رواية سيطرة ناعمة كاملة جميع الفصول بقلم سوما العربي


الهاتف بين أذنها وزراعيها بينما كانت مستمرة في إغلاق أزرار بلوزتها تسأل بإهتمام
هااا عملتي ايه!
أنا هنأك دلوقتى
ثم بدأت تقص على مسامعها كل ما جرى والأخرى تسمع لها بإهتمام شديد الى أن انتهت لونا تقول
سما...انتي معايا
معاكي بس كنت بلبس الولد عشان رايحين لحماتي
طب ايه رأيك اعمل ايه وهتصرف ازاي مع عمي
بقولك ايه بلا عمك بلا زفت حد يسيب العز ده ويرجع للراجل ده الي كان كل يوم يلبسك مصېبه 
وبابا يا سما انا مش عارفه هو فين
سحبت سما نفس عميق ثم قالت
والي هو ابن خالك ده قولتي لي أسمه ايه
ماهر..ماله
بصي الراجل ده شكله تمام وله وزنه ما تحاولي تكسبيه لصفك 
إشمعنى يعني.
يابت فتحي دماغك معايا ...مش ملاحظة ان هو الوحيد الي جه واخدك وماخفش من ابوه ومن حكيك باين عليه شخصية إكسبيه ممكن يساعدك تاخدي حقك ناشف وساعتها تعيشي ملكة تدوري على أبوكي بعيد عن عمك.
تحيرت لونا وبقت تفرك في أصابعها وسألت
تفتكري
أسمعي مني...قربي منه واعتبريه زي اخوكي وصاحبيه هو وأخته شكلهم قويبين مش صعبين واهو يبقى لك قرايب 
بس انا مش طايقاهم كلهم.
قلبك بلاك أسود انا عارفه بس امك الي ظلمها أبوها واخواتها لكن الأحفاد زيهم زيك يا لونا .. هااا
هحاول...ربنا يسهل
هو ونعم بالله وكل حاجه بس مافيش وقت حضرتك ابوكي بقاله شهور مختفي لازم نتحرك..بصي انا هقفل معاكي عشان محمود على الوايت شكله جه تحت وهنزله لما أرجع هكلمك أشوفك وصلتي لأيه سلام.
أغلقت معها الهاتف وبقت جالسه لدقائق تفكر في نصيحة سما وخطتها .
وبعد دقائق خرجت من غرفتها تشعر بالعطش و وقفت على أعتاب غرفة ماهر تدقها بهدوء لكنها لم تتلقى لرد رغم صوت الأغاني الصادحه بالداخل تخبرها بأن هناك لكنه لا يسمعها منها لذا فتحت الباب بهدوء تناديه وتقدمت بخطوات حذره تناديه وهو تتجه نحو الشرفه المفتوحه ربما كان هناك وأخذت تردد بصوتها المسهوك المغوي
ماهر....ماهر...ماهر.
بص يا باشا ...الراجل الي اسمه انور ده شكله كده عوق وأنا وأنا براقبه زي ما فخامتك أمرت من الصبح والله زي ما أمرت يا زعامه لاقيته پيتخانق مع جدع كده باين عليه شمال 
كانوا بيتخانقوا يقولوا ايه
كان بيقولوا ده ماكنش إتفاقنا والفلوس كده مش كامله.
وايه كان اتفاقهم
علمي علمك يا ريس بس انا صورته وقولت من صورته أكيد معاليك هتقدر توصل لحاجة 
طب أبعتها لي ..
مر اليوم عليه وعقله يعمل في كل الإتجاهات وللأن لم يقابل لا عمه ولا والده ولا يعلم أين ذهبا.
دلف للبيت بمنتصف الليل يفتح أزرار قميصه الأبيض ويحمل جاكيت بذلته على كتفه بإهمال وتعب ليقف متصنم وهو يرى........
