رواية سيطرة ناعمة كاملة جميع الفصول بقلم سوما العربي


الجدال العقيم الذي لم يثمر بشيء معه فقد كان مصمم على ما يراه من مصالح كثيرة ستجنيها تلك الزيجه.
يتقدم وهو يهز رأسه بحزن شديد يسأل ماذا عنه وما يريد! ماذا عن لونا التي هي مايريد.
بينما كانت أفكاره تتلاعب به مثل الكره وقف في منتصف الردهة وقد تخشب جسده بعدما أتاه صوتها الغموي من خلفه يناديه
ماهر.
فالتف ببطء شديد ليصدم ويسقط معطفه من يده بعدما التف لها ورأى هيئتها كيف تنتظره......
يتبع.....الحلقة السابعة
تحدثه بإبتسامة متعبة للأعصاب
حمد لله على السلامة يا ماهر
وهل سيتمكن ماهر المسكين من الرد في كهذاموقف لقد حاصرته وأسرته بنجاح.
إبتلع 
ولونا تمارس عليه أقصى درجات العڈاب حين قالت
أنا أستنيتك أهو زي ما قولت لي.
على ان تفعل و....غمرته.
موديني فين!
انتهت جملتها مع إغلاقه لباب غرفته عليهما من الداخل ثم جاوب بإبتسامة
لأوضتي..ولا تحبي يشوفونا! أنا عن نفسي ماعنديش مانع.
حمحمت بإدراك ثم قالت
لأ وعلى أيه الطيب أحسن.
ضحك بخفه من حلاوتها بينما لونا عادت لعقلها وقررت إكمال طريق الطلب بالإغواء فهمست
ماهر
رفرف قلبه بين أضلعه وإسمه من فمها بصوتها يزلزله فيردد بلا سيطرة منه على نفسه
ياعيون ماهر.
تشكلت داخلها علامة استفهام كبيرة فطريقته كمن يتعامل مع حبيبته وليس كما هو حالهم لكنها أبعدت عقلها عن كل هذا لتركز على إنهاء مهمتها كونها ماعادت تتحمل المكوث معه بغرفته أكثر من ذلك فأكملت
قبل ما تمشي أنا كلمتك عن بابا وانت قولت لي عندك خبر حلو لما ترجع هتقولهولي.
همهم مبتسما وسأل
عشان كده لابسه ومتشيكة ومستنياني.
هزت رأسها بثقة وقالت
انت لسه ما تعرفش مين لونا.. أنا أيقونة ومتربية على العز طول عمري بلبس كده جوا وبرا البيت وكل البنات كانت بتقلدني.
ضحكت مټألمة وجاوبت
مستعدة
بصي يا لونا انا مش عارف ايه حصل معاه بس هو تعبان جدا وعمك كان مدخله مصحه بس مصحة شمال من الاخر.
كانت تتابع ما يقوله بوجه خالي تماما من الإنفعالات كأنها لديها علم مسبق غير متفاجئة ولا مصډومة ليكمل
أنا عرفت إزاي أضغط على عمك وخرجته من المصحة الي كان حاجزه فيها ودلوقتي باباكي في مصحة محترمة وكبيرة .
فهمست بۏجع
عايزه أزوره.
جعد مابين حاجبيه وسأل
انتي مش متفاجئه خالص!!
عمي يعمل الأكتر من كده...بابا كان بيهلوس قدامي وبيكلم ناس مش موجودة وفجأة أختفى وانا كنت بلف حوالين نفسي.
أهدي ماتعيطيش.
فقالت مباشرة
عايزه أروح له.
ليجيب
الزيارة ممنوعة عنه.
نظرت له پحده كبيرة وشك عظيم تراه لا يتخير عن عمها بشيء ليزفر بضيق ثم قال
من غير البصة دي انا مش بشتغلك..الزيارة فعلا ممنوعة عنه ولفترة كبيرة بس عشان تطمني انا هاخدك أعرفك المستشفى عشان تبقي عرفتي إسمها ومكانها وهخليكي كمان تتكلمي مع الدكاترة بنفسك وتعرفي الحالة وتشوفيه من بعيد.
