رواية (على قيد عشقك) كاملة


أرد مردش أنا حر
ياسمين نعم 
وليد وبعدين أنت ازاى تتجرأى تدخلى مكتبى بدون استئذان
ياسمين وليد أنت بتكلمنى أنا 
وليد بسخرية ليه أنت شايفة حد غيرك فى الأوضة
ياسمين كل دا من مرة واحدة شفتها لحقت تلخبط كيانك بالسرعة دى
وليد ويقطب جبينه تقصدى مين 
ياسمين الطاهرة البريئة رنا هانم
وليد احترمى نفسك ومتجبيش سيرتها بالطريقة دى
ياسمين وهى تجز على أسنانها وكمان بتدافع عنها
وليد وفز من مكانه ڠضبا أه بدافع عنها هى كانت فى يوم زميلتى وإنسانة محترمة ومقبلش تتكلمى عنها كدا
ياسمين كانت حبيبتك مش كدا
وليد بطلى تخريف ويالا روحى شوفى وراكى إيه أنا عندى شغل مش فاضى لتخريفك دا
ياسمين پغضب همشى يا دكتور وليد بس الموضوع مش هينتهى هنا أنا ياسمين الألفى ولسه متخلقش اللى ياخد الحاجة بتاعتى وخرجت من غرفة مكتبه بالجامعة وشياطينها تسبقها تتوعده وتتوعد رنا بخلجات نفسها بعدما بدا من الجلى أن وليد يعشقها حتى وإن لم يعترف بذلك
قيل قديما كيد النساء يهدم ممالك ولكن غيرتهن وكيدهن إن اجتمعن فعلى الدنيا السلام
دبرت ومكدت للاڼتقام فهى من سلالة الألفى تشبه شقيقها فى حب التملك وتعتبر وليد احدى ممتلكاتها كيف له أن يتجرأ ويدافع عن أنثى أمامها وضدها لم يسبق أن فعلها غيره إذا فعقابه سيكون بإيذاء تلك التى دافع عنها حتى وإن لم يكن يضمر بقلبه لتلك المسكينة أى مشاعر
هكذا كانت تدبر ياسمين للاڼتقام من كلمات وليد القاسېة معها
كانت تتمدد على فراشها بقلب مفطور تتمنى لو تمكنت من زيارته بالمشفى والاطمئنان على حالته
طرقات خفيفة بالباب فاعتدلت ناردين قائلة اتفضل
كان والدها محمد بابتسامته المعهودة دلف الغرفة قائلا بنوتى الحلوة ممكن اتكلم معاها شوية
ناردين بابتسامة حزينة اكيد يا بابا
محمد طب يالا غيرى هدومك هستناكى فى الصالون هنخرج أنا وبنتى سوا
ناردين حاضر هغير وأحصلك
ذهب محمد وابنته ناردين لاحدى المطاعم
جلس محمد وجلست ناردين بمقابله
محمد بابتسامة حبيبة بابا تحب تتغدى إى 
ناردين ساخرة دى ماما لو عرفت اننا اتغدينا برا وهى هتقعد وحدها تتغدى مع حودة هتعملنا مشكله
محمد مقهقها ههههههههههه ما أنا قاصد أغيظها
طلبا الغداء كانت شهية ناردين شبه مسدودة تعبث بطبقها ولم تتناول شيئا
شاردة حزينة
فداعبها محمد بكلماته قلقانه عليه مش كدا يا بنت منى
ناردين تنحنحنت قائلة احماحم مين حضرتك تقصد مين 
محمد أنا أصلا جايبك علشان أكلمك فى الموضوع دا
ناردين بابا أنا
محمد لا أنا ولا أنت يا بنت منى أنت بقيتى زى أمك بتكابرى كتير طب مش حرام عليكى اللى بيحصله بسببك
ناردين بابا حضرتك عارف كويس هو چرحنى ازاى زمان
