عليه اعمليه ولو لمرة واحدة في حياتك
رأى دموعها المخفية خلف هالات سود ! شعر بأن قلبه لو اتيحت له فرصة ضمھا لن يتردد لحظة واحدة ! وسمع حشرجة صوتها وهو تغالب شعور البكاء فقط لينطق الحرف الأول من اسمه وهى تنظر له سرحة كمن تريد الهرب من أحزانها إلى أعماق قلبه تختبئ هناك حيث تجد الأمن 
نظرت بدموع حبيسة وبادلها نظرات اشتياق تخطت الشهرين
اقتربت بخطوات متثاقلة تقدم قدم وتؤخر الأخرى ناحية حلبة الملاكمة التى يقف وسطها غير واعى لما يراها أيعقل أن حبيبته أمامه الأن 
ليختفى الناس من حوله

ويختفى النادى ولا يرى إلا خطواتها المتثاقلة تدلف الصالة الرياضية باتجاهه 
نعم شحبت ونحفت كثيرا ذبلت وردتى البيضاء
خلع عن يديه القفازات سريعا عند اقترابها منه ليبسط يده بلهفه لاحتضان كفها ليتأكد مما يرى بعينيه 
دون أن تتفوه بكلمة بسطت يدها لتصافح يده المبسوطة ناحيتها ليتدفق الشوق لكفيهما المحتضنان بقوة كمن يخف أن تتبخر من أمامه إن ترك كفها 
لينطق أخيرا بشوق يفتك بقلبه البائس عاملة إيه 
شاهندا بمشاعر مختلطة الحمد لله وأنت عامل إى 
حازم بشبح ابتسامة مشتاق لنظرتك 
شاهندا وتشيح بنظرها بعيدا
حازم ويعيد وجهها بكفه ناحيته أرجوكى متحرمنيش من عنيكى بقالى شهرين ھموت وأشوفهم متبخليش عليا دلوقتى 
شاهندا بابا برا بيركن العربية قالى اسبقينى 
حازم يعنى مش جايه برضاكى 
شاهندا حازم خلى اللى في قلوبنا جواها لو خرج منها هيحرقنا 
حازم بأسى أنا بټحرق لما بشوف النظرة دى على عيونك لما بشوف وردتى دبلانة كدا 
ليقاطعهم صوت كمال الذى دلف الصالة للتو متعمدا التأخر قليلا صباح الفل يا حازم 
ليستدير حازم مرحبا بكمال بعد أن يهبط عن حلبة الملاكمة صباح الفل يا كابتن نورتنا 
كمال بغمزة أنا اللى نورتك برضو ماشى يا حازم 
حازم يبتسم ولا يعلق فقط لا يستطيع أن يشيح بنظره عنها فقد اشتاق لطلتها للغاية
في منزل عائلة الألفى 
بالتحديد في منزل والدة سليم الألفى 
في احدى غرف المنزل الكبير تقبع فتاة العقد الثانى بغرفتها تلعب بخصلات شعرها الهائج كمزاجها تقريبا تهاتفه بلطف كبير 
وعد شقيقة سليم الصغرى بمزاج متقلب كشقيقها اعتادت الحياة الرغيدة والثراء الفاحش برغم انه لا ينتمى للطبقة الارستقراطية إلا انه عشقه يجرى بها مجرى الډم سحرها بملامحه الحادة ومزاجه الحاد 
وعد بنبرة هادئة تعرف لو ماما شافتك هتوافق أنها تجوزنى ليك على طول 
ليقهقه وليد ساخرا للدرجة دى أنت واقعة وعايزين يزيحوكى من وشهم 
وعد ههههههههه لا بس ماما دايما بتقولى أنت لازم تتجوزى واحد يديكى على دماغك الطيب مينفعش معاكى 
وليد متقلقيش انا من ليلة الفرح هسلم على وشك
وعد وأهون عليك يا لودى
وليد إيه لودى دى اسمى وليد يا بنت الذوات انطقيها صح بدل ما أكسرلك دماغك 
وعد بحبك يا وليد لودى ههههههههههه
وليد يا بنت المجانين بردو لودى بس أعمل إيه بس أما أشوفك يا ست وعد
وليد معيد بكلية وعد رأته ذات يوم تعرفت عليه من خلال احدى صديقاتها فجذب انتباهها للوهلة الأولى وتوطدت علاقتهما سريعا حتى أصرت على ترك جامعتها الخاصة الدولية والتحقت بجامعة حكومية وأضاعت من عمرها عاميين لتكون بجواره في الجامعة التى يعمل بها كأستاذ مساعد يحضر للدكتوارة الن ويحاضر بالكلية التى تدرس بها وعد الأن
ليقاطعها صوت شقيقتها الأكبر ياسمين 
دود ودودو أنت صاحية 
لتنفعل وعد من المقاطعة الغير محبذة لا نايمة 
ياسمين تعالى يا وعد هوريكى حاجة اشترتها تعالى يالا 
وتخرج ياسمين من الغرفة وتلحق بها وعد بعد أن ودعت وليد مؤقتا 
تجلس ياسمين بغرفة المعيشة بجوار والدتها التى تحتضن حفيدتها ذات العاميين 
فتقول وعد نعمين يا ست ياسو قفلت مع صاحبتى وجيتك أهو عايزة منى إيه 
ياسمين بصى دا 
وعد فارغة فمها وااااااااو دا تحفة يا بنت الإيه ذوقك تحفة جبتيه منين 
ياسمين لا مش أنا اللى اشتريته دا عز اشترهولى قالى احضرى بيه حفلة تبع شغلهم مهمة ومصمم ياخدنى معاه وأنا مبحبش جو الحفلات دا 
وعد والله كتر خيره عز مستحمل بلوى أنت بالظبط عاملة زى الكوبة اللى سليم اتجوزها 
لتنهرها والدتها وعد احترمى مرات أخوكى في غيابها وبعدين متنسيش دى بنت خالتك قبل كل شئ 
وعد وهى تلوى فمها ضيقا بنت خالتى طيب الفستان جميل يا ياسمين وروعة كمان اسيبك أنا بقى عندى مذاكر ة 
والدة سليم واضح عليكى المذاكرة أوى دا أنت مبتسيبيش الزفت الفون من ايدك 
لتتأفف وعد وتدلف غرفتها وتوصد الباب وتعيد مهاتفة وليد
في شرم الشيخ وقرب الشاطئ تقف مغمضة