رواية حب تحت الرمال من الفصل 1 الى الفصل 25 بقلم فالين انجيل


إلى كلية الألسن و حاول تشجيعها بعد أن صارحته بتخوفها من معارضة والدتها للفكره قال بعد أن اتخذا طاولة في كافتيريا الجامعه هي أكيد لما تلاقيكي مبسوطه و بتجيبي تقديرات كويسه أكيد هتعرف إنك خدتي الخطوة الصح بس الحكايه محتاجه وقت و انتي شدي حيلك و عوضي المحاضرات اللي فاتتك 
ابتسمت فاتن متقلقش أنا من الناس الدحيحه و إن شاء الله هاقدر أعوض اللي فاتني بس الأول ادعيلي إن طلبي يتقبل 
ابتسم يحيى بدوره لا متقلقيش انتي طلبك إن شاء الله هايتقبل و بعدين في أسوء الحالات لو متقبلش دلوقتي الترم الجاي أكيد هيقبلوكي ده شيء مفروغ منه 
فاتن بامتنان ميرسي جدا إنك ساعدتني و آسفه عطلتك عن شغلك 
ثم أضافت بارتباك تقدر دلوقتي تتفضل تروح شغلك 
قاطعها يحيى ايه زهقتي مني و بعدين أنا قلتلك الشغل ده مش مهم بالنسبالي 
فاتن شركتك هي المهمه صح كده 
أومأ يحيى بالظبط بعدين احنا لسه مكملناش كلامنا مش هتقوليلي ايه اللي مش بيعجبك فيا 
فاتن بتلعثم يعني مش عارفه 
شعرت فاتن بالاحراج الشديد لعدم قدرتها على الاتيان بشيء يعيبه نظرا لانبهارها بشخصه و شكله و حتى الآن لم تستوعب بعد بأن شخص بنضوجه و عقله أعجب بها 
يحيى امممم لو مقلتيش حاجه هتخليني اتغر أو أسوء هافكر إني مش فارق عندك 
فاتن على الفور لا ازاي 
ابتسم يحيى لردها الصريح و ابتسم أكثر عندما لاحظ احمرار وجنتيها خجلا مما قالته 
يحيى بعد تفكير طب بلاش عيوب قوليلي انتي شايفاني ازاي 
فاتن بعفويه أنا شايفاك حد كبير و بتعرف كل حاجه و بحسك بتفهم جدا عندك مبادىء و طموح و حاجات كتيييير و مش عارفه ازاي انت اصلا بتفكر ترتبط بيا حاسه إني حاجه هبله كده جنبك 
لم يتوقع يحيى أن تكون إجابتها بتلك الصراحه أو العفويه التي لامست قلبه فإن كانت لديه مخاۏف بشأن تسرعه في الحكم على مشاعره تجاهها فكلامها الآن بدد كل تلك المخاۏف 
خانته الكلمات بقى محدقا فيها لتقول بحرج ايه كلامي دايقك !
أجابها يحيى بالعكس 
سألته طب قولي انت ليه مش بتحب طريقة لبسي 
يحيى بعد تفكير بصي أنا شايف نأجل كلامنا دلوقتي عن لبسك 
فاتن مداعبه كلامنا عن لبسي الظاهر إن لبسي ده موضوع حساس جدا و خطېر 
يحيى مبتسما ما هو دلوقتي مش هينفع أطلب منك تغيريه الا لما نرتبط رسمي 
فاتن مستفهمه لا عادي و بعدين أنا تقريبا دلوقت فهمت انت تقصد يعني اتحجب صح !