محمد عارف كويس وعارف كمان أنه بقاله سنتين بيعض صوابعه من الندم وبيطلب السماح قدامنا ومن ورانا ولا فكرانى نايم على ودنى ومش عارف حاجة
ناردين
على فكرة أنا كنت عنده من شوية
ناردين وفزعت إى عامل إى هو كويس طمنى يا بابا
محمد بلؤم مقصود عايزة تطمنى ليه عليه مش قلتى مش هرجعله تانى
زعلانة ليه عليه
ناردين وطأطأت رأسها خجلا
محمد
خلصى غداكى وهاخدك تزوريه فى المستشفى
يقبع على سرير المرضى بغرفته بالمشفى قلق متوجس بعد حديثه منذ قليل مع والدها
منذ عدة ساعات عقب خروجه من الحميات ونقله لغرفه بالمشفى
كان محمد والد ناردين ما زال معهم بالمشفى من الأمس لم يبرح مكانه يراقب
حالة عمرو الصحية ولم يرد الذهاب إلا بعد الاطمئنان على صحة عمرو
تحسنت صحته تدريجيا فى الصباح وأفاق من غيبوبته المؤقته بسبب حرارة جسده التى كادت تودى بحياته
أراد محمد الاطمئنان على عمرو فطلب الدلوف لغرفة عمرو فسمح له والد عمرو وتركهما يتحدثان سويا
سحب محمد مقعدا ووضعه بجانب فراش عمرو وجلس عليه قائلا حمد الله على سلامتك يا بنى
عمرو الله يسلمك يا عم محمد
محمد مش هتبطل شغل المجانين دا
عمرو
محمد حد يقعد فى الشوارع للصبح كدا يا بنى إى عايز ټنتحر !!!
ابتسم عمرو ابتسامة باهتة ولم يعلق
ليكمل محمد ساخرا بس أنا مش هسمحلك ټموت مش مستغنى عن بنتى أنا
لم يصل مغزى كلام محمد لعمرو فقال ناردين مالها يا عمى !!!!
محمد ما هو لو حضرتك بعد الشړ مت بنتى هتحصلك مچنونة زيك بالظبط كدا
عمرو بابتسامة حزينة دا كان زمان أنا مبقتش أفرق مع ناردين دلوقتى اعيش ولا أموت
محمد أه والمناحة اللى عملاها عندى فى البيت دى إى واضح أنك مش فارق معاها خالص
عمرو وفرغ فاهه بفرحة وقال يعنى هى زعلانة أنى تعبان وفى المستشفى
ليهز محمد رأسه بالإيجاب
عمرو عمى أنا هعيدهالك للمرة المليون ناردين خطيبتى وبحبها ومش هتجوز غيرها ساعدنى أنى اقنعها ترجعلى أنا بجد معدتش مستحمل أنا كنت غبى بس والله ندمان واعتذرتلها كتير وهى عجبها دور المتمردة ومش حاسة أنا بټعذب قد إى فى بعادها
محمد طب اهدى أنت لسه مريض مش وقته دلوقتى
عمرو لا وقته يا عمى أنا بجد عايز أرجعلها كفاية بقى لعب العيال اللى بقاله سنتين دا
محمد أنت وهى اللى بتلعبوا لا أنا ادخلت ولا أهلك
عمرو عارف يا عمى بس أرجوك اقنعها بقى تبطل نشفان الدماغ دا أنا بحبها وهى كمان يبقى ليه دا كله
محمد ارتاح دلوقتى وبعدين نشوف موضوعكم
فى المطعم
محمد مبتسما كملى أكلك وهاخد نزوره سوا
ناردين بابتسامة لا أنا شبعت خلاص يالا نروح دلوقتى
محمد مازحا بنت كلى طبقك إى هدفع فلوس على حاجة مأكلنهاش
ناردين ضاحكة ولا يهمك يا أبو ناردين أنا اللى عزماك
محمد والله وكبرتى يا نيمو وبقيتى بتبقشيشى على أبوكى
ناردين كله من خيرك يا أبو ناردين
فى شركة الألفى
