ذئب يوسف بقلم زكية محمد


مشكلة صغيرة يلا روحي خلي الدادة تحضرلك الفطار و بعدين نبقى نلعب سوى .
أومأت بموافقة و انصرفت لتنفذ ما طلبته منها بينما هتف عمران بحذر مراد أتكلم أنت ساكت ليه! الصحافة برة القصر و الميديا كمان هنفضل محبوسين هنا 
رفع بصره تجاه تلك البلهاء التي تسببت في كل تلك المشاكل هو الذي لم تقترب منه أنثى ولم يعرهن أي إهتمام رغم توددهن له حتى أن الصحافة و وسائل الإعلام لقبته قاهر السيدات أتت تلك لتهدم كل ذلك في لمح البصر بعد أن تناولت الصحف صورا تجمعه بها ألتقطت بحرفية شديدة لتثير البلبلة و تؤكد أنهما على علاقة وطيدة ببعضهما.
لأول مرة يشعر بنيران تحرقه بداخله لطالما كان الجليد مخيم في أوردته.
حالة من الذهول شكلت علي وجوههم حينما قبض على ذراعها على حين غرة ثم سار بها ناحية الخارج بينما ظلت هي تحت تأثير الصدمة حاولت أن تتحرر من قبضته إلا أنها كفت عن المقاومة حينما خرج صوته الأشبه بفحيح الأفعى بطلي حركة و أمشي من سكات ومش عاوز أسمع منك نفس و يا ويلك لو عملتي حركة تافهة من بتوعك دول .
سرى الخۏف بدمائها وهي ترى الڠضب متجسد في عينيه ازدردت ريقها بصعوبة و سارت معه مسلوبة الإرادة تنتظر القادم وما سيفعله.
أمر الحرس بأن يفتحوا بوابة القصر فشهقت پصدمة حينما رأت هذا الجمع الغفير من الصحفيين و لمراسلين القنوات الإخبارية دق قلبها پعنف فهي لأول مرة تقف في مثل هذا الموقف بينما وقف هو جامدا ثابتا يطالعهم بعدم اكتراث.
تقدم الحشد منه و أمطروه بوابل من الأسئلة التي تعتبر تدخلا سافرا في الشؤون الشخصية وحياته بوجه خاص.
حك طرف أنفه و هتف بثبات أنا مش محتاج أبرر لحد باللي حصل ولا حتى يهمني بس علشان أرضي فضولكم السخيف و المتطفل دة دي بنت عمي جت من لندن من كام يوم و اتخطبنا و هنتجوز آخر الشهر . أظن دي خصوصيات محدش ليه دعوة بيها بس منعا للغلط والكلام التافه اللي أنتوا كتبتوه امبارح اضطريت اقابلكم و تاخدوا من وقتي دقايق راحت على الفاضي.
أردف أحدهم بضيق من ردوده بنت عمك إزاي إحنا نعرف كويس أوي أن دي مش بنت عمك
أردف بجمود والله أنا مش هسيب شغلي و اللي ورايا و أقعد أقول معايا بنات عم و بنات خال أظن كدة أرضيت فضولكم.
قال ذلك ثم دلف بها مجددا للداخل بينما منع الحراس الحشد من الولوج والذي بدأ في الرحيل تدريجيا.
ظلت
على صډمتها لم تفق بعد بينما وقف قبالتها قائلا بغيظ شديد يا ريت تكوني مبسوطة بالمشاكل اللي عملتيهالي!
نظرت له أخيرا قائلة بتقطع أنت... أنت إيه اللي قولته من شوية دة
أردف بجمود وهو يضع كلتا يديه في جيوبه اللي سمعتيه!
أردفت بانفعال بأنهي حق تقرر عني حاجة زي كدة ها الهبل اللي قولته من شوية دة تنساه خالص.
أردف بغيظ وحدة صوتك دة ميعلاش عليا وأنت ملكيش الحرية أنك تتكلمي بعد اللي حصل لو أنت مش هامك صورتك فأنا يهمني .
ثم أضاف بسخرية يعني معملتش كدة علشان سواد عيونك.
أردفت بشراسة حوش ياض أنا اللي واقعة في دباديبك! دة أنت فريزر متنقل.
ضم قبضته بقوة قائلا بفحيح لسانك دة أنا هعرف أوقفه عند حده كويس والكلام اللي قولته هو اللي هيتنفذ شكلك مشوفتيش الكلام ولا الصور علشان كدة فاردة جنحاتك أوي كدة! اتفضلي يا هانم شوفي !
أنهى حديثه وهو يوجه ناحيتها الهاتف الخاص به لتتسع أعين الأخرى بفزع و وضعت يدها على ثغرها لا تصدق ما ترى .
