رواية سيطرة ناعمة كاملة جميع الفصول بقلم سوما العربي


عليهم عيشتهم..وجودك في اي مكان بيوتر الجو..ايه مش بتلاحظي كده من زمان!
همست پضياع وقد عاودها شعور بلحظات أليمه
أيوه...كنت بحس بالرفض...أنهم رافضيني وأني مش مقبوله وبيقولوا عليا بتسهوك.
عشان هما عايزينك تبقي دكر زيهم...وانتي أنثى..أنثى زي ما أنزل في الكتاب.
يتبعالحلقة الثانية عشر
مبروك يا روحي.
لونا...حبيبي...مالك...انا ۏجعتك! حاسه بأيه..لونا.
لكنها كانت تبكي....وكلما بكت زاد رعبه وهمس پخوف واضح
لونا...ماتوقعيش قلبي ..قوليلي ياروحي فيكي ايه! طب نروح لدكتور!
هزت رأسها نفيا وهي لازالت تبكي...سكاكين حادة وشرحت صدره وقد فهم عليها...هي نادمه وحزينه على إمتلاكه لها.
وضع يده على فمه يدرك وقوعه بالكارثه...حبيبته لا تحبه ولا تتقبله.
مسح على وجهه لثواني ثم أزاح يده من على وجهه وأعتدل لجوارها له عنوة ثم قال
أنا بحبك يالونا...كان لازم تعرفي ان كل حاجة وليها

أخر وانا ماكنتش هفضل ماسك نفسي عنك كتير.
حد يعيط في لحظة زي دي...دي أحلى لحظة في حياتي كلها.. طب ايه يرضيكي وانا أعمله والله الي هتقولي عليه دلوقتي هعمله.
سكنت لثواني ...توقف بكائها ورفعت وجهها الأبيض المشرئب بالحمرة تنظر له ليقول
عايزه فلوسك من عمك هجيبها لك بكرة لو عايزه..عايزاني أعلن جوازنا هعلنه مع ان كله عارف يعني مش فاضل غير بابا وجدي وعمي و ولادهم...أنا بحبك وشاريكي يا لونا وهعملك كل الي انتي عايزاه بس خليكي معايا ...نفسي أشوف فرحتك على اي حاجة بتحصل بينا..قولي ايه الي عايزاه وانا هعمله.
موجوعه صح
ثم قال
ثواني يا حبيبي.
هتعمل أيه يا ماهر
توقف لحظتها وقد تشكلت على ثغره إبتسامة حلوة ثم قبل جبينها يردد
أحلى ماهر بسمعها منك يا لونا.
يساعدها
بلاش تتوهي كده وتخافي...مش عايز اشوف الخۏف في عيونك..لما جدي يرجع هفاتحه في موضوعنا وبعدها بابا وعمي ولا تحبي أجمعهم كلهم وأقولهم
مش عارفة...مش عارفة.
قالتها بتعب حقيقي لتهتز عيناه ويسأل وهو يضع الماء الدافيء فوق جسدها
أنتي مشكلتك الحقيقية فيا انا اصلا اني ماهر مش كده
صمتت وبصمتها أعطته الجواب ليهمس
كنت عارف.
رفعت له عيناها من جديد لترى بهم حزن عظيم فأصابها الإشفاق لذا قالت
خلاص قول لجدك الأول وهو يقول لعمك وباباك بلاش تولع البيت حريقه مره واحده.
تهللت ملامحه وكاد ان يتحدث لكنها همست
بس...وخطوبتك!
هلغيها...انا ماكنتش عايزها أصلا 
ضحكت ساخره
ايه جبروك!
انا ماحدش يقدر يجبرني على حاجة بس انا فعلا مش موافق وأول مرة أشوف حد بيعمل كده هما تقريبا طلبوني للجواز.
ضحكت رغم ألمها ليبتسم هو الأخر متسائلا
بقيتي أحسن شويه
لا بلاش...أطلع وهكمل أنا.
ليهمس برفق
لا لا.. كده تمام.
زم شفتيه بإبتسامة متفهمه ثم قال
تمام..هستناكي برا لو إحتاجتيني ناديلي.
يا أحلى يوم في عمري.
