رواية مهمة زواج بقلم دعاء فؤاد الحلقة1-20


شخصية قوية.. انسان جد اوي مالكش في اللف و الدوران.. 
حانت منه شبه ابتسامة ليفك حصارها أخيرا ثم قال بجدية و هو يمسد على قصة شعرها التي أعجبته كثيرا 
تمام كدا نبقى متفقين... الشعر الجميل دا ميتغطاش قدامي تاني.. و عايزك تاخدي راحتك في اللبس.. متكتفيش نفسك بالاسدال طول اليوم... زي ما انتي شايفة محدش في البيت غيري انا و انتي و ماما.
أومأت بصمت و هي تكاد تفقد وعيها من لمسته التي خدرتها لا تدري أمن المفترض أن تفرح لكسر ذلك الحاجز المنيع الذي أقامه بينهما من أول ليلة لهما... أم تبكي لعدم شعوره ناحيتها بشطر ما تكنه له من عشق... أي عشق هذا... لا لا... بل انها متيمة به و هو لا يدري. 
تمنت لو كانت أسبابه متعلقه بوقوعه في حبها و لكنه خذلها و حطم أمالها بسرده أسباب لا تكفيها البتة.. و لكن يكفي قلبها ذلك القرب الذي تمنته كثيرا في أحلامها. 
غيري هدومك دي يلا عشان نتعشى سوا. 
طاب هات الاسدال... انا مش هخرج من القوضة كدا.. 
أخذ يحك ذقنه بحيرة 
و بعدين!!.. انتي لو خرجتي غيرتي في قوضتك ماما هتاخد بالها. 
هو دا كل اللي يهمك يعني! 
أنا بس مش عايز نفتح في حوارات ملهاش لازمة بعد ما خلاص
اتفقنا نكون مع بعض دايما. 
هزت ساقها بعصبية و هي تهتف بانفعال 
و انا مش هقعد باللبس دا. 
طيب خلاص انا هخرج اقعد مع ماما لحد ما تخلصي و تعاليلنا قوضة السفرة. 
أومأت و هي تهز رأسها ثم تركها و خرج من الغرفة و بمجرد أن سمعت صوت انغلاق الباب هوت بجسدها على الفراش و هي ممسكة بموضع قلبها الذي ينبض پعنف... لقد وعدها للتو ببقاءه معها لآخر العمر.. لا تصدق... سيصاب قلبها بالاڼهيار من فرط المشاعر المتضاربة التي توالت عليها... فرح.. بكاء... اثارة... 
لا تدري ماذا يتعين عليها أن تفعل الان...
بسم الله الرحمن الرحيم 
الحلقة الثالثة عشر
في محافظة سوهاج.. 
كان معتصم قد أرسل سابقا خفيره سمعان الى ريم بالوحدة الصحية يطلب منها رقم هاتفها حتى اذا ما مرضت أمه أو حدث جديد بحالتها الصحية اتصل بها لعلها ترشده الى ما عليه فعله و قد رحبت لذلك و لم تمانع حبا لتلك السيدة فقامت بتدوينه على ورقة و كتبت أعلى الرقم دريم الكيلاني و قد قام معتصم بتسجيله بهاتفه ثم أرسل لها رسالة عبر الواتساب يخبرها برقمه لكي تحفظه لديها و قد فعلت.
و في المساء كانت الفتاتان جالستان بالسكن الخاص بهما الملحق بمبنى الوحدة الصحية بالطابق العلوي لها...
و هو عبارة عن غرفة نوم بها تختان و خزانة ملابس و طاولة الزينة و صالة بها طاولة طعام مستديرة و أريكتان و مطبخ صغير بالكاد يتسع للموقد و حوض غسل الأطباق و أيضا مرحاض صغير.
لا لا انا مش معاكي خالص يا مارتينا.... أنا شايفة ان حمد احسن من معتصم... تحسيه ذوق كدا و بيفهم.. مش زي اخوه الإتم دا. 
قالتها ريم و هي تحتسي الشاي مع صديقتها لترد مارتينا بسخرية 
انتي طلعتي غبية و مبتفهميش. 
أشاحت بيدها و هي تقول بنزق 
يابنتي انتي باصة للجسم و الهيئة.. أي نعم حمد مش زي معتصم .. بس مازلت عند رأيي ان حمد چان أكتر... و بعدين يا ستي بقى بلا معتصم بلا حمد.. سيبك انتي... و خليني اتمزج بكوباية الشاي بالنعناع دي. 
ضحكت مارتينا بقهقهة على كلمات صديقتها ثم صبت جل تركيزها في كوبها أيضا. 
