ذئب يوسف بقلم زكية محمد


حيث المزيد من الآلام والجراح وكانت ردة فعلها غريبة إذ هزت رأسها بموافقة قائلة پجنون أيوة..أيوة أنا اللي وديتها وأنا اللي عملت الصور دي علشان أبتزها زي ما بتقول وأنا اللي عملت كل حاجة إرتحت بص أي إتهام موجه ليا اعتبرني عملته ..
ثم أخذت تصرخ پجنون وهي تدفعه للخارج أطلع برة ....أطلع برة ... أنا بكرهك و بكرهكم كلكم ... أطلع برة و سيبوني في حالي ..
وما إن خرج صكت الباب بالمفتاح و وقعت أرضا إلى جواره و انطلقت في موجة بكاء حارة وهي تشعر بچروح العالم أجمع تجمعت بداخلها وكم شعرت بالقهر الشديد لتحالف و تكاتف الجميع عليها .
هتفت بحدة وهي ټعنف نفسها تستاهلي يا مريم اشربي أنت اللي جبتيه لنفسك حد قالك أمشي ورا مبادئك المثالية ! أهي نفعتك بأيه لبستك تاني في أجدعها حيطة اشربي المر زي كل مرة ....
وقف بالخارج كالتمثال في محاولة منه لاستيعاب ما حدث للتو و سمع بكاءها و حديثها الذي لم يفهم معظمه ولكنه لم يسمح لذاته بالتأثر بل قرر أن يضع النقاط على الحروف وأنه لن يمرر الأمر مرور الكرام هذه المرة . 
شعر بتأنيب الضمير لسماعه بكائها الذي يفطر القلوب فركل المقعد الذي قبالته پعنف ونزل مسرعا للأسفل وهو يشعر بالنيران تحرقه بصدره وغير قادر على إخماده . بقلم زكية محمد
______________________________________
في مكان آخر تضغط على يديها بغيظ ويدها الأخرى تمسك بالهاتف تنتظر الطرف الآخر و ما إن رد هتفت بغيظ إيه يا أخويا فينك كدة بعد ما أخدت القرشين خلعت و مورتناش وشك !
أتاها صوته قائلا بغلظة مش عملت المطلوب ! عاوزة إيه تاني 
جزت على أسنانها بغيظ قائلة پغضب
مكتوم وأنا دافعين ډم قلبنا علشان الخطة تنجح بس أنت منفزتش اللي قولتلك عليه يا منيل !
أردف بضجر الله ! أنت هتشتمي ! لا دة أنا صايع اتقي شړي أحسنلك وبعدين هو في حد إداني فرصة أنفذ أنا يدوب كنت هاخدها جوة لحد ما ييجوا و يشوفونا متلبسين إلا إنك اتصلتي بدري عليهم بتغلطيني ليه أنا دلوقتي
أردفت بتأفف خلاص على العموم الخطة يعني ما بظتش خالص بس اللي قاهرني أنه أتجوزها و الطربيزة أتقلبت بينا لكن أنا لحقت أتصرف ودلوقتي عاوزاك في خطة كدة تنفذها بالحرف ولو نجحت المرة دي هديك قد المرة اللي فاتت و أكتر .
لمعت عيناه بجشع قائلا أؤمري وأنا أنفذ ..
ابتسمت بخبث قائلة بص هو طلب صعب حبتين بس متخافش هتاخد اللي تستحقه فتح عنيك شوية و اسمعني كويس أنت هتعمل.........
______________________________________
في إحدى النوادي المرموقة وعلى إحدى الطاولات تجلس مع مجموعة من الشباب بمختلف الجنسين.
هتفت إحداهن بتعجرف ياي ازاي مستحملة البنت دي ! ما تطردوها و ترتاحوا .
غرزت أصابعها في خصلات شعرها تعبث بهم بدلال قائلة بضيق ما أعرفش يا رودي بابا عاوزها معانا بس محدش طايقها في البيت غير عمو و مراته وبابا وشادي بس.
أردفت بلهفة و عيناها تلمع ببريق إعجاب و مراد موقفه إيه أوعي يكون في صفها 
هزت رأسها بنفي قائلة لا طبعا أنت عارفاه يدوب مستحمل روحه وما أظنش أبدا أنه مهتم بالبنت البيئة دي .
