رواية حب تحت الرمال من الفصل 1 الى الفصل 25 بقلم فالين انجيل


عيله بجد 
فغرت ديما فاهها و شعرت بالخزي الشديد فبدلا من تحسين صورتها في نظره أضافت الغباء لتزيد الطين بله هذا عدا عن موقفها المحرج جدا مع يحيى قالت بعد أن استدركت غباءها و يحيى شاف الصوره 
أومأ لؤي اها ثم أضاف بلهجه غاضبه اوعي تكوني قاصده تبعتيهاله ده انا كنت امۏتك 
صمتت ديما منذهله من تغير مزاجه عاد ليقول انطقي كنتي بعتهاله مخصوص!
عضت ديما على شفتها السفلى لتضيف واحد إلى واحد لتحصل على بصيص أمل في طريقها المظلم نحو قلب لؤي ربما إن ظن أنها معجبه بيحيى ستتحرك بداخله مشاعر الغيره كما هو واضح أمامها و بالتأكيد سيدفعه ذلك الى الافصاح عن مشاعره تجاهها خوفا من ضياعها من يديه 
ابتسمت ببرود و قالت و افرض انت مالك !
ركل لؤي المنضده القابعه أمامها شاعرا بالخيبه و أحاسيس أخرى لم يعرها اهتماما الان فلقد خسر من ظنها نصيره الوحيد ضد يحيى فعلى ما يبدو أنها من أكبر معجبينه و تلك الصوره خير دليل 
قال لؤي محاولا اخفاء مشاعره الحقيقيه و رد القلم الذي صوبته إلى قلبه ابدا بس انا قلبي عليكي شوفي الحاجات دي بتلبسها البنات الموزز اللي جسمها مانيكان مش الدباديب اللي زيك 
شعرت ديما بالاهانه الشديده قالت مقاطعه اياه عموما اللي يهمني رأي يحيى مش رأي حد فاشل زيك 
لقد علم كلاهما نقطة الضعف لدى الآخر و بكل سهوله و دون تردد استلا سكينتهما ووجها لبعضهما الطعنه القاتله و للحظات اشتبكت نظراتهما الجريحه في لقاء أبكم حرص فيه كلاهما على إخفاء مشاعره الحقيقه فديما قابلته بنظره متحديه فما عاد رأيه يهم بعد الآن أما لؤي أنزل ستارة اللامبالاه على عينيه محاولا إخفاء تأثير تلك الكلمه في نفسه 
أشاح كلاهما بنظره في نفس الوقت و كأنهما اعلنا و بصمت ان لحظة الفراق قد حانت 
ابتسم لؤي بمراره فلقد خسر مؤيدته الوحيده و لكن المضحك المحزن انها أيدته أيضا في اعلان لحظة الوداع 
شعرت شيرين بمدى صدق المقوله بأن الحب كما يجلب السعاده فإنه يحمل في طياته ألما كبيرا لقد كان من الصعب عليها اليوم الجلوس و مشاهده مالك يتودد إلى سلوى بتلك الطريقه التي تفضح مشاعره القويه تجاهها لم تستطع المكوث دقيقه أخرى حملت حقيبتها و همت بالمغادره 
قال مالك بنبره متفاجئه ايه يا شيري انتي مروحه 
ابتسمت شيرين و انتعش الامل بداخلها فقد لاحظها اخيرا قالت ايوه الوقت اتأخر و مضطره اروح 
نظر مالك بضيق وقال طب احنا فضلنا يدوب عشر دقايق و نخلص استني كمان شويه بلاش سلوى تروح لوحدها فالوقت المتأخر ده 
عادت لتجلس و قد انطفأ الأمل بداخلها قال أنس الملاحظ لتصرفاتها ما قلتلك حلها عندي 
قالت شيرين و كأنها تبرر مجاراتها له فالحديث عندك حق سلوى مش بتحبه يبقى حرام اوي يعلق نفسه بيها بالشكل ده بجد حرام ليه كلنا لازم نتعذب كده انا و سلوى و مالك ايه الحكمه فكده ليه اللي بنحبهم مش بيحسوا بينا ليه مش فاهمه ليه !
