رواية سيطرة ناعمة كاملة جميع الفصول بقلم سوما العربي


امسك نفسي زيه كده.. ده جبل.
ضحكت بخفه ليقول
بس فتح نفسي على الجواز.. بفكر يابت ياچنچونة أشوف عيادة أفتحها هنا واشوف بردو بنت عسوله كده وبنت ناس اتجوزها واستقر بقا...
ده بجد!
بفكر لسه! عندك عروسه!
يااه..نشوفلك هو انت أي حد يا كيمو..دي البنات كلها ھتموت عليك.
أيوه أيوه عارف.. قوليلي بقا..مين جميلة دي!!
سحبهم الحديث لكلام طويل عن جميله وعائلتها ونفوذهم.
سوما العربي 
في غرفة محمد الوراقي
دلف وهي تسنده على مضض تساعده لكي يتسطح على الفراش ثم يعتدل مرددا
تسلم الأيادي.
ابتسمت له بتكلف يتفهمه ليتنهد بتعب ثم يقول
مش متقبلاني لسه يا لونا مش كده واخده من امك كتير كان الحب والكره بيبانوا على ملامحها.
عاد بظهره للوراء يردد بتعب وأسى
أااااه....كأن الزمن رجع بضهره تاني..والمنظر ده حصل من خمسه وعشرين سنه بس انا ماكنتش أنا إلي قاعد قدامك دلوقتي....كانت لسه الدنيا لاهياني و لسه المصلحة عمياني.. نظرتك هي هي نفس نظرة أمك زمان..لا عارفه تتقبلني ولا لاقيه حل تاني غيري...وأول ما لاقت حل مشيت من غير ما تتردد.
هنا هتفت لونا بقوة
أمي مشيت عشان عمرها ما اعتبرتك أبوها.... ماهو مافيش أب يوافق إن بنته تترمي سنين في ملجأ على حياة عينه بعد ما أمها ماټت وهو عارف وساكت عشان خاېف من مراته ولية نعمته.
لوناااا.
هتف بها صوت ماهر الذي دلف بالغرفة للتو يردد
ايه الي بتقوليه ده! ازاي تكلمي جدك بالطريقة دي وتقولي كلام زي ده.
أنا متربيه كويس قوي وبعرف ازاي اتكلم باحترام لكن الحقيقة هي مش محترمه ومش مشرفه بصراحة وعشان كده وجعتكم.
لوناااا.... أنتي أكيد غلطانة وجدي مايعملش كده ولا جدتي و...
قطع كلامه مع إغماض الوراقي لعيناه يعود برأسه للخلف وهو يردد وشعور العاړ يتملكه
عملنا .. عملنا يا ماهر كل الي قالته لونا للأسف صح وماخفي كان أعظم...لو في حد غلطان ومذنب في الحكاية دي من أولها لأخرها أنا... أنا وماحدش غيري.. بس انا خلاص عايز أكفر عن الذنب الوحيد والكبير في حياتي ..
اقترب ماهر يردد بحنان
أهدى يا جدي..صحتك أنت لسه خارج من المستشفى.
سعل الجد بتعب وحاول جاهدا أن يتحدث
أنا غلطت يا ماهر. غلطة ضيعت فيها ارواح ناس كتير..من أول هنية الشغالة لحد لونااا.. بس خلاص هكفر عن كل ده ولونا هتاخد حقها كله على داير مليم... سواء عايزاه أصول أو فلوس.
مش عايزه منك حاجه...مش عايزة..مش هتقدر تكفر بالفلوس عن ذنبك مع امي مش هتقدر ...هتعيش وټموت بيه...
ثم تحركت مغادرة الغرفة پغضب شديد لا تجيب على نداءات الجد الملحة
لوناااا...لوناااا..أستني يابنتي....
أهدى ياجدي... أنا هروح لها..بس قولي لي... انت ناوي تديها حقها بجد!
ايوه... وده الموضوع الي كنت طالبك بعد العشا عشانه...عايزك تكلم المحامي وتخليه يحصر كل ما أملك ويقدر ورث لونا فيه...
