رواية (على قيد عشقك) كاملة


علينا 
سليم محدثا ذاته جتها قطيعة يكش تولع البعيدة
لتخرج عليهما رنا بجمالها الساحر 
رنا فتاة شقراء ممشوقة القوام كانت ترتدى ليلتها فستان باللون البيج وحجابها يزين وجهها
لم يعرها اهتمام فقد رأى وعاشر من أجمل منها وأكثر إثارة
جلست بجوار خالتها شاردة حزينة بعالم أخر حتى أنها لم تستمع عما يتحدثوا غير كلمة والدتها رنا بنقرأ الفاتحة ها
استسلمت للأمر الواقع وقريت فاتحتها على زير النساء سليم وليتها تمردت ليلتها
وتمضى عدة أيام على ناردين وعمرو ويتقدم لخطبتها بشكل رسمى
رفضت والدتها وبشكل قاطع موضوع خطبتها من عمرو فبرأى منى عمرو شاب مستهتر ولعوب لا يصلح زوج لابنتها
فاقترحت ناردين على عمرو أن يفاتح خالها أحمد بموضوعهما فخالها أقرب شخص لوالدتها ويستطيع إقناعها
وافق الخال أحمد على مقابلة عمرو وسماعه
في أحد المقاهى بعينان صغيرتان يحدق بعمرو القابع بخجل كتلميذ بامتحان 
لينطق أحمد أخيرا قربت منها
عمرو بتوتر ملحوظ يتناول منديلا يخرجه من جيبه ويمسح قطرات العرق المتصببة عنه ويجيب بتردد وريبة قصدك إيه يا عمى مش فاهم قصدك 
أحمد يعنى قربت من خدها لمست ايدها فهمنى 
ليفهم عمرو مغزى كلام الخال 
ويجيب بثقة وثبات بعد أن يريح ظهره على المقعد وينظر بعين ثابتة ناحية الخال المراقب لتعابير وجه عمرو جيدا ناردين حبيبتى واللى يحب ميأذيش وأنا مستنى الحلال ولو كنت بضحك عليها مكنتش عملت المستحيل عشان أخطبها ونتجوز كنت أخدت غرضى منها ورميتها والفرصة كانت قدامى كتير بس أنا عاشق والعاشق ميأذيش حبيبته 
نيمو أنا بخاف عليها حتى من نفسى
أحمد وهو يراقب ردود أفعال عمرو قبل كلماته أنت إيه اللى حببك في ناردين على حد علمى أنت مهندس ووحيد أبوك ومستقبلك قدامك اشمعنى ناردين ما البنات كتير
عمرو معرفش بس أنا من صغرى بشوف نيرمين بتاعتى أنا مش متخيل نفسى مع حد غيرها ولا هسمح لحد يأخدها غيرى 
أحمد بابتسامة ساخرة إيه يعنى بتهددنا لو جوزناها لحد غيرك 
ليصمت عمرو
ليلتها وعد أحمد عمرو بأن يقنع أخته منى أن توافق على خطبة ابنتها ناردين من عمرو
ويتقدم عمرو بشكل رسمى لناردين وأجلت الخطبة حتى تخرجها من الجامعة
يوم خطبة ناردين وعمرو قبل خمس سنوات
في صالون التجميل
ناردين بقلق يا لهوى يا رتنى ما سمعت كلامك يا سها الفستان عريان أوى دا عمرو ممكن يقتلنى
سها قريبة عمرو يا بت ولا يهمك يعنى هتعملى خطوبة كل يوم وبعدين دا أنتى طالعة مزة 
وصل لصالون التجميل وخرجت هى وما إن رأها حتى تبدلت معالم وجهه من السعادة إلى العبوس والڠضب
اقترب منها وبحزم وغيرة واضحة ووجه مقتضب حدثها بخفوت هى 
الهانم هتروح القاعة كدا 
ناردين بتردد وقلق وړعب من نظراته وعيونها الجاحظة أصلى أصل
