ذئب يوسف بقلم زكية محمد


على أمه.
أردف بانتباه أحمد! هو فين طيب
أردفت بهدوء جوة في الأوضة بيلعب في لعب مازن ابن عادل بعد ما هدي و دلوقتي مستنية جوابك يا إسلام حرام عليك دي مريم ضفرها برقابيكم يا ولاد أخويا دي هي اللي بتسأل عليا لو مجتش يبقى في التليفون.
حك مؤخرة رأسه بحرج قائلا إيه يا عمتي يعني إحنا مش بنسأل عليكي! دة اول الأسبوع كنت عندك.
مصمصت شفتيها بتهكم قائلة أنت هتذلني يا واد! قصره قولي عملت إيه في البت
نظر للأرض بحرج و حزن قائلا الموضوع كبير أوي يا عمتي و أنا بدل ما أكحلها عميتها.
أردفت بحنق عملت إيه يا منيل أحكي حكم أنا عارفاك إيدك سابقة لسانك.
تنهد بعمق قائلا صدقيني يا عمتي الحكاية كبيرة أوي أكبر مما تتخيلي علشان كدة هحكي و الكل يكون موجود لأننا كلنا غلطنا في حقها مش بس أنا.
نظرت له بعدم فهم قائلة يعني إيه أنا بدأت أقلق منك يا واد!
مسح وجهه بكف يده قائلا بتعب هتعرفي يا عمتي بس شوية كدة كمان.
عمو إثلام.
رفع بصره تجاه مصدر الصوت ليطالع كتلة البراءة تلك بحب قائلا وهو يفرد له ذراعيه حبيب عمو تعال يا ميدو تعالى يا حبيبي.
أردف بضيق عمو إثلام عاوز أشوف ماما هي كانت بټعيط و الدكتور جه و أداها حقنة..
ربت على شعره قائلا بحب متخافش يا أبو حميد ماما كويسة يلا روح كمل لعب على ما أخلص كلام مع تيتة. بقلم زكية محمد
هز رأسه قائلا لا أنا عاوز أقعد معاك و كمان ماما.
بعد مرور أسبوعين كان العمل على قدم و ساق في حديقة القصر استعدادا لاستقبال حفل زفاف حفيد العائلة بابنة عمه التي ظهرت من العدم.
تتأمل هيئتها بذلك الفستان الذي صمم خصيصا لها من أشهر دار الأزياء العالمية تطالع نفسها بالمرآة و مشاعر جمة تهاجمها ما بين القلق و السعادة و الخۏف و الطمأنينة لا تعلم إن كان استمرارها في تلك الزيجة هو القرار الصائب أم لا ولكن كل ما تعرفه أنها يجب عليها الإقدام في تلك الخطوة من أجلها و من أجل والدها زمت شفتيها بعبوس وهي تتذكر كتلة الجليد الذي بات يلعب مؤخرا على وتيرة مشاعرها و ما تشعره بقربه و مع هذا كله ما زال متحفظا بقناع الجمود فهي لم تخطئ أبدا حينما أطلقت عليه لقب الفريزر ذلك المتبلد الذي باتت تبحر في دروبه دون أن تفهمه.
تدخلت آلاء قائلة بمرح أخص عليكي يا رورو من لقى أحبابه ولا إيه!
ابتسمت لها بخفوت قائلة و دي تيجي بردو أنت صحبة عمري عقبالك كدة قريب.
تماسكت بقوة حتى لا ټنهار فتدخل شادي بمرحه و استطاع أن يرسم الابتسامة على وجوههم 
وضعت يدها بيده و تأبطا و سارا للخارج لمتابعة مراسم الزفاف. بقلم زكية محمد
وضعت يدها على ثغرها كي لا يصدر منها صوت شهقاتها لتنتفض في مكانها حينما شعرت بيد تربت على ظهرها قائلة بصوت طفولي أنت بټعيطي ليه يا طنط
ابتسمت لها بۏجع حاولت مداراته قائلة وهي تأخذ بيد الصغيرة و تجلسها إلى جوارها على العشب قائلة أبدا يا حبيبتي أنا مبعيطتش في تراب دخل في عيني.
أردفت الصغيرة بطفولية أنت قاعدة لوحدك ليه
هزت رأسها بخفوت قائلة لا هقوم أهو قوليلي بقى أنت سايبة الفرح و جيتي هنا ليه
أردفت بتوضيح كنت thirsty و جيت أشرب و بعدين سمعت صوتك.
جوري بتعملي إيه عندك
قالها عاصم الذي كان يبحث عنها بقلق و تعجب من رؤيته لابنته برفقة سندس بينما نهضت جوري قائلة بابي طنط بټعيط..