قال أنس شوفي انا عمالي بمخمخ في حاجه كده و لو قدرت اسبكها هنطلع كلنا بمصلحه جامده 
نظرت شيرين تجاهه بقلق و سألت انت ناوي على ايه بالظبط 
أجاب انس لما اسبك الحكايه هاكلمك و انتي حره لو حابه انفذ هانفذ بس طبعا كله بتمنه و انا هاضطر اجل حاجات ضروري اعملها بس عشان خاطرك تتأجل و بدال ما بقى انا المستفيد الوحيد كمان انتي تزيحي انتيمتك من طريق حبيبك و برده كمان هي الاوخرى نفضيلها الطريق لقلب يحيى وكله كله كسبان و ربنا بس انتي جمدي قلبك كده التكتيك ده محتاج قلب أسد مش قطه يا قطه 
لم يفصح أنس عن ما أطلق عليه تكتيك و لكن في قرارة نفسها أيقنت بأنه بالتأكيد سيتبع طريقا ملتويا و لكن عدا النقود التي سيحصل عليها منها ما هي مصلحته تحديدا 
همت بالسؤال و لكنه أوقفها بعد أن استطاع قراءة مقصدها دون كلمات مستأليش حاجه دلوقتي فكري انتي مستعده تروحي للاخر عشان تنولي اللي عايزاه و لا مش اد المخاطره و هتنخي بسهوله فكري و كلميني و ياريت بسرعه اصل اخوكي مزنوق اوووي 
ابتلعت شيرين ريقها قلقه من نفسها التي بدأت تسول لها بالموافقه على خطته ايا كانت فكل شيء جائز في الحب و الحړب كما يقولون أو هكذا بررت ضعفها
في صباح اليوم التالي حضرت ديما حقيبتها و ودعت ليلى متنميه لها التوفيق في حياتها و سرا دعت لها بأن يزيح الله غمة تميم عنها و إلى الأبد سلمت على زوج خالتها و احتضنت خالتها التي أوصتها بنفسها خيرا 
حضر يحيى و الذي سيرافقها حيث الفندق الذي يقطن فيه حاليا والديها بعد خروج أبيها من المشفى 
قال يحيى مش يلا بينا 
ترددت ديما لثوان ظنا منها بأن لؤي سيخرج لوداعها و لكن يبدو أن ستارة النهايه على ما كان بينهما أيا كان تعريفه قد أسدلت و إلى الأبد 
ابتسمت نصف ابتسامه و قالت اها انا جاهزه و اسفه هاتعبك معايا 
فرك يحيى جبينه و قال تعب ايه بس ده احنا هنفقتدك جدا 
ثم اقترب منها هامسا خصوصا الواد لؤي بس يلا ربنا بيحبك و هتخلصي منه و من رخامته 
ابتسمت ديما اثر كلماته و نحت حرجها منه بسبب تلك الصوره و سألت بصوت خفيض بجد 
أومأ يحيى برأسه غير مدرك لمدى تأثرها بكلماته ثم أضاف ايوه ده سألني مېت مره امتى هاوصلك
حمل حقيبتها و فتح الباب لتسأل ديما بعد أن أصبحا خارج الشقه احم طب ليه مصحيش يودعني 
نظر لها يحيى بحيره لتقول ديما بتوتر اقصد يعني هو دايما اللي كان بيوصلني انت على طول مشغول ووراك حاجات مهمه ثم أضافت بمرح لتخفي حرجها مش فاضي تشتغل الشوفير بتاعي زيه 
قطع عليها استرسالها في الحديث ظهور لؤي بالباب 
قال لؤي بقنط طب كويس اني عرفت مقامي عندك شوفير و فاشل و ايه كمان 
قالت ديما و قد تذكرت كلماته القاتله لها البارحه مقصدش بس يحيى اكيد وراه مسئوليات اكبر منك بكتييييير
تدخل يحيى قائلا صلوا عالنبي يا جماعه وانت يا لؤي ديما خلاص هتسافر بكره مفيش داعي لاي زعل بينكو أضاف يحيى مازحا بعد أن لاحظ مدى التوتر بينهما يلا يا ولاد كل واحد يعتذر للتاني و يا دار مدخلك شړ 
بقى الاثنان مسمران يحدق كل منهما للاخر بعناد واضح ليقول يحيى ها هنفضل عالحال ده كتير !
