رواية حب تحت الرمال من الفصل 1 الى الفصل 25 بقلم فالين انجيل


تجر اخرى و لكن ما باليد حيله ان لم توافق سترفض رقيه السفر ...
فاتن لسه بدري على كتب الكتاب عموما انا هاكلمه و احاول اصلح علاقتنا من تاني ..
مالك انتو عيله غريبه بجد!
فاتن بحرج ربنا يسامحها ماما بقى ...
مالك على فكره انا مقلتش للبنات انها والدتك مش عايزهم يعملولك زيطه و يصروا تعزميها ...
فاتن انا قولتلك هاعزمها بس مش مؤكد انها تيجي ...
مالك طيب دلوقت ايه رايك الفرح يكون كمان شهرين حلو تكوني جهزتي نفسك و اكون انا جهزت الشقه....
فاتن پصدمه طبعا لا انا لازم اجهز نفسي كويس ..
مالك مش هتلحئي تجهزي فشهرين ده كلام لو عايزنا نتعرف على بعض فتره اطول انا معنديش مانع لكن لو السبب الفلوس فلازم تعرفي اني مش هاسمحلك تدفعي مليم واحد لا فالشقه و لا فالفرح و لا فجهازك الشخصي كل دي حاجات انا هاتكفل بيها
فاتن بضيق لو انت فاكر اني مش هاقدر اجهز نفسي ماديا تبقى غلطان انا اقدر و باذن الله...
قاطعها مالك مش كده بس انا ماشي على مبدا دينا بيقول ايه الراجل هو المتكفل بالمصاريف كلها و انا و الحمد لله مقتدر مساعدة العروسه بتكون حسب العرف لتيسير الجواز على الشباب اللي مش قادر لكن مش فحالتي
اعجبت فاتن بمبداه و قالت عموما لسه بدري عالتفاصيل دي بس انا محتاجه اكتر من شهرين عشان ندرس بعض الحقيقه كل حاجه حصلت بسرعه جدا ..
مالك و هو كذلك ..
فاتن انت هتعزم حد عالخطوبه 
مالك يعني بس صحابي المقربين جدا زي ما اتفقنا انا مش عايز هيصه كتير وبس لو حابه حفله كبيره انا معنديش مانع..اللي يريحك
فاتن لا لا .. انا عايزه الحفله تكون محندقه عشان نحضر بسرعه اصل داده رقيه هتسافر قريب لبنتها ...
مالك يبقى اتفقنا و دلوقت حضري نفسك عشان نخرج ونشتري الشبكه
فاتن بسرعه كده 
مالك سرعه ايه انا خلاص هارتب الامور انها تكون كمان اسبوع حلو كده تكوني جهزتي
فاتن كويس لانه كمان عشر تيام داده رقيه هتسافر عند سحر ...
مالك طب يلا بينا و نقي الي يعجبك الحاجات دي مفيهاش كسوف
ابتسمت فاتن سعيده بكرمه الواضح جدا ربما فكرة الخطبه منه ليس بالسوء الذي ظنته فمن الواضح انه يتحلى بالرجوله بكل ما للكلمه من معنى
استطاع مالك ان يجهز لحفل الخطبه الصغير و الذي سيقام في شقة اهله الجديده و التي جهزها لهم مؤخرا بقي عليه محادثة بعض الاقارب و الاصدقاء المقربين لحضور حفله الصغير...
و بالطبع هاتف يحيى ليخبره بامر الخطبه ..
يحيى بمزاح بئالك اسبوع مش باين ايه يا بني متدلئش عليها كده من اولها خليك تقيل
ابتسم مالك خلاص يا سيدي كلها يومين و راجع الشغل المهم تشرفني بكره انت و سلوى على حفل الخطوبه انا عامل حاجه كده عالضيق في الشقه بس طبعا ضروري تحضروا معايا اليوم ده ..
يحيى و ليه عالضيق كنت اعمل هيصه و فرح اخواتك البنات بټموت فالحاجات دي
مالك في نفسه ومين له نفس للهيصه
قال مالك اصل خطيبتي عندها ظروف و مضطرين نعمل حفله عالسريع
يحيى طب ممكن اعرف بقى مين العروسه و لا لسه متكتم عالاخبار 
مالك لا ابدا .... دي جارتنا ..
يحيى اه انا فاكر كنت قولتلي مره حاجه عن بنت الجيران و كانت بتكتبلك جوابات ....
مالك مقاطعا بضحك تقصد سحر لا دي اتجوزت من زمان ...
يحيى طب اسمع انا مضطر اقفل ابعتلي فمسج عنوانكو الجديد و معاد الحفله و بما انها عالضيق انا عازمك انت و خطيبتك بعد الحفله نخرج فمكان و نكمل السهره اهو مش حارمك من حاجه يا عم ..