أردف پغضب مكتوم طيب يلا اسبقيني وانا هحصلك..صمت ليتابع بسخرية وأنا هشوف طنط اللي بټعيط دي!
أومأت له بموافقة
و انصرفت بينما وضع يديه في جيوبه قائلا بتعالي و يا ترى المدام زعلانة و بټعيط ليه
مط شفتيه بتهكم ليقول بقسۏة متعمدة ايه عينك كانت على أخويا بس طار منك أهو يبقى صيدة جديدة.
نهضت من مكانها وهمت لټصفعه على إهانته إياها قائلة بحدة أخرس! و بعدين أنت ملكش دعوةفاهم
مسك يدها پعنف وضحك بسخرية قائلا و الشو اللي عملتيه مع بنتي من شوية دة كان إيه واضح إنك بترسمي على تقيل.
نظرت له باذدراء قائلة أنت بني آدم حقېر وقلة الكلام معاك أحسن.
قبض على رسغها بشدة حتى كاد أن يكسره قائلا بحدة لمي لسانك أحسنلك و شوفي كويس مين الحقېر فينا!
دفعته پغضب حتى تحررت منه قائلة إحنا خلاص صفحة و اتقفلت فبلاش تنبش في الماضي و حجات راحت مش راجعة.
رفع حاجبه باستنكار قائلا وأنا مين قالك إني يهمني الماضي ولا تكوني فاكرة إني بجري وراكي دة أنت تبقي عبيطة أوي! أنا بس جاي أحذرك تبعدي عن بنتي و يا ريت بلاش من الحوارات الفكسانة دي!
أردفت بانفعال أنت قصدك إيه بكلامك دة
أردف بغيظ قصدي متستغليش البنت في إنك تقربي مني.
نظرت له بذهول قائلة بضحك موجع أستغل إيه و نيلة إيه! ثم تابعت بقوة زائفة لرد اعتبارها من الكلمات الموجعة التي وجهها لها منذ لحظات و أقرب منك ليه إن شاء الله! دي بس أوهام في خيالك يا بشمهندس شوف مين اللي بيعترض طريق التاني و بيخلق أي حاجة علشان يكلمه بيها ساعتها بس هتفهم مين بيستغل مين.
قالت ذلك ثم انصرفت للداخل بسرعة لتجفف دموعها العالقة بينما ضغط بقوة على قبضته حتى برزت عروقه و بعدها ضربها بالجدار بقوة قائلا بوعيد ماشي يا سندس أنا هعرف أخد حقي منك كويس أوي.
قال ذلك ثم انصرف هو الآخر للحفل.
على الجانب الآخر كانت رودي تطالع المشهد پحقد قائلة البنت دي مش ساهلة و عملت اللي فشلت فيه اي واحدة تعمله نفسي أقتلها أنا اللي مفروض أبقى مكانها البيئة اللوكل دي!
هتفت شيري بكره تعيشي و تاخدي غيرها يا رودي بس عندك حق دي مش سهلة أبدا أنا أول مرة أشوف مراد كدة! لا دة معجباته النهاردة هيموتوا من الغيظ.
أردفت بسخط شيري! هو أنت فرحانة فيا!
هزت رأسها نافية تقول لا أبدا يا بيبي بس بصراحة الموضوع ممتع بصي كدة سالي!
قالتها وهي تشير لسالي التي بحاجة لسيارة المطافي لإخماد الحريق الذي نشب بداخلها.
زمت رودي شفتيها بضيق قائلة okay أنا أصلا مش زعلانة أنا بس زعلانة على الأيام اللي قضيتها و أنا بأيام وردي بس يا خسارة راحت على الفاضي.
ربتت على كتفها قائلة بمكر مټخافيش يا روحي خليها تتمتعلها يومين قبل ما تترمي من هنا رمية الكلاب يلا بقى تعالي نشوف البنات راحوا فين.
على الجانب الآخر كانت ممسكة بكأس العصير و عروقها قد برزت من كثرة ضغطها عليه وهي تطالعهم بغل و كره شديدين. اصطكت أسنانها پعنف و نيرانها لم تخمد بعد
وإلى جوارها صديقتها هايدي إلى تتطلع لها بحسرة و بعض التشفي فقد سئمت من غطرستها الغير منتهية وهي تكرر في كل لحظة أن مراد لن يكون لأي امرأة أخرى سواها و ها هو خابت جميع توقعاتها فقد ارتبط بواحدة أخرى غيرها فلربما هذا ينتشلها من مستنقع الغرور التي هي به و تستيقظ و تعي حقيقة الأمور.
