رواية سيطرة ناعمة كاملة جميع الفصول بقلم سوما العربي


وتعملي شعرك.
زمت چنا شفتيها وقالت
ومالي كده..
مالك! هتفضلي طول عمرك خايبه زي امك.
چنا... تعالي أركبي معانا في عربيتي.
قالها كمال الذي استمع لكل ما قاله عمه وتحركت چنا بالفعل ومعها لونا تهرب من براثن ماهر وقد لاحظت نظراته القاټلة.
الوصول لقصر أبو العينين أتخذ الكثير من الوقت فالمرور بحديقتهم الغناء ومروج الأشجار والورود وإسطابلات الخيل أتخذ وحده أكثر من ثلث الساعه.
كان قصر فخم بحق يدل على مدى ثراء تلك العائلة لونا بالفعل كانت مشدوهه ومبهورة ورددت بلا وعي منها 
واااو..هو في مستوى الغنى ده في مصر
ضحك الجد وقال
وفي اكتر من كده كمان..بس عيلة أبو العينين من أغنى عائلات مصر فعلا.
ترجلت معهم من السيارة وتعثرت قدمها والتوت أثناء خروجها منها فتأخرت قليلا.
كان على الباب في أنتظار عائلة الوراقي كل أفراد عائلة أبو العينين يستقللونهم بحفاوة تليق بهم.
فقد وقف صلاح أبو العينين وشقيقه حسني ولجوارهم وقف شاب عريض المنكبين وطويل شعره خفيف من الأمام لكن عضلاته بارزة وعيونه زرقاء.
إنه أيقونه تمثال منحوت ببراعهمستفز...مستفز لأقصى حد..ما أن رأه ماهر حتى غار..
ماهر الأن يسب ويلعن...طارق أبو العينين بالحقيقة أروع حتى من الصور...يااااه..وهو الذي ظنه فوتوشوب!
بترحاب شديد أستقبلت عائلة أبو العينين الوراقيين.. وتقدم عزام يعرف العائلة حتى وصل لچنا
ودي جنا بنتي ..أخر العنقود هههههه .
تفزز جسد ماهر في موضعه وهو يسمع صوت صلاح أبو العينين يقول
ومين البنت القمورة دي 
أووووه..
عاليه صدحت من طارق وساقته قدماه رغما عنه وبادر لمساعدتها تزامنا مع صوت الجد
دي حفيدتي..لونا.
رفع حسني إحدى حاجبيه وهو يرى إبنه يتقدم مبادرا لمساعدتها... يمد يده مبتسم قائلا
ألف سلامة.. إيه إلي حصل.
فردت عليه تسمعه صوتها المسهوك لتصيبه وهو وماهر بالشلل دفعه واحده
اتكعبلت وأنا نازله.
ابتسم لها وقد نزل صوتها كالبلسم على صدره رسم ابتسامه عريضه على شفتيه وساعدها تحت أنظار الجميع...وماهر يقف مصاپ بالعجز والجنون ...شعور قاټل هو السبب فيه... هو السبب في كل ما يجري وهو يعلم ذلك .
لكنه لم يستطع الصمود...تحرك بلا هوادة يقول له
عنك انت يا طارق .
تناول يد لونا بين يديه بغلظه ثم قال
مش عايزين نتعبك..تعالي يا لونا.
ولا تعب ولا حاجه..أنسه لونا تؤمر بس .
أتفضوا يا جماعة.
دلفوا جميعا للداخل وجلسوا يتحدثون في أشياء كثيرة متفرقة تخص العمل وما شابه وماهر عيناه على لونا المندمجة في حديث متقارب مع شقيقته.
إلى أن تقدمت منهم سيدة متعديه الخمسون عاما ولجانبها فتاة أيقونه في الجمال.. مضبوطة بالملي.
جمالها حاد وقوي..شعرها اسود وطويل جسمها مضبوط متيبس.. تتقدم منهم وهي تتهادى في فستان مشجر ماركة فيرزاتشي..عطرها قوي كملامحها وقوة بنيانها...لم تكن تحتاج لتعريف.. أنها العروسه الفاتنة سليلة الحسب والنسب جميله أبو العينين..وقتها فقط رن بأذنها صوت عزام وهو يقولمين ده الي يرفض جميله أبو العينين.
