رواية سيطرة ناعمة كاملة جميع الفصول بقلم سوما العربي


عايزه أمشي من هنا يا ماهر ..عايزه أمشي بس مش عارفة أروح فين
تمشي وتسبيني!
قالها بضعف شديد لم تنتبه له بل لم تنتبه لمعظم كلماته كانت منخرطة في بكائها وفجعتها وهو مدرك لذلك تماما..لتقول بتوسل
ساعدني أمشي من هنا..أنا فكرت أرجع بيتنا بس خۏفت من عمي.
لا لا...انتي مش هتمشي من هنا لو مش عشان ده بيتك فده كمان بيت جوزك ولا نسيتي اني جوزك.
لتصرخ فيه بهياج
أنا همشي من هنا يعني همشي مش هقعد يوم كمان.
وامام بكاءها وتصميمها على الذهاب ضعف وتهور واضطر للتنازل ليقول
طب أهدي عشان خاطري وافضلي معايا..حتى بصي..انتي مش كنتي عايزه شغل بمرتب حلو..أنا موافق وجاهز من بكره تنزليه.
تهلل قليلا من الأمل أمامها فسألت
بجد يا ماهر!
بجد يا عيون ماهر...عشان خاطري بطلي عياط وماتقوليش همشي دي تاني.
رفعت عيونها الحلوة له ليقول بأعين مليئة بالمعاني
طول ما أنا جنبك ومعاكي .شوفتي لما نمت نص ساعه حصل إيه
لا يعلم هل نجح في ملئ عقلها بما أراد أم لا لكن على الاغلب ان حديثه قد أخترق عقلها وأصاب هدفا ما مع الوقت سيتضح ويكبر وتكبر معه سيطرته على لونته.
مسح على خدها وسأل
هتفضلي معايا مش كده
لېصرخ عقلها وهل أملك حل أخر .....هزت رأسها فأبتسم وقال
يالا البسي وتعالي نتعشى ولا تحبي أساعدك!!.
لم تجيب عليه...لم يكن ينقصها ليضيف
خليني أساعدك أنا زي جوزك يعني.
ابتسمت له بخفه كأنها ممتنة ليقول
هستناكي برا..مش نازل من غيرك لو إتأخرتي هفتح الباب عليكي أي كان الوضع اصل انا لما بجوع ببقى زباله..أوكي
هزت رأسها من جديد ولم تتحدث ليغادر على مضض و وقف خارج الغرفة ينتظرها پخوف قد تملكه كلما تذكر هيئتها ومافعلوه بها ورغبتها في الرحيل التي قد تفعلها ذات مرة ان تكرر معها نفس الضغط.
خرج من تفكيره على صوت فتح الباب وهل القمر...لونا الجميلة..إنها أيه.
تقدم يشبك يده بيدها مرددا بإعجاب واضح
أيه الجمال ده.
سحبت يدها من يده تقول بخفوت
شكرا.
نظر بإمتعاض لما فعلته لكنه لم يحبذ الضغط عليها وسار معها للنزول.
حيث جلس محمد الوراقي على رأس الطاولة التي غاب عنها فاخر وعزام وكذلك جيلان يحاول المزاح مع أحفاده والجمع بين شملهم .
وفي الصباح .....خرجت لونا مع ماهر كما وعدها تسأله
هستلم شغلي النهارده بجد يا ماهر!
أيوه يا لونا..ماهر لو وعد يبقى أكيد هيوفي.
توقف بسيارته أمام مقر الشركه التي طردت منها شړ طرده منذ قريب فسألته
انت جايبني هنا ليه
مكان شغلك يا لونا
لتسأله پصدمة وڠضب
هنا! 
ليناظرها ماهر بمكر متوراي بالجهل الشديد وإدعاء البراءة......
يتبع
١٧٥ ١٨٥٢ استغفر الله العظيم الحلقة الثامنة
ناظرته بتيه شديد وكذلك رفض بات لديها حاجز نفسي كبير مع ذلك المكان.