خرج صوتها هادئا تقول سالي أنت كويسة
هتفت پغضب مكتوم و صدرها يعلو و يهبط پعنف من فرط الإنفعال كويسة! أنا الود ودي أقوم أخنقها بإيدي و استريح.
أردفت بروية سالي take it easydarling أعصابك يا حبيبتي هتحرقيها على ناس مش مستاهلة.
أردفت بغل وهي تحدجها بكره مش سالي اللي تخسر بسهولة كدة.
على مقربة منهم وقفتا مرغمتان حفاظا على مظهرهما أمام هؤلاء الذين يدعون الثراء و اضطروا أن يكذبوا في حقيقة رحيق حيث أخبروهم بأنها كانت تدرس بلندن وعندما أنهت الدراسة أتت ليعلن بعدها مراد خطبتهم و زواجهم بعدها بفترة.
هتفت ناريمان بغيظ قعدتي تقولي اصبري اصبري لحد ما أهو أتجوزها و هتقعد هنا ڠصب عن عين التخين.
هتفت الأخيرة بسخط قائلة بنوع من الاستسلام يعني عاوزاني أعمل إيه و مراد عينه في وسط راسه مش بتتحرك خطوة وإلا عارف بيها.
ضيقت عينيها بحدة قائلة يعني إيه هترضي بالأمر الواقع هترضي ببنت فاطمة هنا وسطنا اللي السبب في اللي حصل لابنك!
مطت شفتيها بضيق قائلة ناريمان بقولك إيه يا ريت تهدي لو على المكان اللي هي موجودة متقعديش فيه .
طالعها بذهول قائلة إيه! أنت اللي بتقولي كدة!
ثم أضافت بسخرية لاذعة لا شكلك كبرتي و خرفتي.
اتسعت عيناها قائلة پغضب ناريمان! إلزمي حدودك كويس أوي و شوفي بتكلمي مين.
رفعت حاجبها بدهشة قائلة بتهكم لا عارفة كويس أوي بس يا ريت كمان ما تنسيش عمايلك.
قالتها بټهديد مبطن و اختفت من أمامها بينما تمتمت سلوى بضيق و دة وقتك أنت كمان طلعتي مش ساهلة يا ناريمان مش ساهلة أبدا و يتخاف منك.
تتأفف بضيق وهي تتابع المتواجدين تارة و تنظر له بطرف عينيها تارة بينما ظل هو جامدا يتابع المراسم بهدوء ثلجي. 
هتفت بضجر بقولك إيه يا أخينا هي القعدة هتطول ضهري وجعني من الصبح وأنا واقفة و أيش حمام مش عارفة إيه و ميكب إيه و......
ثم أخذت تثرثر بعبوس بينما ضيق عينيه بملل من ثرثرتها التي لم ينتبه لحرف مما قالته و ما إن انتهت و وجدته على نفس حالته أردفت بضيق لكن بكلم مين فريزر بصحيح!
مال على أذنها قائلا بهمس خطېر سمعتك على فكرة و هعرفك الفريزر هيعمل إيه كمان شوية.
اتسعت عيناها پخوف قائلة ببلاهة لا أنا بهزر يا ميرو مبتهزرش يا راجل خلي البساط أحمدي..
طوي كفه و ضغط عليه بقوة و بداخله يتساءل ماذا فعل ليبليه الله بتلك القصيرة الماكرة!
بعد إنتهاء الزفاف صعدا للجناح المخصص لهم و ما إن دلفا للداخل توجه هو آليا ليبدل ملابسها تحت نظراتها المزعورة فصړخت بحدة قائلة بوجه متوهج خجلا أنت بتعمل إيه يا قليل الأدب مش شايف إن في واحدة قدامك!
هتف بجمود وهي فين الواحدة دي
اصطكت أسنانها پعنف قائلة
بغيظ نعم يا عمر ! ليه قالولك عليا راجل ولا راجل!
أردف بخبث والله أنا مش شايف غير كدة كلامك شكلك ميدلش غير على كدة . بقلم زكية محمد
وضعت يدها في خصرها قائلة بشراسة مين دي اللي راجل ياض دة أنا رجالة الحتة كانوا يتمنوا نظرة مني.
رفع شفته العليا بتهكم قائلا باستفزاز دول عميوا أو معندهمش زوق .
ضيقت عينيها بوعيد قائلة ماشي اما وريتك.
دلفت للمرحاض وهي تبتسم بظفر بينما ضحك هو بخفوت على تلك البلهاء قائلا دي عبيطة و شكلي هستغل دة لصالحي كتير..
إلا أنه وقف مصعوقا يشاهد هيئتها الجديدة عليه التي خرجت بها و رغم أن