وكر الأفاعي بقلم أماني جلال


....قالها وهو يتنفس بعمق وكأن هناك هموم بوزن الجبال على أكتافه ....
التزمت بالصمت أمام حالته هذه وذهبت تغير ثيابها دون أن تجادل فحالته هذه غريبة أول مرة تراه فيها بهذا الشكل
بعد أقل من عشر دقائق من الزمن كانت تجلس الى جواره بداخل السيارة وصوت احتكاك الاطار مع الاسفل عالي من شدة سرعته ....
ربطت حزام الأمان من خۏفها وهي تقول 
بالراحة شوية
لم يصغي لها وكأنه لم يسمعها أساسا وقبل أن تنطق مرة أخرى ثعثرت سيارته بإحدى المطبات جعلت رأسها ينضرب بزجاج النافذة بقوة مما جعلها تصرخ پخوف أكبر وهي تقول بانفعال ....
يحيى هتموتنا .....حااااااااسب عااااااااا
صړخت بړعب وهي تفتح عينيها على وسعهما بعدما وجدته يحاول أن يتجاوز تلك السيارة التي أمامه حتى تفاجئت بظهور سيارة أخرى تأتي عليهم بشكل سريع من الإتجاه المعاكس
ستوووب
الفصل الحادي والعشرون
يحيى هتموتنا .....حااااااااسب عااااااااا
صړخت بړعب وهي تفتح عينيها على وسعهما بعدما وجدته يحاول أن يتجاوز تلك السيارة التي أمامه حتى تفاجئت بظهور سيارة أخرى تأتي عليهم بشكل سريع من الإتجاه المعاكس
ليدير الدركسيون بسرعة ليتلافى الارتطام بكليهما ولكن هذا ما جعل سيارته تخرج من الطريق الرئيسي لينزل الى الترابي بعدما اصطدم بعمود الإنارة ليتهشم عليهما الزجاج الأمامي وهي تنقلب بهم السيارة أكثر من مرة لتستقر بالآخر بشكلها الطبيعي بقدرة قادر ....
صمت غريب عم عليهم بالمكان ...كل شئ حدث بسرعة رهيبة لدرجة عقلها أستغرق عدة ثواني ليستوعب ما حدث ولكن لفت انتباهها تأوه يحيى القوي وهو يضغط على شفتيه بۏجع حاول ان يداريه عنها ولكن صوت أنفاسه العالية كانت أكبر دليل بأنه يكبت أوجاعه المفرطة فقد اڼضرب رأسه وذراعه بالباب و لكن تجاهل هذا كله والټفت بلهفة لتلك التي تجلس الى جواره وهو يقول پخوف محب
غلا أنتي كويسة
ابتلعت لعابها بذهول ونظرت له دون ان ترد عليه وكأنها تريد أن يؤكد لها بأنها مازالت حية ونجت من هذا المۏت المحتم ....
رفع يحيى يده السليمة وأخذ يتحسس وجنتها المچروحة وهو يقول بتوتر
غلااا ردي عليا أنتي كويسة في حاجة وجعاكي
أخذت تتنفس بانفعال ثم ضړبت يده لتبعد لمساته المزعجة عنها وهي ټنفجر به بعصبية
أنت امتى هتبطل تهورك ده كنت ھموت على إيدك
...قوللي امتى هتعقل أنا خلاص تعبت منك ...رجعني ع الشقة أنا مش عايزة أروح معاك في أي حتة
سحب نفس قوي ثم نزل من السيارة والتف حولها وفتح الباب لها وانحنى ليفك عنها حزام الأمان ثم أمسك يدها وسحبها معه نحو الشارع العام مرة أخرى يريد سيارة الأجرة ولكن هيهات فهو الآن على الخط السريع اين يجد مطلبه هذا
رفع هاتفه بتوتر وأخذ يجري اتصال ليقول باستعجال بعدها بتعب ما إن فتح الخط حودة تعالى ع المكان اللي هقولك عليه
ليه في إيه ياباشا أنت فين
أنا على طريق الصحراوي عملت حاډثة بالعربية
ربع ساعة وهكون عندك ...قالها حودة وهو يخرج من المستشفى بسرعة أما يحيى ما إن أنهى المكالمة حتى ذهب نحو سيارته مرة أخرى ليغمض عينيه وهو يجلس بۏجع على الأرض ليسند ظهره على إطارها
شعر بلمسة يدها الصغيرة وهي تنفرد على صدره ليليه صوتها الهامس الذي عصف بمشاعره يحيى !!