ثم أضاف و بالمره نتعرف على خطيبتك ...
مالك اوك و انا كمان مضطر اقفل سلام
يحيى سلام
الفصل الخامس و العشرون
و عقد اللسان عن الكلام 
أكملت خبيرة التزيين صفا وضع الرتوش النهائيه على وجه فاتن لاكمال طلتها الليله حيث خطبتها على مالك و تمنت فاتن لو أن والدتها كانت بجوارها الآن و لكن الاخيره بعثت بصفا معتذره عن الحضور..
تنهدت موبخه نفسها كان عليها أن تتوقع تصرف والدتها فمنذ متى تعبأ لامرها و لكنها اليوم و على غير العاده قامت ببادره لطيفه حين اصرت أن تقوم صفا بتزيينها ... حسنا ربما هذه طريقتها للاعتذار..
صفا ايه رايك يا عروسه...
فاتن تسلم ايدك و ذوقك انا مش انا ...
قالت صديقتا فاتن والتي تعرفت عليهما اثناء الدراسه في الكليه رؤى و نادين انا مش انا معرفتنيش انا توهت مني..
رقيه بضحك انتو هتبتدوا الغنا من دلوقت استنوا و طلعوا مواهبكم فالحفله..
فاتن لالالا مالك مش عايز هيصه و زيطه دي بس تلبيس دبل و الشبكه و شكرا على كده
رؤى و ليه كده ده احنا كنا عايزين نظبطك الليلادي
فاتن معلش بقى في الفرح ان شاء الله...
قالت ذلك و شعرت بالقشعريره تجتاح جسدها كله هل حقا ستتزوج بمالك كيف تسارعت الاحداث في حياتها بهذه الصوره ..و الأدهى أنها لم تخبر كنان ..أما نوف فلم تستطع القدوم بسبب قرب ولادتها ...
تمتمت لتطمئن نفسها محدش هيجبرني على حاجه لو مرتحتش مش هاكمل فالخطوبه ..
رقيه بتقولي حاجه يا فاتن ..
فاتن ابدا بقول مالك زمانه على وصول..
و بالفعل حضر مالك بعد دقائق لايصال عروسه و مرافقاتها الى الشقه حيث سيقام حفل الخطوبه الصغير...
حضرت ديما حقيبتها واستعدت للذهاب الى الصاله الرياضيه
دلفت راويه الى الغرفه و قالت لسه مصممه تروحي البتاع ده 
ديما ايوه يا ماما انتي مش شايفه شكلي عامل ازاي جسمي محتاج تظبيط من كل النواحي
راويه و الله ما محتاجه حاجه انتي زي القمر اهو وعودك ملفوف ..
قاطعتها ديما ملفوف ايه بس مش شايفه البلاوي اللي عندي ..
قالت ذلك مشيره على منحنيات جسدها امام المراه..
راويه بمزاح و الله انتي عبيطه دي الحاجات اللي هتجبلك العرسان اسأليني انا ..ده الرجاله بټموت فالبلاوي اللي مش عجباكي دي
ديما بضحك الله الله انت ليك فالشقاوه و انا معرفش رجاله ايه بقى و ازاي عرفتي بيحبوا ايه ها.. قول يا جميل سرك فبير...
راويه يقطعك و يقطع دماغك السو دي
ضحكت ديما و قالت طب عن اذنك بقى زمان الكابتن هيبتدي التمارين
شهقت راويه انتي يا بنت مش قولتي هتجيلكم واحده تمرنك انتي و صحابك
ديما ها .. اه فعلا مدربه .. يلا انا اتاخرت اوي
راويه استني يا بت انتي..
ضړبت راويه كفا بكف فلقد انطلقت ديما غير عابئه بتحذير والدتها
كان في الاستقبال والدي مالك واخواته و بضع من الضيوف ربما بعض المقربين لمالك بعد أن سلم الجميع على فاتن امسكت بيدها اسماء مع مالك ليجلسا في الكوشه البسيطه المعده في منتصف الصاله..
قالت نور الاخت الصغيره لمالك و النبي يا فاتن خليه يسمحلنا نرقص شويه كده مش حفله ده جو عزا
قاطعتها اسماء ياباي على فالك عزا قومي يا بت من هنا ..
انصرفت نور لتقول اسماء دلوقتي يجي رامي و نلبس الشبكه...
همست فاتن لمالك مين رامي ده ..
مالك ده ابن عمي محترف تصوير وهو هياخدلنا صور الخطوبه..
فاتن اه .. و قد ادركت انها ستخطب لشخص لا تعرف عنه سوى القليل من التفاصيل..
