رواية حب تحت الرمال من الفصل 1 الى الفصل 25 بقلم فالين انجيل


مسامح لسه بنفس العقليه و الادهى عمك و ابن عمك مستمرين لغاية انهارده بيقوموه عليكي انا مقدرش اجازف بيكي
يا ليلى وانتي كمان ارجوكي فكري فابننا يامن و في اللي جاي فالسكه ..
ليلى بنفاذ صبر طب سبني اكلم يحيى حتى انا عارفه يحيى و تفكيره عمره ما هيكون بعقلية بابا واهل البلد
كنان بهدوء منقدرش اكيد هايصعب عليه اهلك و اخوه ويمكن يضعف و يقولهم مقدرش اخاطر ..
ليلى يعني ايه هافضل كده لباقي عمري انا تعبت يا كنان نفسي اشوف اهلي اكلمهم حتى ..حرام عليك
كنان بحب حرام عليا ربنا يسامحك يا ليلى انت عايزاني اسلمك للمۏت بايديا احنا نصبر نصبر يا ليلى لغاية اما ربنا يحنن قلب ابوكي لغاية اما نتأكد ..
قاطعته ليلى عمرنا ما هنتأكد ...
ليقاطعها كنان مش صحيح انا حسيت من كلام ديما اخر مره ان ابوكي صحيح لسه مصمم عاللي فدماغه بس فنفس الوقت مرتاح انك بعيده و انه مش هيضطر ينفذ كلامه

يعني هانت يا ليلى الزمن اكبر مداوي للچروح نصبر شويه لغاية اما يقتنع فعلا ..و ساعتها محدش يقدر يأثر عليه و يخليه يغير رأيه ..انا اكتر حاجه مخوافاني زن ابن عمك اصل اللي بعقليته عمره ما هيسامح بحاجه زي دي ..
ليلى و قد شعرت بتأنيب الضمير لانفعالها على زوجها المحب و المعاني ايضا من مرارة الغربه و المبتعد عن اخوته و خاصه فاتن المقيمه في مصر لقد رأت في عينيه مرات عده خوفه وقلقه عليها عدا عن تأنيب ضميره لتركها وحيده في مصر دون أي سند حقيقي حتى و ان كان يتكفل بمصاريفها و متطلباتها الماديه لا يعني هذا ان الوضع صحيح .. ولكنه تخلى عن كل مسئولياته و احلامه من أجلها رضي أن يعمل بوظيفه اداريه تاركا الميدان ...و الكثير الكثير من التضحيات ..
قالت ليلى انا اسفه انفعلت عليك بس ڠصب عني
كنان و لا يهمك...
ليلى طب ها هنلم شنطنا و رايحين فين المرادي..
جلس الحاج عبدالرحمن على شرفة منزل عائلته المتوارث منذ أجيال فوالده الحاج رضوان ورثه بدوره عن والده و لم يكن المنزل هو المتوارث الوحيد بل العموديه أيضا فجده و أباه احتلا هذا المنصب و بعد ۏفاة والده تولى أخاه الكبير عزالدين العموديه و لكنه و منذ سنوات افتقد الدفء و الطمأنينه التي كان يبثها منزلهم و بلدتهم في نفسه .
تنهد عبدالرحمن و تمتم ربنا يسامحها على اللي عملته فينا.
و لكن هل سيسامحها أخاه ربما الهته حالته الصحيه السيئه عن التفكير بما حدث منذ فتره وماذا عن ابن أخيه الذي يستعد استعدادا حثيثا للترشح في الانتخابات القادمه هل سيرمي بالموروثات و المعتقدات الباليه خلف ظهره...
ضحك ساخرا من نفسه مش كنت أنا أولى إني أرميها ورا ضهري .
دلف إلى الداخل متكزا على عكازه بعد اصابته في جلطه في قدمه ادت الى تعثر سيره بشكل طبيعي و اتجه إلى غرفة الضيافه حيث يجلس أخاه مع بعض أعيان البلده.
فور دخوله حياه تميم ابن أخيه و قال مرحب مرحب بعمي اتفضل.
شكره عبدالرحمن و اتخذ مقعدا بجوار أخيه الذي حياه قائلا مرحب بأخوي...
أحضر تميم فنجانا من القهوه لعمه و جلس بجواره ثم قال ايه يا عمي لسه مفيش أخبار عنها...
قال عزالدين و بعدهالك يا تميم قلنا بلاش السيرة دي.
قال تميم بلاش ايه يابوي ده شرفي و اسمي ازاي الناس هنا هاتحترمني و...
قاطعه عبدالرحمن قائلا متنساش اللي بتتكلم عليها دي تبقى بنتي .