يحيى بتردد طب هو انتي مفكرتيش فالحجاب قبل كده 
رفعت فاتن كتفيها و أجابت بصراحه لا بس لو انت مصر ممكن أجربه 
يحيى بضيق أولا انتي لو هتتحجبي لازم يكون عشان انتي مقتنعه بالحجاب مش تلبسيه يومين و لو معجبكيش تقلعيه 
فاتن مبتسمه امممم شكل الموضوع ده مهم اوي بالنسبالك طب خليك جدع و اقنعني بيه 
يحيى بجديه أرجوكي متهزريش فالموضوع ده 
أومأت فاتن آسفه بس أوعدك إني هافكر جديا فالموضوع ايه رأيك بقى 
ثم أضافت يلا مش هتفك التكشيره دي بقى 
ابتسم يحيى و أنا هاساعدك و إن شاء الله هتلبسيه باقتناع 
ضحكت فاتن عارف حتى لو اقتنعت هاعمل ساعتها ايه فماما دي طردت اعز داده عندي عشان مره نصحتني وكلمتني عن الحجاب و كانت عايزاني ادخل فجروب لتحفيظ القران 
أحس يحيى بالضيق الشديد لأنه و عن قصد أراد أن يتناسى حقيقة والدتها و لكنها ستبقى موجوده على الدوام شاء أم أبى 
يحيى محاولا تحفيزها المهم انتي تقتنعي و لو اقتنعتي هيبقى سهل عليكي تقنعي والدتك باذن الله 
أشرفت نوف على إعداد مائدة العشاء لضيوف والدها سالم عبدالعزيز و ابنه تركي أما زوجته جيداء ففضلت المكوث في بيت أهلها و احتارت نوف هل تجلس و تشاركهم العشاء أم الأفضل أن تمكث في غرفتها لم تطل حيرتها كثيرا فلقد أصر والدها على حضورها العشاء 
التزمت نوف الصمت مفضله الاستماع إلى حديث والدها مع صديقه ليقول تركي ايش فيك نوف ليش ما تحكين 
رفعت نوف كتفيها بلامبالاه ابدا حابه اسمع و ما عندي شي قوله 
تركي مبتسما معقول في بنت ما عندها شي تقوله انا اخواتي ما يبطلون كلام يا ريت جبتهم معي يتعلمون منك شوي 
ضحكت نوف برقه الله يخليهم الك 
تركي طيب انتي شنو تدرسين 
نوف بيزنس 
تركي باعجاب و انا كمان درست بيزنس يعني حتى الحين بينا شغلتين مشتركتين 
نوف باستغراب ما فهمت شنو الشغله الثانيه 
تدخل والد تركي مداعبا انكو الاتنين ما تحبون الكلام و الرغي الكتير 
ابتسمت نوف ناظرة لتركي الذي بادلها الابتسامه ثم أشاح بوجهه بعيدا بطريقه أثارت استغرابها 
لينتهي العشاء و هو على حاله تلك و كأن شيئا أقلقه أو عكر مزاجه انتقل والدها مع ضيوفه إلى الشرفه لتناول القهوه التي أعدتها خصيصا بناء على رغبة والدها كانت في المطبخ عندما دق أحدهم الباب مستئذنا 
التفتت لتجد تركي يقف على الباب واضعا يديه في جيبي بنطاله و ناظرا للأرض بشكل ملفت للانتباه 
سألت نوف بحرج خير تبغي شي أحضرهولك 
تركي و مازال ينظر للأرض عم طلال تعرفينه صديق والدك جه الحين و والدك بعثني مشان اخبرك تعملي حسابه فالقهوه معنا 
أومأت نوف ثم استدركت أنه لن يرى حركتها تلك بسبب نظره المصوب للأرض فقالت تكرم دقايق و القهوه تكون جاهزه 
تركي طب انا هاستنى فالصاله مشان اخد القهوه اول ما تخلصي نادي علي
نوف لالا ما ټعذب حالك أنا راح جيبها لعندكم 
حينها رفع عينيه عن الأرض لتلتقي نظرته الحرجه بنظرتها المتسائله ليقول احم ما اعرف كيف اقولك بس يا ريت تعدلين حجابك 
فغرت نوف فاهها ثم قالت مدافعه بعد أن تحسست حجابها حجابي زين و فمكانه 
عقد تركي حاجبيه قائلا بضيق من ورا شعرك كله نازل على ظهرك و من احنا نتغدى و من ثم خرج مسرعا 
بعد خروجه قامت نوف بتعديل حجابها بعد أن أعادت تجميع شعرها في شنيون بسيط كالذي صففته هذا الصباح و لكن باحكام هذه المره حتى لا يعود و ينسدل من جديد دون أن تشعر به فعلى ما يبدو أن ضيف والدها شديد الملاحظه و أيضا الضيق من رؤيته لانفلات شعرها دون قصد منها 
أعدت القهوه و اتجهت إلى الشرفه حيث يجلس والدها برفقة ضيوفه حيتهم و وضعت القهوه منصرفه بسرعه بعد أن وصلتها رساله من أنس يطلب منها أن تحادثه فورا 
و في غرفتها أضاءت حاسوبها و الكاميرا لتحادث أنس الذي بدا عليه الضيق 
أنس باقتضاب ازيك 
نوف بقلق الحمد لله انت اللي ازيك شكل في حاجه مدايقاك 