كان جو الحفله هادئا و شيئا فشيئا زاد الصخب مع حضور المزيد من الضيوف و قيام اخوات مالك و على خلاف رغبته بتشغيل الموسيقى و ما تبعها من رقص ومرح ...
و بعد دقائق قام مالك بمراقصه فاتن بعد أن أذعن لطلب اخواته لتقول فاتن انا مكنتش اعرف انك جد اوي كده بس باقي اهلك فرفوشين خالص
مالك و قد شعر بتأنيب الضمير مش جد و لا حاجه بس اخواتي و انا عارفهم لو فضلت اطاوعهم مش هنخلص من ام الحفله دي...
تراجعت فاتن بعيدا عنه

ثم قالت بخيبه طيب خلينا نعد بقى و تلبسني الشبكه..
مالك بعد أن جلس بجوارها في الكوشه اسف ... مش قصدي.. انا بس مصدع حبتين..
فاتن بابتسامه متقلقش احنا اتفقنا ان الحفله تكون بسيطه ..
أحضرت اسماء علبة الشبكه ليقوم مالك بتلبيسها لفاتن وسط زغاريد السيدات الحاضرات...
يقال أن جسم الانسان عندما يتعرض لصدمه شديده يدخل في حاله من اللاوعي مخدرا حواسه عن الشعور بما يتبع تلك الصدمه من ألم و ۏجع و هذا ما حدث ليحيى الناظر لصديقه المقرب يلبس خاتم خطوبته لحبه الاول ..فاتن...
قالت سلوى الواقفه بجواره مش معقول دي ..دي..
لم يتنبه يحيى لحديثها فلقد شلته الصدمه عن الاحساس بالمحيطين به ...
تعالت الزغاريد و الموسيقى ليتعالي صوت سلوى يحيى انت كنت عارف 
شاهدها تلبسه الخاتم بدورها و تتأني قليلا حتى يقوم المصور بالتقاط بضعا من الصور صوره تلو الاخرى حتى تم تلبيس الشبكه بكاملها ...
حينها قامت بتعديل التاج المزين لحجابها لتتشابك نظراتهما في لقاء مفاجىء تملكت الصدمه من عينيها ...
لترمش مرارا و كأنها لا تصدق ما بصرته الآن ثم فغرت فاهها بعد أن تيقنت بأنه هو بعينه من احتل جدران قلبها طوال السنوات الماضيه ....
بقيت تحدق فيه لثوان او دقائق لا يعرف تحديدا لتعود بنظرها الى الجالس بجوارها وكأنها سألت عنه ..
نظر مالك باتجاهه و الابتسامه تعلو ثغره ثم عاد ليهمس شيئا في اذنها ..
لم يعرف كيف تملتكه تلك الرغبة القويه في تسديد اللكمات لصديق عمره ليزيح تلك الابتسامه عن قسمات وجهه أراد أن يتقدم منهما و ينتزعها من جواره معيدا اياها الى مكانها الطبيعي بجانبه و تعالت ضربات قلبه مؤيده تلك الفكره و بشده و لكن تدارك عقله الحقيقه مرسلا اشارات التحذير ليخمد صرخات قلبه...
حينها أفاق يحيى من شروده ليجد سلوى تقول پغضب انا بكلمك مش ترد عليا كنت عارف و سبته يخطبها...!
يحيى پغضب مماثل انت اټجننتي ما قولتلك مقليش اي تفاصيل ..
سلوى بعصبيه و هنعمل ايه دلوقتي 
يحيى و الذي لم يفق بعد من الصدمه زي الناس هنروح نسلم عليهم..
سلوى باستنكار انت بتهزر مالك لازم يعرف حقيقتها زمانه مخدوع هو الاخر..
يحيى و قد جذبها من مرفقها بعيدا عن اعين مالك ليقول پغضب جم مش وقته الكلام ده انتي هتعملي ڤضيحه للراجل اهدي شويه ده خطبها مش خلاص هيتجوزوا..
سلوى بامتعاض اوعى تقولي لسه ناوي تعزمهم بعد الحفله..
يحيى بامتعاض هو انا ناقص اسكتي
سلوى اسكت ازاي....
يحيى پعنف قولتلك مش ناقص اقفلى بؤك انتي فاهمه !
همس مالك في اذنها ده يحيى و خطيبته اعز صديق عندي من ايام الدراسه ودلوقتي يبقى مدير الشركه اللي بشتغل فيها ...
فاتن بذهول انت بتتكلم جد 
مالك ايه يعني الغريب في كده !
فاتن باضطراب ها و لا حاجه بس ..
