رواية حب تحت الرمال من الفصل 1 الى الفصل 25 بقلم فالين انجيل


المتواضعه و الحاج فلسع عالقهوه وانا قلت اما اارف اللي جابوك..
ضحك يحيى طب يلا وريني جمال طلتك لف من ورا انا اعد عالبسين ...
قدم مالك مرتديا البذله ذاتها التي حضر بها الى العمل اليوم ليقول يحيى فوت جوه الاوضه ..
قاطعه مالك عارف عاارف هو انا اول مره اجي هنا هاخش اغير الهباب اللي هيخنقني ده
بعد دقائق عاد مالك مرتديا تيشرت و شورت مناسبين لجو الليله الحار ليقول يحيى الف مبروك لاختك و عقبال الباقي ..
فلمالك خمس اخوات شقيقات و غدا سيتم زفاف الشقيقه الكبرى ليتبقى أربعه ابتسم يحيى بمراره فلقد اصبحت زيارة مالك لبيتهم من المسموحات بعد رحيل ليلى فما عاد والده يعارض قدوم اصدقائه او اصدقاء لؤي او ربما هو الحرج من يحيى لانه من قام بدفع ثمن الفيلا تنهد مفكرا بأن الوضع عند مالك ما زال على حاله فوالده ما زال يرفض حضور اصدقائه الى البيت
مالك الله يبارك فيك ..
يحيى ها لسه اهلك مش ناويين ينقلوا مالشقه دي بردو 
مالك و الله غلبت اقنع فيهم ماما مش قادره تسيب البيت عشان خالتي ساكنه جنبها و كمان الناس معارفها بتقول مش هتقدر تعيش وسط ناس جديده وجو جديد بس البنات هيطئوا و ننقل ..
يحيى مسيرها توافق مفيش امر من زن البنات اركن انت على جنب و سيب الباقي عليهم ..
مالك عموما لسه شويه عبال ما اوضب السكن الجديد..
يحيى good luck .
ضحك مالك الله انت اتعديت من سلوى و هتبتدي ترطن انجليزي..
ابتسم يحيى اه صحيح هتروح عيد ميلادها..
مالك طبعا ..ثم سأل بتردد ليه هو انت مش ناوي تحضر الحفله...
يحيى بلامبالاه مش عارف مليش فجو ال ده ...
مالك مشجعا خلاص هابقى اعتذرلها بالنيابه عنك
يحيى طب كويس ...و بالمره خودلها حاجه فايدك كادو مني يعني ..
ضحك مالك مقلدا يحيى خودلها حاجه فايدك ايه يعني اجبلها كيلومشمش مثلا ...اه لو تسمعك كانت هتديك كورس فالاتيكيت..
يحيى مبتسما عارف من ساعة ما ليلى ... توقف عن الحديث قليلا .. ثم أكمل كانت هي اللي بتوصيني اجبلها ايه و كمان لامي و لديما كانت عارفه اخوها ميح اازاي فالحاجات دي...
مالك ربنا يطمنكو عليها ...
أومأ يحيى مبتسما اما مالك فقام بخلع التيشرت لينزل حمام السباحه ممارسا رياضته الجديده فمع تحسن حالته الماديه بشكل كبير منذ بدء عمله مع يحيى مره ثانيه استطاع أن يؤمن ثروه صغيره و معها انبثقت هوايات جديده سبح محتارا هل ثروته ستكون كافيه في نظر أهل سلوى عندما يحين الوقت ليتقدم لخطبتها..
لقد أجل مصارحتها بمشاعره لاسباب عده في البدايه كان هناك الفارق المهول في المستوى المادي بين عائلته و ذويها أما الان فلقد تحسن وضعه بشكل كبير و السبب الآخر هو احساسه بأنها ما زالت تكن بعض المشاعر تجاه صديقه المقرب و لكن يبدو أن يحيى ما زال على حاله يراها كأخت و صديقه فقط
و في الفتره الأخيره أحس مالك بتغيير في نظرة سلوى له مما زاد أمله في تحقيق حلم طالما تمناه و هو الارتباط بأول من دق لها قلبه ... حبه الأول .. الذي لم يستطع أن يتخلص منه بالرغم من اختلاطه بالكثير الكثير من الفتيات سواء من الاقارب او زميلات العمل...
كانت تهم بالاستلقاء في فراشها حينها جاءها اتصال والدتها انجي الشريف...
تنهدت فاتن خير اللهم اجعله خير ..
ردت فاتن ازيك يا ماما...
انجي كويسه بقولك...
فاتن اتفضلي ...
