رواية حب تحت الرمال من الفصل 1 الى الفصل 25 بقلم فالين انجيل


بجد البت مش طايقاك انت عملتلها ايه يا كابتن 
دلفت ليلى إلى الغرفه و سألت باهتمام حب ايه ده اللي من طرف واحد ...
قال لؤي مدعيا الجديه انتي يا بت مش مفروض تخبطي قبل ما تدخلي .
قالت ليلى الباب مفتوح يا فكيك .
ثم أضافت بابا عاوز يكلمك يا يحيى .
قالت ليلى بعد أن خرج يحيى حب ايه ده اللي كنتو بتتكلموا عليه ..
قال لؤي بامتعاض بطلي تحشري نفسك فكل حاجه كده و عيب تسألي على الحاجات دي أصلا.
ضړبته ليلى بالوساده و غادرت الغرفه محدثه نفسها امال لو عرفت إني بكلم صاحبك هتقول عليا ايه .
صباح جديد و لكنه مختلف بالنسبه لديما فاليوم ستودع صديقاتها مؤقتا بسبب سفرها مع والديها إلى مصر من أجل إجراء جراحه في قدم والدها و التي اصيبت اثناء تأديته لعمله في مقر الامم المتحده لاغاثه اللاجئين الفلسطينين في قطاع غزه فوالدها تمت ترقيته للعمل كمدير لاغاثة اللاجئين و تم ابتعاثه الى فلسطين نظرا لتفانيه الواضح و اخلاصه الشديد في مساعدة المحتاجين .
و منذ خمس سنوات انتقلت حياتهم بشكل جذري هنا في فلسطين مما اضطرها ايضا الى التسجيل باحدى المدارس الخاصه ذات التكلفه العاليه جدا و لكن نظرا لانها الابنه الوحيده لوالديها لم يكن يمثل لهم ذلك اي عبء البته و لكن يبقى الاشتياق الشديد لمصر و اقاربهم و خاصه خالتها واولاد خالتها خديجه...
قالت ديما لصديقتها إيمان مش هوصيكي ضروري تكتبيلي الحاجات المهمه في الكراسه دي .
قالت إيمان هما كلهم كام يوم اللي هتغيبيهم ما تقلقي ما راح يفوتك شي .
ثم أضافت و شو هالصوره اللي ماسكتيها مين هدول...
أجابتها ديما مرتبكه دول قرايبنا .
ضحكت إيمان و قالت ام ممم مش عارفه حاستك معجبه بقرايبك دول .
قالت ديما بحرج دول زي اخواتي .
سألت إيمان طب شو اسمه .... و أشارت باصبعها على الصوره .
قالت ديما ده لؤي و التاني يحيى و البنوته ليلى ولاد خالتي .
قالت إيمان كتير امور لؤي بتعرفي شبه ليوناردو دي كابريو .
ضحكت ديما و قالت اكمنه أشقر يعني ده هو وجه الشبه الوحيد.
قالت إيمان متنهده و عيونه الزرق كمان يا بختك .
قالت ديما طب اتعدلي بقى كمان شويه الميس هتيجي .
وضعت ديما الصوره في حقيبتها و ابتسامه عريضه تزين ثغرها فغدا ستراه ثانية .
خرجت انجي من الشقه مرتديه فستانا يصل إلى ركبتيها و يبرز مفاتنها بشكل صارخ وقفت تنتظر المصعد و بعد ثوان فتح و خرج منه عبدالرحمن الذي قال باستياء استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم.
ضحكت انجي و قالت زي ما انت يا عبدو متغيرتش فتفوته .
قال عبدالرحمن بسخريه كفايه علينا تغييرات حضرتك و يا ريت مطوليش في القعده هنا .
قالت انجي بتهكم متقلقش أول ما ربنا يعدلها همشي و ابقى اكسر ورايا قله .
قال عبدالرحمن طب اتاخدي شويه عايز اعدي .
أفسحت انجي الطريق له ثم قالت امبارح قابلت لؤي ده طالع شبهك الخالق الناطق .
تسمر عبدالرحمن في مكانه و قال ولادي ملكيش دعوه بيهم و حسك عينك تحتكي بحد منهم .
أومأت انجي و قالت يبقى ابنك بجد أنا لما شفته شبهت عليه حتى لما قال أنه ساكن جنبنا برده كدبت احساسي افتكرته ساكن في الشقه التانيه و رغم إن أنا اللي اخترت اسمه برده مكنتش عايزه أصدق .
قال عبدالرحمن بفروغ صبر انتي عايزه ايه دلوقت ...