توقفت فاتن عن اكمال جملتها فلقد شاهدت يحيى يقترب باتجاههما و برفقته خطيبته..أرادت الهرب و الان متوجسه من ردة فعل يحيى و الذي بدت عليه الصدمه قبل قليل...
وقف مالك ليسلم على صديقه بحراره
مالك ما لسه بدري انتو اتاخرتوا كده ليه..!
يحيى بهدوء لا يعكس الڼار المشتعله في صدره معلش الطريق كان زحمه و الف مبروك
لكز سلوى لتقول بجفاء مبروك يا مالك مش هتعرفنا على خطيبتك..
مالك بابتسامه طبعا.. فاتن دول اعز اصدقاء عندي يحيى و سلوى ...
فاتن ...........
يحيى مصوبا نظره حانقه تجاهها مبروك يا انسه فاتن..
فاتن بحرج متشكره
حضرت اسماء قائله يلا يا مالك قوم و ارقص مع خطيبتك الناس كلت وشنا من جو النكد اللي عامله ده
مالك و قد لاحظ نظرة سلوى المتفاجئه نكد ايه انا بس مخلي الفرفرشه للاخر..يلا يا فاتن ..
نهضت فاتن تابعه مالك حيث كونت اخواته حلقه في منتصف الصاله ليقوما بالرقص وسطها..
بعد دقائق ترك مالك خطيبته بعد اصرار اخواته على اكمالها الرقص برفقتهن لينفرد به يحيى..
سأل يحيى انت مش قولتيلي انك هتخطب جارتكم 
مالك اه ما هي فاتن جارتنا
يحيى هي نقلت عندكو جديد 
مالك لا ده من يجي خمس سنين جت و قعدت مع قريبتها الست رقيه جارتنا ..
يحيى بحنق يعني بئالك خمس سنين على علاقه بيها ..
قاطعه مالك لا مش كده لو تقصد اني كنت بحبها و الكلام ده مش مزبوط يعني عادي كنا جيران وماما رشحتهالي من فتره اني اخطبها و قلبت الموضوع فدماغي و زي ما انت شايف خطبتها
يحيى بانفعال يعني ايه قلبت الموضوع فدماغك !
مالك يعني بصراحه كده ...صمت و نظر باتجاه فاتن و التي ترقص برفقة اخواته ...
ليقول يعني حسبتها بعقلي و لئيتها مناسبه ليا من نواحي كتير ..
يحيى بأمل بالعقل يعني 
مالك بالظبط كده و ربنا يسهل و الحب و الموده تيجي ان شاء الله في الجواز
فرك يحيى عنقه مترددا فلا الزمان و لا المكان يسمحان باخبار الحقيقه لصديقه و لكن عن اي حقيقه سيخبره هل سيخبره بأنها الفتاه الوحيده التي ملكت قلبه هل سيخبره بأنه اقترن بحب عمر صديقه المقرب أم يخبره بحقيقة أخلاقها و لكن اي حقيقه فلربما تابت توبه صحيحه هل سيقوم بڤضح ما ستره الله...تنافرت الافكار في راسه ...
مالك مخرجا يحيى من شروده طب احنا هنخرج فين بعد الحفله يار يت يكون مكان عليه القيمه اصل انا حاسس اني غلطت فعمل الخطوبه عالضيق فاتن شكلها مدايقه اوي
يحيى ها ... اه اكيد مكان تحفه عيب اصلا تسأل السؤال ده..
انضمت سلوى لهم ليقول مالك طب عن اذنكو هاحاول اخلص مالزيطه دي عشان نخرج سوا احسن الوقت اتاخر جدا
سلوى بحنق بعد انصراف مالك احنا لسه هنخرج مع البتاعه دي 
يحيى بتأفف سلوى بجد انا مش ناقص خلي الليلادي تعدي و بعدين هاشوف اتصرف ازاي..
سلوى بخيبه لسه هتشوف ماشي بس خليك فاكر ده صاحب عمرك اللي فحياته ما قصر معاك و اللي مارتضهوش لنفسك يبقى مترضهوش له ..
قاد يحيى سيارته باتجاه المطعم الفاخر و الذي حجز به خصيصا ليحتفل الليله بخطوبه اعز اصدقائه و اي احتفال كان ...
جلست بجواره سلوى اما مالك فجلس في المقعد الخلفي بجوار فاتن تطلع في المرآه الاماميه ناظرا الى فاتن والتي تنبأ ملامحها بصراع داخلي مرير .
سأل مالك بفضول ها حجزتلنا فين .
قال يحيى انا حجزت فريستورانت دونكيشوت
مالك ده تحفه فعلا
سلوى بامتعاض فعلا بس بيتهيألي فاتن مرحتش هناك قبل كده...
فاتن و قد اخرجها كلام سلوى من شرودها اه