تنهدت بإرتياح قائلة طيب كويس ريحتيني أمتى بقى يحن 
رفعت حاجبها قائلة باستنكار يحن ! أنت بتحلمي يا رودي مراد البنات ما بتأثرش فيه نهائي يا ما كتير حاولوا قبلك نصيحة مني بتضيعي وقتك على الفاضي .
غمز أحد الشباب بعبث قائلا طيب ما تخليكي معايا أنا مش هتندمي .
تأففت بضيق قائلة ماجد ! أنت ما بتزهقش أبدا البنات كتير حل عن دماغي بقى !
تدخل لؤي قائلا خلاص يا جماعة مش كل مرة هتتخانقوا ها البارتي هتبقى عند مين النهاردة 
أردفت سما بضحك عندي أنا طبعا دي هتبقى بارتي هايلة كله معزوم مفيش كلام هتيجي أكيد يا شيري
أومأت بتأكيد قائلة sure يا سيمو جاية هزوغ من الزفت مراد وأجي.
ڼهرتها رودي قائلة متشتميش مراد كدة تاني يا شيري !
أردفت بتهكم ok..ok بس المهم ما يكونش موجود بابي معينه جارد عليا دي بجد حاجة تخنق.
لمحت شابا وسيما يسير بعنجهية يرتدي ملابس رياضية من ماركة عالمية و نظارة سوداء ذادته جاذبية.
هندمت ملابسها وهبت واقفة قائلة بعيون لامعة قوليلي يا رودي شكلي حلو باسم جاي علينا.
أردفت بضحك أهدي.. أهدي أنت perfect يا بيبي .
نهضت بسرعة لتقفز بين ذراعي الآخر قائلة بهيام باسم وحشتني .
قائلا بعبث وأنت أكتر يا روحي يلا نروح نقعد مع الشلة.
زمت شفتيها المصبوغة باللون الأحمر الڼاري لا خلينا نقعد لوحدنا أحسن أنت وحشتني أوي .
غمز لها بمرح قائلا وماله يا بيبي نقعد لوحدنا .
سحب يدها و توجها إلى إحدى المقاعد و جلسوا عليها يكملون حديثهم. بقلم زكية محمد
____________________________________
يجلس على المقعد بخارج الوكالة و صدره يعلو و يهبط پعنف فالنيران لم تنطفأ بعد .
سحب محمد المقعد المجاور والذي يعمل بمحل لبيع المفروشات وهتف بتعجب مالك يا شق أنت لسة في طريقك المسدود دة 
أردف بكذب مفيش يا محمد .
أردف بعبث لا واضح أوي أنه مفيش !
تأفف بضجر قائلا محمد ! نقطني بسكاتك ..
نهض من مكانه قائلا قبل أن يدلف للداخل مجددا براحتك يا صاحبي .
أخذ يهز قدمه بعصبية شديدة وانتصب في وقفته فجأة بينما كان يحلل بعض الأمور بعقله فصعد للبناية التي يقطن بها ومن ثم دلف شقته وأخذ يبحث عنها بعينيه فوجدها تجلس على الأريكة بشرود وحزن مسطر على وجهها جلس إلى جوارها دون أن ينبت بكلمة بينما لم تعيره أي إهتمام فما بداخلها يكفي.
فاقت على صوته قائلا بهدوء سامعك .
تطلعت له بتعجب وهتفت مش فاهمة !
زفر بضيق قائلا سامعك أحكي قولي اللي عندك بخصوص موضوع إتهامك اللي كان من شوية .
أردفت بسخرية إيه هتسمعني دلوقتي ! مش خلاص حكمت من شوية ! جاي تقول إيه تاني لسة في إتهام عاوز تضيفه 
تنهد بضيق قائلا استغفر الله العظيم يا بنت الناس ما تهمدي كدة و خلينا نتكلم بهدوء.
وضعت يدها في خصرها و اعتلت الأريكة قائلة بغيظ شوف مين اللي بيتكلم ! أهدى أنت يا شبح وقول يا مسا .
رفع حاجبه بذهول قائلا نعم ! بتقولي إيه ! ثم صاح ببعض الحدة أنت هتجننيني يا بت ! مش كنتي بتولولي من شوية و قلباها دراما !