قالت انجي بحسره و لا حاجه بس لما شفتك حسيت بشوية شجن ادي كل الحكايه متقلقش محدش فيهم هيعرف حاجه و كلها كام يوم و باذن الله همشي من هنا ادعيلي بس انت ظروفي تتحسن .
قال عبدالرحمن ربنا يهديكي .
لبس يحيى بذلته و التي أشتراها والده ليرتديها خصيصا في وظيفته الجديده نظر في المرآه و واسى نفسه فإطاعة الوالدين و برهما من أولويات أخلاق المسلم الصحيح و لكنه في نفس الوقت تمنى لو أن باستطاعته أن يوصل وجهة نظره و أهدافه لوالده بطريقه ترضي كلاهما تنهد و أمسك بالفرشاه ليهذب شعره قليلا ثم وضعها و خرج من غرفته.
على مائدة الافطار قال عبدالرحمن ايه يا يحيى مش عوايدك تفوتك صلاة الفجر في المسجد .
يحيى معلش راحت عليا نومه بس الحمدلله صليته فوقته .
قالت خديجه مبتسمه الحمد لله و متنساش انهارده تميم عازم ليلى عالعشا بره ضروري الساعه سبعه تكون هنا عشان تروح معاهم .
قال يحيى حاضر يا أمي .
قالت ليلى لو مشغول بلاش نأجلها ليوم تاني .
قال يحيى لا أبدا متقلقيش.
عضت ليلى على شفتيها خائبه من فشلها في التهرب من لقاء تميم .
ثم قالت مش خالتو هتوصل انهارده ميصحش أخرج و مسلمش عليها .
قالت خديجه ما جوزها عنده حجز في المستشفى و هيوصلوا و يروحوا هناك على طول وهروح أنا و لؤي ونجيب ديما تبات معانا انهارده .
قالت ليلى طب هاروح معاكو عشان ميصحش لازم اسلم عليهم .
قال عبدالرحمن بعصبيه و خطيبك ده اللي جاي مخصوص مالبلد عشانك يصح تكسفيه .
صممت ليلى مستاءه .... ثم قالت بشجاعه بابا لو سمحت بعد ما نخلص اكل انا حابه اكلمك فموضوع خاص شويه...
قال عبدالرحمن خلصت اهو ..تعالي ورايا البلكونه...
نهضت ليلى من مقعدها ليهمس يحيى موضوع ايه ده يا ليلى ...
فكرت ليلى قليلا ثم آثرت عدم اخبار يحيى بنيتها فسخ الخطوبه حتى لا تسبب له مشكله إن رفض والدها فيحيى سوف يقف في صفها بكل تأكيد و لكنه لا تريد أن تثقل عليه بمشاكلها هي الاخرى....
لذا اجابت بمرح ابدا عايزه زياده فالمصروف يا هندسه
ابتسم يحيى ثم اخرج من جيبه بعضا من النقود طب خودي دول..
ابتسمت ليلى ثم اخذت النقود قائله بمرح بس لو مكنتش تحلف !
ضحك يحيى لتقول ليلى عن اذنك بقى بابا زمانه بيتسناني
جلست ليلى على المقعد المقابل لولداها في الشرفه و قالت على استحياء بابا انا بعد اذنك مقدرش اكمل فخطوبتي مع تميم ..
عبدالرحمن بلامبالاه ايه هو زعلك فحاجه قوليلى و انا املصله ودانه العبيط ده..
ليلى اهو قولتها انت يا بابا عبيط مش حكايه مزعلني فحاجه بس احنا مختلفين جدا و مفيش بينا اي روابط مشتركه هو فوادي وا نا فوادي..
عبدالرحمن بعصبيه ايه الكلام اللي بتقوليه ده و عايزاني اقول لاخويا ايه بنتي مش عايزه ابنك عشان مختلفين و ما طبيعي تختلفوا هو راجل وانتي ست ..
ليلى يا بابا انا مش مرتاحه...
قاطعها عبدالرحمن بلاش دلع البنات المرىء ده انا اديت كلمه لاخويا و تميم مش مقصر فحاجه اعمل كذا جيب سوي مش بيتأخر عننا و اللي نعرفه احسن من اللي منعرفوش و انا ادرى بمصلحتك وكلام فالموضوع ده مش عايز هتعملي زي ماكنتي بتزني تدخلي اعلام و اديك ماشيه زي الفل فكليتك...
ليلى باعتراض بس ده جواز و دي حياتي كلها..!
عبدالرحمن و انا ادرى بمصلحتك ...و كلام فالموضوع ده مش عايز نهائي....انتي فاهمه..
ليلى باستسلام ايوه يا بابا ...فاهمه...
