ذات الكتاب الاحمر


هو عم توفيق اللي غروره قواه وخلاه يشوف رفضك اهانة ليه خلاه يعتبر بابا عدوه واي حد من صلبه هو كمان عدوه مقدرش يعترف ان الحب قسمة ونصيب الحب رغبة قلب في انه يكون مع القلب اللي حبه برضاه مش ڠصب عنه.
فرك وجهه مردفا
_الظاهر ياأمي ان خلاص مبقاش قدامي غير الحل اللي رفضته كتير عشان مبعدش عنكم.
قالت والدته متوجسة
_قصدك ايه يامحمد اوعي تكون....
قاطعها قائلا
_ايوة هسافر ياأمي.. الإعارة للسعودية استنتي كتير وآن اوانها خلاص.
_طيب وأنا ياابني أهون عليك تسيبني لوحدي.
_أظبط أموري بس وهبعتلك واهو بالمرة تزوري بيت ربنا زي مااتمنيتي كتير.. ها.. إيه رأيك مش هقدر اقوم بالخطوة دي غير لو رضيتي عنها ياأمي.
ترددت للحظات تطالع عيونه المتوسلة إليها قبل أن تربت على كتفه قائلة بحنان
_قلبي وربي راضيين عليك ياابني توكل على الله.. قدر الله وماشاء فعل.
أمسك يدها يقبلها ثم وضع رأسه على حجرها لتربت على رأسه وهي تتلو الرقية الشرعية تحفظه من كل شړ وألم وهل هناك ألم أشد من ألم اليأس في أن تكون مع من تحب
الفصل العشرون
كان الممرض يمسك به بقوة بينما هو في حالة هياج شديد يسبهم ويكيل لهم الشتائم يقول الطبيب موجها حديثه إلى الجد رءوف بحنق
_أهو زي ماانت شايف كدة مش مخلي وعايز يخرج من المستشفى مش عارف ياعمي ايه اللي عرفك على الأشكال دي وليه مصر تساعدهأنا شايف ان حرام فيه العلاج..ورأيي نسيبه يرجع للشارع والهباب اللي كان بيشربه.
قال الجد 
_ لا طبعا مستحيل أعمل كدة انت جرالك ايه ياابني هو العلاج خلاص بقى للناس اللي معاها فلوس وبس والغلابة حرام نعالجهم ده ابن واحدة طيبة قوي واغلب من الغلب ومناها بس ابنها يرجعلها زي ماكان لو مش هتقدر تعالجه وشايف المركز مش هيقدر يأهله هاخده مكان تاني.
_ياعمي مش مسألة اغنيا وغلابة والله المشكلة في البني آدم نفسه انت متعرفش كام مرة حاول يهرب ولحقناه وكم ممرض ضربه ده كان في مرة هيخنق ممرضة لمجرد انها وقفت في طريقه معندوش رغبة في العلاج مكنش جه المركز من أصله.
_وهو أشرف اول حالة تيجي المركز وبعدين تغير رأيها
_لأ طبعا بس مبيبقوش بالشراسة والاجرام ده.
_يعني ايه ياابني مش هتقدر تعالجه
_هعالجه طبعا بس يقتنع الأول أن العلاج ضروري ليه والا كل اللي بنعمله هيكون من غير فايدة وفي اول فرصة هيقدر يهرب وتعاطى هيتعاطي.
_طيب سيبني وانا هكلمه وبإذن الله تلاقي واحد تاني ياطارق.
_ياريت ياعمي ياريت.. عن اذنك هقوم ابعتلك على يديله حقنة تهديه لما نشوف آخرتها.
غادر الحجرة بينما نهض الجد وتوجه إلى أشرف الذي رمقه بكره يحاول الافلات من بين ذراعي الرجل الذي احكمهما حوله ليقول پغضب
_خليه يسيبني أمشي أنا مابقتش قادر أستحمل مش عايز اتعالج.. هو بالعافية ياأخي.
حدجه الجد بنظرة باردة وهو يقول
_لو مش عايز تساعد نفسك تفتكر مين هيساعدك اعقل ياأشرف عشان تفوق م اللي انت فيه وترجع لمامتك ومراتك وبنتك.
وتركه ضعيفا لا يقوي على الدفاع عن نفسه كاد ان يشتم الجد ولكن الجد اخرسه بنظرة حملت صرامة الدنيا وهو يقول
_انا مش هرد على قلة أدبك دي واعرف ان لولا الست دي انا كنت دفنتك مكانك ومكنش حد هيعرفلك طريق وم الآخر كدة.. خروج من هنا مش هتخرج لحد ماجسمك يخلص خالص من القرف اللي ماليه وبحذرك للمرة الأخيرة ياتتعدل يااما هوديك 
_الدكتور طارق بعتني أدى الحقنة دي للمريض.
_اديهاله.. انا خلاص خلصت كلامي وهو حر بقى عقله في راسه يعرف خلاصه زي مابيقولوا.