خرج ماهر من غرفة جده بملامح خائڤة مبهمة يسير ببطء شديد ناحية غرفة لونا يفتح الباب ويدخل كأن الغرفة غرفته...يراها تجلس على الفراش بضيق وحزن تضم ساقيها نحو صدرها وتبكي في صمت.
ماهر.
مالك!
تجهمت كل ملامحه وسأل بضيق شديد وقلب مقبوض
ماهو المفترض إني جوزك.
إشتعلت عيناها وكأنها أستيقظت للتو فقالت
صح...أظن كده بقا لازم تطلقني.
أطلقك! ههه...
ضحك ساخرا أرعبها...شعرت وكأنه وضعت للتو بزنزانه وصوته وهو يقول
أنتي متفائله قوي يا لونا...أنا عمري ماهطلقك.
إنه لهو صوت وصد باب زنزانتها بالمفتاح لا تعلم لما لكنه كان شعور قوي وسيطر عليها لحظتها.
خاڤت بشدة شعور السچن يكتنفها وماهر هو السچن والسجان...بلعت رمقها في خوف ثم همست
صباح يوم جديد
نامت فيه بعمق بعد بكائها المتواصل..لم تتوقف طويلا عند ما قال... لم تعتبر بحديثه بالأساس وهو الذي ظل ساهدا طوال ليله يفكر پجنون كيف نطقها.
وقف عند سيارته ېدخن سېجارة بشرود وهو ينتظرها حتى هلت عليه بطلتها الرائعه تسلبه أنفاسه وترغمه على رفع عيناه للباب ما ان التقطت أذنه صوت كعب حذائها وتسلل لأنفه رائحتها الناعمة مثلها .
طالعها ليبصر أجمل أشياءه.... لون هي أعظم ما أمتلك... حتى لو ڠصبا عنها ...شعوره ناحيتها عميق...به أواصر هو نفسه لا يعرف روابطها.
كأنه نذر يؤديه...ربما هو دين...لا يعلم حقا..هل لأنها متفوقة الجمال والروعة...لااا.. جميلة أبو العينين ملكة جمال...رأها كثيرا..انها مضبوطة بالسم..كل شيء بها مثالي وخيالي...لكنه لم يقع لها كما فعل مع لونا رغم سهولة الأمر مع جميله وإستحالته مع لونا.
تنهد بتعب وقلة حيلة..ومالبث أن إستسلم وابتسم.
أبتسم معلنا ..أن اهلا بحياة هي فيها عمادها.
وقفت أمام السيارة تنتظر مستغربه إبتسامته البغيضة بالنسبة لها... ماهر للونا هم تتمنى لو ينزاح.. لكنها باتت تعلم أن مصلحتها معه...أينعم هي للأن لا تعلم كيف تأخذ تلك المصلحة منه لكن على الأقل علمت وبقى عليها معرفة الطريق.
طوال الطريق كان صمت..صمت تخلله تفكير متعاكس تماما بين أقصى الشرق وأقصى الغرب.
نظر لها بإستهجان يعني استحالة موافقته وهمس ساخرا
والله!!
ابتعلت رمقها في خوف وحفزت كل خلاياها تهمس
مش أنت جوزي... يبقى لازم تجيب لي حقي.
على فين.
هجيب لك ورثك.
تحرك بها تحت صډمتها وغادر المكتب والشركة كلها أخذها في سيارته وغادر بأقصى سرعة مختزلا الطريق للبيت الذي عمه السكون وصعد بها لغرفتها يغلق عليهما الباب بعدما دفعها لتدخل امامها وهي تسأل
في أيه يا ماهر...أنت بتعمل إيه
ولا حاجه..هخليني وجوزك بجد ...حقي وحقك...
يتبع 
خلصنا لغبطة المعرض وإن شاء الله نرجع للإنتظام في تنزيل الحلقات أنا مش متأخره انا كنت منزله حلقه من شط بحر الهوى بس انتو الي مش متابعين.
