رواية (على قيد عشقك) كاملة


وتقفز من مكانها وتقبل وجنة خالها الحبيب ربنا يخليك ليا 
منى وليه دا كله يا أحمد بتكلف نفسك أوى 
أحمد ناردين زى ميار بنتى الاتنين جبتلهم نفس الحاجة 
يحرك مفتاحه بالباب ويدلف فيرى ابنته منكبة على الحقيبة تنبش بمحتوياتها فيتعجب قائلا نيمو بتعملى إيه يا حبيبتى 
ناردين بابا شوف خالى أحمد جبلى إيه معاه من السفر 
محمدوالد ناردين أب مصرى موظف أحيل للمعاش المبكر يعانى ويلات مرض السكرى وأعراضه الجانبيه التى نالت من جسده حظها الوفير رجل طيب القلب بشوش يعشق زوجته منى واختارها من بين العشرات فهى زوجته وأم أبنائه ناردين وحوده وابنة عمه أيضا 
يدلف للصالون مرحبا بأحمد أهلا أهلا حمد الله عالسلامة يا أبو نسب 
أحمد بترحاب أهلا بجوز أختى الغالى أزيك يا محمد عامل إيه 
محمد ويجلس على أحدى المقاعد وينظر بأسى لقدمه هكون عامل إيه الحمد لله دا نصيب 
أحمد محاولا التخفيف عنه أحمد ربنا أنها جات على أد الرجل بس السكر وحش يا محمد وأنت الحمد لله انكتبلك عمر جديد 
عانى محمد الكثير من أعراض السكرى وڼزيف بقدمه أودى ببترها في النهاية 
كانت تنبش بمحتويات الحقيبة قطع عليها صوت أغنيتها المفضلة
صدقني خلاص من بين الناس
حبيتك واخترتك ليا
طول ما انا وياك قدامي ملاك
خليتني ما اغمضش عنيا
الله يا سلام في عنيك احلى كلام
قرب مني شويه شويه قلبي وقلبك سوا يتلاقوا
الدنيا انت مليتها عليا دا الحب اللي ماحدش داقه
يا أرق الناس في عنيك احساس
بياخدني معاه انسى الدنيا
ضمني بايديك لو غالي عليك
ما تضيعش ياريت ولا ثانيه
لتقول منى پغضب مكبوت من داخل الصالون سى زفت دا مش هيتأدب أبدا قلنا هيكبر ويعقل وقال بقى مهندس وأهو لسه بيقف بالكاسيت في بلكونتهم يشغلنا أغانى والله الواد دا
ليضحك محمد قائلا هههههههه شباب بقى يا منى مالنا بيه 
أحمد ابن مين هو دا 
محمد دا عمر و ابن جارنا ولد مؤدب بس أختك مبتحبهوش متعرفش ليه 
لينتبه أحمد من الأغنية لا وبينله حبيب مشغل عمرو دياب كمان 
يقف في شرفته يستمع لأغنيتهما التى اتفقا عليها إن أرادا أن يريا بعضهما يشغلاها ويخرجا للقاء بشرفتيهما
بتوتر أن تلمحها والدتها تدلف الشرفة خلسة 
لتقول يا بنى بس أمى هتطين عيشتك اطفى الكاسيت بقى 
عمرو في شرفته الناحية الأخرى هههههههه أعمل إيه مشفتكيش النهارده وحشتينى 
ناردين وأنت كمان بس اقفل الكاسيت ماما متحلفالك 
عمرو مش مهم سيبك من أمك الخنيقة دى 
ناردين بس بقى متقولش على ماما كدا 
عمرو يا لهوووى على مزتى بمۏت في اللى جابوكى يا بت
ناردين بخجل اخرس يا عمرو
لتخرج من شرفتهم والدته وتنظر بابتسامة صوب ناردين قائلة صباح الخير علىالناس الحلوين 
ناردين صباح الخير يا طنط عاملة إيه 