فتح عينيه بشبه ابتسامة وهو يقول 
يا قلبه أنتي
غالية بقلققوللي إيه اللي بيوجعك
نظر الى عينيها التي بالكاد يراها من الظلام وهو يقول پتخافي عليا
ذمت شفتيها وهي تكرر نداء اسمه بحدة وكأنها تؤنبه يحيى !!!!
ياجمال اسمي منك ...قالها وهو يميل برأسه على الجهة اليمنى لتشهق بړعب ما إن عكست إنارة الشارع 
أخذت تستكشف جسده لتجد مصدره چرح عميق بجانب رأسه وهي تقول بړعب
ااايه كل الډم ده ...قولي مالك بس
ماليش حاجة ده چرح بسيط ... ما إن قالها وهو يمسك يدها بقوة حتى أخذ يبتسم بسعادة على تصرفاتها هذه وهو يقول
اللي يشوفك كده يقول بتحبيني
التزمت بالصمت ولم ترد ليكرر سؤاله ولكن بصيغة مباشرة بتحبيني
والنبي أنت فايق ورايق هو ده وقته ....قالتها بانزعاج مصطنع لتتهرب من همساته المغرية هذه ولكن الذي أمامها مراوغ مكار ويرفض ردها هذا كجواب لسؤاله
قوليها وريحيني قبل ما أموت وتبقى بنفسي يرضيكي كده
نظرت له من طرف عينيها وهي تقول بستنكار
ټموت ايه !!!! مش لدرجاتي يعني.. أنت بتدلع
سحب شهيق بصوت عالي ثم قال بعدما كرمش وجهه پألم وماله لما أدلع عليكي مش مراتي حبيبتي ...هاتي بوسة بقا عشان يسكن ۏجعي ده شوية ياعلاجي أنتي
بوسة !!! لا طالما قليت أدبك يبقى أنت تمام أوعى كدة.... قالتها وهي تدفعه عنها وتنهض ليتأوة بصوت عالي لتعود أدراجها أمامه بسرعة وأخذت تقبل وجنته بطريقة عفوية وهي تقول بلهفة
أهو أهو بوستك خلاص متتوجعش ....
خلاص ماتزعليش أوي كده عليا... تعالي أما أصالحك... أي رد فعل وجدو ثلاث سيارات سوداء إثنان منهما ذو دفع رباعي تنزل على الطريق الترابي متوجهة نحوهم وهذا ما جعل يحيى ينهض ويسحبها خلفه بسرعة وما كان منها سوا أن تتمسك بقميصه بكلتا يديها وكأنها تطالبه بحمايتها
أما يحيى ما إن توضحت له الرؤية حتى زفر أنفاسه براحة عندما وجد شاهين وياسين ينزلون منها وخلفهم حودة الذي اقترب بسرعة ليطمئن عليه لينظر له يحيى بعتاب
بتبصله كده ليه مش عايزنا نعرف ولا إيه ...ما إن قالها شاهين وهو يقترب منه حتى اتبعه ياسين الذي أخذ يمرر نظره على حالته هذه التي يرثى لها ليقول بشك غاضب
الحاډث ده حصل ازاي 
تدخل شاهين بجمود مش وقته دلوقتي يلا بينا من هنا ونبقى نشوف إيه الحكاية ...هتقدر تسوق
لاء تعبان ...قالها وهو ينظر الى ذراعة اليسرى 
ليعلم الآخر بأنه مصاپ ولكنه لا يريد أن يقول أمام زوجته التي لا يظهر منها سوا عينيها التي تلمع كالقطط وهي تنظر لهم پخوف من خلف ظهره
خدهم ياحودة ع المستشفى وابقى طمني ...