يتبع
١٧٥ ١٨٥١ استغفر الله العظيم الفصل الثالث
كانت طلتم خدها وهي تستمع سباب صديقتها لها عبر الهاتف حيث صړخت فيها
انتي غبيه يابت مابتفهميش...رايحه له أوضته
مش انتي الي قولتي لي قربي منهم
ما عندك اخته قربي منها الأول ومنها تبقى مدخل ليه لكن ايه داخلة الغشومية دي.
انتهت المكالمة بوابل من التوبيخ والسباب الصادر عن سما وكان من نصيب لونا التي وقفت تفكر ماذا ستفعل هي لا تملك رفاهية الوقت كما ذكرتها مرارا فوالدها مختفي وعمها لا يرحم.
خرجت من غرفتها بهدوء واتجهت نحو غرفه چنا الكامنة بأخر الممر تدق الباب دقات متتالية خفيفة الى أن أذنت لها جنا بالدخول ففتحت الباب مبتسمه تقول
هزعجك لو قعدت معاكي شوية 
لا أبدا...تعالي.
صلاة النبي أحسن إيه الحلاويات دي
إبتسمت لونا بنعومه تصدر عنها دوما ثم تقدمت تقول
مش احلى منك..على فكرة أنا ارتحت لك جدا..ممكن نبقى صحاب
ده كده كده يعني...انتي عارفه انا مش عندي اخوات بنات
بس عندك ماهر
اتسعت ابتسامة جنا تقول 
ماهر....ده احلى وأحن أخ في الدنيا...مش متخيله هو حنين عليا أد إيه بحبه اكتر من نفسي ربنا يخليه ليا وافرح بيه قريب.
تبسمت لونا وهي تستشعر صدق إحساسها...إحساس لم تذقه ولم تجربه من قبل وتمنت...تمنت لو يصبح لها أخ مثلما هو لچنا فقالت
شكله كده فعلا وشكلك متعلقه بيه
هو طيب وحنين عليا على فكره أوعي يغرك انه متعصب وكلمته واحده وكده ده كتكوته خالص وجميل من جوا.
حاولت التدحلب بزياده وان تدخل في خصوصياتها أكثر لكي تسرع التقارب فسألت
انتي في حاجة قلقاكي
رمقتها جنا بتعجب فتداركت لونا موضحه
أصلي شوفتك زي ما تكوني قلقانه وعايزه تكلمي ماهر في موضوع شاغلك وحصل فيه حاجة جديدة.
زمت جنا شفتيها تنظر للونا بتقييم ثم قالت
اه..في...واحد قريب واحده صاحبتي دايما بيعترض طريقي وبيضايقني 
وساكته له ليه أدي له فوق دماغه ولااا 
صمتت لونا لبرهه وهمست مبتسمه بتساؤل لطيف
هو عاجبك
لأ طبعا...ده تنح وبارد 
خلاص ادي له فوق دماغه 
المشكلة اكبر من كده شويه اصل باباه في شغل مشترك بينه وبين بابا بس انا كلمت ماهر وهو وعدني هيتصرف.. كنت خاېفه من بابا لأنه في الشغل والمصالح مابيهزرش بس خلااااص طالما ماهر أتدخل يبقى أحط في بطني بطيخه صيفي.
تبسمت لونا بحزن تحسدها ...هنيئا لها بأخ كماهر...ياليته ينظر لها بالشموليه والرعايه ويتخذها شقيقه كچنا.
صمتت مفكرة سما كانت محقه مئة بالمئة.
انتضفت متفززة على صوت چنا تقول
بتعرفي تطبخي
نعم!
ماهر بيحب الباستا ..تلاقيه قرب ييجي تعالي نعملها له.
باستا ايه الوقت اتأخر الساعه داخله على ١١
وفيها ايه ما احنا سهرانين
لأ انا مش ق
لكن چنا جذبتها بسرعه تقول 
انتي لسه هتفكري قومي ده هيفرح قوي لما يرجع ويلاقيها.
