رواية سيطرة ناعمة كاملة جميع الفصول بقلم سوما العربي


بكل حنو ورعاية يعامل شقيقته بينما هي ....صمتت ولم تكمل تردد داخلهاهي جت عليه يعني
بينما جلس ماهر على كرسيه يطالعها متئملا فرغما عنه جمالها يستدعي الأعين لمطالعته. حرفيا عيناه تأكلها يمررها عليها من قدميها لرأسها ببطء وتروي ثم من رأسها يعود لقدميها بنفس البطء الشديد وذاكرته تشرد منه لبضع دقائق قد مرت حين خرج من المشفى يبحث عن سيارة الأجرة ولم يجدها فأقترب منه أحد أفراد الامن يسأل
في حاجة ياباشا
لا بس المفروض في تاكسي وأقف مستنيني هنا عشان أحاسبه بس مش لاقي حاجة 
ليرد الشاب بلهفه
يا خبر يا باشا...هو تبعك!
يعني كان هنا فعلا!!!
أيوه وكان مستني حسابه من الأنسه الي كانت معاه بس هي اتأخرت قوي وبتاع الونش جه وكان هيكلبش له العربيه فقال يمشي هو مش حمل تمن المخالفه وادي جزاء الي يعمل خير....لو اعرف يا باشا انها تبعك كنت دفعت انا والله .
ربط ماهر على كتف الشاب يقول
حصل خير حصل خير.
عاد من شروده على صوتها الذي قررت ان تخرجه وليحدث ما يحدث
بطل تبحلق فيا كده ...عيب انا زي أختك.
أختتي هكذا ضحك ساخرا بداخله ولم يستطع كبتها فقال 
بس يا عبيطة
عبيطة!!! لا ده انت
زودتها قوي.
رمقها بتسلي وقد راقه ڠضبها لينتبه للباب الذي يدق فيقول
قومي ادخلي الحمام واقفلي عليكي.
لكنها ومن شدة ڠضبها منه لم تتحرك فعادها
قومي يالا واقفلي على نفسك.
لا هقعد عادي مانا كده كده سهله 
قومي يا لونا أحسن لك.
لكنها عاندت ولم تقوم...ليهم واقفا من مكانها كأنه ينتوي لها فتنتفض سريعا وتفر ناحية الحمام تغلق بابه عليها.
وأخيرا تثنى له الضحك تشق الضحكه فمه وتملأ صدره بإنتعاش.
شخصية أخرى غير تلك التي يعرفها فهو قد فتح عليها الباب لتصرخ في وجهه
انت ازاي كده ...مش المفروض تخبط.
فرد ببرود وبابتسامة مستفزة
تؤ
ناولها الكيس الكرتوني ثم قال
جبت لك لبس بس ..
صمت يزم شفتيه ثم أكمل
عشر دقايق وتكوني برا..فاهمه يا ....لونا.
نطق إسمها بخصوصية....خصوصية تخصه وحده.
وذهب ينتظرها على الكرسي بالغرفه وهو شارد......من العجب ان تتفجر بداخلك بودار لأشياء ماكنت تعرفها عن نفسك...بل من المرعب أنك تمتلك شخصية أخرى خاصه بك لا تستطيع إظهارها للعلن.
والأشد ړعبا هو ذلك الشخص الوحيد الذي تتفجر معه كل تلك الخفايا ما ان تراه وتقابله فتتجلى معه كل ما تخفيه وتحبذ إطلاق العنان لشخصيتك الدفينه التي أكتشفتها للتو وللعجب بعد ان تلك الشخصية هي من تعطيك جرعة اللذة التي تحتاجها كي تحلو الأيام...فتبا للونا.