لونا لم تشعر بما فعلت...هي ببساطة قد عقد شبه مقارنه للتو وركزت مع كل تفاصيل العروس والنتيجة كانت أنها عروس أكثر من رائعة..ماهر بالفعل محظوظ.
للتو إستفاقت وعلى صوت والدتها التي جلست برقي تقول
ايه يا جميله ..مش تسلمي على عريسك.
تقدمت جميله تمد يدها بابتسامة مشرقة وبسيطه من ماهر الذي.. مد يده بترقب عينه تحطف نظره على لونا المأخوذة بالفعل ولا تعرف لما .. ربما لأنها تجلس وسط ناس اغراب عنها بما فيهم عائلة والدتها.
أنساق الحديث إلى حيث جائوا وقد دلف عزام بصلب الموضوع يقول
أحنا يشرفنا يا صلاح بيه نطلب أيد الأنسه جميلة لأبني ماهر...نسب عيلة أبو العينين شرف كبير لينا.
الشرف لينا أحنا يا عزام بيه..عيلة الوراقي سمعتها زي الجنيه الدهب.
الحمد لله... طب مش نقرا الفاتحه بقا.
نقرا.
بدأ الجميع في قراءة الفاتحة حتى لونا ..جلست تقرأ فاتحة زوجها وهي لا تشعر بمدى العبث الذي يحدث.
هو فقط من كام يشعر بذلك... لقد وضع بموقف لا يحسد عليه ولا يعرف كيف سيخرج منه.
هنا تدخلت والدة جميلة تقول
بس فين مامت ماهر.. هي مش موافقة علينا ولا إيه
فجاوب محمد الوراقي
والدة ماهر للأسف ماتقدرش تتحرك من السرير بقالها سنين على كده للأسف 
لا ألف سلامة... إحنا كده لازم نزورها...وصلي سلامي لماما يا چنا لحد ما اشوفها... ماشاء الله...چنا كبرت وبقت عروسه.
أحلى عروسه..خطابها مجنني..بس انا حالف مش هجوزها كده لأي حد.
طبعا طبعا حقك يا عزام بيه..
صمتت لثواني تضيق عيناها ثم سألت
مين البنت الحلوة الي جنب چنا دي.
رد محمد الوراقي
دي لونا... بنت رحيل بنتي.
رحيييييل أاااه.
قالتها بنبرة ذات مغزى وترة الأجواء ولم يفصلها سوى صوت صلاح أبو العينين
طب ايه يا جماعه مش نقوم بقا ونسيب العرسان مع بعضهم شويه ههههههه.
صح... إحنا لازقين فيهم ولا عواجيز الأفراح.
تنبهت كل خلايا ماهر وهو يرى نظرات طارق على لونا....بعيناه لمعة...كأنه معجب...ولطارق سحر رهيب يوقع أي فتاة.. بالأساس ماهر يغار منه .
مسح على وجهه ولم يستطع الرد.. بكل ثانيه يقع في موقف أسوء من ماسبقه.
ولم يملك أي حيلة وهو يرى الكل مجتمع ليقف ويغادر للحديقه...أخذين معهم زوجته.
.
غلى الډم بنفوخه وهو يرى طارق عبر الحاجز الزجاجي الفاصل بين الصالون والجنينه يقترب من لونا ويهمس لها بحديث خاص وبعيناه نفس نظرة الإعجاب.
لقد مارس أقصى درجات ضبط النفس منذ جاء لعندهم وظل يعد الدقائق حتى ينتهي هذا اللقاء.
وأخيرا عادوا للبيت وذهب كل منهم لغرفته حتى ماهر.
قطع سيل أفكارها دخول ماهر عليها الغرفه يسأل پغضب 
كان بيقولك إيه!
هو مين
طارق أبو العينين!
أاااه... إبن عم عروستك!
ضيق عيناه...لما تنطقها هكذا وكأنها تذكره.. هل لونته تغار عليه!
أنتي غيرانه عليا!