يقبع خلف مكتبه يمسك باطار خشبى بداخله صورتها
يتأملها ويتذكرها ليلة أمس كيف كانت هادئة بنومها بالكاد تتقلب
حوريتى هادئة حتى بأحلامها هكذا علق سليم على رؤيته لزوجته ليلا وهى تغط بنوم عميق
ليقاطعه طرقا بالباب فأذن بالدخول فكان زوج أخته
يخبره بجاهزية الجميع فى غرفة الاجتماعات بانتظاره
فاعاد الاطار الخشبى لموضعه فوق مكتبه ونهض واتجه لغرفة الاجتماعات
فى المشفى
طرق محمد الباب ودلف
حيى عمرو ووالديه وردو التحيه له
ابتسم محمد وهو ينظر لعمرو قائلا عمرو معايا ناس جايه تطمن عليك
خفق قلب عمرو وبقوة أيعقل هى أيعقل جاءته 
لتقاطع شروده بدلوفها الغرفة
فرغ عمرو فاهه بمجرد رؤيتها وخفق قلبه فرحا ووالديه أيضا
نهضت والدة عمرو من مكانها محيية ناردين ناردى حبيبتى عاملة إى واحتضنتها وناردين عيونها لا تفارق وجه عمرو رغم ضمھا لوالدته
حبيبتى متزعليش منى على الكلام البايخ اللى قلتهولك أنا أسفة والله ما أعرف قلته ازاى وكنت ناوية أجى اعتذرلك
ناردين بصوت متحشرج عادى يا طنط أنت زى ماما مش بزعل منك
وصافحت والده أيضا واقتربت من فراشه وصمتت
تبادلا النظرات طويلا حتى قطع هو الصمت يعنى أنا المړيض ونازلة سلامات عليهم هما
ناردين ابتسمت ولم تعلق
لينحنح والد عمرو قائلا ما تيجى يا أبو حودة نروح الكافيتريا نشرب شاى ونادية هتفضل هنا معاهم أصلى دماغى وجعتنى أوى
من امبارح فى القلق دا ومنمتش ونفسى اشرب شاى
محمد تمام

يالا بينا
بعد خروجهم بدقائق معدودة نظر عمرو لوالدته نظرة ذات مغزى فتنحنحنت قائلة ناردين حبيبتى هستأذنك خمس دقايق هروح التواليت وارجع
ناردين لم تعلق واكتفت بابتسامة
قبل أن تغادر والدته غمزت له بطرف عينيها فرحا وغادرت الغرفة
عمرو وكانت عينيه تأكلها تفحصا واشتياقا هتفضلى واقفة كدا كتير
ناردين إى زهقت منى تحب امشى
عمرو وحاول النهوض من سريره فألمته رأسه فهو ما زال تحت ثأثير العلاج
فتأوه وشعر بدوار فساعدته ليعود إلى استلقائه قائلة عمرو أنت كويس تحب أنادى الدكتور
عمرو واضعا يده على رأسه مټخافيش أنا كويس بس يمكن علشان قمت مرة واحدة حسيت بدوخة
جذبت ناردين المقعد وجلست عليه قائلة بتوزع أمك ليه 
عمرو باستنكار زائف بوزعها ليه دى الست رايحة بيت الأدب أنا دخلى إى
ناردين على نيمو يا مورى
عمرو الللللللللللللللللللللللللللللله قوليها كمان
ناردين إى اللى أقولها كمان 
عمرو مورى عديها كمان وحشتنى اسمعها من صوتك
ناردين أتلم يا عمرو أحسنلك
عمرو بحبك يا مچنونة
ناردين مازحة وأنا مبحبكش
عمرو ولما مبتحبنيش جاية تزورينى ليه 
ناردين بعمل الواجب أنت جارنا بردو والنبى وصى على سابع جار
عمرو طب بحبك يا جارتى
ناردين هتبطل كلامك دا ولا أمشى