ليرتفع صوته عليها أنت اتجننتى عايزانى أخدك الفرح لأصحابى يتفرجوا عليكي إيه اللى أنت لابساه دا 
لتصدم بردة فعله وتحبس العبرات بعيناها وتتوجس خيفة من حديثه الصارم فيقترب والده بلهجة حازمة عمرو أخرس خالص وينظر لناردين بعطف أبوى طالعة قمر يا بنتى ربنا يحميكى ويقترب ليقبل جبينها فيقف عمرو بينهما بغيرة إيه يا بابا مش كفاية فستانها كمان هتبوسها
والد عمرو ابنى مچنون أقول إيه 
أخلص يالا الزفة مستنياكم ويبتسم لناردين ابتسامة أبوية ساحرة
خرجا وهو يلف معصمه حول معصمهما وما إن رأها أصدقائه حتى انبهروا بجمالها فتغزل صديقه مجدى بها وواوووووو إيه القمر دا يا بختك يا عمرو
لينظر
له عمرو بتوعد وڠضب
وصلا القاعة 
ودلفا العروسان وهى تتأبط حول ذراعه
وكثر القيل والقال بين المدعوات فمنهن من انبهرت بجمالها ومنهن من سخرت من وزنها ومنهن من لام عمرو على

خطبتها
كانت محط للأنظار من الرجال والنساء
كان الڠضب سيد الموقف لديه يرى العيون تأكلها
فناردين خرجت جميلة للغاية ليلة خطبتهما ولكن ذلك الغيور حتى من ذاته عليها لم يتقبل ذلك الوضع فخلع عنه سترته وألبسها إياها ليمنع العيون عن أملاكه الشخصية كما يعتقد
ومنعها حتى من النهوض من مكانها من نظرات أصدقائه عليها وتفحص العيون بها
الواقع
لتكمل ناردين بخواطرها
ليلتها برغم ضيقى من غيرته إلا أنى شعرت بالأمان كان لأول مرة يقترب منى ونرقص سويا قبل رأسى قائلا أعشقكى
عند اقترابه لتقبيل رأسى اندفع الډم بقوة في عروقى وتشنجت أعصابى لا أدرى أخجل هو أم فرحة دبت بأوصالى
كل ما تمنيته ليلتها أن نظل سويا لأخر وهلة بحياتنا
تمر السنوات القليلة بنا بين غيرة وشك وڠضب وحنو 
كان تجهيز مسكن الزوجية شاق علينا
فعمرو لم يتقبل مساعدة والديه أراد أن نبنى سويا عشنا بأيدنا
كان عمرو بتلك السنوات الأمر الناهى بى لا أجرأ على مخالفته كلمته أمرة ونافذة على لا تصادقى لا تخرجى لا تعملى 
ظل الاكتئاب بالتدريج رفيقى وما يصبرنى عشقه وعشقى له 
فازداد وژنى وشحبت بشرتى لا أعلم لم كان يحدث كل ذلك هل هى الفرحة واطمئنانى أنه سيكون لى أم قهره وكبته لى 
حتى جاء اليوم المشئوم ليلة عيد ميلاد عمرو
الفصل الثالث 
منذ ما يقارب العاميين 
يهاتفها والهاتف قيد الانتظار
يغل الډم بعروقه ويثور فيستمر بالاتصال حتى تجيب أخيرا
سليم بلهجة أمرة وغاضبة كنت بتكلمى مين 
رنا بكلم ناردين
سليم أنا مش مليون مرة أقولك ملقيش فونك انتظار 
رنا بطيبة طب اعمل إيه 
سليم ماشى حسابك معايا بعدين اخلصى انزلى أنا تحت
رنا مودعة والدتها في طريقها برفقة سليم لحفلة عمرو
والدة رنا رنا مش هنبه عليك تانى تخلصوا الحفلة يوصلك البيت على طول مفيش مرواح معاه لأى مكان سامعاه