تهلل وجهها تسأل
بجد يا ماهر!
مسح على شعرها بحنان يقول
بجد يا لونا.
أبتسمت عيناها كأنها تشكره لتتسع إبتسامته ومالبث ان إشتعلت عيناها تسأله بشك كبير
وانت ازاي عرفت تدخله مصحه كبيره ومحترمه من غير ما يكون لك اي سلطة عليه ولا حتى صلة قرابة.
عمك هو الي خلص كل الإجراءات بصفته أخوه.
وهو ازاي عمي وافق بسهوله كده!
ضحك بزهو قلدها حرفيا
أنتي لسه ماتعرفيش من هو ماهر.
فانتهزت الفرصة تحاول المضي في خطتها للنهاية
طب وياترى ماهر هيقدر يرجع لي فلوسي من عمي.
ضحك ضحكة خبيثه قد تشكلت على جانب ثغره فهو لن يعطيها ماقد يحررها او يساعدها على الوقوف على قدميها بدونه لذا قال
دي قصه كبيره قوي ومحتاجه روقه يا لونا خلينا نمشي واحده واحدة والمهم دلوقتي نطمن على باباكي.
بس انا محتاجه للفلوس عشان أصرف منها بابا فلوسه ماشاءالله تكفيني العمر كله من غير ما أحتاج لحد.
اااااه...هنا مربط الفرس...المال سيغنيها عنه وعن الجميع وهو يريدها دوما بحاجه إليه لذا قال
عارف...بس واحده واحدة 
هو ايه اللي واحده واحده ..عمي ده سكير وبتاع قمار وكمان بيتعاطى يعني هيخلص على الفلوس مش هيفضل لي حاجة.
كانت تتحدث بحرقه وإشتعال أمام ذلك البارد الذي بات هو من يضع يده على أموالها وهي لا تعلم ثم قال
أنا هتصرف.
لعق شفته بلسانه وقال وهو متعب منها
إبتسمت له بضيق شديد فهل إشتراها هو! لكنها عمدت سريعا لتغيير دفة الحديث
حاضر..بس ..أحمم..كنت عايزه أكلمك في حاجة كمان.
سألها بنفاذ صبر ملهوف عليها
إيه هي
عايزه شغل.
ابتعد وقد رفع احدى حاجبيه ثم ضحك يردد
شغل!
اه
ليه!
عشان اصرف على نفسي.
أنا هصرف عليكي
مانا مش هقبل بكده.
وقف خلفها بسرعه ولهفه
لونا أستني.
ر.
لم تستمع لطلبه واتجهت للباب تفتحه
جعانة جدا هنزل 
استني عندك.
وقفت بړعب ليقول
بقولك تستني معايا يبقى تستني.
هي أوامر.
أه
إتسعت عينها لكنها ما عادت تتقاجئ ليقول
روحي غيري هدومك ماتنزليش تحت كده
ليه!
هو ايه الي ليه...صدرك كله طالع برا.
شهقت بړعب خصوصا مع نظراته على نهديها الظاهران وخرجت من الغرفه مسرعا تسمعه يهرول خلفها يريد كمشها وهي تهرب منه
قسما بالله لو ماغيرتي وحد شافك كده لاقطعك انتي فاهمه.
وقفت متخصرة تعترض
انا طول عمري بلبس كده.
فرد عليها بقوه وتحفز
قبل كده ماكنش في ماهر
وقفت تبتلع رمقها بصعوبة وكانت تنتوي معاندته لكنها حكمت العقل ولو مؤقتا وتحركت نحو غرفتها تغلق الباب خلفها وعلى وجهها علامات الإذعان ليبتسم مرددا
أاااااخ...عسل بنت الجزمة.
ثم دلف لغرفته وعلى وجهه إبتسامة واسعه سعيدة لم تتلاشى.
__سوما العربي _
بدلت فستانها المذهب لأخر أبيض العن وأضل سبيل..تقريبا المشكلة ليست بالفستانقصته أو لونه..المشكلة تكمن فيها هي في كونها لونا.