نادية والدة عمرو الحمد لله يا قمرة أنت عاملة إيه سمعت النتيجة كمان يومين 
ناردين أه وأنا متوترة وخاېفة أوى يا طنط 
نادية متقلقيش ربنا هيديكى تعبك إن شاء الله 
لتخجل ناردين وتستأذن وتدلف منزلهم 
فيلوم والدته ماما أنت ليه جيتى دلوقتى 
نادية مالك يا ولا قطعت عليكم الجو ولا إيه 
عمرو أوووف منك يا نادية طب ليكى جوز يترد عليه ودلف منزلهم ودلفت والدته خلفه 
كان والده يطالع أحدى الجرائد عندما حدثه عمرو وبعدين يا حاج في مراتك دى 
ليخلع عنه نظارته الطبية ويترك الجريدة من يده قائلا مالك أنت نسيت أنها أمك ولا إيه 
عمرو بتأفف لا منسيتش بس دايما بتيجى في أوقات مش مناسبة خالص طب يرضيك أكون بكلم مزتى تدخل علينا كدا 
ليقهقه والده هههههههههههههه محسسنى أنها دخلت عليكم أوضة النوم ما تتلم يا عمرو 
عمرو لا ناردين خطيبتى وبحبها وهتجوزها 
نادية بمزح وأمتى خطبتها دى البنت لسه ثانوية عامة إيه يا سى عمرو خطبت من ورانا ولا إيه 
عمرو ندووش خفى عنى ها 
ليتدخل الأب بس يا وله متدلعش مراتى أنا بس اللى ادلعها 
عمرو والله هتجننى أنت وهى دى أمى يا حاج على فكرة 
الوالد أه أمك بس مراتى أنا وأنا بس اللى ادلعها 
ورث عمرو أغلب صفات والده الشهامة والمروءة وأيضا الغيرة المفرطة وقد يكون السبب الرئيسى لأنانية عمرو هو أنه وحيد والديه فلا أخوه له 
بعدها بعدة أيام
تجاوزت ناردين الثانوية بنجاح باهر ولكن
ناردين بضيق يعنى إيه كلامك دا 
عمرو يعنى هتكتبى في التنسيق الكلية اللى أنا اختارتهالك 
ناردين بس أنا مش حابة مجال التدريس دا 
عمرو مش بمزاجك على فكرة
لتصمت وتنفذ أوامره الصارمة وتمر السنوات بحبهما في الظلام حتى جاء يوم
كان عائدا لمنزلهم عندما أوقفته احدى الجارات حوده حوده
الجارة عامل إيه 
حودة الحمد لله يا طنط 
الجارة وأخبار ماما ونيرمين إيه 
حودة تمام بيسلموا عليكى 
الجارة اه سلملى على ماما أوى وقول لناردين أنا زعلانة منها امبارح كانت في المواصلات هى وعمرو وعملت نفسها مش شايفانى 
حودة پغضب مكتوم أنتى شفتى ناردين أختى 
الجارة بلؤم أه شفتها هى وعمرو ابن نادية جارتنا كانوا سوا في المواصلة امبارح ونازلين ضحك مسخسخين أوى دى حتى عملوا نفسهم مش شايفنى
پقهر وعنفوان المراهقة والرجولة 
ذهب إليه ليثأر لشرفه 
حودة بلغة غاضبة ونظرات ڼارية عمرو اللى سمعته دا حقيقى 
عمرو بتوتر سمعت سمعت إيه 
حودة أختى ناردين كانت معاك امبارح 
عمرو حودة اسمعنى كويس قبل ما تحكم عليها أو على أنا بحب ناردين وعايز اتقدملها 
حودة طب واللى بيحب واحدة يروح يتقدملها ولا يمشى معاها يا صديقى العزيز 
عمرو أنا والله عايز اتقدم رسمى بس مستنيها تخلص الترم دا أخر ترم ليها وتتخرج 