رنا ماما على فكرة أنت تقريبا كل ما أخرج معاه تقولى الكلمتين دول 
والدة رنا وهفضل أقولهم لغاية ما تتجوزوا 
رنا يعنى عارفة انه صايع وممكن ېغدر بيا
والدة رنا لا هو بيحبك مش هيأذيكى 
لتزم رنا شفتيها ضيقا واستنكارا من أفعال والدتها وأقوالها المتناقضة وتخرج لملاقاته
أسفل بناية رنا 
سليم وهو يتفحص هيئتها سنة عشان تنزلى 
رنا مساء الخير 
سليم بضيق وهو يشير على ملبسها إيه اللى أنت لابساه دا 
رنا ماله ما هو حلو 
سليم لا مش حلو دا ضيق أوى وأنا قلتلك كتير محبكيش تلبسى ضيق إيه واخدك للفرجة أنا
رنا يعنى إيه اطلع أغير
سليم بعد ما اتأخرنا يالا اطلعى وإياكى تهزرى مع حد سامعاه 
لتومأ رأسها بالإيجاب وتصعد بجواره في سيارته
في الطريق للحفلة
سليم بس تعرفى رغم إن اللبس ضيق بس حلو أوى عليك 
لتخجل من كلمات غزله وتطأطأ رأسها خجلا 
ليكمل بهدوء تعرفى أنا حبيتك ليه يا رنا 
رنا وهى تنظر له
سليم عشان أنت خجولة وبتسمعى كلامى أنا كان من سابع المستحيلات اتجوز واحدة بتصاحب شباب حتى لو مجرد فريندز أنا اللى استأمنها على اسمى وبيتى لازم تبقى واحدة زيك كدا خام ملهاش في أى حاجة
لتتجرأ ليلتها ولأول مرة تحدثه طب لما پتكره البنات اللى بتصاحب بتصاحبهم ليه 
سليم بغرور عشان أنا راجل مش هضر في حاجة قبل ما أصاحبهم راجل وبعد ما صاحبتهم بردو راجل 
رنا بتوتر طب وجيجى 
سليم ويغضب ويقبض يده يضرب بها على المقود وإيه لازمتها السيرة دى ما كنا ماشيين كويس
رنا أنا بضايق من نظراتها ليك بحس أنكم مش مجرد أصحاب
سليم اطمنى اللى زى جيجى أخرها صحوبية مستحيل حد يبصلها كزوجة أو حبيبة 
في حفلة عمرو
رنا خطيبة سليم تحادث ناردين فقد تعرفت عليها من خلال سليم صديق عمرو بجد المكان روعة يا نيمو كل دا عشان سى عمر و يا بخته بس يا ريت يحس ويقدر اللى بتعمليه عشانه 
ناردين ببرائة أنا خطيبته وكلها كام شهر وهبقى مراته بس هى واحدة متستاهلش حتى إنى اتكلم عنها 
رنا لا بجد على يا نيمو أنا بشوفك لما بيكون بيهزر معاها بتبقى عايزة تضربيها پالنار
ناردين بأسى طب أعمله إيه ما هو مش عايز يبعد عنها بيقولى صحبتى من النادى ومعرفش إيه كنتى عرفتى أنت تبعدى سليم عنها 
رنا سليم غير عمرو أنا بټرعب من سليم مقدرش حتى أقوله أنت مصاحبة ليه تفتكرى هما أكتر من صحاب أنا شاكه وخاېفة أسأله ولم قلت لماما زعقتلى وقالتلى بطلى أوهام 
ناردين بأسى على صديقتها فهى علمت بعلاقة سليم وجيجى من عمرو ربنا يصلحلك الحال ويبعد بنت الحړام دى عنهم
رنا تفتكرى حتى بعد ما يتجوزونا هيبعدوا عنها ولا هتفضل صحبتهم بردو
ناردين وبدأت تدمع خلاص يا رنا مش عايزة أبوظله عيد ميلاده 