ارتدت فاتن بنطال جينز و تيشيرت ثم انتعلت حذائها الرياضي و حملت معها حقيبتها و خرجت للذهاب إلى كليتها.
و في موقف الركوب أحست باقتراب أحدهم منها .
قال يحيى بارتباك صباح الخير .
التفتت فاتن لتجد جارها الشاب يحيى أخفت دهشتها و حاولت التصرف بلامبالاه فهي بالتأكيد لا تريده أن يعلم كيف أزعجها المره الماضيه بكلماته .
ردت بهدوء صباح الخير يا أستاذ يحيى .
قال يحيى مبتسما شكل طريقنا واحد .
أومأت فاتن ثم قالت هو انت لسه بتدرس 
ثم ندمت فورا على سؤالها و تذكرت ضيقه الشديد من تقربها منه .
ضحك يحيى و قال لا بس شغلي قريب من الجامعه.
ثم سأل هو انتي سنه كام 
أجابت فاتن سنه أولى .
توقفت إحدى الباصات لتدلف إليه فاتن وتجلس بجوار احدى النوافذ..
لحق بها يحيى ليجلس بجوارها ثم قال هو انتي بتدرسي ايه .
قالت فاتن بامتعاض مفيش داعي .. صممت ثم قالت مشيره بيدها بينهما مفيش داعي لده .
سأل يحيى بضيق تقصدي ايه ..
أجابت فاتن يعني أقصد إنه واضح جدا ..صمتت لتبتلع ريقها ثم أضافت مفيش داعي للحوار ده كله .
قال يحيى بعدم فهم حوار ايه ..
قالت فاتن بتلعثم يعني أقصد أنك تسلم عليا و تكلمني يعني عشان احنا جيران مفيش داعي للمجاملات دي.
أحس يحيى بالاحراج الشديد فجارته الصغيره معها حق فلا مبرر لحديثه معها الآن و لكنه بمجرد رؤيتها تملكه حافز شديد للتقرب منها و الحديث معها ربما أراد فقط أن يطيب خاطرها بسبب إحساسه بحرجها من انتقاده لتصرفاتها...
قال يحيى بتفهم معاكي حق و آسف لو أزعجتك بكلامي ثم أشاح بوجهه للأمام شاعرا بالضيق من نفسه .
نظرت فاتن لجارها العابس شاعرة بتأنيب الضمير و لكنه أحرجها بشده المره الماضيه فماذا توقع !
تذكرت نصائح والدتها شدي و أرخي .
خبطت جبينها بيدها محاولة طرد أفكار والدتها عن عقلها فتلك النصائح في حال أرادت الايقاع بأحدهم و الارتباط به و هي بالتأكيد لا ترغب بالارتباط بجارها الشاب أو أي شاب آخر حاليا و حتى إن أرادت الارتباط لن تطبق نصائح والدتها نهائيا فتلك النصائح تحتاج شابه جريئه و قوية الشخصيه كوالدتها .
استرعى انتباه يحيى حركة جارته الطفوليه نظر لها بطرف عينه لثوان ثم قال شكلك نسيتي حاجه 
أجابته بسرعه لا أبدا أنا بس كنت بهش دبانه معديه كده .
ابتسم يحيى و قال اها .
ابتسمت فاتن بدورها محاوله تطبيق نظرية والدتها شدي و ارخي أما نشوف يا ست ماما .
قالت فاتن ممكن أسألك سؤال ...
ازدادت ابتسامة يحيى و قال عن الاسدال برده.
نظرت فاتن لجارها مندهشه من تبدل مزاجه هل والدتها معها حق فتلك المره الأولى التي يبتسم لها بغبطه شديده ...
قالت فاتن مبتسمه لا بس أنا مكنتش بهزر المره اللي فاتت .
قال يحيى يعني بجد انتي مفكره الاسدال بس بيلبسوه في الحج .
أومأت فاتن ليقول يحيى انتي بتخلصي محاضرات امتى 
سألت فاتن و ده علاقته ايه بالاسدال .
قال يحيى بغبطه لو بتخلصي الساعه احدعشر هاخدك محاضره هتفهمك الاسدال بيلبسوه امتى .
ابتسمت فاتن محاضره بحالها عشان الاسدال ده .
قال
يحيى بجديه طبعا انتي شكلك محتاجه تعرفي حاجات كتير.
قالت فاتن بحماس و انت بقى اللي هتعرفني الحاجات دي .
أجاب يحيى لو مكنش عندك مانع أنا مستعد أساعدك .
قالت فاتن بخيبه بس أنا بخلص الساعه واحده .
ثم استدركت نفسها و تذكرت انتقاده لها البارحه فقالت عموما كده كده مقدرش أروح معاك أنا معرفكش كفايه .