عمرو بحبك وهتجوزك يا بنت منى ومش هترفضينى تانى
ناردين يا سلام بالقوة يعنى بقولك مش موافقة اتجوزك
عمرو بحبك يا عندية وبموت فيكى كمان
ناردين وتحولت للجدية فجأة ولولا عمايلك زمان كان المفروض نبقى مخلفيين دلوقتى
لتتغير ملامح وجهه إلى العبوس والضيق عند ذكرها الماضى فيحدثها بجدية وهو يطالع فى عينيها مباشرة لو أقدر أمحى الماضى كنت محيته بس بجد مش عارف هقدر أنسيكى عاميلى فيكى زمان ازاى حتى المۏت مش كافى
ناردين عمرو لو فعلا عايزنى أنسى وأحاول أصفالك متتكلمش عن المۏت تانى بعد خالى أحمد الله يرحمه ومعاناتى فى مۏته معدتش قادرة اتحمل بعد حد عزيز تانى
عمرو يعنى أفهم من كدا إنى عزيز على قلبك يا ناردينتى
اكتفت ناردين بابتسامة ولم تعلق على كلماته
عمرو بعد لحظات صمت بينهما ناردين وافقى ترجعيلى واوعدك عمرو بتاع زمان ماټ خلاص معدتش هضغط عليكى فى شيئ وهحترم رأيك
ناردين طب ودراساتى العليا اللى بعملها
عمرو كمليها وهساعدك فيها كمان
ناردين طب والشغل 
عمرو بعد تردد مسألة الشغل دى نبقى نشوفها بعدين
لتضحك ساخرة شفت أهو عمرو القديم ظهر من تانى
عمرو بصى مسألة شغلك لو مش هتأثر على البيت أنا موافق عليها
عادت والدة عمرو لتراهما يبتسمان لبعضهما فما إن رأها عمرو حتى عبس قائلا إى اللى جابك يا ندووش دلوقتى
نادية مازحة اتلم يا ولا ونظرت لناردين منورانا يا نيمو وغمزت ناحية ابنها فرأها وابتسم ففهمت بأنهما تصالحا أخيرا
الفصل الثامن عشر
الفراق حزن كلهيب الشمس يبخر الذكريات من القلب ليسمو بها إلى عليائها فتجيبه العيون بنثر مائها لتطفئ لهيب الذكريات فلا تستطع أن تمحو ولو ذكرى صغيرة
تعبث شاهندا بدفتر خواطرها أمسك بقلمها وخطت
غابت شمسك عن سمائى فأصبح الكون كله ظلام
الفراق ڼار ليس لها حدود لا يشعر به إلا من اكتوى بناره
في هذه الأثناء من اليأس والشقاء أحتاج هواك في هذه الأوقات من الحزن والآهات أحتاج لاحتوائك في هذه اللحظات من اللهفه والاشتياق قلبي يتمناك ويعشقك ويهواك وعيني تتسائل هل يوما تراك وفي هذا المساء لا أحتاج سواك ارتمى بعناقه وأجهش ببكائى تضمنى تطمأن قلبى الحزين
ولكنى بلهاء أعشقك وأخشى أن تتركنى يوما أقرر الابتعاد اليوم حتى لا تتركنى أنت فى الغد
كفكف دموعك يا قلبي فقد آن الرحيل سيرحل من عشقته أمدا بعيدا وستبقى
لي الذكرى زمنا طويلا
عادت شاهندا للاختباء من الواقع وانزوت على ذاتها بمنزلها لم تعد تبرحه حتى علاجها النفسى انقطعت عنه
إن العشق الحقيقى نراه مرة بالعمر ومهما صادفنا بعده فلن يكن بقوته ولا بنفس الإحساس القلب لايتسع لحبيبان
هكذا كانت رنا ترى عشقها لوليد
بعد أسبوع
دلفت من بوابة الجامعة وهى تتوعد نفسها بالثبات إن رأته لن تضعف لن ترتمى بعناقه لن تبكى وتركض