أنس أصل الناس عايزه فلوسها و زي ما انتي عارفه الحرامي خاد كل اللي حيلتي 
شهقت نوف يااه ده انا نسيت اطلب من بابا بس و لا يهمك الليله ان شاء الله هاطلب يحولي فلوس عحسابي فالبنك و بالكتير يومين و يكونوا عندك 
ابتسم أنس ربنا ما يحرمني منك يا أحلى و أجدع نوف فالدنيا أنا من غيرك مسواش حاجه 
ابتسمت نوف ليقول أنس ايه بقى مش هتشيلي البتاع ده عن شعرك عايز امتع نفسي بجمالك 
لثوان تذكرت نوف انزعاج تركي من رؤيته لجزء من شعرها و لكنها سرعان ما نحت تلك الحاډثه من رأسها و قالت معلش أصل عندنا ضيوف 
أنس طب عظيم كده باباكي مشغول و انا و انت يا جميل نقدر ناخد راحتنا 
نوف بضيق بالعكس انا مضطره انهي الاتصال لان بابا هيحتجاني يعني عشان اشوف طلبات ضيوفه اصل الست حصه راحت عند اهلها و مش بتسمح للخدامه تعد هنا الا للمغرب طالما هي مش موجوده فالبيت
أنس متأففا طب اول ما تفضي كلميني ضروري 
أومأت نوف منهية الاتصال بعد أن سمعت نداء والدها 
دقات قلوب تعشق للمره الأولى تتقلب ما بين الغبطه و الخۏف خوف من أن يتحكم العجز من عدم المقدره على تغيير الواقع و تغيير أفكار متأصله في قلوب أخرى تدق بالحب لنا و لكن حب من نوع آخر ربما في أحيان كثيره يتجاهل حقنا في الاختيار 
ابتسمت ديما الجالسه بجوار ليلى تتبع ما تكتبه الأخيره على صفحة الفيس بوك ثم قالت بحزن كلام جميل اوي يا ليلى بس ليه حاسه انك فقدتي الأمل 
تنهدت ليلى بأسى ما انتي شفتي بابا حبسني هنا ازاي ومصمم اتجوز الزفت اللي اسمه تميم 
أطرقت ديما مفكره طب تحبي اكلم ماما و بابا يكلموا عمو عبدالرحمن 
قاطعتها ليلى لا يا قمر متشغليش بالك انتي لسه صغيره عالهم ده و بعدين تعالي هنا انتي مش كنتي عايزه تسجلي رقم يحيى و لؤي عندك اجري هاتي الموب بتاعك عشان تسجليهم 
ابتسمت ديما و اسرعت لاحضار هاتفها لتسجيل الأرقام أو بالأحرى رقم لؤي فلقد أحرجت أن تطلب رقمه وحده لذا اضطرت أن تطلب رقمي ابني خالتها حتى لا تثير الاستغراب لدى ليلى 
أنهت ديما حفظ الأرقام في هاتفها ثم عادت للانخراط في الحديث مع ليلى و محاولة التخفيف عنها ليقطع استرسالهما صوت جرس الباب 
ليلى پذعر بس ميكنش تميم يارب مش هتحمل اشوفه دلوقت 
ديما باندفاع أنا هشوفلك مين و اجي اطمنك 
و بعد ثوان عادت ديما و الابتسامه تزين ثغرها 
سألت ليلى بقلق مين 
صفقت ديما بمرح و أجابت كيييييينااااااان 
ليلى بانزعاج ايه ده وطي صوتك زمانه دخل اوضة لؤي هيقول علينا ايه 
ديما بعفويه طب انا هاروح الصاله عشان معاد المسلسل جه ما تيجي تفكي عن نفسك شويه 
ليلى لا انا ورايا مذاكره كتير 
كنان باستغراب مين البنت اللي كانت واقفه بتبص علينا 
لؤي مستفهما بت مين !!!!
كنان لما فتحت الباب كان في بنوته كيوت بتبص من ورا باب الصاله 
لؤي بانزعاج دي ديما بنت خالتي جايه تعد معانا شويه عشان باباها فالمستشفى 
صرح لؤي بذلك ثم نهض من مقعده قائلا معلش خمسه و راجعلك ها 
أومأ كنان و ما إن خرج لؤي و على ما يبدو في اتجاه الصاله استغل كنان الفرصه و انطلق في الممر المؤدي إلى غرفة ليلى 
وجد الباب مغلقا لم يكلف نفسه عناء القرع دخل مباشره لتشهق ليلى انت مچنون رسمي و بعدين ازاي تدخل كده من غير ما تخبط 
كنان بعصبيه مفيش وقت هاتي الورق اللي طلبته منك 
ليلى بس 
كنان هامسا بفروغ صبر الورق يا ليلى هاتيه 
ليلى حاضر ثانيه بس 
عبثت ليلى بمحتويات الدرج العلوي لمكتبها ثم اخرجت مغلف بني اللون و قالت اهو اتفضل 
كنان انتي موبايلك مغلق على طول ليه 
ليلى بابا منعني من الموبايل 
نظر كنان إلى مكتبها طب ما عندك نت اهو 
أومأت ليلى ليقول كنان خلاص نتكلم عشره بليل فيس اوك 
ليلى باضطراب اوك بس اخرج ابوس ايدك 
نهضت ديما من مقعدها على الأريكه مفزوعه سيب ودني سيب ودني 
قال لؤي پغضب مش

هسيب ودانك الا اما اعرف انتي مهتمه بكنان كده ليه !!!!!