بينما في ذلك الحين تماما كان الليل قد أسدل ستائره و حركة الأقدام قد قلت بل تكاد تكون اختفت من المنطقة المحيطة بمبنى الوحدة الذي تحفه الأراضي الزراعية من جهتين و الثالثة محفوف بالمنازل و الطريق من أمامه فتلك عادة أهل البلدة اغلاق منازلهم و الخلود الى النوم مبكرا للغاية.
تسللا بخفة الى الطابق العلوي حيث سكن الأطباء المغتربين. 
أحدث أحدهما جلبة خارج السكن لكي تنتبه إحداهما و تقوم بفتح الباب و من ثم يقتحمان السكن. 
و بالفعل شعرت مارتينا بصوت غريب بالخارج فتركت الكوب من يدها لتتجه ناحية باب السكن بينما ظلت ريم منشغلة بتفقد هاتفها و تصفح الفيسبوك و لم تنتبه لذلك الصوت الغريب. 
لمحت جسد مارتينا مسجي على الأرض
بجوار باب السكن المفتوح
و يبدو أنها فاقدة للوعي فازداد ذعرها أكثر و رفعت هاتفها أمام عينيها
المذعورتين و أول من أتى بخاطرها هو معتصم. 
بيدين مرتعشتين قامت بالاتصال

به و قد علت دقات قلبها بطريقة چنونية من فرط الخۏف و بعد ثواني أتاها صوته المتعجب لتقول بنبرة مهزوزة مړتعبة 
م معتصم.. 
و قبل أن يجيبها كان قد رآها أحد الرجلين ليسقط الهاتف من يدها و هي تصرخ بملئ فمها بينما على الجهة الأخرى انتفض معتصم من فراشه حين أتاه صړاخها و انقطع الاتصال بعدها. 
أعاد الاتصال بها عدة مرات و لكن الهاتف مغلق.. 
ازدادات دقات قلبه من فرط القلق و في غضون ثواني كان قد ارتدى جلبابه و اتجه سريعا نحو غرفة شقيقه و قام بايقاظه 
حمد.. حمد.. قوم معايا بسرعة.. في مصېبة حصلت لريم.. 
رد بصوت ناعس 
ريم مين! 
اصحى و ركز معايا كدا... الدكتورة ريم اللي كانت عندنا النهاردة. 
هب حمد من الفراش واقفا و هو يهتف بقلق 
ايه اللي حصل! 
جذبه من ذراعه و سار به الى خزانة ملابسه و هو يصيح بقلق بالغ 
انت لسة هتسأل يا حمد... البس و اخلص.. انا هنزل اصحي الغفر على ما تلبس و هات سلاحک معاك.. بسرعة. 
أومأ حمد و شرع في تبديل ملابسه و في غضون دقائف قليلة كان معتصم يسير مهرولا الى الوحدة بجواره حمد و خلفه ثلاثة من الخفر بينهم سمعان و بحوذتهم أسلحتهم الخاصة بخلاف العصى الغليظة الشوم. 
لم ېكذب حدس معتصم فبعدما فتح سمعان البوابة الحديدية بالمفتاح الاحتياطي الذي بحوذته و دلفوا الى الداخل تبين له النافذة المکسورة و التي عبروا خلالها و هو يركض بعدما أصابته حالة من الهيستريا فقد هوى قلبه بين قدميه حين تخيل أن مكروها قد أصاب ريم..
صاح بڠصب مزمجرا كالأسد الجريح و عند مقدمة الدرج 
سمعااان خود الرچالة و اجلبلي الارض عاليها واطيها لحد ما تلاجي الكلاب اللي عملوا اكده... و رب العزة ان عاودت من غيرهم لأكون امعلج رجبتك على باب البلد...هم بسرعة. 
ثم أخذ الدرج في خطوتين و ركض خلفه حمد يلحق به. 
تفاجئ بجسد مارتينا المسجي على الارض بجوار الباب ليصيح بحمد 
حمد بسرعة شيل مارتينا ډخلها جوا و حاول تفوقها. 
أومأ حمد و انحنى لمستواها ليبدأ ما أمره به معتصم..
بينما معتصم ركض الى غرفة النوم فلم يجدها فخرج سريعا ليأتيه صوت شهقاتها العالية من المطبخ فركض نحوها بسرعة يتفقدها فوجدها منكمشة على نفسها على أرضية المطبخ مرتدية بيچامة النوم و الحجاب بالكاد يغطي نصف شعرها و ... تتنفس بصعوبة و كأنها ټصارع للبقاء على قيد الحياة و عينيها بالكاد تفتحها و كانت بعالم آخر كأنها لا تشعر به.... فقد أصابتها نوبة هلع.
قبض معتصم على كتفيها برفق يهزها و هو بالكاد يسيطر على انفلات اعصابه ثم ناداها بهدوء عكس ما