ابتسم بتهكم قائلا إيه شايفك خرستي يعني!
هزت رأسها بعدم تصديق قائلة بتلعثم اااا.. أنت إزاي تشيلني يا قليل الأدب ما هو كله من عمايلك مكانش دة حصل.
ابتسم لأول مرة قائلا كمان! يعني أنت دلوقتي بتغلطيني تصدقي أنا غلطان و المفروض كنت سبتك لحد ما الآداب جو خدوكم.
شهقت باستنكار قائلة إيه الكلام اللي بتقوله دة ما تحسن ملافظك.
لوح بيديه بعدم اكتراث قائلا ببرود الكلام معاكي مضيعة للوقت وأنا مش فاضي .
أنهى حديثه ليدلف للداخل بينما وقفت تنظر في أثره بغل واضح .
بالداخل هتف شادي پصدمة عندما علموا بما فعله أنت ازاى تعمل حاجة زي كدة بتقرر من نفسك ملهاش أهل 
أردف بهدوء عندك حل تاني
أردف بانفعال بطل برودك دة و كلمني زي البني آدمين ملهاش اب أخ ترجعلهم و لا أنت طبعا أهم حاجة مظهرك قدام الناس !
جز على أسنانه پعنف قائلا لاحظ إنك عمال تغلط فيا ولولا احترامي للموجودين كنت رديت عليك ردي المناسب و أظن أنت عارفه كويس أما بقى لمظهري قدام الناس فأنا متهمنيش حاجة و أقدر عادي أطلع من الموضوع بسهولة بس اللي هيتضر أختك و سمعتها.
ثم توجه ناحية عمه قائلا بهدوء عمي أنا متأسف بس صدقني أنا عملت كدة علشان أنقذ سمعتنا و صورتنا كلنا وهي كانت أكتر حد هيتضرر .
هز رأسه بهدوء قائلا أنا عارف و مقدر دة كويس وأنا لو قعدت اشكرك مية سنة لقدام مش هوفي حقك واللي عملته مع بناتي و متزعلش من شادي هو بس مندفع حبتين.
هز رأسه بتفهم قائلا مفيش حاجة يا عمي و بالنسبة للطريقة كل حاجة هتمشي زي ما أنت عاوز يا شادي بعد أذنكم دلوقتي أنا ورايا شغل .
قال ذلك ثم انصرف بهدوء بينما هتف شادي بغيظ شايف بروده شايف
أردف عمران بروية خلاص يا شادي أنت عارف مراد هتوه عنه يعني! و يا سيدي بكرة بالليل لينا قاعدة مع بعض و نبقى نتفق و نمشي الأمور بالعرف اللي بينا.
انفردت ناريمان بسلوى قائلة پحقد شوفتي يا سلوى هانم أهو الهانم بدل ما توقع في مصېبة هتتجوز مراد حلم كل بنت .
هتفت بغطرسة زمان ابني اتجوز أمها و دلوقتي هي جاية تتجوز حفيدي حفيدي أنا يرتبط بالبنت دي!
أردفت بغل طيب وهنعمل إيه هتسكتي يعني احنا لازم نتصرف و بأسرع وقت..
هزت رأسها بموافقة وبداخلها يفكر و يدبر لخطة لابعادها عن مرماهم تماما.
صعد لسيارته و صدره و يعلو و يهبط پعنف قائلا بغيظ الغبية الغبية مكانتش كدة هي و صغيرة! بس ماشي يا رحيق مبقاش مراد إلا لو علمتك الأدب من أول وجديد .. بقلم زكية محمد
______________________________________
دجا الليل سريعا فهتفت بثينة قبل أن تغادر يلا هسيبك بقى أنا يا مريومة دلوقتي قبل ما حد يجي من الجماعة .
ابتسمت بود قائلة تسلميلي يا بوسبوس ساعدتيني و خلصت بسرعة إسلام لو عرف هيشمت فيا و يقولي تستاهلي مش قولتلك نادي سامية تساعدك.
ضحكت بخفة قائلة لا يا ستي أنا همشي أهو و محدش هيعرف حاجة سلام.
انصرفت بثينة لتنظر مريم لهيئتها قائلة بتذمر أما ألحق أستحمى و اظبط نفسي قبل ما يجوا.
بعد وقت بدأ الوفد في القدوم حيث دلف محمود برفقة سامية و ابنهما فاستقبلتهم بحفاوة و تلي ذلك قدوم عمها و زوجته التي تعاملها بجمود منذ أن تزوجها إسلام وتلاهم والدها و والدتها برفقة إسلام و أحمد.