جعد مابين حاجبيه وقال
يالا انزلي
لتهمس
انا مش عايزه اشتغل هنا
هز كتفيه ببرود وقال
لا ماهو مافيش غير هنا
ليه
عشان تفضلي تحت عيني.
حسها على النزول
يالاا
ترجلت معه من السيارة ليلفها بعينه غير راضي كليا عن ملابسها
اللون ده مايتلبسش تاني 
لون ايه
الأبيض..ماتخرجيش بيه تاني
ايه! ده ليه ده
تقدمت سكرتيرته منه تردد 
صباح الخير مستر ماهر في اجتماع رؤساء أقسام كمان....
قاطعها يشير بيده مرددا
أستني بس...عايزك تاخدي لونا لقسم ال...
صمت مفكرا فهو قد إصطحبها فقط ولا يعلم اين يمكنها ان تعمل ليكمل
عايزها تمسك اي شغله كويسه ومريحه يا دينا .
تجهمت ملامح دينا تسأل
كويسه ومريحه!!
اه يا دينا كويسه ومريحه..صعبه دي!!
بصراحه اه...هو في شغل مريح يا مستر!
في يا دينا...إتصرفي.
قالها وهو ينذرها بعيناه پحده لترمش بأهدابها تشعر بغباءه ثم هزت كتفيها تردد
هتصرف حاضر ...اتفضلي معايا يا...
لونا...إسمها لونا.
نطقها بخصوصية شديدة يقصدها لتزداد دينا حيرة فهي تعلم ماهر منذ سنوات وهي تعمل معه وطوال تلك السنوات لم يتوسط لأحدهم مطلقا لكنها كانت مجبرة على التحرك مع لونا تخرج بها من المكتب لكن ماهر نادها مرددا
لونا
لم ينتظرها أن تأتيه بل وقف هو تحت أعين دينا وقام بسحبها مجددا للداخل ويغلق الباب في وجه دينا متقصدا لينعزل بها يلتقط يديها بين كفيه مرددا
مش عايز اي مشاكل..وأعرفي ان عيني عليكي وبلاش تعملي صداقات مع حد.
حاضر.
قالتها بإذعان شديد كان واضح عليها انها ستقبل بأي شئ حتى تحصل على العمل بشركة كهذه.
فابتسم منشيا ثم قال
طب مافيش اي مكافأه لماهر بقا!
هااا! 
مكافأة 
اه..حاضر..أول مرتب هقبضه هاج...
ناظرها پجنون ېقتله وسأل
هو انتي ليه مش عايزه تتقبلي جوازنا!
هو انت مصدق نفسك!
قالتها بإندفاع من شدة قهرتها بعدما قبلها بكل تلك السهولة لتتسع عيناه ويسأل
مصدق أيه بالظبط يالونا!
إننا متجوزين
اه...جدا...فاضل ان انتي الي تصدقي.
صمت لثواني قليلة ثم جمد قلبه وقال وهو يضع يديه داخل جيوب سرواله
وعلى فكرة من أسباب أني أجيبك تشتغلي هنا هو انك تبقي جنبي ومعايا.
بمعنى!!!
دقت دينا على الباب..كأنها تستعجلهما فقال
بمعنى اني جوزك وليا حق فيكي يا لونا لسه لحد دلوقتي ماطلبتكيش بيه.
اتسعت عيناها تقهم مقصده وهي التي لم تتقبل القبلة منه بينما هو يريد المزيد.
همت لتتحدث معترضه لكن دينا عاودت إستعجالهما بالدق من جديد.
فاعتدلت تحاول فرض ظهرها وفتحت الباب لتخرج تحت أنظار ماهر المتخبطة ناحيتها.
__سوما العربي_
جلس أنور ېدخن أرجيلته المحشوة بالحشېش وينفس الدخان في الهواء برواق شديد لتدخل عليه زوجته تضع يدها في خصرها بغيظ وڠضب ثم قالت
قوم يا ميلة بختي...قوم شوف مين على الباب مستنيك...أصل المشرحة كانت ناقصه قتلا.