انجي الشقه القديمه بتاعتي انا بعتها مع العفش و قبضت مبلغ حلو ...
فاتن اها و بعدين ....
انجي عايزاكي تروحي هناك و تجبيلي الهدوم بتاعتي...
فاتن هدوم ايه ده انتي سبتي الشقه دي من زمان ...
تأففت انجي متقاطعنيش انا سايبه فيها كل ذكرياتي الهدوم اللي كنت بلبسها فافلامي انا بفكر اعمل عليهم مزاد و اكسب الشيئ الفلاني بس مش وقته اما اعتزل ابقى افضى للتسالي دي..
فاتن طب و انا هانقلهم ازاي مش لازم اجيب عربيه ...
قاطعتها انجي خلاص انا هابعت حد من موظفين بودي يساعدك بس انا مش هآمن عليهم غير معاكي مضمنش الهدوم تتقطع و هما بيعبوها فالشنط و لا يسرقوا منها انتي اللي لازم توضبيهم و بعدين يحملوهم فالعربيه
فاتن طب انا كده هاحتاج مفتاح الشقه..
انجي هابعته مع الموظف اللي هيساعدك فالنقل بعدين المشتري عايز المفتاح تعرفيه ده الراجل اللي كان ساكن فوقينا اسمه منير كامل تفوتي عليهم و تديه المفتاح او اي حد موجود تبعه ده بعد ما تخلصي نقل الحاجه ...
انجي اوك يا حبي..
فاتن اوك ...
اغلقت انجي الهاتف دون حتى أن تتمنى ليله سعيده لابنتها ابتسمت فاتن بسخريه ثم تمتمت معلش هي مهما عملت هتفضل أمي و انا قررت من زمان اني اسامحها ...
تحديدا حين فهمت أمور دينها بشكل جيد فالأبناء ملزمون بحسن معاملة اهلهم مهما اقترف الاهل من ذنوب أو حتى اساءوا اليهم كما فعلت انجي ليلة طردها لفاتن ثم عدم سؤالها عن ابنتها و كأن أمرها لا يعنيها ...
تناست فاتن تخلي والدتها عنها بعد أن من الله عليها بمحبة أخيها كنان و رعايته لها قامت وقتها بمحادثه والدتها و التي تلقت مكالمتها بلامبالاه و كأنها لم تقلق على أحوالها البته...
و لكن فاتن أصرت على الاستمرار في التواصل مع انجي لتعود العلاقه من جديد بينها و بين والدتها صحيح أنها دوما المبادره في الاتصال و الاطمئنان و لكن لا يهم فهذا واجبها ...
أو كما حدث هذه الليله تبادر انجي للاتصال إن احتاجت خدمه من ابنتها...
دلفت رقيه الى الغرفه مستفسره سمعت صوت تليفونك مين اللي بيكلمك السعادي..
فاتن دي مااما ..
رقيه و بتكلمك السعادي ليه يكونش جوزها طلقها ..
هزت فاتن رأسها نافيه لتقول رقيه الا جوزها ده يطلع رقم كام...
ضحكت فاتن ده يمكن رقم خمسه او سته شوفي من بعد ما جيت اعيش هنا اتجوزت رجل اعمال عربي يعني فتره قصيره و بعدين طلقها بس خدت منه هبره كويسه قدرت تشتري شقه و عربيه و تزبط امورها بعد كده اعتقد اتجوزت المنتج الخليجي بتاع مسلسل لا تزهق روحي و انفصلوا و دلوقتي حاليا جوزها بودي ده رجل اعمال برده مع ان شكله ميطمنش خالص بس جوازهم فالسر ..
رقيه ربنا يهديها بس خدمة ايه دي اللي عايزاها منك 
روت فاتن ما طلبته منها والدته لتتمنى رقيه لها ليله سعيده و لكن لم تكن ليله سعيده على فاتن فقد أثار طلب والدتها ذكريات كثيره ودت لو استطاعت يوما أن تمحيها من قلبها ..
أرتدت ديما ملابسها الفضفاضه و أحكمت وضع حجابها المحتشم و نزلت الدرجات لتلتقي بوالدتها المنتظره
قالت والدتها راويه مبتهجه أيوه كده يا حبيبتي.
قالت ديما بتهكم انتي مبسوطه باللبس ده عشان خاطر ابن أخت حضرتك مش كده.!
قالت راويه بجديه ربنا يسامحك بس فيها ايه مش يمكن يكون السبب إن ربنا يهديكي.
قالت ديما بعصبيه يهديني ليه هو انتي شايفاني عاصيه .