ذهل يحيى من

نفسه و عرضه على جارته أين الحدود التي وضعها لنفسه في التعامل مع الفتيات حتى و إن كانت نيته خيرا ...هل أراد بعرضه هذا وضعها تحت الاختبار و التيقن من حدسه عنها فما يراه امامه ينبؤه بانها فتاه متحرره للغايه اما احساسه فيخبره بملايين الاشياء المتناقضه
قالت فاتن مخرجه إياه من ضيقه بس أنا ممكن أزوغ لو المحاضره اللي بتقول عليها جامده يعني ..
شعر يحيى بخيبه كبيره منها فا هي عادت لتوافق على الذهاب معه و بكل سهوله .
قال يحيى بعصبيه هو انتي مش قولتي قبل شويه انك متعرفنيش كفايه ايه اللي غير رأيك !
قالت فاتن باستغراب و انت متعصب كده ليه مش انت اللي طلبت اروح معاك المحاضره .
تنهد يحيى و قال معاكي حق بس انا اصلي مش عايزك تزوغي من المحاضرات .
ابتسمت فاتن و قالت متقلقش أصلا أنا نفسي أسقط و أترفد من أم الكليه دي .
شعر يحيى بالانزعاج الشديد فيبدو أن جارته الصغيره متسيبه من كل النواحي .
قال يحيى بضيق طب مش لما تترفدي تبقى بتخيبي أمل أهلك فيكي .
ضحكت فاتن و قالت لا ده انت تحفه .
ثم أضافت ايه رأيك تزوغ انت كمان مالشغل و اعزمك عالفطار !
ارتبك يحيى من عرضها هذا أراد الموافقه و تمضية المزيد من الوقت برفقتها و لكن ....
قالت فاتن تستحثه على الموافقه بس ساعه واحده يا كابتن و هترجع للشغل صاغ سليم ها قلت ايه !
بقيت لثوان تنظر إليه منتظره قراره لم تدر فاتن ما الذي دفعها لتصرفها ذاك ربما طريقته في الحديث معها تاره برفق و تاره أخرى بضيق و تعال أرادت أن تتيقن هل هو كباقي الرجال يسهل التلاعب بهم و تغيير مبادئهم كما أخبرتها والدتها ....أرادت أن تضعه تحت الاختبار
قال يحيى بتردد معلش مش هاقدر ...
قالت فاتن على الفور و بدلع زائد طب عشان خاطري .
ثانيتين هي المده التي انتظرتها فاتن لتعرف مدى صحة نصيحة والدتها و التي طبقتها للتو قليل من الدلال و تحصلي على ما تريدين منه.
ابتلع يحيى ريقه ثم قال بس بشرط .
ابتسمت فاتن ثم قالت بمرح و كمان هتتشرط ما علينا شرط ايه ده...
قال يحيى أنا اللي عازمك .
صفقت فاتن بخفه و قالت بحماس اوكي.
ليلى ...
استدارت ليلى لدى سماعها صوته و قالت انت ايه اللي مشيك ورايا مش وعدتني مش هنتقابل قال كنان مش قادر يا ليلى حاسس اني هاموت لو مشفتكيش كل يوم .
قالت ليلى برجاء كنان احنا في الشارع حد يشوفنا أنا مش ناقصه مشاكل الله يخليك .
قال كنان طب تعالي نعد فالكافيه اللي هناك ده أرجوكي أحنا لازم نتفق هنعمل ايه .
قالت ليلى مفيش حاجه اسمها نعمل خلاص بابا مصر على رأيه
رواية حب تحت الرمال. 
بقلم الكاتبة fallen angel
الفصل الرابع
حبيبي المجهول 
تحولت نظرات الفزع في عيني ليلى إلى الاستغراب الشديد لدى رؤية الفتاه المرافقه لأخيها دققت النظر إنها بالتأكيد ابنة جارتهم الفنانه و التي أوصاهم والدهم بعدم الاحتكاك بها.
قال كنان محاولا طمأنتها احنا فزاويه بعيده و مظنش هيشوفنا .
قالت ليلى ربنا يستر ربنا يستر .
قال كنان المعطي ظهره للباب أنا هابص أشوف لو ممكن تخرجي من غير ما ياخد باله.
استدار كنان ببطء شديد ثم قال بحنق فاتن !
سألت ليلى على الفور انت تعرف البنت اللي قاعده معاه دي .
الټفت كنان لليلى و قال بضيق هو اخوكي مصاحبها !
قالت ليلى بحنق معرفش و كويس إنك عرفتني قعدتنا مع بعض دي