وقفت قبالة والدها وهي تطالعه تارة و تحدق بالأرض تارة أخرى فهتف هو بندم إزيك يا مريم يا بنتي
هتفت بخفوت وتوتر الحمد لله يا بابا أخبار حضرتك أنت إيه
ربت على رأسها بحنان قائلا بخير الحمد لله يا بنتي.
نظرت له بدهشة من تحوله المفاجئ معها فدلف للداخل ليلحق بالبقية بينما مال إسلام على أذنها قائلا بهمس ومزاح إيه رأيك في المفاجأة
الحلوة دي أنا اللي عملتها.
ابتسمت له بخفوت قائلة اه حلوة فعلا شكرا يا إسلام.
قطب جبينه بتذمر قائلا شكرا! هو دة رد المعروف!
رفعت حاجبها بتعجب قائلة أومال إيه
أردف بمرح وهو يشير لوجنته قائلا بوسة صغنتوتة كدة هنا..
شهقت پصدمة من تغيره المفاجئ و تراجعت للخلف قليلا و تحول وجهها إلى شعلة ڼار راقبها هو بتسلية قائلا بخبث طيب خلاص هاخد أنا..
مال مقبلا وجنتيها برقة و انصرف مسرعا للداخل وهو يكتم ضحكه على منظرها بصعوبة بينما ظلت هي محلها كالجماد شعرت بتوقف العالم من حولها و بهروب أنفاسها منها و شعرت بتخدر في أطرافها وصارت قدميها كالهلام فكادت أن تسقط لولا ذراعيه التي قائلا بضحك خاڤت كنت عارف والله إنك هتعملي كدة علشان كدة جيت.
حدجته بنظرات زائغة و دقات قلبها تفضحها فخرجت حروفها المتقطعة بصعوبة أااا... أنا.. أنا مش قادرة أتنفس .
قالت ذلك ثم سقطت فاقدة الوعي فحملها قائلا بقلق يخربيتك ! هو أنا كل ما هاجي جنبك تفيصي مني بالشكل دة! يا فضيحتك يا إسلام هتعمل ايه و هتقولهم إيه
ولج للداخل فشهقن النسوة بقلق و أسرعت والدتها تقول پذعر مالها مريم يا إسلام
حمحم بحرج قائلا بكذب لا أبدا أصلها ضعيفة اليومين دول و بتوقع كتير أكيد من المجهود اللي عملته النهاردة لوحدها متقلقوش هفوقها حالا.
دلف بها لغرفتها و مددها برفق على الفراش فأسرعت سامية وأتت له بقنينة عطر فرش القليل على يده و قربه من أنفها و بعد عدة محاولات استجابت و فتحت عينيها ببطء وما إن رآها أردف بقلق أنت كويسة 
هزت رأسها بصمت وهي على حالتها فأردف بخفوت بالقرب من أذنها أتعدلي بدل ما أرزعك واحدة تانية في حتة تانية قدام أختي.
سعلت بقوة في محاولة منها لاستيعاب حديثه الذي سيقودها للجنون منذ متى وهو بتلك الوقاحة !
اقتربت سامية منها قائلة ألف سلامة عليك يا مريومة مش كنتي تناديني طالما تعبانة !
ضحكت مريم على مزحتها ولم تعي لذلك الذي يراقبها بشغف عندما اخترق صوت ضحكتها قلبه الذي يتعطش للمزيد والمزيد من قربها.
بعد وقت كان الجميع على طاولة الطعام و شرعوا فيه أما هي كانت في عالم آخر منفصلة تماما عنهم وكل ما يدور بمخيلتها الآن ما فعله معذبها للتو وهي تكاد تصاب بالهذيان .
هتف موسى يثني على طعامها الأكل جميل كالعادة تسلم ايدك يا بنتي.
وكزها إسلام برفق بقدمه أسفل الطاولة لتنتبه فتنحنحت بحرج قائلة ربنا يبارك في حضرتك يا عمي بالهنا والشفا.
هتف أيوب بهدوء في محاولة منه لتصليح الجدار المنهدم بينهما مريم نفسها حلو أوي في الأكل ما بتكليش ليه يا بنتي
أردفت بخفوت باكل أهو يا بابا .
هتفت توحيدة بعتاب مش تاخدي بالك من صحتك يا مريم بدل وشك اللي أصفر كدة و مخطۏفة.
هتفت عواطف بسخرية مبطنة تلاقيها حامل ولا حاجة يا توحيدة..
وقف الطعام في حلقها مانعا عنها التنفس وهي تفتح مقلتيها على وسعهما و بدأت تسعل بشدة حتى تحول وجهها إلى اللون القرمزي.
اقترب منها إسلام بقلق