استدار مغادرا بينما توجه الممرض ليمنح أشرف الحقنة بينما يسمع الممرض الذي يكتفه يقول للآخر بحنق
_انا مش عارف والله بيجيبوا الأشكال دي منين مش عايز يتعالج مايسيبوه يمكن يخرج ياخد جرعة زيادة ويريحنا.
_ملكش دعوة يامسعود خلينا في حالنا وحافظ ياابن الناس على أكل عيشك عشان تقدر تدفع مصاريف علاج بنتك.. صحيح هي أخبارها ايه دلوقت
_محتاجة تعمل العملية ضروري قدمت على قرض وربك يسهلها ويوافقوا وساعتها هعملهالها علطول.
_ربنا يرزقك ويشفيهالك.
_يارب.
أغمض أشرف عينيه وقد بدأ مفعول الدواء يسري بدمه فيخدر جسده بينما عقله يرسم فكرة رآها اكثر من مناسبة لتسهيل هروبه من هذا المكان قبل أن يتسلل الخدر لعقله ويغيب عن الوعي كلية.
___________________
_احنا بنعمل ايه هنابنجمع معلومات برضه
_لأ بصراحة أنا جاي هنا سياحة كنت حابب أشوف بيت جولييت بفيرونا كنت كتبت عن البيت ده في رواية من رواياتي شفته وقريت عنه من خلال كتاب بس دي اول مرة اشوفه علي الطبيعة.
_ايه بيت جولييت ده لأ متقولش ان رواية شكسبير روميو وجوليت كانت حقيقية وان ده كان بيتها بجد
ضحك طاهر قائلا
_مش بالظبط.. ده بيت عيلة كابوليت تقريبا اللي استمد منهم شكسبير الاحداث لما البلدية في عام ١٩٠٥ شافت ان اسم العيلة هو نفس اسم عيلة جولييت وكمان نفس المدينة اشترته من العيلة وخلته مزار سياحي.. وعلى الرغم من انها شخصية خيالية بس البيت اتحول وبقي قبلة للمحبين وحاوطته أساطير كتيرة زي مثلا اللي يعلن حبه ويلزق ورقة تشيل اسمه واسم حبيبته في ساحة البيت ميفترقش عنها أبدا.
_وانت جاي تعمل كدة عشان حبيبتك متفترقش عنك مش كدة
اكتفي بابتسامة وهو يخرج من جيبه ورقة رفعها أمامها فأشاحت بوجهها تخفي الما ظهر على ملامحها فوقعت عيناها على اثنين من المحبين يتبادلان القبل في ساحة المنزل وجدت نفسها تلتفت وتخبئ وجهها في صدره وقد كان قريبا منها كاد ان يرفع يديه ويحيطها بهما يضمها إليه أكثر ويحمي عيناها العذراوتين من هذا المشهد الملتهب ولكنه لم يستطع حتى لا تظنه ينتهز الفرصة ويجعلها تنفر منه ثوان وابتعدت عنه بخجل كما توقع تقول مطرقة الرأس
_انا آسفة بس... يعني.. هستناك برة لحد ماتخلص.
أمسك يدها قائلا
_هنمشي مع بعض ثواني هلزقها وحابب تكوني معايا.
وجدت يدها ترتاح في راحته فأومأت برأسها دون أن تنظر إليه بالفعل لصق الورقة وخرج سريعا من المنزل يقول بابتسامة
_بقولك ايه.. انا جعت ياآيات وبما اننا في إيطاليا بلد الأكل ايه رايك ندور على مطعم عشان ناكل فيه.. بيتزا ولا مكرونة.. إيطاليا مشهورة بالاتنين.
قالت بحماس
_يبقى ناكل الاتنين.
اتسعت ابتسامته وهو يدرك مجددا كم حبيبته تعشق الطعام تماما مثله.
_____________________
كانت سعاد تتجه إلى حجرة المديرة لتستأذن في المغادرة وقد شعرت ببعض التعب وأرادت ان تأخذ اليوم راحة تعوض به النوم الذي جافاها البارحة ثم تقضي البقية منه بين أختها وطفلتها يشاهدان فيلما يذهب عنها التفكير الذي قضى مضجعها ويرسلها للنوم دون أن تؤرقها أفكارها التي تدور كلها حوله وجدت زميلتها بالعمل وفاء توقفها قائلة
_مبارك ياسعاد وعقبالك.
عقدت سعاد حاجبيها بحيرة قائلة
_أنا مش فاهمة حاجة مبارك وعقبالك شكلك مفطرتيش يا وفاء وده اللي ملخبطك بالشكل ده.
_لا والله فطرت سندوتش فول كان يستاهل بقك.
_أمال تقصدي ايه بكلامك ده
_بباركلك على إعارة ابن خالتك وبتمنالك إعارة زيها اوعي تكوني ياسعاد من اللي بيخبوا ويخافوا من العين
إعارةلمحمد منذ متى
أردفت صديقتها وقد رأت ملامح الصدمة على وجه سعاد
_لا والله شكلك اول مرة تعرفي الظاهر ان ابن خالتك هو اللي بېخاف
من العين.. عموما مفيش حاجة بتستخبي نوجا صاحبتي لسة قايلالي انه كان عندها في مديرية التربية والتعليم بيخلص ورق رايح السعودية عقبال عندك وعندي.
