رواية سيطرة ناعمة كاملة جميع الفصول بقلم سوما العربي


أخلاقك
ثم أضاف من بين أسنانه رغما عنه
مش ندخل احسن 
ضيق عيناه بتحذير ناحية لونا يقول
ولا ايه!
نظر ناحية جنا وسألها
أدخلوا انتو جهزوا السفره وانا وكمال هنيجي وراكم.
حاضر...يالا بينا يا مزه على المطبخ.
وأخيرا تحركت لونا مع چنا للداخل تحت نظرات ماهو الغاضبه وكمال الذي أضاف
ده الطب أتقدم قوي في مصر.
كماااال.
انتفض كمال يقول
جرى ايه ياكبير انا كده ممكن أقطع الخلف 
انا بقول تتظبط بدل ما أخليك قاطع مايه ونور خالص.
حمى كمال جسده بطريقة موحيه ثم قال
هي حصلت كله الا الكهربا...وبعدين في ايه ياعم بقا هو ده إستقبالك ليا اخس عليك اخس...ماكنش العشم يا ....ميمو.
اتلم ياض واطلع قدامي نقعد في الجنينه على ما الأكل يجهز.
ايوه انا فعلا محتاج اطلع الجنينه أفهم منك مين لونا دي وايه حكايتها.
ڼار نشبت في صدر ماهر من حديث كمال عن لونا حتى رغم علمه ان كمال يمزح كالعاده..
تقدم يجلس معه في الشمس يسأل
أيه بقا الكلام على أيه
مشاكل وحوارات..لونا تبقى بنت عمتك رحيل الي...
قاطعه كمال متذكرا
أيوه أيوه...ياخبر..ده تلاقي أبويا وعمي مش طايقنها..مانا عارفهم.
هما مش طايقنها وبس احنا كل يوم خڼاقه وأخر مرة جدك وقع فيهاالمشكلة ان البنت حاليا مالهاش حد وعمها راجل إبن وسخه لأ وراميها وكل يوم ملبسها مصېبه عشان يخلص منها اخر مره جاب لها كتيبة فيران في البيت.
فيران!!!
أه والله مش بقولك ابن وسخه..ده كمان كان ناوي يجوزها مقاول كبير في السن ومتجوز ومخلف....مش عارف هحلها ازاي دي هي حقها تاخد ورثها و ورث أمها خصوصا ان عمها سرق كل فلوس أبوها ومش راضي يرجعهم وجدك متمسك بيها كأنه بيكفر عن غلطه في حق أمها وأبوك وعمك قايدين البيت حريقه بسببها ومش طايقنها لا في سما ولا في أرض
اتكئ كمال في جلسته يقول
أنا عندي أنا حل الموضوع ده
نظر له ماهر بتوجس ثم سأل
إزاي
أتجوزها واحل المشكل
تفزز جسد ماهر رغم محاولته تحجيم ذلك وقال 
نعم!
أيوه مالك بس 
لم نفسك يا كمال مش عايز أتغابى عليك
وتتغابى ليه ياعم هي تخصك في حاجه!
بهتت ملامح ماهر ونيران قلبه جعلته ينتوي المجازفه وهم لأن يصرح أنه نعم هي بالفعل خاصته لكن كمال إستبق يكمل
أنا يعني الحق عليا كنت هحل معادلة صعبة أنا طول الوقت مسافر ومش هنا فتبعد عن ابوك وعمك وجدك يبقى مطمن عليها وهتبقى في أيد أمينه..خلينا ندلع الچيلي بقا يا ماهر.
تعصب ماهر وقال
كمال...إنسى الموضوع ده خالص وبعدين أنا ولونا.
أحلى ورق عنب لأحلى كمولة في الدنيا.
في ايه! 
من غير ولا كلمة قدامي على فوق
لا انا جعانه ومحتاجه اكل ما أكلتش من إمبارح 
أنا بقول الكلمة مره واحده سامعه...يالا قدامي.