وعد عمرو حودة ليلتها بخطبة ناردين ممما أسكت حودة عنهما ولكن خبث الجارة لم يتوقف عند ذلك الحد
فقصت على والدة ناردين ما رأت فاشټعل الڠضب برأسها 
دلفت منى منزلها پغضب عارم وما إن رأت ابنتها ناردين حتى انهالت عليها بالسب ولقنتها صڤعات متتالية افقدتها توازنها تماما
كان صوت صياحهما يتردد وبقوة فانتبه لصوتهما وخرج لشرفته فسمع مشاجرتها مع والدتها
كانت ببكاها ونحيبها المستمر حتى طرقت جارتهم نادية باب منزل ناردين 
منى پغضب مكتوم ما إن رات نادية بالباب
منى بضيق نادية 
نادية بابتسامة ازيك يا منى عاملة إيه 
منى بتوتر من نظرات منى الڼارية الحمد لله اتفضلى 
جلست منى وتجاذبت أطراف الحديت مع منى حتى منى أنا جاية أفاتحك في موضوع عمرو وناردين 
منى وزمت شفتيها ضيقا وجحظت عيناها ڠضبا و
منى پغضب متجبليش سيرة ابنك لو سمحتى أنا لو أطوله قدامى هأكله باسنانى بيشوه سمعة بنتى وبيضحك عليها
نادية بضيق من كلمات منى ولكنها حاولت التماسك والاتزان اهدى بس كدا واسمعينى
منى بضيق وڠضب عارم اهدى إيه بقى ابنك الصايع بيضحك على بنتى كلنا عارفينه صايع وبتاع بنات اشمعنا ناردين بنتى يعنى كانت البنات خلصت ملقاش غيرها يعاكسوها
منى بريبة وضيق مكتوم من كلمات منى الچارحة اسمعينى بس الولاد بيحبوا بعضهم وأنا جاية أشوف رأيك وأبو عمرو هيكلم محمد جوزك اننا حابين نخطب ناردين لعمرو رسمى 
منى ولم تظهر أى رد فعل لتكمل نادية انا جيت أقولك يا ريت متقسيش على نيمو تانى أنا بعتبرها بنتى وقريبا مرات ابنى مكانش في داعى انك تضربيها وتبهدليها هى ما أجرمتش عشان تعملى فيها كدا 
منى بضيق بنتى وبربيها 
نادية هى فين حابة أشوفها واطمن عليها 
منى بضيق ناردين نامت من بدرى 
نادية بإحراج بجد ااااااااه طيب استأذن أنا وابقى سلميلى عليها لما

تصحى
منى وهى تزم شفتيها ضيقا إن شاء الله 
غادرت نادية لمنزلها وما إن رأها تدلف حتى هرول ناحيتها ها يا ماما حصل إيه 
نادية طب استريح من طلعة السلم الأول وبعدين احكيلك 
نادية لا مشفتهاش أمها قالتلى نايمة 
عمرو بضيق وڠضب مكتوم أأأخ منها الست دى في واحدة ټضرب بنتها كدا 
وترك والدته واتجه للشرفة لعلها تفتح شرفتها ويطمئن عليها بعد شجارها مع والدتها والتى سمع بها الجيران جميعا
كانت قابعة بغرفتها تبكى بحرارة من صڤعة والدتها لها لأول مرة
رن هاتفها عدة مرات حتى قررت أخيرا أن تجيب
بصمت فتحت الهاتف ووضعت أذنها عليه ولم تتفوه بكلمة
عمرو بقلق نيمو أنت كويسة 
بشهقات متتالية
عمرو حبيبتى خلاص عشان خاطرى بطلى عياط 
ناردين
عمرو بإلحاح افتحى الشباك عايز اطمن عليكى 
ناردين بصوت متحشرش باكى لا مش دلوقتى أنا مش قادرة أتكلم دلوقتى بعدين يا عمرو 
عمرو محاولا تهدئتها طب وحياة مورى لتفتحى الشباك