قال تميم معلش يا عمي بس الحاجات دي ميتعملش فيها خاطر لحد.
قال عبدالرحمن بعتاب كده يا ابن أخويا .
قال عزالدين پحده كفايه كده سبنا دلوقت يا تميم ..
انصرف تميم ليعاود الاشراف على حملته الانتخابيه
قال عزالدين أنا مش عارف مخه هتوديه لفين الواد ده.
قال عبدالرحمن ربنا يهديه و يريح بالي يا أخويا .
أومأ عزالدين برأسه قائلا آمين آمين .....
تنهد عبدالرحمن فلقد حضر إلى هنا ليريح أعصابه من صخب المدينه ولكن على ما يبدو صخب بلدته الصغيره بموروثاتها و معتقداتها أشد من ذلك الذي تركه خلفه ....
قال عبدالرحمن مباغتا تفتكر لو ليلى رجعتلي تاني هيجيني قلب و ..
قاطعه عزالدين الحاجات دي مفيهاش قلب خالص يا اخويا ده اسمنا و شرفنا انا مبحبش حمقة تميم و تسرعه لكن ده ميمنعش ان عنده حق خليك فاكر الليله اياها و عملتها السوده ...
عبدالرحمن بضعف و الله ما انا عارف يمكن ربنا ليه حكمه اننا لحد دلوقتي منعترش فيها...
عزالدين مسير الحي يتلاقي يا اخوي..
عبدالرحمن عندك حق مسير الحي يتلاقى ...
ثم أضاف صحيح كنت هانسى انا جاي هنا مخصوص عشان ايه
عزالدين خير ..
عبدالرحمن شقتنا القديمه جارنا الاستاذ منير عرض علينا يشتريها و شكله محتاج يجوز حد من ولاده حاجه كده وانا قلت ليحيى انت مش هتعارض معدلهاش لزوم عندنا ..
عزالدين طيب انا هادي تميم خبر و يروح يقابل منير و يتفقوا على كافة شيء
عبدالرحمن طب خليه يبلغ يحيى بالتفاصيل اول باول
عز الدين و لا يهمك
في طريقه الى المكتب تحلق حوله مجموعه من الأطفال الذين تترواح اعمارهم ما بين السابعه و العاشره..
تأفف تميم مسرعا في سيره ليبدأ الاطفال في اطلاق النكات اهو اهو عريس من غير عروسته اهو..
زج تميم على اسنانه فإن كان كبار البلد يخشون ذكر تلك الحاډثه المشئومه امامه الا أنها ما زالت محط أحدايثهم و مسامرتهم اليوميه فا هي تنتقل من جيل لاخر ...
تمتم پغضب مسير الحي يتلاقي و ارد اعتباري يا ليلى ال
نزلت فاتن من الباص متوجهه الى البيت بعد يوم ناجح في عملها الجديد ارتسمت الابتسامه على شفتيها طوال الطريق المؤدي الى البنايه التي تقطن بها مع داده رقيه ...
على مدخل البنايه صعدت الدرجات بسرعه كبيره مما اخل بتوازنها كادت تسقط ارضا لولا مساندة احدهم لها ..
وقفت معتدله ثم استدارت لتشكر منقذها ابتسمت حين رؤيته متشكره اوي يا استاذ مالك...
ضحك مالك ثم قال على فكره انا مهندس مش استاذ بس سبحان الله دايما بتنسي الظاهر عندك حاجه ضد المهندسين !
ارتبكت فاتن متذكره يحيى لاارديا ثم قالت لا ابدا زي ماقلت بنسى يا بشمهندس
مالك و كمان بتنسى اتفقنا من غير القاب ...
ضحكت فاتن برقه طيب طيب متشكره يا مالك كويس كده 
مالك مدعيا التفكير اممم مش بطال ...
ضحكت فاتن مره اخرى ثم قالت البنات قالوا انكو هتنقلوا قريب..صحيح...
سارا جنب الى جنب باتجاه المصعد ليقول مالك دعواتك الست الوالده ترضى علينا و تديني بركتها
فاتن ربنا يسهل..
دلفا الى المصعد ليقول مالك بتردد على ذكر ماما كانت قالتلي انك بدوري على شغل ...
قاطعته فاتن بجديه و الحمد لله لئيت شغلانه كويسه اوي ..
مالك طب الحمد لله عموما احنا عندنا فرع جديد هيتفتح و محتاجين ناس كتير ..
لتقاطعه فاتن مره اخرى زي ما قلت يا بشمهندس الحمد لله حاليا بشتغل و انا شخصيا بحب اخد الحاجه بمجهودي مش بحب الوسايط والكلام ده و متشكره جدا ..