أدارت ديما رأسها لتطبق بأسنانها على كف لؤي 
و كانت النتيجه مرضيه فلقد أفلت أذنها قائلا يا بت ال 
قاطعته ديما ملوحه بسبابتها في وجهه بت اما تبتك احترم نفسك و بطل شغل العيال ده 
نفث لؤي انا بعمل شغل عيال طب يا محترمه يا كبيره يصح تبصي على راجل غريب عنك من ورا البيبان ده بقى شغل عيال و لا قلة ادب و لا ايه بالظبط !
ديما مدافعه انا مكنتش ببص على سي بتاع صاحبك ده انا كنت بشوف مين عالباب عشان خاطر ليلى كانت عايزه تعرف تميم و لا مش تميم 
لؤي بانزعاج طب بصيتي و شفتي مين ليه بقى تعدي تبحلقى لغاية اما يشوفك و تخلي منظري وحش ادامه 
همت ديما بالمدافعه عن نفسها مره أخرى و لكن منعها دخول زوج خالتها عبدالرحمن الذي قال ايه صوتوكو عالي كده ليه 
أخبرته ديما عن توبيخ لؤي لها ليقول عبدالرحمن بسخريه سيبك منه ده واد فاشل 
صاح لؤي مستنكرا بابا 
ضحك عبدالرحمن قائلا ايه هتتكسف من بنت خالتك ما كل العيله عارفه انك ساقط ثانويه مرتين و داخل كلية الارجوزات ربنا يهديك يا بني و انتي يا ديما انتي ست البنات و البيت بيتك اعملي اللي يريحك تبصي مورا الباب الشباك و لو اخينا ده دايقك تاني قولولي و انا هملصله ودانه 
ضحكت ديما مشاركه زوج خالتها دعابته غير مدركه حجم الألم الذي تسببته تلك الكلمات في نفس لؤي 
غادر لؤي الصاله متجها إلى حجرته حيث ينتظره كنان 
كنان ايه يا بني مال وشك قالب كده ليه 
جلس لؤي على طرف سريره محاولا كبح غضبه و قال و هو ينفث بابا مصر دايما يحرجني و دلوقتي كمان اودام المفعوصه ديما 
جلس كنان على طرف السرير المقابل و قال معلش يا لؤي باباك و لازم تلتسمه العذر انا بتمنى بابا يكون موجود معايا و لو حتى يتريق كل دقيقه بس احس ان ليا ضهر 
هز لؤي رأسه و قال بحسره باباك الله يرحمه كان غير يا كنان كان غير 
حاول كنان تغيير مزاج صديقه فقال ممازحا اممم اقطع دراعي ياض ان ما كنت عايز تظبط مع بت خالتك و جه بباك خرب الرسم اللي كنت هترسمه عليها 
صاح لؤي كنان لو سمحت انا مقبلش تتكلم على قريبتي بالطريقه دي و 
قاطعه كنان اسف اسف انا كنت بس بحاول اطلعك من مود الكآبه مش قصدي حاجه و انت عارف اخلاقي كويس 
صمت لؤي ليقول كنان ياض فكها بقى 
ابتسم لؤي ليسدد طعنه أخرى إلى ضمير كنان و محدثا نفسه ال عارف أخلاقي ده اتنرفز لما جبت سيره قريبته بهزار امال لو عرف اني 
عادت فاتن إلى البيت و قد حققت انجازا صغيرا اليوم و تمنت أن يتكلل طلب التحاقها بكلية الألسن بالقبول خلعت حذائها الرياضي و من ثم بنطالها الجينز الذي أثار الضيق في نفس يحيى ارتدت بيجامتها و أمسكت بالبنطال لتقلى به في سلة المهملات محدثه نفسها و الابتسامه تزين ثغرها كله عشان ننول الرضا يا بشمهندس يحيى 
التفتت لتلقى نظره على نفسها فالمرآه علها تفهم سبب اعجاب يحيى الواضح بها بقيت تحدق فالمرآه لدقائق لتدرك أنها ارتدت بيجامتها المفضله و لم تفعل كما أوصتها والدتها بارتداء ملابس النوم النسائيه 
تأففت فاتن و قامت باحضار الأكياس التي ابتاعتها لها والدتها أخرجت جميع محتوياتها لتنتقى شيئا مقبولا ترتديه الليله لتتجنب انزعاج الأخيره 
اختارت قميصا زهري اللون بحمالات رفيعه و فتحة أماميه تعطي تفصيلا دقيقا عن