إتسعت عيناها پصدمه وهمست داخليا تسأل نفسها .... غارت عليه!
ردي عليا... إنتي غيرتي عليا بس بتنكري ..مش كده!
رمشت بعيناها وهي تسأل بصدق هل بالفعل غارت!
لكنها هتفت
لأ ماغيرتش!
تيبس لثواني ثم قال
متأكدة!.
أيوة
طب اتاخري بقا.... عايز أنام.
روح نام في أوضتك.
هنام هنا..لحد ما تاخدي عليا.
يتبع
١٧٥ ١٨٥٢ استغفر الله العظيم الحلقة الحادية عشر
تراجعت للخلف مذعورة من هيئته التي تبدلت فجاءه على ما يبدو انها قد تفوهت بكلام خطېر يفوق الخيال.
هي نفسها لا تدرك ذلك....لا تشعر بحدة ما شعر...لو اندلعت فيه الڼار حيا لكان أرحم...صار شعوره ناحية اي شيء يخص لونا قاټل ومؤلم حقيقي ...يعلم أنه هو من إختار معايشة وضعه الراهن هو الذي لم يعلن زواجه منها.
ابتعدت لأكثر من خطوة وهي تراه يعض شفته من شدة الڠضب ثم يسألها من بين أسنانه
قصدك إيه! مين الي قوى قلبك كده فجأة
قصدك ايه
كان بيقولك ايه انطقي
ضحك مستهترا وأكمل
اړتعبت أوصالها وهدرت
أعقل يا ماهر
أعقل ليه عشان أسيبك لغيري!
تهلل وجهها تشعر بدنو الڤرج حين دق الباب بصوت جنا
لونا..لونا 
تعالي يا چنا أدخلي.
أتسعت عيناه وهو يراها تقول وتنفذ على الفور...لونا بدأت في الأنسياب من بين يديه.
هو في أيه!!!!
صك على أسنانه پغضب يلعن لونا الف مره...كيف جعلت شقيقته الصغيرة البريئة تراه هكذا....هل تورطه!!
ابتعد عنها على الفور حاول أن يجلي صوته وقال
مافيش يا حبيبتي...حصل غلطة في الشغل بسبب لونا وكنت بحاول اشوف حل.
انت كنت بتضربها ولا ايه
عض باطن فمه ونظر على لونا وقال متوعدا
لأ طبعا...مع اني كنت ناوي
بللت لونا شفتيها وقالت بړعب تبدل الحديث
كنتي عايزاني في ايه يا چوچو.
ابدا..بس بابا وعمو ناموا وانا كمال عاملين قاعدة في الجنينه قولت اجي اقولك تقعدي معانا الجو تحت يجنن...ولا انتي هتنامي
كادت ان تجيب موافقة لكن رد المتبجح يقول مسيطرا
لا سهر ايه...لونا لازم تنام عندنا شغل الصبح ولا ايه يا ...لوناا.
بس بكره السبت...الشغل عندكم أجازة جمعه وسبت مش كده
ضيق عيناه...يصك أسنانه...هي توصله لمرحلة الغليان بردودها تقف تهفو للهرب منه.
ساد صمت متوتر في الاجواء للحظات قطعه دخول كمال
ايه يا شباب هفضل قاعد تحت لوحدي كده في ايه .
تدخلت چنا في الحوار تقول
اه صحيح يا ماهر ماقولتلناش ...ايه رأيك في جميلة!
اتسعت عيناه....خوفا...صار ېخاف لونا ولعڼ شقيقته في سره كونها فتحت الموضوع من جديد فيما رفعت لونا إحدى حاجبيه وقد التقطته.
التقطت خوف عيناه...هنالك شيء حتى لو كانت غير متيقنه منه لتقول جاسه النبض
صحيح يا ماهر ايه رأيك في جميلة!
قول يا ماهر ماتتكسفش احنا زي أخواتك
كان ذلك صوت كمال الساخر ليرد ماهر
ماخلاص بقا...انتو هتعملوني مسختكوا النهاردة وبعدين في ايه هو أحنا هنكمل كلامنا هنا في أوضه لونا ولا ايه مش فاهم.