أسند رأسه على الكرسي من خلفه متنهدا وقد أتعبه ما أكتشف ليتعب أكثر وتنتفض كل خلاياه الرجولية عليك في اخر حفله كنا فيها وبقت عماله تتلزق فيك وتفتح معاك اي مجال للكلام وده هيخليها هي الي تضغط على أبوها وهيوافق انا عارف مش بيرفض لها طلب ابدا...وبعدين في ايه مالك كده...هو انت عايز ايه غير واحده من نفس بيئتك ومستواك وصغيره وغنيه وتقول للقمر قوم وانا اقعد مكانك تفتكر هتبقى بتدور على ايه تاني مش فيها...أعقل يا ماهر وتعالى يالا عشان انا كده ولا كده لمحت له وهو فهم وشكله مرحب ف No way نرجع في كلامنا فاهم
اغلق المكالمة مع والده ثم نظر للونا بصمت طال وطال ...طال لدرجة أنها خاڤت وسألت
في ايه
ليقول بأمر واضح شديد اللهجة
قومي يالا هروحك
ايه
ايه..هوديكي بيت ابوكي 
لتقول پخوف
بس انا خاېفه من عمي والفيران على فكرة انا والله مش كده مش زي ما بيقول عني خليني اروح بيتكم.
رفض بأعين قاتمه غامضه ثم أردف
عمي فاخر هناك مش هيسبك 
صمت لثواني وأكمل بأعين موحيه
ولو انا مش معاكي كله هيدوس عليكي.
رسالته كانت واضحه وضوح الشمس..فهمتها هي ليست بغبيه.
فيما أكمل هو
تعالي بقا نشوف في فيران في شقتكم أصلا ولا دي كمان كدبه زي أجرة التاكسي.
نزل كلامها عليها كالكهرباء زلزلها لكنها لم تكن تملك أي خيار فنهضت قائلة بحزن شديد وكر بات ينمو له داخلها
لأ شكرا انا هعرف اروح لوحدي.
نبرتها قطعت وتينه....علم ما باتت تكنه له لكن يبالي على الأقل حاليا...أجل كل شيء هو في عجله من أمره وقال پحده غير قابله للجدال
أنا مش بناقشك....يالا.
___سوما العربي __
دلف معها للشقة التي كانت تلمع كالزجاج رمقها بنظرة إتهام واضحه لتقول بلهفه وتبرير
والله والله كان...
شششش أخرسي...تعرفي تخرسي...انا لولا اني مش فاضي لك كنت دفنتك مكانك...تقعدي هنا ماتتحركيش وانا رايح مشوار ساعتين تلاته وهكوه هنا ....فاهمه
لم تجيب وهو لم ينتظر ردها بل تحرك مغادرا وذهب حيث صف سيارته بعيدا في الشارع العمومي ليشك بأحدهم ومشيته...كأنه يعرفه.
همهم متذكرا فهذا الرجل هو عم لونا..مشيته مريبه لما يتلفت خلفه هكذا.
لا يعرف لكنه تحرك خلفه يتتبعه حيث ذهب.
ليهتف أنور بغل
بسسسسسس...ولا كلمة زيادة خليني محترم سنك.
كان ذلك صوت ماهر الصارم والذي أرعب أنور وكل الحاضرين ليلتف بعدها للونا يقول
أدخلي جوا لحد ما كل حاجه تخلص
مش داخله.
ثم وجهت حديثها للمأذون تقول
انا مش موافقه يا شيخ
يبقى مافيش جواز يا أنسه
نظر له ماهر پحده يكاد ېقتله لكن المأذون هز كتفيه وقال
مستحيل اكتب كتاب واحده مش موافقه على جوازه كده العقد يبقى باطل ولو طلعت من هنا وجبتوا غيري هبلغ عنكم.
سحبت لونا أنفاسها أخيرا تشكر المأذون بعيناها ليقول ماهر
ولو سمعت موافقتها
ساعتها هعقد عليكم بأمر الله 
تمام...دقايق وجايلك
أنا مش عايز لعب عيال...وقسما بالله لا تتربي على الي انتي عاملاه ده...بترفضيني قدام المأذون والناس..
فقالت بعد تفكير لثواني
...