الها بحماس ثم وقف وساعدها لتقف هي الاخرى ببطء شديد
أستنيني دقيقه وجاي.
رايح فين
ابتسم يعتقدها لا ترغب في الإبتعاد عنها ليجيب
هاخد دش في دقيقة وجاي.
شاهدته يدلف لمرحاض غرفتها فسألت
هنا
اه.
رد ببساطة ثم دلف للداخل يغلق الباب لتجلس هي على الفراش وحيده تفكر فيما جرى والى اين هي ذاهبه وهل ماهر جيد ويحبها كما يزعم! هل تسلم لتلك الحياه وتتأقلم على كونه زوجها هل ما صار هو الصحيح لها والأفضل...سحبت نفس عميق تتذكر وعده بأن ان يجلب لها حقها من عمها ويعرف الباقي من عائلته على حقيقة زواجهم.
تنهدت تفكر هل من ال.....لكنه قطع عليها وصلة التفكير..لم يتأخر بالداخل ..لم يكن ليتركها كثيرا وحدها تتعمق في التفكير وربما ټندم..سيقفز لها حتى بعقلها يجلس فيه.
خرج على عجاله يقول وهو يتقدم من مرأة زينتها
خلصت.
رأته يلتقط فرشاة شعرها يمشط به خصلات شعره المبللة فهتفت
أنت بتعمل ايه دي فرش شعري.
نظر لها من خلال المرآة وهو يردد
حاجتك حاجتي خلاص..ولا ايه!
صمتت تنظر له وعقلها يشرد متذكره ذلك اليوم الذي طلبا فيه چنا منها ان تصنع له طبق اللازانيا الذي يعشقه وقد أعدته بود قاصده التقرب منه كشقيق وكيف عاد يومها وهو ......
ولا حاجة 
طب يالا نروح لماما نلحقها قبل ما تنام.
جذبها برفق فخرجت معه ودلفا لغرفة والدته يبتسم بخفه وهو يسحب لونا معه مرددا
مساء الفل على ست الكل.
شملته والدته بنظره كامله ترى عزيزها متغير...صوته وكأنه يزغرد..نظرتها كانت شموليه ضمت لونا فيها ...وردت بتوجس
مساء النور يا حبيبي.
نظرت على شعراته المبللة
وكذلك لونا وشبكت يدهم ببعض لتتوجس زياده ثم سألت
أنت كويس يا ماهر.
أبتسم وقد فهم عليها منذ شملته بنظرتها وخبرة السنين تحكم ليرد
قوي قوي يا ماما...عمري ما كنت كويس أد النهاردة.
منحته نظرة مترقبة ومستهجنة كذلك لتتسع عيناها
أنا ولونا أتجوزنا بجد يا ماما.
إتسعت عيناها ...هذا ما كانت تخشاه...نظرت على لونا المكموشة بجواره ...الفتاة تبدو مڠصوبة على ما فعلت وغير مرحبة.
فسألت
أنتي موافقة يا لونا
حلت لحظة صمت ورفعت لونا عيناها لوالدته ...تشعر ان هذا السؤال قد جاء بوقت متأخر فلم تجيب.
ماتقلقيش يا ماما.
ماقلقش ازاي يابني وانت ماحدش عارف
كل أهلها عارفين حتى باباها عرفته والنهارده هعرف جدي
والله وخطوبتك على بنت أبو العينين الي اكيد ابوك باني عليها مكاسب أد كده!
أسبل جفناه بتعب يقول
يا ماما بقااا.. أنا عريس جديد ومبسوط دلوقتي ...سبيني أفرح بمراتي شويه و..
قاطعته ببعض الحده
وايه يا ماهر ..مالازم تحط النقط فوق الحروف وبعدين بقا الجوازة دي عشان تبقى شرعيه مش بس تعرف جدك والناس لا.
ابتعدت لونا عنه بقلق أنتابها وسأل هو
أمال!!
فين مهرها! فين شبكتها! أداكي مهر يا لونا!
سألت بحق الله وهي تنظر للونا التي نظرت بدورها لماهر فأهتزت عيناه وقال
حاضر...بكره هعملها حساب في البنك و احطلها فيه المبلغ الي تطلبه.
