رواية سيطرة ناعمة كاملة جميع الفصول بقلم سوما العربي


و لونا.
رفع إحدى حاجبيه وسأل
ده انتو بقيتوا صحاب بقا!!
اه دي طيوبه قوي.
هم ليغادر وهو لا يعجبه الحال لتتوقف قداماه وهو يسمعها تكمل
تعالى بقا ماتبقاش غلس ده انا اتحايلت عليها تعملك الباستا الي بتحبها وهي أخيرا وافقت.
التف لها ببطء شديد ثم سأل
هو انتي الي طلبتي منها!!
واتحايلت عليها كمان كانت مكسله ورافضه وبتقول الوقت إتأخر.
لمعت عيناه ببريق مفاجئ ثم تحرك يغادر الغرفه وما ان فعل حتى فتح الباب من جديد يقول
چنا
نعم
ماتقوليلهاش اني عرفت انك انتي الي طلبتي منها واتحايلتي عليها
ماشي بس ليه!
قولي حاضر وبس ده الشكولاته لسه في إيدك ماكلتيهاش حتى.
في صباح يوم جديد
إستيقظت متحامله وغيرت ملابسها بهدوء شديد على مايبدو أنها إعتادت على الخزلان وعدم التقبل
فتحت باب غرفتها لتتفاجأ بچنا تقابلها خارجه من غرفتها هي الأخرى
صباح الخير ..هو احنا هنصطبح بالجمال ده كل يوم لا كتير علينا.
ابتسمت لونا بتعب وتكلف تشعر بالغرابه طوال عمرها كانت مرفوضه من الفتيات لكن حظها عظيم مع الأولاد الا بهذا البير فقد تقبلتها چنا بينما رفضها ماهر.
على ذكر سيرة ماهر تجهمت ملامحها فقد ظلت طوال ليلها تبكي وهي لا تستطيع ان تنسى كيف تم سلبها حق تحويش قبلتها الأولى...بل وإتهامه لها بالرخص ومحاولة إغواءه...ياله من حقېر لكن هي المخطئة بالفعل كما أخبرتها سما.
بتلك اللحظة خرج ماهر من غرفته ليقف لثواني وقد بدأصباحه بها .
ثم تحرك وهو يلاحظ أنها لم تنظر حتى ناحية غرفته رغم علمها بخروجه الآن وتقدمه ناحيتهم حتى ان شقيقته ألتفت له مصبحه
يا صباح الشياكه يا ميروو مش معقول جمال على اليمين وشياكه على الشمال مش قادره كتير عليا والله.
ضربها على رأسها وهو يقول مازحا بينما ېختلس النظرات ناحية تلك الفاتنة المغويه عله يطول نظره منها 
صباح البكش على الصبح..أبقي فكريني أقص لك لسانك...
تفاجأ بها تتركهم يكملا حديثهم وتتحرك هي وكأن ما يدور لا يعنيها.
لونا كانت قد إستفاقت من أحلامها...واقع مر أفضل من احلام ورديه لن تتحقق ولن تجلب من خلفها سوى تهم ملفقة بالملي.
لذا تحركت أمره هو بالفعل وعلى وجه الخصوص بات لا يعنيها...بل الأسوء من ذلك هو الشعور المعاكس للحب والتقبل والذي ذرعت بذرته أمس بعدما فعل وقال.
الكره شعور عظيم وضخم من الصعب ان تطلقه على أحدهم ..لم تكره بعد لكنها تقسم أنها ماعادت ترجوا تقبله مادام قد رفضها ونعتها وسب شرفها وأخلاقها.
لكن على ما يبدو ان ذلك النرجسي لم يروقه ما يحدث و أوقفها كأنه ينتظر رد فعل معين ثم قال
لونا.
توقفت إثر سماعها صوته لكنها مازالت توليه ظهرها فقال
مش بكلمك ...بصي لي.