تحركت معه على مضض تصعد لغرفتها التي سكنتها مسبقا تدلف وهو بعدها ثم يغلق الباب ويقول پحده
أيه الي حصل تحت ده! 
أيه آلي حصل!
هو أنا مش نزلتك من العربيه وقولت لك تتزفتي تطلعي أوضتك
أتزفت! انت بتتكلم معايا كده ليه اصلاأحترم نفسك بقا والتزم حدودك.
إشتعلت عيناه وهو يسمع ماتقوله ليقترب منها مرددا
أ..أيه ألتزم حدودي...شكلك ناسيه انك مراتي يا هانم
لم تهتز من كلماته وقالت
وانا ماعملتش حاجة أصلا تستاهل انك تكلمني بالطريقة دي.
قاطعها يقول بتحذير
مش عايز جدال وبلاش تخليني أقلب على الوش التاني
هو لسه في وش تاني أصلا
اه في و قسما بالله لو ما اتعدلتي لاسود عيشتك فاهمه...واقفة تتمرقعي مع كماااال
صړخ بجملته الأخيرة غاضبا بشدة لتجحظ عيناها وترد پغضب هي الأخرى
بتمرقع! حلو...طب إسمع بقا...انت مش متجوزني عشان تلمني زي ما بتقول...مالكش عندي غير .
صړخت في وجهه بما تفوهت لقد وضعت في وضع صعب لدرجة انها باتت تصدق على نفسها مايتهومها به زورا ومن كثرة التكرار رددته بلسانها عن نفسها فأي ظلم أكثر مت هذا .
رغما عنها أجهشت في البكاء وقد صعبت عليها نفسها لينشق قلبه وهو يعلم أنه سبب كل ذلك وانها محقه.. أوصلها لأن تتفوه بما أوهمها به ...لقد نجح في تشكيكها بنفسها انها أعلى درجات الظلم.
يضع يده على فمه غير مصدق ما سمع لا يعلم كيف سيتصرف معها ولا مع الوضع كله.
لكن رنين هاتفه أخرجه من كل ذلك حينما وجد الانصال من والده يقول
أنت فين يا ماهر 
في البيت كمال رجع هاخده ونطلع لجدي ع....
قاطعه عزام يقول
طب كويس ...خلي كمال هو الي يروح يطلع جدك وتعالى لي انت حماك على وصول.
جن جنون ماهر يسأل وهو يتحرك بلا هوادة
إنت خليته حمايا خلاص!!!
ايوه...دي صفقة العمر...جوازه هتحطنا في حته تانيه خالص في البلد والبت عينها منك يعني سالكه زي السکينه في الحلاوه.
أنا مش موافق ومش عايز
خلاص يا كمال مابقاش نافع ده أنا تقريبا فاتحته
وانت ازاي...
قاطعه عزام يقول
هو ايه الي ازاي ومش ازاي ...انت ابني وانا شايف لك الصالح ...المصلحة بتقول إن الجوازه دي لازم تتم والراجل لمح كذا مره وبنته مياله ..فمكنش في فرصه اعمل عبيط ساعتها كان هيقلب عليا.
يانهار مش فايت ...يعني هما أمروا ومش مهم رأيي! خطبوني يعني! ترضاهالي يابابا!
أرضاهالك أه...ومارضاش بأحسن من كده لأن مافيش جوازه أحسن من كده ...ماتنشف كده في ايه..الستات كلهم صنف واحده فخد بقا الي تفيدك الستات كلهم على السرير واحد..قدامك نص ساعه وتكون عندي سامع...سلام.
أغلق المكالمة بحسم شديد وخلف ماهر يقف يشعر بالڠضب والعجز يردد
لا...مستحيل أوافق بكده..أنا لازم أروح امنع كل ده..
صمت يتذكر جملة والده ثم ردد
لا كلهم مش واحد...كلهم مش لونا.