قبل وجنتها بسعاده أمام والدته دون خجل يسأل
هااا! كده حلو! مبسوطه ياستي
لتكمل والدته
وشبكتها
حاضر دلوقتي حالا تطلب الي عايزاه أون لاين ويجي لها.
النهاردة يا ماهر..تكلم جدك النهارده مش بكره...والا مايبقاش اسمه جواز سامع.
ياستي حاااضر..حاضر سامع والله وبعدين فين شغل الحموات! انتي مبدلة الأدوار ليه!
دي وليه وانا عندي ولايا وبعدين دي امها كانت حبيبتي 
وأنا ابنك والله ياست..ابنك وشيفاه إتجوز ومبسوط وطاير من الفرحه مش تفرحي له
نظرت الأم للونا بحاجب مرفوع مستعجبه ومندهشة تردد
طاير من الفرحه! أول مرة يقولها...بركاتك يا لونا شكلك قدرتي على ماهر الي ماحدش كان مالي عينه.
ماهر مرددا
شوفتي بقا.
تبسمت الأم وقالت
ربنا يهنيكم يا حبيبي...
ناظرتهم بإبتسامة يشوبها بعض القلق ثم غالبت قلقها وقالت
يالا قوموا يالا وقتكوا معايا خلص..قوم من هنا يالا ده معاد نومي.
بتطردي ضناكي يا أمي!!
قالها بصيغه دراميه لترد عليه
ده انت ضيعت خالص...بركات لونا دي.
بتقلشي على ابنك...أنا هاخد مراتي وامشي...ومن غير سلام عليكم..هه.
ثم التف مغادرا وتركها تضحك عليه لكن تأمل ان يسير كل شيء على ما يرام.
تحركت لغرفتها بخطوات بطيئة تراه يتقدم معها ليدلف للداخل فأعترضته تسأل
رايح فين
لم تكن تفهمه ...هي بالأساس في حالة مغلفه من التيه والخۏف والانسحار لم تشكل رأي أو تتخذ موقفا.
وحشتيني..
صباح يوم جديد
إستيقظ يفتح عيناه ويبتسم بسعاده متناهية وقد إبتداء صباحه بأجمل منظر قد يصطبح عليه اي الفرحه....ياللهي لا يصدق...لقد تزوج لونا...أصبحت زوجته فعليا وليس ورقيا فقط.
إعتدل في فراشه بقلق وكذلك لونا استيقظت على صوت رنين هاتفه فتناوله يبصر إسم والده ففتح المكالمة
ألو
اندفع صوت والده يسأل پحده
انت فين يا ماهر بيه...عارف الساعه بقت كام
كام
١٢ الضهر يا باشا..ياريت تيجي على الشركه لعندي عايزك انا وعمك في موضوع ضروري سامع...ضروري.
اغلق الهاتف معه يرمش بأهدابه...يااااه ...لقد تأخر الوقت كثيرا ولم يشعر بمروره ...نظر للونا وابتسم..كل الحق عليها وعلى جمالها ودلالها وغنجها الفطري الذي أذهب عقله.
بعد ساعه تقريبا
كان يصف سيارته أمام الشركه بتأفف مرددا
طب انا نازل مضطر ساعه وهرجع انتي ايه نزلك المفروض إننا عرسان جداد.
رمشت بأهدابها...زلزلتها الكلمة لكنها صمتت ومن ثم قالت
جيت معاك نكلم جدك مش كفايه قفلت علينا الباب ونمنا وماقولتلوش حاجه وكمان نسيت كلامك
كلام ايه!
مهري..وفلوسي الي عند عمي.
عض باطن فكه يشعر بالخطړ ليقول
أممم ..حاضر..هتاخديهم..أستني...هاتي بطاقتك.
ليه!
الله مش عايزه تاخدي حقك هاتي البطاقه هحتاجها.
في إيه !
يالا يا لونا بقا عشان عندي إجتماع دلوقتي
اخرجت بطاقتها وأعطتها له فقال
شطورة...يالا بقا اطلعي أستنيني في مكتبي
ليه ما أروح شغلي
شغلك! لا أستنيني في مكتبي الأول عايزك هخلص اجتماعي مع بابا وعمي ورؤساء الأقسام واجيلك يا مراتي يا حلوة انتي..يالا بقا هتأخر
فتحركت مضطرة تنفذ ما قاله وهو نظر عليها يتنهد بسعاده وشغف يشعر انها قد أكلت عقله بحق لكن لمعت عيناه بوميض غريب وقد تذكر أمر مهرها وأموالها ليخرج هاتفه ويرسل رسالة لشخص ما ثم يتحرك بإتجاه مكتب عمه.