في أحد أركان الحفلة كانت جيجى الفتاة الثرية كما يسميها أصدقائها الشباب وعلى رأسهم عمرو
تقترب من تجمع عمرو وأصدقائه وتجلس على حافة مقعده وبغرور منه كسلطان يتركها بل ويتمادى في
حديثه معها وسط ضحكاتهم السافرة كأنهم مغيبين ليسوا بوعيهم
تركت صديقتها وذهبت باتجاه مجلسه فكانت الطامة
تقف ناردين بذهول تجحظ عيناها من منظرهما 
السافرة تجلس على حافة مقعده وتمدد ساقيها فوق ساقيه وهو مستمتع بالوضع بل ويتغزل بها أيضا وسط رفاق السوء من شاكلته
ليلاحظ سليم صديق عمرو وخطيب رنا قدوم ناردين فيشير له بوصول ناردين
فقال عمرو بعدم مبالاة فكك يا عم منها 
لم تكن قدماها تحملها خاصة بعد إھانتها العلنية
حقا تحملت منه الويلات ولكن أتصل به الدرجة بفعل ذلك أمام أصدقائه ولا يعير لوجودها بينهم أى اهتمام كادت ټنفجر بكاءا ولكنها تماسكت و 
عادت بأدراجها حيث صديقاتها الفتيات فانتبه لها وهرول خلفها وجذبها بقوة صارخا بها تعالى اقعدى جنبى
ناردين بصوت مخټنق محاولة التماسك لا أنا هرجع اقعد مع رنا والبنات 
ليجذبها بقوة وأجلسها على المقعد بجواره بعد أن نهضت عنه السافرة جيجى
حاولت أن تلملم شتات كرامتها المبعثرة فلم تعره اهتمام وأكملت حديثها فازداد حنقا وڠضبا كانت ليلتها متعمدة تجاهله لعله يعتذر ولكن
كان يهم بإطفاء شمع قالب الكيك الذى اشترته ناردين له خصيصا
تطوق الأصدقاء حول المائدة التى عليها القالب 
اقترب من سافرته فشعرت ناردين بالإهانة للمرة الثانية على التوالى فاقتربت منه وهمست له مش المفروض تقف جنب خطيبتك
لم يعر كلامها اهتمام وقال بأنانية بطلى غيرة فاضية واكبرى بقى أنت مش طفلة 
لټطعنها كلماته تلك فتركت الحفلة وغادرت حتى أنه لم يشعر بغيابها لبعض الوقت
بأسى ودموع حبيسة تركت مكان الحفلة وجالت بالشوارع غير واعية بطريقها لتنتبه فجاة للوقت فتوقف سيارة أجرة
دلفت السيارة الأجرة وحاولت جاهدة أن تكبت عبراتها ولكنها اڼفجرت ببكاها 
بتوجس نظر لتلك البائسة بالمقعد الخلفى فأشفق عليها 
كان سائق السيارة شاب في أواخر الثلاثينيات فأخرج منديلا من علبة المناديل وناولها إياه قائلا اهدى يا انسة وقوليلى طريقك فين 
لتعى لاڼهيارها وتمسح عنها عبراتها وتتماسك قليلا وبصوت مخڼوق تتحشرج به الكلمات رايحة ودلته على عنوان منزلها 
وصلت منزلها وما عن دلفت ورأت والدتها حتى جرت عليها محتضنة إياها ناحبة قائلة كان معاكى حق يا ماما كان معاكى
حق 
لتفزع منى من رؤية ابنتها بهذا الوضع المرثى له فتختنق الكلمات بحلقها وتتبادل نظرات الړعب الممزوجة بالقلق مع زوجها محمد لتنطق أخيرا مالك عمل إيه فيكى 
ناردين تاركة عناق والدتها ماما أنا مش هفضل ذليلة ليه على طول

اتصلى بطنط نادية وقوليلها ناردين هتفسخ الخطوبة خلى