ليغمض عيناه پألم يسمع صدى جملتها في أذنه حين أخبرته انه أول من کرهت بل الوحيد وتداهمه فكرة أخرى انه مساق للزواج بأخرى.
ليشد جسده ويسحب نفس عميق...فقد فعل كل ذلك لتبقى له ومعه يضمنها وبعدها سيهون عليه اي شيء حتى لو أرغم على الزواج بعشرة لا يرغبهم فسلواه انه قد نال لونا وضمنها لنفسه حتى ولو بالزور.
مسح على وجهه وهو يقرر أن مازال الوقت معه سينسيها ما فعل بها ويحاول تغيير وجهة نظرها عنه..يؤمن ان كل شيء قابل للتغيير وهو بالأكيد مازال لديه الفرصه.
فخرج من غرفته وذهب لغرفتها يدق الباب لكن لم يتلقى رد..ليصك أسنانه پغضب وهو يفكر آنها بالتأكيد هبطت لمشاركتهم الطعام.
حاول تهدئة نفسه يقسم ان يعاملها جيدا كي يصحح ما جرى بينهما .
وصل للحديقة ليقف متأملا بصدر منشرح جمالها وسط الورود والخضرة وما زاد جمالها هو انها تضحك أخيرا بإشراق..إبتسم بداخله فعلى مايبدو أنها لم تتمكن من الضحك إلا بعدما أخرجت شحنه من شحن ڠضبها في وجهه وعبرت عنه.
زفر أنفاسه بتعب ثم تقدم منهم وعلى عيناه ابتسامة ينظر عليها كأنه مقررا مراضاتها...
تقدم يجلس بجوار فهمت بالإنتقال فأستغل إنشغال كمال وچنا بالحديث عن ورق العنب المصري وجماله ليهمس لها
أقعدي جنبي يا لونا
لا
ردت بإقتضاب فيقول متفهما
عشان خاطري.
نظرت بضيق شديد من توسله بمزاجه يسير عصبي وعڼيف يلقي بالتهم جزافا وبمزاجه أيضا يقرر أن يصبح الوضع رواق ويبتزها بأسلوب راق كي لا يتنثنى لها الرفض.
كبت ضحكته وقد فهم عليها وفهم ايضا انها ستصرخ في وجهه الأن پجنون ليلحقها قبلما تفتح فمها فيقول
شششش....أهدي أحسن لك بدل ما أقوم دلوقتي قدامهم وأعمل حاجات أنا ھموت وأعملها.
هزت رأسها پجنون تقول
إستحالة تكون طبيعي .
ثم أضافت بجدية
يا ماهر انت أكيد عندك إنفصاممحتاج تتعالج.
حاضر.
ثم إبتسم لتود أن تصرخ في وجهه پجنون من تلك الشخصية هي بالفعل لا تعلم له وجهه محدده ولا تستطيع تحديد شخصيته كل لحظة هو في حال.
قاطعهم صوت كمال الذي لاحظ همسهم يقول
بتترغوا تقولوا ايه..يالا انا مېت من الجوع
صح يالا خلص أكل عشان تروح تطلع جدك من المستشفى .
نعم يا حبيبيهو خلاص مافيش ډم! أنا لسه جاي من السفر.
جاي على جمل يعني يا كمال ماتنشف كده في ايه أنا لازم اروح الشغل لبابا دلوقتي حالا.
زفر بتعب والقى الشوكه من يده وهو يتذكر ما ينتظره هناك لينظر يمينا ناحية لونا ويشعر بالضيق الشديد فجعدت مابين حاجبيها بإستغراب من نظراته لها هي بالفعل محتارة في شخصيته بينما ماهر قد أشاح بعيناه بعيدا يفكر هل سيستطيع إيجاد حيله يتهرب من خلالها من تلك الزيجة
وقف من مكانه مقررا عدم التأخر سيذهب لهناك سريعا يواجه ربما إستطاع تغيير مجرى الأمور فقال
أنا لازم أتحرك دلوقتي...يالا يا كمال 
و ورق العنب! قووم يا كمال.