فتح المصعد لتخرج فاتن مسرعه ليتمتم مالك شكلها حمئيه اوي ما كل الشغل دلوقتي بوسايط..
قال مالك بعد انتهائه من تناول العشاء و على شرفة شقتهم بحضور والدته اسماء ووالده الحاج كمال انا ان شاء الله و اخيرا قررت ان حان الوقت و ....
قاطعته والدته بفرحه تخطب و تتجوز صح يا بني صح 
مالك ممازحا لا يا حاجه حان الوقت اني اقولك السر الخطېر اللي مخبيه عليكم بقالي فتره كبيره...
اسماء بخضه يا نهار ابيض سر ايه..
كمال هتفضلي طول عمرك على نياتك يا حاجه و انت الاخر بطل هزارك ابو ډم تقيل ده...
اسماء دمه تقيل ايه ده على البي زي العسل ..
مالك تشكري يا اجمل ام فالدنيا و والله ما انا كاسفك خلاص هاخطب و اتجوز كله الا كسفتك ..
اسماء لزوجها ترجم يا حاج بقى ده بيتكلم جد و لا هزار 
كمال لا ده شكله جد و عايزنا ندورلك على عروسه و لا شئطتلك واحده..
هتفت اسماء بانزعاج حاج ...ايه الالفاظ دي ..
مالك جرى ايه يا بابا نحن مش لوحدنا ..في انثى رقيقه بالجوار..
كمال معلش يا بني القعده عالقهوه بتخلي الواحد يقول حاجات.....نهايته مين بقى سعيدة الحظ 
مالك مناورا لما ننقل من هنا يبقى نتكلم فالتفاصيل
اسماء بعتاب بتمسكني من ايدي اللي بتوجعني يعني طب خلاص انا موافقه و من بكره لو تحب...
مالك ايوه كده بس برده لازم اشوف بعيني بعدين تدحلبي و توقعيني فالكلام وبعدين تخلي بيا
اسماء شوفوا الواد و عمايله
كمال مش ده اللي على قلبك زي العسل . ..
لم يشأ مالك ذكر التفاصيل حتى يطمئن على موافقه سلوى اولا و التي لمحت له بذلك مما جعله يطمئن و لكن تبقى موافقة عائلتها فلا داعي للاستعجال و اخبار والدته الان...
قالت اسماء بعد انصراف والده مقولتيش عملت ايه فموضوع فاتن..
مالك صحيح انا لسه مكلمها فالاسانسير و قالت انها بتشتغل ...شغلانه كويسه كمان
اسماء غريب رقيه مقلتش كده
رفع مالك كتفيه يمكن لسه اتعينت جديد..
يحيى ايه يا ست الكل الحاج وحشك باين ..
ابتسمت خديجه و تنهدت اااااه ... ناس كتير اوي وحشاني...
فهم يحيى مقصدها و لكنه اثر الا يزيد تكدرها بذكر ليلى فقال محاولا ابهاج والدته طب انا عندي ليكي خبر حلو جدا..
خديجه خير يا بني ...
يحيى انا قررت اني اكمل نص ديني باذن الله
خديجه بجد يا بني دي راويه هتفرح اوي استنى اما اكلمها و ابشرها
يحيى مصعوقا من سرعة تصرف والدته امسك منها الهاتف مانعا اياها من محادثة خالته مش ديما يا ماما مش ديما..
خديجه بخيبه و ليه يا بني هي ديما تتعيب فحاجه !
يحيى لا طبعا بس هي زي اختي تمام..
خديجه بفتور امال مين 
يحيى سلوى
خديجه بتفكير دي اللي جات مره هنا تطمن عليك اما كنت عيان صح .
يحيى هي بعينها سلوى منصور !
رواية حب تحت الرمال. 
الفصل الثالث و العشرون
كيف السبيل إلى نسيانك 
الزواج مؤسسه قائمه على اختيارنا بالعقل ومن ثم تأتي الموده و الرحمه هذا ما فكره يحيى في طريقه الى مكتب سلوى لطلب الزواج منها لقد فكر جيدا سلوى فتاه ذات اخلاق عاليه و من أسره طيبه متعلمه طموحه جميله يعرفها منذ سنوات خلت و طوال تلك السنوات لم ېلمس بها صفه سيئه ربما أزعجه من وقت للآخر حبها الشديد لتولي دوما دفة القياده و لكن هذا على الصعيد العملي ربما في حياتها الشخصيه ستترك مساحه للرجل بتولي مهمته الفطريه....