قال لؤي بحنق لا ازاي حقك عليا يا ديما و ابقى خودي بالك من روحك ودراستك وعايزينك الزياره الجايه تظبطي نفسك كده عشان تقدري تبعتي صور عدله لمعجبينك 
قال يحيى پغضب الظاهر مفيش فايده فيك يلا بينا يا ديما 
تبعته ديما بعيون دامعه و تبعتهما نظرات لؤي الحانقه عليها و على أخيه غير عابئا بصوت ضميره 
استيقظت نوف شاعره بالارهاق الشديد من ليلة امس حيث تم زفافها على تركي و لكن تحاملت على نفسها و نهصت من الفراش لتستعد لسفرهم اليوم لقضاء شهر العسل في مصر كما وعدها زوجها المحب 
ابتسمت و دلفت إلى الحمام لتجد رساله على المرآه من تركي يخبرها فيها بأنه يحبها و سوف يعود قريبا بعد أن يقوم بدفع الحساب للفندق 
شعرت بالغبطه الشديده و تساءلت كيف يوما أحبت رجلا غيره وعند هذه الفكره شعرت بالقلق الشديد فالرساله الأخيره من أنس كانت توحي بتلميحات مقلقه ولكن ستتفاءل خيرا بالتأكيد رسائله كانت وسيله لينفث عن غضبه ليس الا و مع الوقت سينساها كما تناسته هي في خضم فرحتها بمعاملة تركي الحانيه معها أنهت حمامها و فتحت الخزانه لتختار ملابسا مريحه للسفر 
بعد أن قام بتوصيل ديما إلى وجهتها هاتف فاتن و التي ردت عليه فالحال 
يحيى ها كلمتي مامتك 
فاتن بتردد اصل لو حابب تكلمها يبقى دلوقتي لانها عندها تصوير كمان ساعه 
يحيى و مالك قلقانه كده ليه 
فاتن اسمع تعال دلوقتي و بسرعه و سوري انا مقلتلهاش انك عايزها فموضوع مش عارفه بقى اتصرف انت بمعرفتك 
تأفف يحيى حاضر انا طالع فالاسانسير ثوان واكون عندكو 
و بعد ثوان دق جرس الباب فتحت فاتن قائله انا هاديها خبر دلوقتي اتفضل فالصاله عبال ما اقولها
أومأ يحيى تابعا فاتن حيث أشارت إليه بالجلوس 
دلفت فاتن إلى غرفة والدتها و التي كانت تتزين من أجل المغادره بعد دقائق 
سألت انجي مين 
قالت فاتن بتوتر ده يحيى جاي مخصوص عشان يتكلم معاكي 
ضحكت انجي بسخريه و ده عايز ايه مش انتو خلاص فركشتو !
تململت فاتن لتصرخ انجي پغضب هو انتي رجعتيله يا حيلة امك !
فاتن ماما وطي صوتك يحيى فالصاله 
انجي پغضب عايز ايه انطقي 
فاتن پذعر معرفش و ربنا ما اعرف
سددت انجي نظره حانقه باتجاهها و خرجت لملاقاة يحيى و تبعتها فاتن لتدلفا الصاله سويا 
انجي اهلا و سهلا بجارنا الكريم فاتن قالتلي عايزني فموضوع ها خير 
نهض يحيى من مقعده قائلا اتفضلي حضرتك عشان نقدر نتكلم 
جلست انجي بتأفف و جلس يحيى قائلا انا جاي اطلب ايد الانسه فاتن 
قاطعته انجي فاتن مخطوبه وفرحها بعد اسبوعين اسفه جيت متأخر اوووي
قال يحيى ببرود لو تقصدي عالصفقه اللي عملتيها فانا مستعد اسددلك الديون و الشيكات اللي عليكي و كمان نقدر نوكل محامي شاطر و هو ينظملك الدفع بطريقه قانونيه و يتفاهم مع الديانه 
قالت فاتن بدهشه منين يا يحيى 
ضحكت انجي بسخريه هو انت حيلتك اللضا قومي يا بني شوف اللي وراك و متعطلنيش اكتر من كده 
قال يحيى

بحنق يا ريت حضرتك تتكلمي باسلوب احسن من كده 
انجي و كمان هتعلميني اتكلم ازاي يا جربوع انت 
نهض يحيى من مقعده قائلا عموما انا هاعمل خاطر لفاتن ومش هارد عليكي 
انجي باستهزاء لا والله كتر خيرك 
فاتن ماما ارجوكي ميصحش كده !
يحيى پغضب مفيش داعي يا فاتن انا ماشي و هاكلمك بعدين 
خرج يحيى لتقول فاتن انتي ايه مشكلتك الفلوس ووعدك يحيى يدفعهالك ليه تعامليه بالطريقه دي 
صړخت انجي پغضب انتي اتهطلتي فنافوخك فلوس منين اللي هيدفعها دي هو اي حد يقولك بؤين حمضانين تقومي مصدقاه يا خيبتك التقيله يا انجي يا بت ادردحي شويه 
قالت فاتن مختبره والدتها طب افرضي افرضي كلامه صحيح يبقى مشكلتك اتحلت و انا كمان مش هاضطر اتجوز اللي اسمه خميس ده !