لتظلم عيناه وهو يكمل
ولا عشان تبقى ورقه وتتقطع وتروحي تجري على حبيب القلب..عشان اقټلك ساعتها بجد.
لحظتها إستشعرت لونا شيء...شيء مختلف جعلها تجعد مابين حاجبيها تنظر له بإستغراب ليلاحظ ذلك ويعلي نبرة صوته ينتشلها سريعا
اخلصي انا مش فاضي لك..خليني ارح لجدك ولا امشي واسيبك انتي مع عمك هنا وتفضلي طول عمرك مش عارفة توصلي لأبوكي.
طالعته بحيره وتعب ليقول
معاكي تلات دقايق تقرري هتخرجي معايا تقولي اه ولا لأ.
صمتت ومر الوقت ولم تشعر سوى بجملة المأذون يردد
بارك الله لكما وبارك عليكما.
جهزي نفسك عشان هنمشي من هنا
هزت رأسها وتحركت بصمت مطيع ناحية غرفتها ليلتف له أنور ويقول
أظن بقا آن الأوان نتحاسب.
إبتسم له ماهر بظفر يطالعه بنظرة غموض وإنتصار.
__سوما العربي_____
في سيارته كان يقود بمزاج مبتسما رغما عنه وتلك الجالسه لجواره باتت زوجته...لقد تزوج لونا وهو سعيد...سعيد جدا
كل دقيقتين او أقل ينظر عليها ويفرح ويعود بعيناه من جديد يراقب الطريق.
لكنه ما ان وصل عند البيت حتى نظر عليها قائلا بعدم رضا
ماكنش في تيشيرت تاني اطول من ده شويه
أسبلت جفناها بحزن لا تريد مجادلته الان يكفيها ما جرى..لقد قضي على مستقبلها وانتهت حياتها ولم تكن تملك اي وسيلة لتغيير كل ذلك .
تسمعه وهو يقول بعدم رضا
ومالك رافعه شعرك كده ورابطه التيشرت من على وسطك!
هو ستايله كده
يبقى يتغير..فكيه وماتعمليش شعرك كده تاني وانتي برا البيت فاهمه.
فاهمه.
قالتها ثم شرعت في تفكيك التي شيرت لكن لم يعجبه وقال
بردو ضيق..ماتلبسيهوش تاني
لم تجيب عليه بل قالت
هو مش انا اتجوزتك يعني بقيت في وشك وكرامتي من كرامتك! فين حقي الي عند عمي! انا عايزاه.
سحب نفس عميق ثم قال متهربا
مش وقته...انا لازم أنزلك واتحرك دلوقتي على المستشفى عشان كلموني...تدخلي وتطلعي على أوضتك ماتطلعيش منها ..يالا.
هز رأسها موافقه وغادرت بينما هو ظل ينظر عليها من بعيد يبتسم بفرحه يكاد يجن منها....ااااه لقد تزوجها.
بقى يراقبها حتى اختفت بالداخل ليحرك مقود السيارة ويتحرك وهو يتنهد عاليا بتعب وهيام.
___سوما العربي____
دلفت لونا للداخل تتلفت حولها بړعب تخشى ان تقابل أحد أخوالها لكن حمدلله لم تقابل اي منهم وأنما تقابلت مع جنا التي قرصتها قي خصرها تقول
هالو يا مززه...كنتي فين يابنتي
هاااه...كنت ...كنت في بيتنا بجيب لي لبس.
نظرت جنا على حقيبة لونا وقالت بتفهم
اااه ماشي...بس ايه الشياكه والحلاوة دي حذري فذري من جاي عندنا النهارده 
مين
سألتها لونا بترقب بعدما إعتادت الخۏف لتقول چنا وهي تصرخ من الحماس 
كمال ابن عمي فاخر..سرع أجازته لما عرف ان جدو تعب
مين ده ماعرفوش 
تأبطت چنا ذراع لونا وسحبتها معها ليتحركا نحو الداخل فيما أكملت چنا
تؤ ...إنتي لحقتي تنسي...كموله ده ابن عمي فاخر يعني ابن خالك انتي كمان وأصغر من ماهر بسنتين بس حاجة بقا كده إييه أوووز ...لوووز...مز مزازه يخربيته..وبتاع بنات بقا ماقولكيش .
