ذئب يوسف بقلم زكية محمد


طيب اسمعيني الأول...
قاطعتها قائلة بصرامة و برود مش عاوزة اسمعك ولا اسمع غيرك و يلا من غير مطرود.
نكست رأسها بأسى ومن ثم عادت أدراجها وهي تجر أذيال الخيبة معها فهي منذ أن علمت حقيقة الأمر وهي تعض أناملها بندم على ما أقترفت نعم كانت جزء من مخططهم و لعبوا بها هي الأخرى ولكن ما فعلته معها ليس بقليل أيضا يا لها من خسارة فادحة لها! فقد خسرتها بغبائها و عليها تقبل النتائج .
أما مريم جلست بإهمال على المقعد وقد ازدادت وتيرة أنفاسها بتوتر لم أتت مجددا أأتت لتضحك عليها مرة أخرى و تخبرها بكلمات معسول وهي تصدقها ثم لتأتي و ټطعنها في أي وقت! 
لا لن تسمح لها أبدا لقد تعلمت الدرس ولن تكرر الخطأ ثانية. بقلم زكية محمد
رفع حاجبه بذهول قائلا . ريحتي حلوة أوي! ربنا يجبر بخاطرك بس مش غريبة!
ابتعدت عنه
نظرت له بضيق قائلة إيه اللي بتقوله دة أوعى كدة.
قالت ذلك ثم تخطته و جلست على الأريكة بتذمر فما كان منه سوى أن يرضيها إذ جلس إلى 
جعدت أنفها بضيق قائلة أنت بتتريق عليا!
هز رأسه بنفي قائلا بضحك حاشا لله يا قلبي وأنا أقدر برده أنا بس مستغرب و دلوقتي قوليلي بقى مالك شكلك كدة في حاجة.
نظرت أمامها بحزن و شرود تتذكر مجيء أسماء أما هو قبل رأسها پعنف قائلا بقلق مريم مالك حصل إيه
أردفت بۏجع أسماء جات هنا.
كز على أسنانه بغيظ قائلا ودي عاوزة إيه دي كمان تحمد ربنا إني مخليها في العمارة ما طردتهاش من الحارة زي المعفنين اللي غاروا بشرهم من هنا.
أردفت بابتسامة ساخرة جاية تقولي أنا آسفة وكأنها كسرتلي طبق ولا كوباية جاية علشان عارفة إن مريم الهبلة هتسامح.
أومأت بصمت وهي تشعر بكلماته كالنسيم في ليالي الصيف الحاړقة مر وقتا قليلا وهما بتلك الوضعية ليقترب منها إسلام بخبث ويهمس في أذنها بوقاحة بكلمات جعلتها تقفز مبتعدة عنه قائلة بحدة وخجل يا قليل الأدب.
ضحك بوقاحة قائلا بمكر قديمة ! هاتي حاجة جديدة نزلت في السوق بقولك إيه أنا زوغت من الواد أحمد تحت مش عامل دة كله علشان تقوليلي قليل الأدب.
أردفت بروية إسلام حبيبي أعقل!
ضحك بخبث قائلا الله الله قولي حبيبى كدة تاني.
قوست حاجبيها قائلة بتذمر و نبرة أطاحت بالباقي من لبه إسلام.
في اليوم التالي وقفت أمام الشركة الخاصة بزوجها بعد أن أحضرت إحدى التصميمات معها لرؤيتها و الإختيار من بينها وفي الحقيقة لم يكن هذا هو السبب الحقيقي فالسبب هو منذ أن علمت أن تلك الشمطاء التي كانت تتغنج و تتدلل على زوجها ستأتي للشركة اليوم و إعصار تسونامي اضرم بداخلها فبالتأكيد ستكرر أفعالها المشينة للتقرب منه.
ضغطت على قبضتها بقوة قائلة بوعيد يا أنا يا هي النهاردة.
صعدت للأعلى وعلى درجات السلم كعادتها حتى وصلت للطابق الذي يتواجد به مراد فجلست تلتقط أنفاسها ومن ثم تستعد لخوض المعركة.
ارتشفت زجاجة كاملة من المياه و بعد ذلك توجهت للمكتب الخاص به إلا أن السكرتيرة اخبرتها بأنه ليس بالداخل وإنما في غرفة الإجتماعات فابتسمت لها بتكلف و توجهت إلى هناك.
فتحت الباب على مصرعيه فجأة لتتوجه لها أنظار من بالداخل حيث أصابها الحرج من فعلتها حينما رأت كل هذا الجمع يطالعها بدهشة لمقاطعتها إياهم حيث يجلس أخيها وعمها وزوجها وأخيه و تلك التي تمقتها و والدها ازدردت ريقها بتوتر قائلة بتلعثم ااا... أنا آسفة إني عطلتكم بعد أذنكم.