لو الحلقه دي كملت ١٤٠٠ لايك هنزل الجديدة على طول أنا فضيت لكم خلاص
هسيبكم بقا مع صور حفلة التوقيع في اللينك
كادت أن تتهلل ملامحها لكنه أحبط كل ذلك 
هزت رأسها پجنون منه
جوازنا جوازنا...ايه جوازنا إلي انت ماسك فيها دي..أفهم بقا إحنا مش متجوزين... ده مش جواز.
ألتف ينظر لها پغضب وقال
كلامك ده هو اللي بيخليني عايز أتمم جوازي منك في أسرع وقت.
قصدك إيه!
زم شفتيه يحمد الله أنها للأن لم تفهم وموقفها مجرد رفض له لا أكثر.... لا يريده للونا بحق.
اسبل جفناه يستعد للنوم لتجحظ عيناها مرددة
أنت بتعمل ايه
هنام...مش عاجبك! أنا ممكن أصحى لك على فكره.
لا روح نام في أوضتك.
تدرك بأي وضع وضعت ثم همست بيأس وألم
أنت طلعت لي منين! طلعت لي منين بس!
أنتي إلي طلعتي لي منين بس يا لونا.
هز رأسه ساخرا من ثباته السابق أمام أي فتاة مهما كانت جميلة وكيف تداعى كل ذلك ما أن دخلت لونا لحياته...كأنه قدر ومكتوب.. أو ربما شئ أخر.
لونا....لونا..مش هتتعشي!
فتح كل منهما عيناهم يستوعبان الوضع وان چنا شقيقة ماهر هي من تقف بالخارج يفصلها عنهما الباب فقط.
قولي لها إنك شويه ونازله وراها.
فهمست له بكيد
طب ما تقولها أنت يا جوزي.
رفع إحدى حاجبيه لها پحده ثم همس
يالا يا لونا
زفرت بضيق شديد لكنها كانت مصره على محاصرته تكمل لكن صوت چنا عاود
لونا...يا لونا.
فاضطرت أن تجيب
حاضر يا چنا هغير بس واجي وراكي..أسبقيني أنتي.
أوكي.
تحركت چنا مغادرة وابعدت لونا أنظارها عن الباب تستعد لمحاصرة ماهر بالحديث من جديد لكن كان بيديه ثم قال
تجنني.
مانا أكيد هلاقي حل وهخلص منك.. أكيد في حل.
ضحك رغما عنه...ما قالته لهو أخر حديث متوقع أن يسمع بعد قبلاته الحارة معها.
وقال بتأكد من بين ضحكاته
مش هتلاقي...انا هبقى حريص على إنك ماتلاقيش حل يا لونا.
طالعها بين ذراعيه وردد
يالا البسي بدل ما أفقد أعصابي الي ماسكها عنك بالعافيه...ولا اقولك....
شهقت پصدمة وهي تشعر بإزاحة الغطاء من عليها ثم سحبه لها بقوه يردد
حبيبي مايتعبش نفسه... أنا أساعده.
تقدم بها لخزانة ملابسها ينظر لها بحيرة وڠضب ثم قال
هو انتي مش عندك غير اللبس ده!
ماله!
مش شايفه!
ده موضه جدا وبعدين أنا بلبس زي چنا أختك بالظبط تقريبا نفس الاستايل.
اغمض عيناه پغضب منها.. دوما تجيب بنفس الرد ليسحب فستان رأه فضفاض نوعا ما يقول
البسي ده.
ولو اني مش بحبه بس ماشي... 
طب يالا غيري.
اطلع برا وانا اغير.
لازم تعودي على وجودي..يالا غيري.
مش هيحصل ابد....
وحش.. عليا النعمه وحش.
دغدغتها كلماته لثواني..وهو متعمد..تكنيك سيأخذ بعض الوقت لكن نتائجه أكيدة وهو يعلم.
أنهى ربطه ونظر عليها في المرأة يردد بحب وإعجاب واضحين
قمر... حبيبتي قمر.
على قدر فرحتها كانت مستنكرة.. تصرفاته المتناقضة تجننها...لم تستطع المواراة وهمست
أنت أكيد عندك انفصام يا ماهر.
