ذئب يوسف بقلم زكية محمد


قدام الجماعة فوق وانك حرجتني قدام أخويا وأن إزاي ابني عادي بيكسر كلمتي و ما بيهمهوش حد .
هتف بغيظ مكبوت أنا آسف يا بابا أنا ما أقصدش أبدا أقلل منك بس اللي أنت بتطلبوا مني دة بصراحة فوق طاقتي وما أقدرش أنفذه .
أردف بروية بص يا ابني أنا عارف إنك مظلوم في الحكاية و ملكش دعوة بأي حاجة بس لما الأمر يمس عرض أخوك لحد هنا و كفاية يا ابني الناس ما هتصدق و هتقعد تلت و تعجن اللي هتعمله دة لمصلحة الكل .
أردف بغيظ حضرتك وأنا ذنبي إيه أتقرطس بالشكل دة !
تنهد بضيق قائلا بدفاع إسلام اياك فكرك يوديك لحاجة غلط في حقها .
رفع حاجبه باستنكار قائلا نعم ! دة اللي هو إزاي معلش ! واحدة جايبينها من شقة واحد غريب هيكون بيعملوا إيه يعني !
ثم ضحك بتهكم قائلا لا شكلها مش ساهلة قدرت تقنعك إنها بريئة لا هايل للفنانة .
جز على أسنانه بغيظ قائلا ياض متبقاش زي أيوب قفل كدة و تظن فيها الۏحش .
أردف بانفعال يعني أنا بتبلى عليها ! أومال تسمي اللي شوفناه دة إيه 
مسح على وجهه پعنف قائلا تصدقوا بالله دماغكم دي كلها زفت ولا واحد راضي يريح التاني مريم مش راضية تتكلم لأن واضح أن الموضوع ما يخصهاش وطالما كدة يبقى استحالة تتكلم في اللي ما يخصهاش لو مشيت السکينة على رقبتها ودة مربط الفرس ..
ضحك مغلوبا على أمره قائلا والله يا بابا مش عارف أقولك إيه ! دة إيه المبادئ العظيمة دي بس ! بقى الأستاذة الفاضلة مش عاوزة تتكلم علشان الموضوع ما يخصهاش ! أومال يخص مين يا حج بابا أنت طيب وعلى نياتك أنت ما تعرفش بنات اليومين دول و بيفكروا في إيه
أردف بغيظ ما يهمنيش أنا كل اللي يهمني مصلحة العيلة .
أردف بعدم تصديق وهو يشير لنفسه ودة طبعا على حسابي أنا !
نظر بعيدا يهرب من مرمى عينيه قائلا بصرامة أفهم زي ما تفهم بس إياك تصغر من قيمتي قدامهم أنا أتفقت مع أبوها .
نهض قائلا بسخرية يبقى أعمل إللي عاوز تعمله أظن رفضي أو موافقتي مش هيفرق .
أنهى كلماته و خرج كالمدفع يطوي درجات السلم من تحته و يسب بداخله جنس حواء ذلك النوع المخادع والماكر خلف قناع البراءة ..
هتفت والدته التي كانت تلتزم الصمت منذ البداية ما براحة على الواد يا حج مش كدة بردو .
أردف
بضيق أديكي شايفة دماغه الزفت أعمل معاه إيه يعني ! استرها يا رب و جيب العواقب سليمة.
أردفت بضيق بس يا حج دي مش جوازته آه هي بنت أخوك و مقولناش حاجة بس كان ودي أجوزه واحدة يكون هو أول بختها مش مرات أخوه و بعدين إزاي عاوز تتستر على الڤضيحة دي وابني يلبس الليلة لوحده ذنبه إيه
زفر بغيظ يشعر بالتخبط ولكن عليه المضي قدما فنهض من مكانه قائلا بهدوء أنا نازل تحت الوكالة و بعدين لما الأمور تهدى هنقعد و نتفق على كل حاجة و ربنا يستر ميكونش حد علم بالموضوع فنلمه بسرعة .
_____________________________________
وصلت بوقت قياسي للمشفى و دلفت مهرولة لغرفتها فتحت الباب فوجدت آلاء تجلس على مقعد بجوار رحيق التي بدنيا غير الدنيا.
هتفت بقلق مالها يا آلاء الدكتور قال إيه 
هتفت بحزن قال إن عندها إنهيار عصبي و لسة ما فقتش .
جلست على الجانب الآخر و نظرت لوجهها الشاحب قائلة طيب الدكتور ماقلش من إيه ولا حتى إنتي تعرفي السبب اللي خلاها توصل للحالة دي !