لا يعلم لما طلب...عدم أكتراثها يعينه وجدا بعد وزاد تخفزه وهو يراها مازالت لم تهتم ليترك شقيقته ويتقدم لعندها قائلا
بصي لي بقولك.
إلتفت لتريه حسنها البديع الذي شق صدره وهو لا يستطيع كبت عينه عن الا تمر عليها بشغف يتفقد كل هذا الجمال لكنه برع في كسو وجهه بالتجهم والبرود وهو يأمرها پقسوه
بابا وعمي جايين دلوقتي بصعوبه وبعد محايله مني مش عايز طولة لسان ولا تهور سامعه.
انا لساني مش طويل يا ماهر باشا.
ابتسم داخليا سعيد لمجرد ردها ومجادلتها رغم كونها ترد بتهذب كأنها ترغب في الرد لا تستطيع تمرير المزيد من الإهانات وبنفس الوقت لا تريد مشاكل ليقول
أنا نبهت عليكي وانتي حره سامعه.
لم تجيب عليه وإنما تحركت مغادرة تقول
سامعه.
زم شفتيه بضيق ثم تحرك خلفها وبالأسفل كانت الجلسه صعبه مشددة
فقد عاد كل من فاخر وعزام متفقين ومتحفيز..كلمة واحدة ولا أخرى بعدها...لا مكان لتلك الفتاة بييتهم فهي فقط ليست وصمة عار بل جاءت لتأخذ حصة ليست بالقليلة من التركة...لم ولن يحدث
على چثتي.
كان هذا صوت عزام الذي قالها بحسم ويكمل فاخر
مش احنا الي هنسيب بيتنا عشان بت شمال زي دي ...ده بيتنا يعني هي برا واحنا جوا.
ليهتف محمد الوراقي
هتطردوا بنت بنتي وانا على وش الدنيا 
بنتك الفاجره الي هربت مع عشيقها!
هربت منك ومن طمعك بعد ما كنت عايز تجوزها لواحد اكبر منها ب١١سنه وكان متهم پقتل مراته وكل ده عشان تعلو الشړاكه الي مابينكم ...بس الغلط مش عليك الغلط على أبوها الي كان مرافقكم وكان عايز يكبر تجارته بأي شكل حتى لو هيبيع بنته.
ليقف فاخر قائلا
اخرس...انا دراعي هو الي عملني.
دراعك....هأووو...انت كنت حي الله واحد شغال على عربية موز بالليل وبالنهار بتشيل توب...جوازتك من امي عملتك بييه وفي الأخر جزيتها بأيه روحت اتجوزت عليها الشغاله بتاعتها عشان تقهرها وتكسر مناخيرها الأرض مش كده ودلوقتي تقولي عملك دراعك .
أخررر...
لم يستطع محمد الوراقي الصمود او تكملة كلمته وإنما وقع أرضا مغشي عليه....
__سوما العربي___
وقفت على أعتاب باب شقة والدها لتفتحها رغم الړعب الذي يحاوطها لا تستطيع التنبؤ بما سيفعله عمها تلك المره...لم تكن ترغب في العودة لكنها لا تملك مكان تذهب اليه بعدما وقع جدها
فبعد ما جرى أخبرهم الطبيب بحرج الحاله وانه سيمكث بالعناية المركزه وانشغل به ماهر بينما إستفرد بها كل من عزام وفاخر فطردوها شړ طردة غير مبالين بوالدهما ولا اين ستذهب تلك الفتاة فلم يكن أمامها سوى العودة للبيت.
وبينما كان أنور يجلس ېدخن أرجيلته بمزاج وقد خلى له البيت فإذ به ينتفض على صوت زوجته التي دلفت تعدد صائحة
قووووم يا منيل المزغودة بنت اخوك رجعت وفتحت الشقه.
بتقولي ايه يا وليه!
زي ما اتهببت سمعت...انت مش قولت انك غورتها...ايه الي رجعها.