رفع كمال أحدى حاجبيه وقد التقطت قرون إستشعار الذكر بداخله شيء ما لكنه غير متأكد فآثر الصمت حاليا.
وخرجوا جميعا للسهر سهرة ممتعة بجنية قصرهم الجميل.
صباح يوم جديد مشمس ومشرق خرجت فيها العائلة للنادي الرياضي المشتركين فيه للعائلة كلها.
صف سيارته پغضب وترجل منها يتقدم وهو يحادث شقيقته
أنتي فين أنا مش شايفك 
أنا هنا عند ملعب التنس.
خلاص خلاص شوفتك...
اغلق الهاتف يقترب منهم ليردد پغضب
يانهار أبوكي أسوود...يومك مش فايت يالونا.
تقدم لعندهم يحاول كبح غضبه وهو يراها تجلس لجوار شقيقته مرتدية تنورة بيضاء قصيرة وعليها كنزه قطنيه باللون الوردي وقد رفعت شعرها بسوار وردي لتزداد إشراق على إشراقها ..بدت جميلة ومميزه تحب النظر لها وعليها....يشعر بالتعب والغلب...ما لو تتطلع أحد عليها سيصبح معذور..من سيرى كل ذلك الدلال والبهاء ولن ينظر عليه.
وهي لم تكن مبتذله....كل ذنبها انها بأفعل جميلة وبالفعل بكل حالاتها ټخطف العين....بماذا سيعلق وشقيقته موجودة.
ألقى مفاتيح سيارته على الطاولة پحده ثم قال
صباح الخير.
ردت جنا
صباح النور...اتأخرت كده ليه كمال هنا من بدري.
فكر لثواني ثم قال
كنت بجيب لك غزل البنات بس لما كلمتيني جيت.
وقفت على الفور تهتف
هو شغال دلوقتي...هروح اجيب...حد عايز حاجه.
اه هاتيلي معاكي فشار.
قالتها لونا غير مدركه العواقب لتوافق چنا وتتجرك مغادره.
حتى أجلسها أمامه تماما وهي تسأل پخوف وقلق
أييييه في أيييه!
ناظرها بأعين حاده ونظرات قاتله لتردد
يادي النيلة عليااا...عملت إيه انا دلوقتي! انا عملت ايه!
إيه الي انتي لابساه ده! ورافعه لي شعرك مبينه رقبتك!
مالي مانا حلوه أهو
لېصرخ في وجهها پغضب
ماهي دي المشكلة.
ارتفع صوته وجذب الأنظار ليلاحظ ذلك ويعود يخفضه هامسا
أنتي حلوة قوي يا لونا ومنين مابتروحي بتلفتي الأنظار...أرحميني شويه هو انا مابصعبش عليكي...
ممكن أطلب منك طلب يا ماهر
عيون ماهر 
رفعت عيناها تبتسم له بغض النظر عن مخططاتها ونظرتها الشخصية له الا ان طريقة نطقه وصوته بانت فيها اللهفه وإستشعرت صدقه واكملت
عايزه أزور بابا زي ما وعدتني قبل كده.
مد يده يسمح على شعرها بحنان ثم قال
حاضر ياحبيبي أفطري كويس وأخدك ونروح ساعه ونرجع عشان نلحق الغدا مع جدو ...أوكي!
تهلل وجهها تسأل
يعني هنروح يا ماهر!!!
هنروح يا حب....
ماهر..صباح الخير...مامي أخبارها أيه
كان ذلك التدخل من إحدى السيدات الأنيقات وقفت ترتدي ترننج رياضي على ما يبدو كانت تمارس رياضة الركض ووقفت للتو أمامهم مستغربه تسأل ليبتسم لها ماهر قليلا ويجاوب 
الحمدلله بخير
أبقى سلملي عليها كتير قولها طنط مديحه الورداني بتسلم عليكي وانتي وحشتيها كتير أكيد هتفتكرني.
أكيد طبعا.
هههه...الله...مين البنت القمورة دي يا ماهر
أه..لونا...بنت عمتي الله يرحمها.
تقدمت السيدة بفضول تردد
بسم الله ما شاء الله ...هو الوراقي بيه عنده