قالت راويه مستدركه يوه يا حبيبتي مش قصدي أقصد يعني تلتزمي أكتر.
قالت ديما ضاحكه و الله انتي طيبه اوي يا ماما و ابن أختك ده عمري ما هيبصلي انتي أصلك مش مستوعبة كمية البنات اللي حواليه و لا بتشوفي البدع اللي بيعملوها فنفسهم .
قالت راويه بهدوء آه بس البنات دول ميعرفوش إنه عايز زوجه محترمه و متدينه مش واحده فلتانه .
قاطعتها ديما قائله و البركه فخالتي بتقولك أخباره أول بأول بيحب ايه مبيحبش ايه .
راويه دي بتحبك اوي و بتعتبرك زي بنتها تمام.
ديما متأففه بنتها ايه بعد الشړ عليا.
قالت راويه بعتاب اخص عليكي و يعني هي كان فايدها ايه تعمله .
ديما كان فايدها تحس بيها و تاخد موقف .
راويه ممنوش فايده الكلام ده و حسك عينك لسانك يقول كلمه كده و لا كده عن الموضوع ده انتي عارفه انها من زمان معتبراها ماټت..
تنهدت ديما ربنا يهديها ....
فتحت خديجه الباب مستقبله أختها وابنتها بترحاب شديد .
خديجه مقبلة ديما بسم الله ما شاء الله الحجاب زايدك نور و جمال يا ديما يا حبيبتي .
ردت ديما باقتضاب ربنا

يخليكي يا خالتو .
فخالتها و منذ ارتداءها للحجاب بشكل اكثر التزاما لا تفوت فرصه لمدحها هي و حجابها لم يكن ذلك مزعجا لديما و لكن ما يزعجها هو تلك الخطه التي تحيكها خالتها بالتضامن مع والدتها للتقريب بينها و بين يحيى فمنذ اجازتها قام يحيى بعرض العمل عليها كنوع من التدريب قبل تخرجها فالبدايه رحبت جدا و شكرته ممتنه خاصه و أنها فرصه جيده في ظل تزايد البطاله بين الشباب ففرص حصولها على عمل و بشركه مرموقه كشركة يحيى يعد من المستحيلات و لكن بعد فتره أيقنت أنه قدم لها ذاك العرض بالإيعاز من والدته.
سألت خديجه باهتمام ايه مالك اوعي يكون الواد يحيى عمل مدير عليكي و زعلك فحاجه 
أجابتها ديما على الفور طبعا مش مزعلني و لا حاجه و هو المدير و أكيد من حقه يعمل مدير عالكل و أنا أكيد من ضمنهم ....
دلف يحيى إلى الفيلا بعد أن ارسلت والدته في طلبه ليقابل بترحاب شديد من خالته راويه حياها بترحاب مماثل ثم توجه بنظره إلى ابنة خالته ديما و قال ازيك يا ديما 
قالت ديما مبتسمه الحمد لله و ازاي حضرة المدير اوعى يكون كمان هنا في شخت و أوامر.
ضحك يحيى و قال حرام عليكي أنا بشخط برده.
ابتسمت ديما و قالت امال صوت مين اللي كان طالع فالاجتماع انهارده .
لكزت راويه ابنتها وقالت الله مش لازم ياخد باله و يشد عالموظفين و الا محدش هيشتغل بضمير.
قالت خديجه انت هتفضل واقف تعال اعد مع خالتك و ديما شويه .
يحيى معلش اصل مالك بره مش هاقدر اسيبه لوحده .
غادر يحيى لتقول خديجه يا ما نفسي افرح فيه و اشوف ولاده بيتنططوا حواليا كده و يرجع البيت يتملي علينا من تاني...
ديما بتردد صحيح يا خالتو هو لؤي هيرجع امتى 
خديجه بامتعاض بيقول انه معروض عليه فكرة برنامج جديد لقناه هنا بس لسه عايز يتفق معاهم على اجره اصلهم بيدوه فالقناه العربيه اجر كبير فمش عايز يتسرع و يسيب هناك الا اما يتأكد الاول انه وضعه هنا هيكون احسن ..
راويه ربنا يوفقه بس عايزينه يعمل برامج هادفه و ان شاء الله يبقى اكبر مذيع فيكي يا مصر..
خديجه تسلمي يا حببتي .. و ربنا يهديه و يعمل كده بدال برامج الهشك بشك اللي بيعملها ..
ديما معترضه حرام عليكي يا خالتو ده برنامجه حلو و بيناقش مشاكل الشباب...فين الهشك بشك ده!