جرى يا ايه وليه مالك بتتكلمي كده ليه اتعدلي بدل ما أقوملك..انتي أديلك مده معووجه عليا وكلامك مش مظبوط معايا.
بلا خيبب...تعرف تتوكس اكتر مانت موكوس...بقى حتت عيل زي ده يرقبك الزحليقة وياخد كل حاجة وفوقيهم كمان البت..
احتدت عينا أنور وقال بصړاخ كلما تذكر مافعله ماهر
اااااه...وبتجيبي لي سيرته ليييه..قفلي على السيره دي
أقفل!! هيهيهي...قوم ياحيلتها شوف الي على الباب مستنيك 
مين يا مره
اخرج وإنت تشوف.
وقف بصعوبه مترنحا واتجه بجسده النحيل نحو الباب لتتسع عيناه مرددا
الدوكش ايه الي جابك هنا! مافضيناها خلاص وخلصنا.
تعالى صوت الدوكش بإجرام يقول
لا ماخلصناش يابا..انا عايز باقي فلوسي وقتي انت هتاكلها عليا ولا اييه!
انت مش خدت الي فيه النصيب!
لا يابا ده ماكنش إتفاقنا...انا اخدت نص الفلوس وقولت لي خلص وتعالى خد الباقي ومن ساعتها ماشفتش وشك وبتتهرب مني فاكرني مش هجيبك طب اديني جيت لك اهو مين هيحلك مني بقا!
بقولك ايه فلوس مش معايا والبت مابقتش هنا فخلاص انت ماتلزمنيش.
تجهمت ملامح الدوكش واحتدت عيناه ليلجأ لحلوله التي لا يعرف غيرها حيث أخرج من جيبه سلاح ابيض فتحه وردد بأجرام
عليا الحړام من ديني لو ماخدت حقي وقتي لاكون مسيح دمك...أااه مش الدوكش الي يتكرت على قفاه لا مؤاخذة.
فصړخت روجة أنور بړعب وهي ترى رقبة زوجه تحت ټهديد سلاحھ
والله ياخويا ما معاه فلوس والبت أخدها ابن خالها ...اتجوزها ومشي واخد كل حاجه حتى الفلوس و ورق البيت.
اه...الواد أبو بدلة...إفتكرته.
انت تعرفه منين
لمعت عيناه ثم حرر رقبة أنور وقال مبتسما
مش شغلك..انا سيبت لك المعدول أهو..أديني اي عنوان ولا رقم تليفون توصلني بالولا ده.
مش هيرد عليك ولا يعبرك...ده شكله واصل قوي احسن لك بلاش تلعب معاه.
انت فاكرني عويل زيك...هات رقمه ومالكش دعوة.. الدوكش مابيسيبش حقه..مش انا الي حتت عيل زي ده يضحك عليا .
نظر كل من أنور و زوجته لبعضهما ثم عادا ينظران للدوكش وسأل انور
ليه هو في ايه بينكم! ولا تعرفه منين اصلا 
مالكش فيه...هات عنوانه بس.
ماشي
___سوما العربي___
دلف والده بخطى واسعه لعنده يردد پغضب شديد
هو الي سمعته ده صح انت جبت البت دي تشتغل هنا.
اه يا بابا
رد بهدوء بارد ثم وقف يكمل
ده من بعد إذنك طبعا 
من بعد إذني! هو فين الأذن الي انت مستنيه ده يا حبيبي..البت دي لازم تمشي حالا.
للأسف مش هينفع...جدي عرف خلاص..بلاش نضايقه هو لسه خارج من المستشفى 
تقوم تضايقني انا!!!
وهي مضايقاك في أيييه أعتبرها هوا..زكاة عنك وعن صحتك.
كان الرفض الشديد واضح بعيون عزام ليكمل ماهر مضطرا
يعني انا الحق عليا...قولت اجيبها تشتغل هنا عشان نهدي جدي ولا انت عايزه يروح يكتب لها ورثها بحق وحقيقي يعني
سكت عزام يفكر لثواني الى ان هتف
لا لا ..برافو عليك انك عملت كده..سيبها تستغل هنا...اه صحيح..جهزلي نفسك هنروح اخر الأسبوع عشان نتقدم رسمي لجميلة أبو العينين.