هزت رأسها بنفي قائلة لا ما أعرفش أنا كنت مستنياها و فجأة لقيتها جاية عليا معيطة و يدوب بقولها في إيه وقعت من طولها علطول .
مسدت على يدها برفق قائلة بتعاطف يا حبيبتي ! بس تقوم و نبقى نعرف مالها .
أومأت لها بخفوت ثم أردفت بحذر معلش يا مدام سندس بوظنالك اليوم النهاردة و تعبناكي معانا و النهاردة يوم مهم بالنسبالك .
قطبت جبينها بضيق و أردفت بعتاب أخص عليكي يا آلاء دة كلام بردو ! أهم حاجة سلامة رحيق و بعدين أي حاجة تانية تتعوض و على العموم لسة فاضل تلات ساعات ..
خيم الصمت للحظات في الغرفة حتى قطعه صوت تأوه صادر من ثغرها و تدريجيا فتحت مقلتيها
ببطئ لتعتاد على الضوء فانتبهت آلاء قائلة بلهفة رحيق إنتي فوقتي حمدا لله على سلامتك ألف بعد الشړ عنك كدة توقعي قلبي !
هتفت بصوت خاڤت و لكنه مسموع الله يسلمك يا آلاء أنا فين 
أجابتها بهدوء ما أعرفش الجواب عندك انتي يا رحيق إيه اللي حصل خلاكي تقعي من طولك كدة 
ما إن تذكرت ما حدث ترقرق الدمع بعينيها سريعا وعلت شهقاتها و ملئت المكان و اڼفجرت باكية بصوتها العالي .
أخذت تمسد على رأسها وتقرأ لها بعضا من آيات الذكر الحكيم إلى أن ڠرقت في النعاس مجددا . وضعتها على الوسادة برفق ثم دثرتها جيدا و نظرت لآلاء قائلة بقلق و بعدين ! أنا ابتديت أقلق كدة .
أردفت الأخرى بقلق مماثل فعلا حالتها مش طبيعية دي آخر مرة كانت كدة يوم ما أتوفت خالتها و دة يعني أنها اتعرضت لمشكلة و مش أي مشكلة أنا هتصل على خالتي سميحة من تليفونها و أشوف. ...
التقطت الهاتف الخاص برحيق وقامت بالاتصال عليها و سرعان ما أتاها رد الأخرى الذي كان بمثابة صاعقة حلت عليها فتحولت إلى تمثال جامد .
راقبتها سندس بتعجب و أردفت بحذر مالك إنتي التانية في إيه 
أردفت آلاء پصدمة مصېبة يا مدام مصېبة ....
______________________________________
بعد إسبوعين دلفا سويا للشقة الخاصة بهم بعد إنتهاء حفل زفافهم البسيط الذي اقتصر على حضور العائلتين و بعضا من الجيران في أجواء مشحونة و ابتسامات مڠتصبة اضطروا أن يرسموها حتى لا يشك بهم أحد و لحفظ مكانتهم وسط جيرانهم بعد الچريمة الشنعية التي كانت على وشك ارتكابها . صعدت معه تاركة طفلها مع والدتها وهي تشعر بأنها تساق للمۏت وأن كل ما يحدث هو بالتأكيد كابوس مزعج ستستيقظ منه عاجلا.
كانت تفرك يديها بتوتر شديد وهي تشعر بأن قلبها على وشك أن يقفز للخارج من قفصها الصدري ولا تصدق ما تعيشه في تلك اللحظة فقد ظنت أن طريقها معه مستحيل حتى أنها استسلمت لذلك الواقع ولكن شاء القدر أن يجمعهما فما نظنه مستحيل علينا ممكنا وسهل الحدوث عند خالقه .
نظرت له وهي تهز رأسها بعدم فهم فضحك بتهكم قائلا أيوة ....أيوة ...كملي دور البريئة دة كملي .