ضحكت خديجه اه منك انتي دايما بدافعي عنه مع انكو عاملين زي ناقر و نقير...
راويه اه على عكس يحيى تحسي انهم متفاهمين اوي...
خديجه فعلا و لايقين على بعض...
ديما مقاطعه و محاوله تغيير مجرى الحديث امال فين عمو عبدالرحمن ...
خديجه اه .. فكرتيني انا لازم اديه الدوا احسن ده بينسى...
انصرفت خديجه مسرعه لتقول ديما بغيظ و النبي يا ماما تبطلي تشجعيها على موضوع يحيى ده لو شم خبر هيبقى احراج جامد ليا...
راويه طب يا ريت.. خليه يتحرك ..
ديما باستسلام آخ يا ربي ... مفيش فايده !
بعد مغادرة مالك توجه يحيى الى شرفة الفيلا و التي يجلس فيها والده برفقة والدته ليخبرهما عن موضوع الشقه ...
عبدالرحمن طالما الاستاذ منير ربنا فتحها عليه و عايز يأمن سكن لاولاده جنبه يبقى على بركة الله ... بس الاول نكلم عمك عز لانه زي ما انت عارف نص الشقه باسمه
يحيى اه طبعا هنديه خبر بس الاستاذ منير شكله كلمك فالموضوع ..
عبدالرحمن ده زمان كان بيقول انه عايز ولاده تفضل جنبه لما تتجوز فاكيد عايز يشتري الشقه عشان حد من ولاده يسكن فيها ...
يحيى تمام كده انا هاكلم عمي و اتفق معاه باذن الله...
عبدالرحمن لا متتعبش نفسك انا خاطري اروح البلد اغير جو و بالمره ابلغه بعرض الاستاذ منير
خديجه طيب..و العفش اللي فيها 
يحيى انا هاخلي حد ينقله ونشوف جمعيه خيريه من بتوع تزويج الشباب و نتبرع بيه ..
خديجه بتردد بس في حاجات كنت عاينها هناك ..
قاطعها يحيى خلاص يا ست الكل قوليلي عايزه ايه و انا هاروح بكره و اجبهولك مالشقه
خديجه بتردد متتعبش نفسك انا هاخطف رجلي بكره واروح اجيبهم..
يحيى ده معقول يا ماما انتي تعدي مرتاحه و احنا كلنا نتعب و نتبهدل عشانك يا جميل..
ابتسمت خديجه طب ابقى فكرني بكره الصبح اقولك مكانهم فين بالظبط عشان متتعبش و انت بدور
يحيى و هو كذلك ....
الفصل الثاني و العشرون
حيث بدآ 
وضعت فاتن اخر قطعه من الملابس الخاصه بوالدتها في الحقيبة ثم أغلقتها باحكام واضعة اياها بالقرب من الخمس حقائب الأخرى و المملوءه أيضا بملابس انجي الشريف أخرجت هاتفها لتطلب رقم السائق الذي أوصلها إلى الشقه ليصعد و ينقل الحقائب في السياره ...
بعد دقائق صعد لتقوم فاتن بمعاونته على احضار الحقائب من داخل الشقه و ايصالها الى باب المصعد ..
قالت فاتن طب نزلهم تحت فالعربيه عبال ما اطلع للاستاذ منير ... اديه المفتاح ...
أومأ السائق و استدارت فاتن لتصعد الى الطابق العلوي لتتوقف حين سماعها صوت باب الشقه المقابله يفتح من الداخل وقفت مسمره لثوان مرتعده من مقابلة أيا من اصحاب الشقه و تحديدا ذلك الماثل أمامها الآن بأعين تحتلها المفاجأه...
تسمرت فاتن في مكانها غير قادره على الحركه تشابكت نظراتهما و كأن الزمن عاد بهم حيث بدآ عندما عاونها في تركيب تلك الانبوبه و كان اللقاء الأول و تساءلت هل سيكون الان لقاءهما الأخير فلقد مضت خمس سنوات منذ رأته آخر مره لذا ارادت ان تشبع نظرها منه فلربما ضنت عليها الايام بصدفه اخرى تتيح لها رؤيته تفحصته خجلى مازال كما عهدته جادا في هيئته و وسيما بمعنى الكلمه تتدفق منه امارات الهيبة و الرجوله ...و لكن شيئا ما تغير ...
وضع يحيى الحقيبه التي أخبرته والدته باحضارها جانبا ثم أغلق الباب مديرا وجهه عنها أراد أن يلتقط أنفاسه التي تسارعت بقوه حين بصرتها