وقفت معها لونا موافقه هي بالفعل تريد كسب ود وأخوة ماهر ستفعل ربما رأى فيها شقيقه وديعه ونقيه بخلاف تلك الصورة التي وصلته.
فوقفت في المطبخ مع جنا تعد الصلصة الحمراء وتسلق المعكرونة فيما ظلت چنا تحكي وتثرثر عن مغامرات طفولتها ولعبها مع ماهر وأبن عمهم فاخر الذي سافر منذ سنوات للعمل والدراسة فسألت لونا
هو في ابن خال ليا كمان!!
أمممم..اسمه كمال اصغر من ماهر بسنه سافر يدرس طب أسنان برا وجاله فرصه شغل حلوه في مجاله ففضل هناك بس بييجي كل شهرين تلاته مش بيقطع خالص وكمان دايما بيكلمني فيديو كول...بس اييه عسسل اساسا كل احفاد العيلة عسل.
ضحكت لونا بحزن ثم نظرت لتلك الفتاة الحالمة وقالت
والله انتي الي عسل يا چنا وتستاهلي كل خير.
حبيبيتي 
وكمال ده بقا وضعه ايه متجوز ولا خاطب ولا ايه 
كمال ...ده بتاع بنات درجة أولى...مش عارفة ليه طالع كده مش محترم زي ماهر..كمال ده كل يوم حرفيا مع واحدة فظيع فظييع بس عسليه ودمه خفيف انا شخصيا بحبه جدا.
تهلل وجهها تقول
ايه ده!! ده بيتصل ..تعالي..تعالي نطلع نكلمه من شاشة الاب توب احسن...وبالمره اعرفه عليكي
لا والصلصه الي بتتسلك والمكرونه الي في المايه دي...قولت لك الوقت اتأخر ماسمعتيش كلامي.
هي خلاص بتخلص أهي..يالا قبل ما يقطع الاتصال...تعالي بقا.
أطلعي انتي كلميه وانا هفنش كل ده وأحصلك.
لم تتخذ چنا وقتا في التفكير بل أيدت فكرتها وهرولت مغادره لتحادث كمال فيما بقيت لونا وحيده تنهي وضع الصلصة الحمراء على المعكرونه ثم تقدمها في طبق متوسط وتزينه بأهتمام كي ينال رضاه مراعيه ان العين تأكل قبل الفم.
ثم خرجت من المطبخ نحو الطاوله الموضوعه بغرفه واسعه مقابل البهو تضم أرائك كبيره وشاشة عرض ضخمه.
وضعت عليها أطباق الباستا ثم عدت أكواب من المياه الغازيه و وضعتهم بجوار الأطباق في محاولة منها لتقديم سفره بسيطه ولكن منمقة وبينما هي منكفيه تنهي مابدأت كان قد عاد لتوه من الخارج يخلع عنه معطفه ويحمله بإهمال وتعب فوق احدى كتفيه وبقى بقميصه الابيض مشمر أكمامه وأزراره مفتوحه لما يقارب معدته.
و ولج للداخل ليقف مصدرم وهو يرى تلك الفتنة أمام عينه وكأنها تتحداه أن يقاوم ...انها بالحق فتنه ..
علت وتيرة أنفاسه وهو يجاهد متحكما بينما يسأل
ايه ده
لترد بصوتها الذي لا يعرف أهي تتصنعه أم لا لكنه كان به من الدلال والميوعه ما يكفي حين ردت مبتسمه تنتظر إطراء على فعلتها
چنا قالت لي انك بتحب الباستا فعملتها لك.
انتظرت ان يتقدم ويشكرها بحبور ثم يشرع في تناول ما فعلت لكنه لم يفعل وبقى في مكانه يطالعها بصمت مغلف پقسوه وقتامه.
مالك يا ماهر!