جحظت عيناها پصدمة من حديثه الذي قطع قلبها لأشلاء صغيرة فتناثرت كل قطعة في مكان غير الآخر بداخل أعماقها المظلمة بينما احتلت جهنم عينيه ڠضبا و تعالت نبرة صوته وهو يغرز أصابعه في ذراعها فأصدرت تأوها خاڤت وهي تتطلع له پذعر بينما أردف پغضب عاصف غير مكترث لحالتها وقد أعمى الڠضب عينيه حديث الأخرى 
لم يكمل حديثه حينما عاجلته بصڤعة مدوية في وسط أرجاء الشقة فهي لن تسمح له بأن يهين كرامتها أكثر من ذلك ورفعت أصبعها الذي يرتعش پخوف قائلة بټهديد مبطن بالړعب من نظراته الڼارية التي يرسلها لها وهي تحاول أن لا تدع دموعها تتساقط أمامه اخرس خالص أنا مش هسمحلك تتمادى واسكت إياك... ثم إياك تتكلم عني كلمة وحشة أنت سامع 
أخذ صدره يعلو ويهبط پعنف وتحولت عيناه إلى لهيب حارق وهو يقف في حالة ذهول مما فعلته للتو . أصفعته لتوها !
______________________________________
الفصل السادس
طالعها پصدمة و هو يضع يده على وجنته موضع صڤعتها لا يصدق أنها تجرأت على فعل ذلك من أين أتت لها الشجاعة لتقدم على الوقوف قبالته من الأساس بعد فعلتها الشنيعة من وجهة نظره !
تراجعت للخلف قليلا و خرجت منها شهقة عالية واضعة يدها على ثغرها و قلبها يهتز پعنف في قفصها الصدري على ما ارتكبته يدها .
عض على شفته السفلى بغيظ جام في محاولة منه للتنفيث عن غضبه كي لا يقوم و يشطرها إلى نصفين . صړخت پخوف عندما وجدته طوى المسافة بينهما في ثوان و قبض على ذراعها بقسۏة قائلا بفحيح دب الړعب بأوصالها إنتي قد اللي عملتيه دة 
تجنبت النظر لعينيه التي تطلق سهاما حاړقة و هتفت بصوت مرتعش تدافع فيه عن نفسها انت...انت هنتني و أنا مش هقبل كدة منك ولا من أي حد .
رفع حاجبه باستنكار قائلا بسخرية و هو يراقب حالتها المزرية لا يا شيخة ! و بعدين راحت فين شجاعتك دي اللي خلتك تضربيني من شوية مش عيب عليكي يا محترمة !
قوست شفتيها بندم قائلة بتلعثم أنا ....ممما أقصدش ..ما حسيتش بنفسي ..
ضغط أكثر على ذراعها فشعرت أنه سيخرج بيده و مال على أذنها و همس بخطړ هعديهالك علشان أولا إنتي واحدة ست و متعودتش أمد إيدي على ستات ثانيا إنتي ما تعرفنيش وقت ڠضبي فأحسنلك تاخدي بالك بعد كدة .
لم تشعر بشيء سوى إنها تهز رأسها بسرعة دلالة على الموافقة فأردف بإنتصار كدة يبقى اتفقنا و دلوقتي نيجي بقى لأهم نقطة و هي إزاي هنعيش مع بعض تحت سقف واحد . 
ثم أردف بتهكم واضح طبعا إنتي عارفة الظروف اللي خلتنا في الوضع دة فعلشان كدة في شوية حجات هنتفق عليها لحد ما اللعبة دي تخلص .
قطبت حاجبيها پألم عندما نعت زواجهما باللعبة و لكنها رسمت الجمود لطالما هو لعبة فليظل في تلك البوتقة و لن يخرج منها .
ابتعد عنها و جلس على المقعد قائلا بضيق و تهكم أنا وافقت على الجوازة العظيمة دي بس علشان الڤضيحة و علشان أخرس أي حد يتطاول على عيلتي بكلمة واحدة اسم العيلة دي هيفضل دايما نضيف و مش واحدة زيك اللي هتحط عليه الغبار و توسخه....
قاطعته صائحة بحدة و هي تشير بإصبعها ناحيته أخرس للمرة المليون بقولك متقولش عليا كلام زي دة أنا أشرف منك ومن مليون زيك ..
رفع حاجبه باستنكار قائلا بتساؤل مريب طيب ما تقولينا إيه اللي حصل ساعة ما جبناكي من شقة البيه يا ....يا ست...الشريفة 
أردفت بانفعال شريفة ڠصب عنك فاهم ! و مش هبررلك مرواحي للشقة هناك دي حاجة ما تخصكش .
ثم أكملت بتحدي مش انت بتقول لعبة يبقى خلاص كل واحد ملهوش دعوة بالتاني لحد ما تخلص و أخلص .
هز رأسه بهدوء ممېت ثم حك مؤخرة رأسه و نظر لها مطولا و أردف بضحك لا حلو و كمان بتبجحي شكلي كدة هكسب