ليقف انور بنفاذ صبر وقال
وبعدين بقاااا..هو انا كل ما أزيحها ترجع طب مااااشي...جت لقضاها مابدهاش بقاااااا.
صباح اليوم التالي
إستيقظت لونا تتمطئ بتعب وخمول مستغربه الهدوء وكيف لم يعترض او يزعجها عمها ومالبث أن انتفضت صاړخه بهلع حينما أدركت الوضع الذي هي فيه.....
يتبعالفصل الرابع
صرخه مدوية أطلقتها لونا بعدما وجدت نفسها وسط قبيلة من الفئران داخل غرفتها 
انتفضت واقفه بړعب شديد وشعور التقزز والغثيان يتملكها لا تعلم ماذا تفعل.
ظلت تصرخ بعزم ما فيها من قوه حتى انتحب صوتها تنادي عمها أو حتى الناس لكن ما من مجيب.
هرولت سريعا وهي تصرخ بعدما التقطت مأزر بأكمام على منامتها البيضاء.
وهربت باتجاه شقة عمها واخذت تقرع الباب وترن الجرس بأن لكنه كان يقف خلف باب الشقه يراقب رعبها وهلعها من العين السحريه يراهن أنها في خلال دقائق ستفر هاربه.
وكما توقع فلونا وبعدما فقدت ألامل تحركت بسوعه تغادر البناية كلها وخرجت للشارع ترتدي المأزر فوق المنامة القطنيه وبقدميها خف منزلي صغير.
والمارة بالشارع ينظرون عليها بتعجب يحملقون مستغربين تصرفات تلك الفتاة على ما يبدو أن ما يشاع عنها صحيح فلا توجد فتاة عاقلة تخرج من بيتها بهكذا هيئة.
كانت على يقين تام بنظرات الناس عليها وهي تسير دائبة بجلدها من بحلقتهم فيها لكن ما باليد حيلة وصلت بصعوبة بالغة لمنزل صديقتها الوحيدة سما ودقت الباب.
لكنها تفاجأت بابنها الصغير يخبرها ان والدته ذهبت لعملها و لا يوجد بالداخل سوى والده..
أغمضت عيناها بتعب شديد لا تعرف كيف تتصرف.
لقد بات من المستحيل الإحتماء ببيت رفيقتها الوحيدة فمحمود زوجها يرفضها تمام الرفض وبالأساس سما تحادثها دون علمه.
لن تقدم ابدا على صنع مشكلة لصديقتها بل هي بالأساس لن تعرض نفسها للإحراج من قبل محمود .
صكت أسنانها پخوف وړعب ولم تجد بد أمامها سوى حل واحد.
_سوما العربي____
انت أتجننت يا راجل...بقا هو ده الي اتفقنا عليه! رايح تجيب لها شويه فيران! بقا هو ده الي هيخليها ماتعتبش هنا تاني يا دكري!
رمقها أنور بأمتعاض ثم قال
كنتي عايزاني اعمل إيه يعني مانا كان لازم اتصرف 
فين الجدع اللي كان هييجي لها البيت
القى أنور مبسم الأرجيلة وقال بغيظ
أبن الهرمه ساحب عليا عالي وعايز دوبل الفلوس 
أديلوا خلينا نغوراها خالص بدل ماهي كل يوم والتاني ناطه لنا زي فرقع لوز.
ابن الۏسخه مابيردش عليا أصلا 
وبعدين!هتعمل ايه ولا توصله ازاي البت دي بنت كلب ودماغها صرمه...هترجع انا عارفه...انت لازم توصله او شوف غيره 
لاااا...خليكي ناصحه...أهم من الشغل تظبيط الشغل..الواد ابن خالها جه ولمحه مش هينفع نجيب حد غيره
هزت زوجته كتفيها وقالت ببكاسة
عادي...رجالتها كتير...وكل يوم والتاني مدخله راجل شكل..فاجره بقا.