فالأبيض الملائكي لم يبدو ملائكي عليها بل إلتف حول منحنياتها الممتلئة يفصلها نصاعة اللون وجودة القماش أضفت هالة من الروعة والكمال للونا كي تكتمل مصيبتها المتنقلة معها.
واكبر عدو للمرأة هي مرأة مثلها حيث جلست چيلان تتابع بضيق شديد تقدم تلك الرائعة على الدرج بخطوات لينه متدللة وتقدمت تقول
مساء الخير 
نظرت لها جيلان من أسفل لأعلى ثم قالت
أنتي ايه الي رجعك هنا
نعم!
زي ما سمعتي ايه الي رجعك.
على ما اعتقد ان ده بيت جدي وانا ليا في البيت ده.
انتي مالكيش اي حاجة هنا ولما تردي على جيلان هانم تردي بأدب.
كان ذلك الصوت الغليظ لعزام الذي دلف وقتها پغضب شديد يرد بعنجهية جعلت جيلان تتحفز واضعه قدم فوق الاخرى وهي تنظر للونا بإستعلاء وفوقيه...فيما أكمل عزام
انتي مالكيش أي حاجة هنا سامعه ولا لأ..يالا أمشي أطلعي برا.
أنتي لسه واقفه...بقولك يالا غوري من هنا.
من صډمتها بقت واقفه لا تستطيع أن تصدر أي رد فعل ليزداد غضبه وغيظة فيتقدم منها بفظاظة تحت نظرات چيلان التي بدأت تبتسم بإنتشاء سحبها من ذراعها 
أنتي هتفضلي متنحه لي كده...اتحرررركي...غوري من هنااااااااااا.
سحبها يلقيها بالخارح على سلالم البيت الخارجيه وهي لم تنطق بحرف او تصرخ حتى وچيلان بالخلفية تربع كتفيها حول صدرها بزهو.
بينما توقفت سيارة فاخر وخلفها سيارة أخرى...ترجل فاخر يسأله 
في ايه! 
البت دي تمشي من هنا حالا
نظر لها فاخر وقال 
يالا يالا امشي من هنا ...يالاااا اتحركي ماتتنحيش .
بتعملوا ايه يا ولاد الوراقي.
صدح صوت محمد الوراقي مختلط بإغلاق كمال لباب السيارة و تقدم الوراقي بخطوات متثاقلة يهتف پغضب
هي حصلت...بتستغلوا تعبي...بتطردوا حفيدتي في نصاص الليالي.
بيتنا واحنا حرين فيه والبت دي مش هتفضل فيه يوم واحد كمان يا احنا يا هي فيه.
ليهتف محمد بحزم
يبقى هي.
إيه!!!!!!
صدح السؤال پصدمه من الجميع يسأله فاخر پغضب
انت بتختار البت دي وتبديها علينا...ده بيتنااا.
ده بيت محمد الوراقي يا فاخر..والي حصل زمان منكم مع امها مش هسيبوا يتكرر مع البنت ويكون في علمكم لونا الوحيدة الي هتاخد ورثها مني على حياة عيني.
نعم!!!!!!!!!!
أااه...اما انا وانا لسه فيا النفس عملتوا فيها كده لما غبت عن البيت يومين لو مت ولا جرى لي حاجة بقا هتعملوا فيا ايه.
تقدم كمال يساعد لونا المزجاه أرضا يمد لها يده
قومي يا لونا ماعلش.
هزت رأسها رافضه كبرياؤها مجروح لا تقوى على اخراج صوتها فعاد يردد
ماعلش حاولي تقومي .
ضاعف من قوته كي تتكئ عليه فيما صړخ والده
كمال...انت بتعمل ايه يا ولد...شيل ايدك من على دي.
مايصحش كده يابابا..مهما كان مايصحش تقول عليها كده.
ثم نظر للونا يساعدها بإصرار
قومي معايا يا لونا.
ليقول محمد الوراقي
يخلق من ضهر الفاسد عالم.
هي حصلت يا كمال...بتعارض أبوك...حسابنا بعدين.
تقدم محمد خطوة مرتجفه من لونا يحسها ان تتحرك للداخل
يالا يا حبيبتي.