هزت سعاد رأسها قائلة
_ان شاء الله بعد اذنك ياوفاء هروح للمديرة آخد اذن عشان اروح اصل أنا تعبانة شوية.
_اتفضلي طبعا سلامتك الف سلامة ياحبيبتي.
اتجهت إلى مكتب المديرة وقلبها تتعثر خطواته قبل قدميها تفكر في هذا الخبر الذي أرسل غصة إلى حلقها وآلم قلبها فكرة الفراق لسنوات تعلم أنه قراره الذي اتخذه ليبتعد عنها بعد أن علمت بمشاعره تجاهها يهرب منها على الأغلب ومن
كي تضم طفلتها وتذهب في سبات عميق يريحها من بعض التفكير.
_________________
كان ينتظرها بالأسفل مع علية التي تأففت قائلة
_كل ده بنستنى الهانم الظاهر غيرت رأيها.. يلا ياماهر نمشي بقى أنا زهقت.
_كل الحكاية عشر دقايق ومنيرة قالت قدامك انها خلصت بس صلاح مسك فيها فبتلاعبه دقايق

عشان تسيبه لماما فميتعبهاش لو زهقانة روحي استني في العربية دقايق وهنحصلك.
_لأ مش هسيبك لوحدك معاها.
_نعم!
_قصدي يعني اني مبحبش اقعد لوحدي في العربية بزهق أكتر.
_شغلي أغاني.
_انت عايز تخلص مني ولا ايه ياماهر
كاد صبره ان ينفذ مجيبا إياها بلهجة لاذعة وقد مل من تصرفاتها الطفولية ولكن صوت خطواتها في حذائها ذي الكعب العالي جذبه لينظر تجاهها ويتسمر تماما لمرآها كانت فاتنة ترتدي فستانا بسيطا وردي اللون يضيق عند خصرها ثم ينتهي بتنورة واسعة بدا رائعا عليها مع انسدال شعرها وهي ترفع غرتها بطوق رقيق فبدت كأميرة تخرج من كتاب الروايات التي كانت تحكيها له والدته شعرت بوجنتيها تحمران خجلا وهي تلاحظ نظرته التي أحاطتها بالكامل تتأمل عيونه كل إنش فيها لقد رآها بهذا الفستان من قبل حين كانت تقيس الفساتين في محل صديقته ولكن عيونه اليوم تحمل نظرة لم تحملها سابقا نظرة شملتها حتى شعرت بوجودها معه وحدهما في شرفة تطل على الحديقة يضمها بيديه فيرقصان على نغمات قلوب خفقت بلحن الخلود أفاقت على صوت علية تقول بحنق
_انت فاكرة نفسك في الستينات احنا في عصر تاني خالص ياست مروة.
توقفت في مكانها وقد عقدت حاجبيها تشعر بالاھانة ولكن كلمات ماهر ربتت بيد حانية على قلبها فطيبت چرح كرامتها وأعادت إليها ثقتها بنفسها حين قال
_ومالها الستينات ياعلية على الأقل كان فيهم البنات بنات والرجالة رجالة دلوقتي الواحد لما عينه بتقع على واحدة مبيبقاش عارف هي راجل ولا بنت..ده غير أن الفستان محترم ومفيهوش غلطة.. انا شايف انها كدة حلوة قوي وتقدر تيجي معانا.
ڠرقت في سحر نظراته حتى اكتفت بالصمت وكلام العيون ينقل له امتنانها ومشاعر أخرى لم تستطع اخفاؤها أكثر انتفضت على صوت علية التي أخذت كلماته على محمل شخصي خاصة وهي ترتدي بنطالا واسعا على بلوزة تظهر خصرها لتقول بغيظ
_طب يلا عشان اتأخرنا مش هنستني ساعة على ماتجهز ونفضل ساعة نشعر في جمالها.
مشت بخطوات سريعة تغادر المنزل بينما أشار ماهر لمروة كي تسبقه فمشت بخطوات مرتبكة حتى أصبحت جواره فشعرت بكيانها يشتعل وخطواتها تتعثر تأثرا به فأسرع يسندها بيده فتمسكت بها تطالعه بعيون كالمها غرق في برائتهما ونظرتهما التي ارسلت إليه شتى المشاعر فوجد نفسه يردد
_عيناك كنهري أحزان
نهري موسيقى.. حملاني
لوراء وراء الأزمان
نهري موسيقى قد ضاع
سيدتي.. ثم أضاعاني الدمع
الأسود فوقهما يتساقط أنغام
بيان عيناك وتبغي وكحولي
والقدح العاشر أعماني
وأنا في المقعد محترق
نيراني تأكل نيراني
أأقول أحبك يا قمري
آه لو كان بإمكاني
فأنا لا أملك في الدنيا
إلا عينيك وأحزاني.
_ماهر أنا....
قاطعها قائلا
_انت ڼار مصممة تحرقني