أسبل ماهر عيناه بتعب ورفض شديد يقول
انت لسه مصمم
مصمم! هو انت جرى لمخك حاجه! مانا مكلم أبوها قدامك..مابقاش فيه هزار الموضوع ده ..انت عارف الجوازة دي هتعود علينا بنفع أد ايه
شرد عزام حالما
وياه بقا يااااه لو البت اختك تقدر توقع ابن عمها ...طارق مانت عارفه ...وحيد أبوه وهو الي هيورث كل ده كده يبقى مال عيلة أبو العينين كله بقى في عبنا.
زفر ماهر بتعب يقول
انت بتخطط لچنا كمان ربنا يسهل يا بابا جنا لسه صغيرة.
ايوه طبعا بخطط أصلك انت مش عارف طارق ده باصص لبرا ومش بيعجبه العجب ومابيصاحبش غير أجنبيات الي زي ده عايز له ترتيب من مخ ديب عشان نوقعه ده حبيب أبوه...أااه لو نناسبه أااه...حسني أبو العنيين أتقل حتى من ابو جميلة وبتتهز له وزرات بأكملها عرضوا عليه كذا مره يبقى وزير وهو الي كان بيرفض..طبعا بيحب يكبش فى الضل ايه الي يدخله سكة السياسة و وشها وابنه طالع ديب زيه.
مسح ماهر على وجهه متنهدا وقد تعب ومل من حياكة الخطط ليقول عزام
انا ماشي..عينك على البت دي سامع.
حاضر...سلام.
عاد لعمله مثقل بالهموم مشتاق للونا لكن العمل متراكم عليه منذ إنشغل بتعب جده لذا ظل منشغلا بإتمام مهامه الى أن تعب فأستدعى لونا وأخذها وغادر.
جلست لجواره في السيارة سعيده بعملها الجديد لم يكن يعكر صفوها سوى قبلته لها والتي كلما تذكرتها جاهدت ألا تبكي.
لتتفاجأ بماهر يقطع الصمت الرهيب وهو يشغل موزع الموسيقي بالسياره ليندلع صوت العندليب ليه بيقولوا الحب قسيه ليه بيقولوا شجن ودموع
أول حب يمر عليا ألقى الدنيا فرح وشموع..إفرح وإملى الدنيا أغاني لانا ولا أنت هنعشق تاني..إفرح واملى الدن...
ايه في ايه
هو ايه الي فيه ايه! انت مالك بتتعامل كده على إننا عشاق
وليه مانكونش
نكون ايه يا ماهر...وبعدين أبعد ايدك عني لاتتوسخ
تتوسخ!!!
أااه...ولاانت ناسي اني واحده وسخه وشمال وبتدخل الرجالة بيتها!!
زاد من ضغطه على البنزين علامة على غضبه وهو يردد من بين أسنانه
مش عايز أسمعك بتقولي الكلام ده تاني خلاص سامعه ولا لأ
نعم! لا ماعلش قول تاني كده ماقولش! الكلام ده انت الي قولته مش انا عايزني أنساه ازاي
صمت بضيق وهو يدخل بسيارته في فناء البيت الكبير فتحركت كي تترجل مغادرة سيارته لكنه منعها وهو يلزم يدها مرددا
تنسيه عادي كلام واتقال ساعة عصبيه خلصنا.
لكنها ردت بعناد
لا ماخلصناش يا ماهر انت قولت كده عن إقتناع وكذا مره.
ربعت كتفيها تردد
الا إذا كان جرى حاجه عرفتك انك كنت غلطان لما قولت عليا كده
تعب من اللف والدوران خلفها ليقول مزعنا
ماشي تقدري تقولي كده..خلاص ممكن بقا ننسى الي حصل
لمعت عيناها وقالت بحاجب مرفوع
يبقى ترد لي