قالت ذلك ثم انصرفت
بسرعة تختفي عن أنظارهم
وهي تتمنى أن يحدث شرخا بالأرض فيبتلعها جلست على المقعد بالخارج وهي ټعنف ذاتها و تتحدث ببلاهة وكل من يراها يطالعها بتعجب وكأنها أصيبت بالجنون .
بعد أن انتهى الإجتماع خرج جميعهم لتنهض و تسرع تختبئ في أي مكان بعيدا عنه تجنبا لغضبه فلم تجد غير المكتب لتختفي تحته و أخرجت رأسها بحذر تراقب خروجه فشهقت بخفوت وهي تراه متجهم الوجه يطوي الأرض تحته فأغلقت عينيها پعنف قائلة الحمد لله مشافنيش..
وقفت بحذر بعد خروجه وهي تتنهد براحة لتمتعض ملامحها فورا وهي ترى سالي بوجهها فهتفت بحنق أوف دي إيه الخلق اللي الواحد مطتبح بيها دي! 
ثم رسمت ابتسامة سمجة قائلة إزيك يا سالي أخبارك إيه يا أوختشي
طالعتها باذدراء قائلة بتعالي هاي يا رحيق مش شايفة أنك محتاجة تتعلمي الأتكيت شوية أصل كلامك سوفاج خالص.
أردفت بتهكم يا محڼو! كلامي عاجبني يا حبيبتي وفري نصايحك لنفسك.
أردفت بمكر لتغرز الشكوك فيها هو أنت مش واثقة في مراد جاية وراه اوه what a bitty.
جعدت أنفها بضيق قائلة أنا واثقة فيه طبعا وبعدين
أنت دخلك إيه
اقتربت منها قائلة بهمس ماكر دخلي كتير أنت خدتي حاجة مش بتاعتك و قريب أوي هيرميكي أصل ميرو بيزهق بسرعة بيحب يجرب و بعدين يرمي الحاجة دي عادي .
شحب وجهها فابتسمت الأخرى بخبث وتابعت أنت تعرفي إيه عنه أصلا جيتي النهاردة و إمبارح! نصيحة يا شاطرة متنتظريش أنه يحبك زي ما أنت بتعملي كدة..
أردفت بتحد ولكي تثأر لنفسها ومين قالك إنه ما بيحبنيش! مراد بيحبني طبعا..
أردفت بمكر سمعتيها منه قبل كدة الكلمة دي مبيقولهاش لحد إلا أنا و أتحداكي أنه قالها..
بهتت ملامحها فهي على حق لم يخبرها يوما بذلك فماذا تنتظر من شخصا باردا مثله! 
نظرت لها قائلة بثبات والله قالها مقلهاش كفاية إني شايفاها في عنيه و حساها جنبه مش لازم يعني ولو أنت عاوزة تشوفي هو بيعترفلي بحبه أوريلك عادي..
رفعت حاجبها قائلة بإعجاب و تهكم أحب أوي وبكدة هثبتلك أنه مبيحبش إلا أنا..
جزت على أسنانها بغيظ ولم تعقب على حديثها بينما تابعت الأخرى يلا نفذي التحدي بقى ولا أنت مش قده!
هزت رأسها قائلة بتوتر لا قده طبعا بس بس استني مش دلوقتي..
ضحكت بخفة قائلة أوك وأنا مستنية باي بيبي..
قالت ذلك ثم انصرفت بينما رفعت رحيق يدها في الهواء وكأنها تضربها و هتفت بتذمر مصېبة إيه اللي حطيت نفسي فيها دي قال يعني هيقول بحبك أوي! دة مش بعيد ېقتلني لو شافني دلوقتي..
ثم هزت رأسها بتفكير قائلة بغباء أنا هروح أقوله يقولي أنه بيحبني ما أنا مش هخلي الصفرا دي تشمت فيا..
قالت ذلك ثم انصرفت لمكتبه بسرعة طرقت الباب بعد أن أمرت لها السكرتيرة بالدلوف وساقيها تصطك ببعضها ازدردت ريقها بتوتر وهي تقف تضغط على يديها ولا تعرف من أين تبدأ.
طالعها بسخرية قائلا إيه الأدب دة بتخبطي قبل ما تدخلي!
رفعت شفتها العليا باستنكار قائلة إيه الكلام اللي بتقوله دة قالولك عليا قليلة أدب !
نهض من مكانه قائلا بغيظ و كمان بتقاوحي!
أخذت تتراجع للخلف وهي ترفع إصبعها بوجهه قائلة باعتراض واهي والله لو عملت حاجة هصوت واعملك ڤضيحة في الشركة وأقول المدير پيتحرش بيا.
رفع حاجبه بذهول قائلا بتحرش بيك! هو أنا جيت جنبك! 
ثم تابع بجمود وعلى العموم أنا ما بتهددش واعملي اللي أنت عاوزاه.
أجابته ببلاهة قولي بحبك و
بمۏت
فيك..