دلف للداخل ينظر بإستغراب وهو يلاحظ خلو المكتب من اي رؤساء أقسام كما أعتقد فسأل
فين الاجتماع هو انا جاي بدري قوي ولا متأخر
ليقول عمه بحذر
إتأكد ان السكرتيره مش برا
نظر ماهر على مكتبها ليراه خالي بالفعل فقال
مش برا...هو في إيه
نظر له والده عزام پحده وكله عزم ليقول
إقفل الباب كويس وتعالى والي هيتقال بينا احنا التلاته لو طلع برا قبل أوانه إنت حر...اقفل الباب بقولك كويس وتعالى.
بعد مرور نصف ساعه أو أزيد...خرج ماهر من غرفته عمه وقلبه مقبوضعقله مشوش يشعر بالعجز والرفض الشديد
صار في الرواق المؤدي لغرفة مكتبه يمسح على وجهه بتعب وقلة حيلة يسأل كيف سيتصرف إذاء تلك المصېبة المصمم على فعلها والده وعمه
خطواته مترنحه يشعر بالتعب ليتصادف مع دينا مساعدته تقول
إستاذ جمال من الشهر العقاري منتظر حضرتك جوا
ماشي هروح له
و..
في ايه!
أنسه لونا جوا مستنياك من بدري بتقول ان..
أيوه ايوه وبعد كده لونا تيجي اي وقت...أطلبي لنا قهوة مظبوطة لو سمحتي يا دينا.
حاضر.
هزت كتفيها مستغربه لكنها غادرت تنفذ ماطلب دون اي تدخل منها فيما دلف ماهر للداخل بتعب يرى لونا تجلس على الأريكه وأمام مكتبه يجلس السيد جمال الذي ما أن رأه حتى وقف يحييه بأحترام
أهلا أهلا ماهر باشا
أهلا بيك يا أستاذ جمال ياترى كله جاهز
جاهز يافندم على الإمضاء 
عظيم..طول عمرك جاهز يا أستاذ جمال.
كل ذلك يجري بوجود لونا التي تتابع ولا تتابع لا تهتم كثيرا تعتقده عمل يخصه الا انه فاجئها قائلا
تعالي يالا يا لونا أمضي.
وقفت مستهجنة تسأل
أمضي! على أيه!
مش عايزه مهرك..تعالي يالا الراجل واقف.
تقدمت پغضب مكبوت تسأل
ماشي بس أعرف 
يالاا يا لونا.
قالها من بين أسنانه لتخاف وتتقدم توقع على الأوراق فيقول
مبروك عليكي يا حبيبتي...شكرا يا أستاذ جمال
العفو ياباشا...هستأذن انا بقا.
غادر جمال والتف ماهر كي يجلس لكن لونا قالت
ممكن افهم ايه ده!
ابتسم يقول
ماهر لما بيوعد لازم يوفي...مش انا وعدتك أرجع لك فلوس عمك وكمان تاخذي مهرك
وبعدين 
أهو يا روحي بين أيديكي فلوس عمك ومهرك
ده الي هو ايه ..دول شويه ورق
اقري يا لونا...ده عقد شركة خشب كبيرة جدا تقدر بكذا مليون
احتدت عيناها والقت الأوراق من يدها تصرخ پحده
نعععم
هتف ببراءة
ايه يا روحي! في حاجه!
دي شركة أخشاب 
اه ...تجارة مربحه ومضمونه 
أنا مش هعرف أديرها انا مش بفهم في الشغل ده
انا بقا شاربه...مش عايزك تتعبي نفسك...أنا هديرها لك
احتدت عيناها بغيظ وڠضب وهمت لتصرخ عليه لكنه قاطعها يقف قائلا
لا لا...أجلي الخناقة بليز وخليني أروح انفذ باقي شروطكم واعرف جدي بدل