حتى و ان امتلك يحيى مالا وفيرا لم تكن فاتن لتوافق على تسديده ديون والدتها و لكن أرادت بنقاشها ذاك أن تضع النقاط على الحروف بالنسبه لبعض الشكوك التي اقلقتها تجاه والدتها فأثناء تصوير المسلسل وعدتها بأن يكون الأخير و بأنها ستسدد جميع ديونها حال حصولها على اجر فيلمها الحالي و لكن كل شيء تغير بعد انتهاء المسلسل لتبوح لها انجي بأخبار جديده عن ديونها المزعومه 
قالت انجي بحنق هتتجوزيه و رجلك فوق رقبتك ده هو الوحيد اللي لسه مستعد ينتجلي 
قالت فاتن پغضب يعني مش حكايه ديون و فلوس و شيكات انتي بس خاېفه لنجوميتك تنتهي و عايزاني انا ادفع التمن عشان تفضلي عايشه فالمجد والشهره بتوعك 
قالت انجي بازدراء مش عاجباكي الشهره والمجد دول اللي دخلوكي احسن مدارس و لبسوكي احسن لبس ده انتي الوحيده فولادي اللي اتنازلت و قررت اربيكي عارفه يعني ايه صوري تتنشر و معايا بنت شحطه ادك عارفه يعني اسمع بوداني الناس بتتكلم اني عجزت و بقت عندي بنت عروسه و مع ذلك اتحملت و مرضتش ارميكي لان ابوكي لا يمكن كان يتحمل مسئوليتك و لقتني باجي على نفسي و اقول ما اربيها يمكن تنفعني بعدين و دلوقتي دي جزاتي جزات معروفي معاكي عايزاني ادفن بالحيا 
ثم أضافت انجي بتأفف ده كل اللي يهمك نفسك و بس انا فين فين تقديرك لتضحياتي اللي عملتها عشانك 
قالت فاتن انا اسفه مقدرش اضيع حياتي مع واحد زي خميس اطلبي اي حاجه تانيه لكن ده مستحيل مستحيل ارتبط بيه بس عشان المجد و الشهره بتوعك و صدقيني دوام الحال من المحال و قبلك فنانات كتير ملو الدنيا شهره و صيت و دلوقتي محدش بيسمع عنهم حاجه ارضي بنصيبك يا ماما ارضي باللي ربنا كتبهولنا و انا والله مستعده اديي عنيا ليكي بس جواز من الراجل ده مش هاقدر مش هاقدر
قالت انجي بحزم اقسم بالله لو ما اتجوزتيه لكون طارداكي بره البيت و ابقى وريني هينفعك ازاي سي يحيى بتاعك 
قالت فاتن پانكسار و انا قلتلك رايي و مصممه على قراري 
قالت انجي يبقى خلاص لمي هلاهيلك و تفضلي بره بيتي 
فاتن ماما ارجوكي 
قاطعتها انجي انهارده ارجع ملاقيش اثر ليكي فالبيت ده انتي فاهمه !
خرجت انجي لمقصدها تاركه فاتن في حيره من أمرها بالتأكيد كانت تلك لحظة ڠضب من والدتها و حين عودتها سيتصالحان كما يفعلان دوما 
أمسكت فاتن بهاتفها لتحادث يحيى و تطيب خاطره بعد معاملة والدتها الجافه 
أجابها فور تلقيه المكالمه كويس انك طلبتيني كنت لسه هاكلمك حالا 
فاتن انا اسفه يا يحيى بس هي ماما كده مش بتفكر الا بالفلوس و الشهره و بتقيم عالناس على الاساس ده بس عايزك تعرف ان انا مش هي و لا يمكن كنت اقبل انك تسدد الديون اللي عليها لا يمكن استغلك بالشكل ده 
قاطعها يحيى انا عارف انك مش شبهها فاي حاجه يمكن بس ملامحكو شبه بعض لكن اللي جوه غير يا فاتن غير اوي و بعدين انا لسه عند كلمتي و مش هسيبك تضيعي نفسك 
قالت فاتن مفيش داعي للكلام ده انا خلاص مش هاتجوز اللي اسمه خميس ده تصور ماما كدبت عليا و مكنش فيه ديون و لا حاجه و لا كنت مضطره امثل فالمسلسل كمان كل همها كان ازاي تقنعه يفضل ينتجلها عشان تحافظ على الشهره و النجوميه بتاعتها 
لعڼ يحيى پغضب ثم قال انا كان عندي احساس كده بردو
قاطعته فاتن بس انت كنت هتجبلها فلوس منين يعني 
قال يحيى الشركه الكوريه عملت منحه للشركه بتاعتنا كمساعده لينا في بداية الطريق 
هتفت فاتن غير مصدقه يعني كنت هضيع شركتك و حلمك عشاني انا مش عارفه اقولك ايه يا يحيى بجد انا ربنا بيحبني اوي انه بعتلي حد زيك 
قال يحيى حلمي