رفع حاجبه باستنكار قائلا قولتي إيه رحيق أنا مش فاضي للهزار دة.
أردفت بحنق ولا أنا بهزر ولا أنت بس بتعرف تقول الكلام دة للصفرا اللي برة 
زفر بضيق قائلا رحيق أنت بتتكلمي عن مين وضح .
زمت شفتيها بعبوس قائلة أقصد الهانم سالي اللي أنت مغرقها بحبك ومستكتر تقول لمراتك كلمة عدلة.
ضيق عينيه قائلا بانتباه نعم! كلام إيه دة
زجته بغيظ قائلة أيوة توه و أنكر دة اللي بس فالح فيه..
جذبها من ذراعها بقسۏة قائلا بحدة وطي صوتك وأنت بتكلميني و أسلوب البلطجية دة تبطليه أنت سامعة
قوست شفتيها پألم قائلة بخفوت فاهمة.
تركها ببعض الحدة قائلا بجمود أنا مش فاضي للعب العيال دة ورايا شغل..
قال ذلك ثم توجه لمكتبه وجلس يتابع عمله بينما كبحت دموعها بصعوبة ومن ثم غادرت المكتب بسرعة البرق وهي تسير بترنح و بالكاد ترى أمامها راقبتها سالي التي ابتسمت بانتصار فمظهرها ليس بحاجة لتوضيح فهي فشلت في التحدي.
نزلت للأسفل و خرجت للخارج وأخذت تسير بالشارع وهنا سمعت لنفسها بالاڼهيار حيث نزلت دموعها بۏجع وهي تشعر پألم شديد في قلبها هتفت بنبرة متشنجة وأنا مضايقة ليه ما يغور في ستين داهية ماشي يا مراد والله لأوريك.
مسحت عبراتها پعنف وتابعت السير وفجأة سمعت صوت رنين هاتفها فالتقطته وما إن نظرت له هتفت بشراسة مش هرد عليك يا فريزر ها ..
قالت ذلك ثم غلقت الهاتف نهائيا و لم تعبأ بأي شيء آخر.
في نفس الوقت وقفت سيارة ضخمة سوداء أمامها و تقدمت نحوها و نزل بعض الرجال الضخام منها وقاموا بوضع مادة مخدرة على أنفها ففقدت الوعي على الفور و من ثم وضعوها في السيارة وقادوها بسرعة. بقلم زكية محمد
أما هو نفخ بضيق قائلا بغيظ ماشي يا رحيق.
قال ذلك ثم جمع متعلقاته وانصرف يلحق بها.
نزل للأسفل في ثوان من خلال المصعد وأخذ يبحث عنها بعينيه في المكان فخرج ولم يجدها فأعاد الإتصال ولكنه وجده خارج نطاق الخدمة فشد على شعره پعنف و بداخله يتوعد لها.
صعد ليبحث عنها عند شادي ربما تكون معه ولكنه لم يجدها فهدر پعنف شايف غباء أختك مشيت من غير ما تركب العربية اللي فيها الحرس لو حصلها حاجة دلوقتي أنا هشرب من ډمها.
هتف بروية ليمتص غضبه أهدي بس كدة مش أنت حاطط ال gbs في الخاتم اللي هي مبتقلعهوش هنمشي وراها وهنعرف هي فين..
زفر بحنق قائلا پغضب أعمى اتفضل لما نشوف وليا حساب مع الهانم عسير أوي معايا أنا هعرف أعدل دماغها الزفت دي كويس أوي.
ركضا للخارج بسرعة ليستقلا السيارة و ينطلقا بها بسرعة الرياح أخذ يحدد موقع تواجدها على الجهاز الذي بيده فأردف بتعجب دي رايحة فين دي
أردف بروية متقلقش أدينا وراها أهو..
صمت يزفر بضيق والقلق يأكله على تلك البلهاء التي ستقوده للجنون.
بعد وقت ازدادت صډمته حينما وجدها تتوجه لمنزل عدوه فوقع قلبه بين قدميه وعلم حينئذ أنها في خطړ فنظر له شادي قائلا بحذر في إيه يا مراد
أردف بذهول رحيق في بيت الزفت عز..
اتسعت عيناه پصدمة قائلا إيه أنت بتهزر!
أردف بحدة بسرعة يا شادي بسرعة مفيش وقت..
بداخل فيلا عز كانت مقيدة بإحكام و على فمها لاصق وهي تحاول الفكاك و تصرخ وتصيح فيهم بصوتها المكتوم.
هتف عز وهو يطالعها بضجر فهو أمر رجاله بوضع اللاصق كي تكف عن ثرثرتها الغبية و صړاخها الحاد فراحة له أن تظل هكذا أخيرا خلصت من دوشتك تصدقي على الرغم إننا مش على
وفاق إلا إني بشفق عليه كتر خيره
الصراحة.
حدجته پغضب وهي تهمهم بكلمات غير مفهومة بينما تابع هو بخبث