لم يجيب ووقف أمام المبرد يوليها ظهره يحاول إرتشاف الماء والسكوت لثواني لكنها لم تريحه وترحم حالها بل أقتربت بقلق تسأل
ماهر انت تعبان
أخ!!!!
وظن انه سيرتاح حين يقبلها لم يكن يعلم أنها بداية اللعنه.....
شعور القهر الشديد وخيبة ألامل المتكررة تمكنت منها فأبعدته عنها بقوة جعلته يرتد للخلف مصډوم مما جرى و الى اين وصلت الأمور.
كانت تتحكم في نفسها الا تبكي لكن خرج صوتها متحشرجا وهي تقول
أنت اټجننت! 
وقف بأنفاس لاهثه ومازال مايريده يتحكم فيه فس حين هتفت پحده
بس الحق مش عليك الحق كله عليا انا الغلطانه لما فكرت انك ممكن تبقى أخ ليا وتحميني..الغلط كله عليا مش علييك.
صړخت بالأخيرة پقهر شديد ثم هرولت مغادرة تجاه غرفتها تغلقها عليها جيدا.
وجلس على أول كرسي خلفه يتذكر قبلته لها ثم يعاود الإبتسامة بشرود
في غرفة جنا
جلست على السرير تتحدث في شاشة اللاب توب وقد فتحت مكالمة فيديو مع كمال ابن عمها وكانت متحمسه بشدة وهي تراه يحادثها ومعه بجواره تجلس فتاة أجنبه حسناء قد تعرف عليها مؤخرا لتصفر محفزة
الله يسلهووو..حته جديده دي يا كموله
ضحك الوسيم بجلال يناسبه ثم أضاف
ايه رأيك في اختياراتي
جاااامده...قولها انها جامده
قولت يا چوچو قولت...انا احب قوي اعبر عن الجمال
وشكلها معمره معاك..طالما تجاوزت الشهرين يبقى في أمل تعمر
ضحك كمال وأكمل حديثه المتقطع بسبب سوء الأنترنت بدا يسأل عن ماهر وان كان موجود ليحدثه لكن قوة شبكة الأنترنت لم تسعفه وانتهى الإتصال
في الوقت الذي دق فيه ماهر الباب وأنتظر إذنها للدخول حتى سمحت له فدلف بخطوات هادئة لكن بوجه خالي من التعابير يقول
مساء الخير..كنتي بتعملي إيه 
كنت بكلم كمال .. صاحب مزه جديده بس بقولك....جااامدة ..تقريبا كان يكلمك بس الفيديو كول قطع والنت هنج وهو مارجعش اتصل تاني...هههه طبعا ماهو مش هيسيب المزه ويقعد يكلمنا احنا
إبتسم باقتضاب ثم قال
كنتي عايزه تقولي لي حاجه النهارده 
اه...مروان قال قدام شلة النادي انه هيتقدم لي وانا خاېفه بابا يوافق انت عارف انا مش بطيييقه
تشدق بإبتسامة مطمئنه يمسح على خدها قائلا
ماتقلقيش مش هيحصل غير الي انتي عايزاه وبس...
ثم وقف ليغادر فقالت بلهفه
استنى رايح فين
مد يده لجيب معطفه واخرج مغلف من الحلوه ثم أعطاه لها قائلا
ماتقلقيش مانستش اجيب لك حاجه حلوه زي كل يوم ...الشكولا اللي بتحبيها اهي يا ستي.
اختطفتها منه بفرحه ثم قالت متدلله
كنت عارفه حبيب اخته مستحيل ينساها...بس مش ده قصدي انا قصدي نسهر مع بعض شويه و...
قاطعها واقفا يخطو نحو الباب كي يغادر
مش قادر أنا هروح امسي على ماما واقعد معاها شويه عشان ماشفتهاش النهارده وادخل انام.
ماما اما عيشتها واديتها الدوا فنامت تعالى اسهر معانا نشوف فيلم حلو.
أنتو مين!
انا