حودة بتنفيذ اعتبره حصل ياهجين ...
أخذ يحيى زوجته نحو السيارة وفتح الباب لها وما إن صعدت حتى أغلقه وعاد لهم مرة ثانية وهو يقول 
شاهين بلاش تتهور
ليرد عليه ببرود غريب 
التهور ده اختصاصك ...قولي دراعك مالها
نظر يحيى الى يده بحيرة ثم قال
معرفش يمكن انكسر
تستاهل ...ماهو قالك خد بالك اليومين دول ...ما إن قالها ياسين بانزعاج لعدم استماعه له حتى رد عليه وهو يقول بتوضيح
أيوه بس ماكنتش متوقع إنهم يقطعوا فرامل عربيتي
ياسين باستفزاز وماله وشك مخطۏف كده ليه... أوعى تقولي خفت
يحيى بصدق أيوه خفت ....بس خفت عليها هي.. 
أنا لحد دلوقتي مش مصدق إنها طلعت منها سليمة
بس أنت متدغدغ
فداها
طب يا عم روميو روح عالج نفسك وماتنساش بكرة كتب كتابي هتيجي يعني هتيجي مش عايز أعذار
ربنا يسهل ....قالها وهو ينظر الى الهجين الملتزم بالصمت الرهيب الذي بالتأكيد سيخلف بعده كوارث
تركهم وعاد بأدراجه نحوها وما إن صعد وانطلق بهم حودة إلى هدفهم حتى احتضن غاليته تحت ذراعه وقبل جهتها وهو لا يصدق حتى الآن بأنهم نجو من كل ما حدث معهم
بعد مدة زمنية دخلوا إلى المستشفى وصعدو الى الطابق الثالث وما إن خرجوا من المصعد حتى أخذ يشدد من مسك يدها بتوتر واضح وهو لا يعرف كيف سيوصل لها خبر ۏفاة والدتها 
نظرت له باستغراب وهي تقول مالك
مرر لسانه على شفتيه الجافة وهو يقول بصعوبة غلا مامتك
تحفزت كل خلايا جسدها وهي تقول بترقب
مالها !!
لا ملهاش هي بقت كويسة الحمدلله وفاقت وعال العال والباشا جابك هنا عشان هي عايزة تشوفك 
..قالها حودة وهو يقترب منهم لينظر له يحيى كالمصعوق من ماسمع منه
فاقت !!!!! هي ماما كانت عيانة....قالتها باستفهام له ثم نظرت الى زوجها المبجل لتنفض يدها منه پغضب وهي تكمل...يعني أنت كنت عارف أنها عيانة وماقولتليش ولو ماكنتش هي طلبت ماكنتش جبتني 
مع الأسف من يوم يومك أناني
حاولت أن يمسك يدها مرة أخرى إلا أنها رفضت لينظر لها بتوسل غلا ..!!
تجاهلت نظراته ونبرته هذه والتفتت الى
حودة وقالت ألاقي مامتي فين 
هتلاقيها بأوضة خاصة رقمها 36
تركتهم وذهبت مسرعة لا بل كانت شبه راكضة نحو جنتها التي تقسم بأنه لا يوجد شيء في الدنيا يعوضها عنها
أما يحيى ما إن اختفت حتى سحب حودة من تلابيب ثيابه بيده السليمة وهو يقول بعدم تصديق
بقا تضحك عليا وتقولي ماټت وهي عايشة
نظر الى الأرض وقال حبيت أحميك من نفسك ياباشا ...لو كان حصلها حاجة ... عمرها ما كانت هتسامحك
وأنت مالك بتتحشر باللي مالكش فيه ليه ...غور من وشي ...قالها پغضب وهو يدفعه عنه ولكن الآخر لم يصغي له وقال وكأن شيئا لم يحدث
تعالى ياباشا نفحص ذراعك ونشوف مالها وصدقني 
اللي عملته ده عشانك مش عشانها ....