ثم تذكر اعترافها بمشاعرها ناحيته حينما كانا زميلين في الكليه......و هذه نقطه اخرى ستسهل مهمته ..
ثم تمتم مع انه مش اكيد انها لسه عندها نفس المشاعر هيكون افضل برده جواز العقل ينجح اكتر مالحب
طرق الباب متنهدا ليأتيه صوتها الجاد اتفضل..
فتح الباب و دلف الى الداخل تاركا الباب مفتوحا و مترددا بعض الشيء و لكنه سرعان ما نحى التردد جانبا فاختيار العقل لا يخطىء ابدا لم يورط قلبه في الموضوع لقد ذاق مرار الحب مره واحده وكفى و هنا حتى و إن لم يكلل زواجهما بالنجاح لا سمح الله ...لن يعاني الامرين كما عاني في حبه فمن السهل ترويض العقل و تعويده على حذف الاشخاص الغير مرغوبين من حياتك ...
أما عن القلب فهيهات ...!
سلوى بابتسامه خير يا بشمهندس ..
يحيى كل خير ان شاء الله اتفضلي اعدي..
جلست وجلس بدوره ليقول مبادرا من غير مقدمات كتير انتي انسانه جميله بروحك قبل شكلك خلوقه و متميزه مش بس فشغلك كمان في

نشاطاتك بره الشغل ملتزمه شغوفه مش عارف اقول ايه تاني فيكي حاجات جميله كتير و انا يسعدني جدا لو قبلتي طلبي انك تكوني زوجتي على سنة الله و رسوله...
ظهرت المفاجأه على محيا سلوى ليقول يحيى انا مش عايز رد دلوقتي خودي وقتك و فكري و ان شاء الله لو حصل قبول من ناحيتك هاجي بيتكم مع اهلي و نطلبك رسمي...
لم تصدق سلوى ما سمعته أذناها هل نطق بتلك الكلمات حقا هل طلبها للزواج حب العمر بل حلم العمر كله تحقق و بعد ماذا لقد يئست تماما و لم يتبق لها أي أمل ليفاجئها بطلبه وبدون اي مقدمات كما ذكر لتوه حاولت السيطره على فرحة قلبها الذي اخذ يدق طربا و احتفالا بتحقيق النصرو اخيرا حصلت عليه حصلت على يحيى ....
تمتمت في نفسها يااااااااه ده انا عايزه الدنيا كلها تعرف...
سلوى دون تردد مش محتاجه وقت افكر..
يحيى بابتسامه و دي حاجه كويسه و لا ازوء عجلي انا بقى ...
ابتسمت سلوى انا موافقه و جدا كمان...
يحيى و قد أقلقه ردها السريع انتي متأكده..
سلوى بحرج بعد أن ادركت بأنها بدت ملهوفه للغايه اقصد يعني...
يحيى رافعا عنها الحرج فاهم قصدك و انا مبسوط جدا انك ريحتي دماغي مالتفكير و خلاص خير البر عاجله اديني رقم بابا عشان اكلمه و نحدد معاد ان شاء الله
تكدرت سلوى من جملته الاخيره هل اختارها بعقله فقط !
نحت عنها الافكار المحبطه و قالت اوك اديني الفون بتاعك اسجلك رقم بابا...
يحيى مخرجا هاتفه اتفضلي..
قال مالك الواقف بالباب معاد ايه ده بقى 
نهضت سلوى من مقعدها قائله دون تفكير باركلنا يا مالك كلامك طلع مزبوط و هتسمع اخبار حلوه جدا...و لا انت يمكن عرفت ..
نظرت باتجاه يحيى ده انت اكيد قولتله اول واحد....
مالك بريبه يقولي ايه انتو هتنقطوني .. ما تقولوا اللي عندكو.!
سلوى بفرح يحيى طلب ايدي للجواز...
ابتسم يحيى ناظرا لصديقه مالك و الحمد لله وافقت و عشان كده المعاد مع والدها عشان اطلب ايدها رسمي ...
صمت مالك ليقول يحيى الذي لم يدرك يوما حقيقة مشاعر صديقه تجاه سلوى ايه مش هتباركلنا 
امتقع وجه سلوى ليصبح مطابقا لوجه مالك فلقد ادركت انها ارتكبت خطأ جسيما بحقه فالبارحه فقط كانت تلمح له بموافقتها على ارتباطهما و لكن فرحتها بتحقيق حلم العمر أنستها مالك و كل ما يخصه لتطلق فمها مثرثره و معبره عن سعادتها المفرطه..
مالك باقتضاب الف مبروك ده فعلا احلى خبر سمعته من فتره...
نهض يحيى مقتربا من صديقه