فكرت چنا لثواني ثم تحدثت بعبقريه
أنا بقترح نجوزكوا لبعض تخيلي لما الشوكولاته تتجوز المربى هيبقى الإنتاج ايه...حاجة نايتي خالص.
ضحكت لونا بهم...أه لو تعلم أه.
وبينما هما كذلك إذ بأحد الخدم يردد مهللا
كمال بيه وصل .
لتهرول چنا بحماس تسلم عليه 
ترى چنا وهي تنتظر خروجه من السياره ويفتح الباب ليخرج شاب عريض بشرته خمريه وطويل لديه مزيد ومزيد بل مزيد من الوسامة.
يبتسم بفرحه شديدة ما ان أبصر چنا ېصرخ
چنچونة...ايه ده ده انتي على الحقيقة طلعتي مختلفه كبرتي يا عفريته.
شوفت...احلويت أخر حاجه مش هتلاحقوا عليا من العرسان.
ماشيه معاك يا عم..هيبقى عندهم نظر طبعا ..ايه ده من الصاروخ العابر للقارات الي واقف هناك ده يابت يا چنچونة
دي لونا الي قولت لك عليها.
لا بس عوووود وع المظبوووط..مرتبطه بقا لونا
ضحكت چنا عليه وقالت
تعالى أخدمك وأعرفك عليها عد الجمايل.
تحرك معها وهي تكمل
وعلى فكرة كلمت ماهر كان رايح مشوار ولما عرف انك وصلت لف ورجع وهو اصلا ماكنش بعد ثواني وهتلاقيه هنا.
ماهر ايه وخشونه ايه خلينا احنا مع الليونة ولونا..عرفيني عليها ينوبك ثواب اخوكي عطشان.
ضحكت تتقرب منها فتقول لها
لونا..ده كما...
قاطعها يقول هو وهو يمد يده ويسبل عيناه للونا
سيبك منها.. كمال فاخر الوراقي ٣٠ سنه دكتور أسنان شاطر خصوصا الحشو أعذب و وحيد ولم يسبق لي الزواج وابحث عن شريكه للتعارف الجاد.
لينتفض ثلاثتهم على صوت صرير سيارة ماهر وترجله السريع منها ورزعه للباب من خلفه ثم تقدمه منهم بوجه مقفهرالحلقة السادسة
تقدم منهم بوجه مقفهر كأنه مچرم غير مبالي بعودة إبن العم بعد غياب قد طال كل همه تلك الليونة التي تقف أمام رجل بوسامة كمال.
هو بالفعل على علم بوسامة كمال التي كانت ولازالت دوما ټغرق الفتيات في غرامه.
وهو كذلك على علم بأن لونا فتاة تعجب الباشا..وإلا ما كان ليقدم على كل ما فعل كي ينالها.
توقف عندهم يقول 
حمدلله على السلامة يا كمال.
نظر له كمال پجنون يردد
حمد لله على السلامة يا كمال! ايه يا جدع انت ده !
نظر لجنا يسأل
هو لسه غتت زي ما هو!
إخس عليك يا كمال ماتقولش على ميمو كده
ميمو ده شكل ميمو ده
ظل كمال وجنا يتجادلان حول ان كان ميمو أم لا بينما لونا تقف تحاول الهرب من نظراته الممېته المسلطة عليها وحدها تحاول تفاديها ببرود رغم شعورها انهز قد تكون معنية بها.
حمدلله على السلامة يابن عمي نورت البيت
آه كده انت كده ممكن نسميك ميمو ماشي انا موافق.
شكرا ياعم على كرم