تأفأف و أومأ له وذهب نحو غرفة الكشف في

الطابق الأرضي وهو شارد بتفكيره في ما سيحدث بعد ذلك
وصلت غالية الى هدفها لتجد امام الغرفة خالها و زوجته تحية التي ما إن وجدتها أمامها حتى لوت شفتيها وقالت
ما لسه بدري كنتي غيبي شهرين كمان
لم ترد عليها أو حتى تلقي السلام تخطتهم وكأنهم نكرة لا بل هم بالفعل نكرة بالنسبة لها فتحت الباب لتدخل مباشرة لوالدتها
توقف الزمان بها ما إن وجدت أحب الناس لها مستلقية على السرير محاوطة بالأجهزة اللعېنة هذه ....اقتربت منها تنظر لها بشوق لتجد والدتها تفتح عينيها قليلا وهي ترفع يدها نحوها وتقول بصوت ضعيف بالكاد وصلها غالية أنتي جيتي
انحنت بسرعة نحوها وقبلت يدها ورأسها ثم احتضنتها وأخذت تستنشق رائحتها بقوة وهي تقول پبكاء مرير وكأن دموعها هذه تريد أن تشكي لها بكل ما مرت به
أيوه جيت يااااااعمر غالية.. وراحتها اللي راحت منها بغيابك عنها
ختمت كلماته هذه وهي ټدفن وجهها بأنحاء صدرها الدافي ليزداد صوت أنينها ما إن شعرت بحنانها وما كان من والدتها سوا أن تحاوطها بضعف... لتقول غالية بعتاب وهي ټدفن نفسها أكثر فيها
ليه جوزتيني بدري ليه والله أنا لسه صغيرة ومالحقتش أشبع من حضنك والله.. انا مش قد إني أواجه الحياة دي لوحدي ....تعبت ببعدك عني
حكم القوي ع الضعيف ياضنايا و الله غيابك عني كان على عيني
ارتفع صوت أنينها المعذب بشكل كبير وهي تشدد من احتضانها هذا غير شهقاتها المتفاوتة التي شقت صدرها ..رفعت الأم كفها و أخذت تمرر يدها على رأس فلذة كبدها وهي تتلو عليها آيات من كتاب الله لتهدأ بالتدريج لتقول بعدها بتساؤل
طمنيني عنك يا قلب أمك أنتي كويسة
ابتعدت عنها غالية وأخذت تمسح وجهها الأحمر المغطى بالدموع الغزيرة بفضل دعاكي الحمدلله كويسة ...
الحمدلله إني شفتك قبل ما أموت ...ما إن قالتها حتى ردت عليها ابنتها بانفعال
بعد الشړ عليك إن شاء الله يوم تحية وخليل قبل يومك يا قادر يا كريم
ابتسمت الأم بضعف وقالت بلسان ثقيل
لسه لسانك طويل زي ماهو 
لاء طول حبة كمان 
من يومك شقية يا بنت بطني
تنهدت وهي تقولقصدك من يومك متعوبة القلب
نظرت لها قليلا بصمت وبرغم مرضها وتعبها الواضح إلا أنها لم تستطع تأجيل سؤالها وهي تقول
عاملة إيه مع جوزك مرتاحة
الحمدلله
مرتاحة يعني طمنيني
الحمدلله يا حبيبتي ماتشغليش بالك أنتي مخلفة راجل ...
راجل ايه لاء أنا مخلفة بنوته قمر ربنا عوضني بيها عن تعبي اللي شفته في عمري
حبيبتي ارتاحي وأنا هروح أشوف الدكتور ...قالتها وهي تهم بالخروج إلا أن سؤال والدتها أوقفها عندما قالت
جوزك فين يا غالية أنا لسه ولا مرة شفته
يابختك ....ياريتني كنت بمكانك ولا شفت طلته البهية قال ماشفتوش قال هتشوفي الأملة يعني
....قالتها دون أدنى مجاملة مما جعلت والدتها ترفع حاجبيها من ردها هذا الغير متوقع ثم تركتها وخرجت لترى زوجة خالها أمامها لتذهب نحوها ومن دون اي مقدمات سحبتها من شعرها الظاهر من تحت طرحتها بقوة وهي تقول پغضب
ايه اللي وصل أمي للحالة دي ياحرباية ...سبتهالكم زي الوردة مافيهاش غير العافية آجي ألاقيها بالشكل ده ليه عملتي فيها ايه يابوز الإخص عشان توصليها لكده ...انطقي !!!!