ممكن..كلنا مرضى نفسيين.
ضحكت تقول
طب ماتتعالج.
الي مضرور يتعالج وانا مش مضرور.
ضحكت عاليا ... لم تستطع اخفاء ضحكتها وهو كذلك ابتسم يقول
يالا أنا خلصت... حلو كده
نظرت لهيئتها التي رتبها هو وقالت معجبه
حلو.
أنتي إلي حلوه يا لونا....يالا ننزل.
خرج بها من الغرفة..سحب يدها بيده إلى أن نزلا أمام الجميع....فاضطر لترك يدها.
وقتها نظرت له نظرة لم ينساها..ولم يفهمها...لها معاني كثيرة.
وزادت حدة الصراع....حيث قال والده
جهزت عشان بكره!
ماله بكره!
سأل باستنكار شديد ليرد عزام من بين أسنانه
هي دي حاجه تتنسي.. بكره الجمعه... معادنا مع عيلة أبو العينين عشان الخطوبه.
وقف الزمن هنا ...وتداعى معه كل شيء فعله أو حرص على فعله منذ قليل... وعم صمت قاټل على المكان..كل يحمل بداخله متفجرات ونوايا مختلفة .
صباح يوم جديد كله هموم على عاتق ماهر...من الأمس وهو لا يستطيع رؤية لونا ..بعد العشاء ذهبت لغرفتها وقد ذهب خلفها عازم على المبيت عندها من شدة تبجحه لكنه تفاجئ بها توصد الباب عليها من الداخل.
الكل موجود وعلى وشك التحرك وبالفعل قال عزام
يالا احنا مستنيين إيه
مستنيين لونا.
قالها الجد بهدوء لتحتد عينا ماهر وكذلك عزام الذي هتف بحدة
أنت عايز الۏسخة دي تيجي معانا زيارة زي دي.. ده لو السما انطبقت على الأرض.
وطي صوتك يا عزام واقعد..في إيه هتخيب.. بتعلي صوتك على أبوك..
تدخل ماهر پغضب مكظوم
انا كمان شايف كده ياجدي.. خليها هنا.
وقف الجد بحدة رغم تعبه يهتف
حتى أنت يا ماهر..خيبت خلاص زي ابوك.
نظر الجد لچنا وقال
چنا... أطلعي نادي لونا.
تحركت چنا بسرعه فيما هتف ماهر
أنا مش عايزها تيجي ياجدي...سيبها هنا.
تقدمت لونا على الدرج مع چنا تتوقف قدماها مع أخر كلماته وتسمع الجد وهو يقول
أنت كمان مستعر منها يا ماهر...كنت فاكر الأمل فيك.
لاحت لأنف ماهر رائحتها التي يعرفها جيدا فنظر لأعلى ليصدم بوجودها ولمعة الدموع بعيناها.
لا يعلم كيف يفسر لها حقيقة ما سمعت فيما هتف الجد
لو كلكوا مستعرين منها كده مالكوش دعوة بيها...لونا هتيجي معايا أنا.
ألتف ماهر يدور حول نفسه يشعر بالعجز يود قضم قطعه من السماء.
فيما هتفت لونا بإنكسار
أنا مش عايزه أروح..
يكون أحسن...يالا بينا اتأخرنا.
قالها عزام پغضب فيما قال الجد
أنا مش متحرك من غير لونا... تيجي معانا والكل يتعرف بحفيدتي .
تقدمت منهم تقول
أنا مش عايزه...
هي كلمه..هتروحي يعني هتروحي وإلا نلغي الجوازه دي.
لتتسع عينا ماهر وهو يسمعها تهتف بلهفه
لأاا... كله إلا كده...هروح.. أنا جاهزة أصلا.
صك أسنانه بغيظ شديد وقد وصله مرادها...تظن أن بتلك الزيجه خلاصها منه...غلبانه لا تعلم شيء.
تحركت تغادر معهم رغم حنق عزام ورفضه الذي أقترب من ابنته يقول لها
ماكنتيش عارفه تلبسي فستان أحلى شويه