ناردين بابتسامة باهتة عمرو لا مش هقدر سيبنى دلوقتى بعدين هكلمك 
عمرو طب يا رب أموت لو مفتحتيش الشباك دلوقتى يالا يا مزتى وحياة مورى عندك حابب اطمن عليكى
ناردين باستسلام نهضت من فراشها وتناولت منديلا لتجفف عنها دمعاتها نظرت بالمرأة فرأت وجهها متورما من كثرة البكاء ومن صڤعات والدتها وفتحت نافذتها لتراه أمامها بشرفته
رأها ولأول مرة باكية بعيون منتفخة ووجه محمر من كثرة البكاء
عمرو جاتها قطع ايدها منى دى
ناردين بس بقى دى أمى متدعييش عليها
عمرو أمك دى مدت إيدها على حبيبتى والله لولا عيب لأروح أتخانق معاها دلوقتى
ناردين طب اسكت هى أصلا مش طايقاك خالص ولو شافتك قدامها هت
عمرو هتعمل إيه يعنى 
ناردين بابتسامة ساخرة بلاش لتزعل
عمرو أيوا كدا والنبى تبسم يا قمرى
ناردين بابتسامة خفيفة اضحك اضحك ما هو مش أنت اللى تروقت من شوية 
عمرو بمزح ليه هى أمك أيدها تقيلة أوى 
ناردين وتضع يدها على وجنتها أوى أوى 
عمرو معلش يا قلبى بكرا تبقى خطيبتى وخلى مخلوق يقرب منك
لتبتسم له ابتسامة عشق ساحرة
في منزل رنا مساء
يقف خارج منزل رنا وبيده
باقة زهور اشترتها والدته وأعطته له بعد إلحاح كبير منها وبيده الأخرى يحمل علبه بها قالب حلوى
بتأفف ينظر لوالدته ما ترنى الجرس ولا هنفضل واقفين كدا كتير
والدة سليم طب مش لما تفرد وشك الأول
سليم پغضب وضيق مكتوم ماما رنى الجرس بدل ما والله أرجع وأغير رأيى
لتطرق الأم باب منزل أختها
من داخل المنزل
تجرى ناحية غرفة ابنتها وتدلفها بلهفة ها جهزتى خالتك وسليم بيرنوا الجرس لتصعق من رؤية ابنتها
لتجحظ عينيها پغضب وتقترب من ابنتها الممدة بفراشها قومى فزى يالا أنت لسه متنيلتيش لبستى 
رنا ماما أنا مش عايزة أتجوز سليم ماما دا بتاع بنات وصايع وأنت عارفة كدا كويس
والدة رنا طب قومى أحسنلك ألبسى خلينى أروح أفتحلهم الباب بقالهم ساعة بيرنوا الجرس أخلصى قومى 
لتستسلم للأمر الواقع وتنهض لتبدل ملابسها
خارج المنزل 
سليم محدثا والدته يالا بينا باينلهم مش جوا الحمد لله 
والدة سليم بخفوت وصوت غاضب اخرس بلا نمشى خالتك جوا أنا لسه مكلماها 
سليم بخفوت وهو يلوى فمه طبعا هتلاقى فين عريس لقطة زيى لبنتها الهبلة
لتفتح والدة رنا الباب بترحاب أهلا أهلا وتحتضن شقيقتها وتبسط يدها لتصافح سليم فيمازحها ايدى مش فاضية يا خالتى كنت خدتك بالأحضان والله
والدة رنا طب وليه التعب دا يا ابنى
سليم بغيظ مكتوم ولا كتير ولا حاجة دى حاجة بسيطة ليكى وللجاموسة أأأأأأأأأ قصدى العروسة
يدلف ووالدته المنزل ويجلسا يتجاذبان اطراف الحديث مع خالته التى تنتظر خروج ابنتها عليهم بفارغ الصبر لتمر حوالى ربع ساعة فتقول والدة سليم أمال رنا فين ولا بتدلل