دفعتها عنها تحية وهي تقول بصوت عالياوعي كده ...دلوقتي عاملة نفسك خاېفة عليها بعد ما شبعتي سرمحه ومشي على حل شعرك
ماهو أنا بقى عايزة أطلع السرمحة دي على عينك ...
قالتها غالية ثم أنقضت على وجه الأخرى بأظافرها الطويلة هذا غير خصلات شعرها التي تقطعت بين يدبها
ليرتفع صړاخ تحية العالي وهي تطالب بأحد ينقذها منها ليتجمع كادر التمريض حولها لإنقاذها ولكن ولكن من يستطيع أن .وأدخلها بسرعة الى الغرفة المجاوره لوالدتها وهي ماتزال تعافر للوصول لتلك الحقېرة
وهي تقول پغضب
سبني عليها أربيها وأعرفها مقامها
خلاص ياقلب يحيى خلاص ....البنت كانت 
ھتموت في إيدك ياوحش
التفتت له ليصبح وجهها أمامه وهي تقول بانفعال وشراسة لذيذة أنت ماسبتنيش أموتها الكلبة دي ليه ...هي السبب أكيد بحالة ماما دي
ويقول بوقاحة ده أنا هروح أبوس راس ماما وإيدها كمان عشان خلفتلي العسل ده كله وبقى ليا
كادت أن ترد عليه إلا أنها قطبت جبينها باستغراب عندما لاحظت يده اليسرى مغلفة بالجبس الأبيض
مما جعلها تمرر أناملها عليه بخفة وهي تقول
مالها إيدك
كسر بسيط ....قالها بتمسكن ليكسب تعاطفها ولكن ردها كان غير..رد متشفي
تستاهل ...ومن أعمالكم سلط عليكم
ابتعد عنها وهو يقول مقبولة منك ياقمر ...يا لا تعالي نودع مامتك عشان نرجع لأني هنام وأنا واقف زي الحصان من تعبي
غالية باستنكار اودع ايه ونرجع فين ....اللعبة انتهت لحد هنا يا ابن اللداغ ...اتكل أنت بالسلامة وانسى إنك بيوم شفتني من أساسه..
يعني إيه معنى الكلام ده ....ما إن قالها پصدمة وهو يرفض أن يصدق ما سمعه الآن إلا أن أتاه ردها كالضړبة القاضية عندما قالت بجدية وهي تقف أمامه بثبات وقوة
يعني أنا مستحيل أرجع لسجنك ده تاني..طلقني!!
الوقت قريب الفجر
المكان الواحات... الصحراء الغربية
كان هجان ينام بالعسل مع إحدى الغجريات ولكن ما بدأ يعكر مزاجه هو ارتفاع رنين الهاتف ...حاول أن يتجاهله إلا أن الطرف الآخر كان مصر
ابتعد عنها بضجر قليل ليرد على هذا المتصل المزعج
اعتدل بجلسته بترقب عندما سمع غالب منصور ېصرخ به ما إن ضغط على زر الإجابة وهو يقول
أنت مش بترد ليه
هجان باستغراب في حاجة 
مصېبة ...يحيى ما متش .... ما إن قالها حتى زوى مابين حاجبيه بتعجب وهو يقول
و ايه اللي هيموته واحنا لسه مانفذناش
لا ما هو أنا نفذت
انتفض هجان من مكانه وأخذ ېصرخ به ويقول 
الله ېخرب بيتك.. مين اللي قالك إنك تعمل كده
غالب بتوضيح بكرة