نظر لها أنور وعيناه تلمع بوميض الشړ وهو يسحب أنفاس أرجيلته ثم ردد
خليني أستف الكلام في دماغي كده عشان مانبوظش كل حاجة
___سوما العربي____
وقف يتابع جده الدي خرج من العناية المركزه وانتقل لغرفه عاديه..نائم على سريره ذاهب في ثبات عميق والممرضه تحقن له الأدوية في المحلول الموصل بوريده.
ثم الټفت له تقول
الحقنه التانيه بعد ساعتين ...الف سلامه عليه
هو هيفضل نايم كده! انا مش فاهم حاجه فين الدكتور الي متابع حالته امال لو ماكناش في مستشفى خاصه بقا
حاولت الممرضه إمتصاص غضبه وقالت بهدوء تحسد عليه
هدي نفسك يا فندم...الدكتور جاي لحضرتك دلوقتي هو كان عنده من نص ساعه بس ماحدش كان موجود...عنئذنك.
زفرت تعب سيطرت عليه هو بالفعل قد انشغل بالهاتف منذ دقائق ولا أحد معه فوالده وعمه ذهبا لمتابعة العمل قائلين أن البركة فيه بغيابهما.
بصعوبه خرج صوتها 
أيوه.
جدي
أنتي إسمك ايه بقا
لونا
بجد!!! ده الحقيقي!
أه
إبتسم بعذوبه ثم قال
ماتقلقيش يا لونا جدو هيبقى زي الفل.
لا هي مش قلقانة خالص...اتفضل يا دكتور تعبناك.
شعر الطبيب بالتوتر والحرج فلجأ لأن يغادر سريعا وترك تلك اللينة مع ذلك القاسې يقف والشړ يتطاير من عيناه المظلمه يقول من بين أسنانه 
هو أنا مش قولتلك ماحدش يشوفك بالشكل ده انتي أتجننتي
أنت قولت لي ماخرجش من الأوضه انا كنت قاعدة لاقيته دخل و....
فأكمل هو بغل
فقعدتي تتسايري معاه وكمان عرف إسمك...إنتي ازاي سهله كده!
أتسعت عيناها پغضب شديد لتقول
انت بتقول إيه! 
بقول ايه واضح انك متعودة دايما..ده انا حتى نزلت مالقتش تاكسي ولا حاجة واضح انه خد حقك مبلول ولا ايه
تحفزت كل خلاياها وعلى تنفسها بصورة واضحه ولم يكن بوسعها فعل شيء سوى انها تحركت مغادرة لتترك له المكان هو وافكاره عنها لكنه قبض على ذراعها ومنعها يقول
أستني عندك..انتي رايحه فين
سيب أيدي...سيب بقولك
لو مش عايزاني أكسرها لك هي ورجلك الي فرحانه بيها دي تخرصي خالص وتترزعي هنا ماتتحركيش انتي سامعه.
دفعها پعنف على الأريكه الوحيدة الموجودة بالغرفه فارتمت فوقها بړعب وجلس مقابلها يهاتف شقيقته
ألو...أيوه يا چنا...لا أنا كويس وجدك كويس ماتقلقيش..عايزك تجيبي لي لبس من عندك.
شمل لونا بنظرة متفحصة وقال بجرأة
لا أكبر من مقاسك نمرتين.
شهقت لونا بحرج شديد بينما هو كبت ضحكته وحاول الظهور بثبات يرد على سيل أسئلتها
چنا...مش عايز كلام كتير انا دناغي ورامه أصلا...تجهزي الي قولت لك عليه وتبعتيه مع السواق يا چنا ماتنزليش وتسيبي ماما...سامعه ماشي يا حبيبيتي سلام.
أغلق الهاتف والقاه بجانبه..ماهو كتلة من الفخامة تجلس وتتصرف بكاريزما عاليه له هالة من الهيبة

تخصه وحده.
أبعدت عيناها عنه ما كانت تتمنى أن تصبح علاقتهم هكذا...ترى كيف