هزت رأسها رافضه ودخلت فورا في نوبة بكاء تشق قلب الكافر الا قلب عزام وفاخر وكذلك جيلان اللذين وقفوا يرمقونها پغضب شديد.
لكن قوة كمال كانت كبيرة وكافية لأن تسحبها للداخل فيما تقدمت چنا تهتف 
ايه ده في ايه! مالها لونا يا كمال!
تعالي يا چنا ساعديني ندخلها جوا.
تقدم محمد الوراقي بخطوات متعبه بالكاد يتحرك فيما ساعدت چنا كمال للتقدم بلونا للداخل.
نظر كل من فاخر وعزام لبعضهما بغيظ شديد يقول فاخر
شوفت عمايل أبوك
شكله حقيقي كبر وخرف...قال يديها ورثها قال.
على چثتي
بقولك كبر وخرف وانا مش هقف أتفرج عليه وهو بيبدد فلوسنا شمال ويمين ...معاك يومين تقولي معايا في الي هعمله ولا هتقعد تتفرج على فلوسك انت وعيالك بتروح للنجسه دي.
ليقف فاخر محتار في أمره بشده بين نارين...
بينما في الداخل تقدمت چنا تحمل كوب ماء بيدها تتجه به نحو لونا التي يجلس كمال بجوارها يحاول أن يهدئها
خلاص أهدي...ماعلش حقك عليا أنا.
تناول الماء من يد چنا وحاول ان يعطيه لها
خدي إشربي..شويه صغيرين بس.
لكنها كانت تبكي وتشهق بكبرياء مجروح حتى إنشرخ صوتها.
وما ان تحدثت حتى قالت
أنا عايزه امشي من هنا.
ليقول الجد بحزم
مافيش مشيان من هنا يا لونا..ده بيتك.
فسألت چنا
هو ليه بابا بيعمل كده يا جدو.
ربنا يهديه يابنتي ربنا يهديهم كلهم...خدي لونا طلعيها أوضتها وخليها تاخد دش وشوفيلي ماهر فين.
كان نايم تقريبا.
صحيه وخليه ينزلي.
حاضر
يالا خديها تغير وانزلوا بسرعه عايز أتعشى معاكم ياولاد خصوصا بعد رجوع كمال.
وبابا وعمي!
مش مهم..
سحب نفس عميق ثم ابتسم بأمل
المهم دلوقتي انتو...الزمن مش هيرجع بضهره تاني يابنتي..يالا خدي بنت عمتك معاكي وساعديها وصحيلي البيه الكبير الي سايب البيت سايب كده في غيابي.
حاضر...تعالي معايا يالونا...يالا عشان خاطري.
بصعوبة تحركت لونا مع چنا التي رافقتها لغرفتها وجهزت لها الحمام ثم تركتها تنعم بالخصوصية وذهبت لتوقظ ذلك الغارق في ثبات عميق
ماهر...ماهر...يا ماهر.
همممم
يا ماهر إصحى يالا الوقت اتاخر وجدك عايزك 
ليسأل بخمول ومازالت عيناه مغمضه
هو رجع!
أه وعايزك..إستلق وعدك منه على الي الي حصل مع لونا.
مع ذكر إسمها وخطب ما مجهول حدث لها تفتحت عيناه على الفور بإنتباه شديد يسأل 
مالها لونا!
مانت نايم هنا في العسل ماشوفتش البهدله الي اتبهدلتها تحت 
إستقام من نومته منتصبا يسأل بهلع
ايه الي حصلها!
حكت له چنا بالتفصيل ما حدث ليقف عن الفراش سريعا يقول پغضب مكظوم
طب ...طب روحي انتي قولي لهم يحضروا لنا العشا وانا جاي.
ايه يا ماهر ده...عشا ايه...هي ماصعبتش عليك خالص...دي حالتها تصعب على الكافر.
روحي يالا يا جنا.
زفرت چنا پغضب شديد ثم تحركت نحو الخارج ليتحرك ماهر بلا هوادة يدور حول نفسه پجنون ملتاع عليها.
شششششش....حقك عليا..حقك عليا يا حبيبي أنا كنت نايم ماعرفش الي حصل.
أنا