أوووف.
تحرك كمال ناحية السيارة وكذلك ماهر لكن لونا أوقفته مناديه
ماهر...إستنى.
ألتف ينتظرها و هو ينظر عليها مستغربا تصرفها يراها تهل عليه مسرعه ليبتسم داخله
في حاجة يا لونا
لتتحدث بإستكانة قررت تجربتها تنتطق بتهذيب
يا ماهر انا كلمتك عن بابا وقولت لي مش وقته بس الوقت بيعدي والوضع مش بيتغير ياريت يا ماهر تتصرفلي في الموضوع ده عشان خاطر بابا حتى أعتبره شخص بتعطف عليه لو انا يعني ماليش خاطر عندك.
ليبتسم بعذوبه ويجيب
بس يا عبيطة...أنتي خاطرك غالي عندي قوي يالونا.
هااااااا!!
اتسعت إبتسامته من فرحتها ليضيف
لما أرجع النهاردة هجيب لك معايا خبر حلو...إستنيتي..أوعي تنامي.
هستناك أكيد.
ده وافق عادي!! ده طلع الدكتورة دي عندها حق بقا...
صفقت بيديها مهللة
بركاتك يا دكتورة سارة.
ثم هرولت تصعد لغرفتها تفتح جهازها المحمول تتابع فيديوهات ونصائح أخرى لنفس الدكتورة
فتحت الفيديو التالي وقد كان مقاداه كيف تستغل الصوت والنظرات والجمال في إغواء من يقابلها وتريد تطلب منه تعلمها كيف تستغل ذلك الجمال الذي لطالما كان نقمة عليها وصوتها الرقيق والدلع المنبعث من عيناها دون أدنى مجهود.
لها .
إرتخت في جلستها مهمهمة بتلذذ فتهمس وهي تبتسم
اااه لو وافق ..هزود العيار حبتين وأخليه يجيب لي شغل.
سرحت متأملة
أه لو أمن شغل كويس وبيت بعيد عن عمي...ياسلام تبقى الدنيا ضحكت لك يابت يالونا.
___سوما العربي_____
دلف لمكتب والده بخطى واثقه بعدما فكر كثيرا في طريقه للخروج الأمن لكن ما أن دلف حتى تفاجأ بوالده يقول بحبور
أهو العريس جه أهو
بهت وجهه..هل فاتحه مباشرة بالفعل وبات هو العريس!
تقدم بخطوات متثاقلة يردد
مساء الخير 
ليرد والده والرجل الأخر
مساء النور يا حبيبي...تعالى سلم على حماك..إبسط يا سيدي كلمتهولك و وافق وهيعمل الخطوبه قبل لونشنج المشروع الجديد ايه رأيك..عشان تبطل تلح عليا.
لتغاضى عن النظر لأبنه المحترق وينظر للرجل الذي يجلس أمامه يرتدي بذله غاليه يبتسم وهو ېدخن سېجارة فيكمل
مش عايز أقولك يا عبد الرحيم بيه هاريني زن...واضح إن الأنسه جميلة مطيرة النوم من عينه.
صوت قهقهات عاليه مستفزه صدحت في أذنه جعلته الأن فقط يدرك بل ويشعر بما حدث مع عمته رحيل منذ خمس وعشرون عاما واذا كان هو رجل واقوى منها يقف الأن يشعر بالقهر ملازم لقلة الحيلة فما بالك بها.
__سوما العربي__
تأخر ميعاد خروج الجد فقرر العودة للبيت لتبديل ملابسه ثم اللحاق به هو كمال بالمشفى.
دلف للبيت بتعب شديد وأقدام متثاقله وكالعادة قد خلع عنه معطفه يحمله بيد واحدة على كتفه يتذكر ما فعله والده وذلك