أردفت بضيق ملكش دعوة أهو كيفي كدة وقوم يلا من هنا عاوزة أقعد لوحدي .
هدر پعنف بت أنت أخرسي و اتعدلي بدل ما أعدلك بلاش وقفة الرقصات دي !
أتسعت عيناها پصدمة قائلة بغيرة رقصات ! و شوفتهم فين دول الرقصات ها عاملي فيها محترم وأنت بتلف على الكابريهات و.....إممممممم
لم تكمل حديثها حيث جذبها نحوه فجأة قائلا بغيظ بس أهمدي الله يخربيتك عاوزة تلبسيلي مصېبة 
توردت وجنتيها من قربه الزائد و تواجدها بالقرب منه هكذا يزيد من دقات قلبها حتى كادت تجزم أنه يسمع خفقانه.
انسحبت أنفاسها وشعرت بالتخدر هكذا حالها كلما اقترب منها .
تطلع لعينيها و لوهلة شرد بهما هاتان البندقيتان الواسعتان اللتان تحيطهم رموش كثيفة طويلة شعر بقشعريرة انتابته ليبتعد عنها
قائلا بصوت جاهد أن يخرج طبيعي يا ريت تهدي و تقوليلي دلوقتي اللي حصل أنا مش هحكم من غير ما أسمع للطرفين .
مصمصت شفتيها بتهكم قائلة شوف سبحان الله يا جدع ! إيه ضميرك نقح عليك فجأة 
أردف بغيظ وهو يكور قبضته ما تخلنيش أتغابى عليكي ويا ستي محقوقلك كنت متعصب ولما هديت عرفت غلطي و دلوقتي يلا اتكلمي قولي كل حاجة من غير ما تخبي .
أردفت بحزن هي كدابة و الصور دي بتاعتها وأنا ما أعرفش عنها أي حاجة صدقني انا مش زي ما قالت ولا زي ما هما بيقولوا حرام عليكم والله تعبت منكم أنا بني آدم بحس زيكم و بتوجع زيكم وبموت ألف مرة من كلامكم سيبوني في حالي أنا أتعذبت كتير حتى الحاجة الوحيدة اللي حبيت........
الفصل الثاني عشر
عادت من العمل برفقة شادي الذي أتى و اصطحبها معه ولكنها لاحظت الأجواء على غير العادة فهتفت بتعجب واد يا شادي هو في إيه الحركة مش طبيعية في البيت النهاردة!
هتف بصرامة مصطنعة وهو يمسكها من ملابسها كالأرنب واد ! بلعب معاكي أنا ! اسمها أبيه أي نيلة على عينك يا بت أنا أكبر منك .
أردفت بتذمر وهي تحاول الفكاك منه يا عم مش لما تحترمني أنت الأول بدل ما أنت عمال تمطوح فيا كدة .
تركها بغيظ قائلا أديني سيبتك يارب بس تلمي لسانك اللي زي المبرد دة .
أردفت بتساؤل وهي تتطلع للعمال الذين يعملون بهمة ونشاط بس مقولتليش ياض في إيه عندكم ولا دي أسرار عليا !
هز رأسه بيأس قائلا اه منك اه لا يا ستي مش أسرار ولا حاجة كل الحكاية أن ابن عمك عاصم راجع هو بنته النهاردة .
قطبت جبينها بتعجب قائلة مش اسمه مراد ولا متهيألي ! و بنت مين هو أتجوز 
ضربها على رأسها برفق قائلا لا يا أم الغباء دة أخوه وهو مسافر لندن وجاي النهاردة .
أومأت بتفهم قائلة مش تقول كدة يا عم بدل ما الواحد تايه كدة ! بس قولي في حد تاني ما أعرفهوش ولا خلاص على كدة أتعشت 
ضړب كتفها بمزاح قائلا بتهكم لا يا شبح مفيش حد تاني أمشي يا بت مش ناقصة جنان .
ضيقت عينيها بوعيد وعلى حين غرة دفعته بقوة و ركضت للداخل قائلة اللي يعرف أبويا يجي يقوله .
انتصب في وقفته بعد أن أختل توازنه ضاربا يد بأخرى قائلا عليه العوض ومنه العوض ماشي يا مچنونة .
ضربها بخفة على رأسها قائلا بضحك يا بكاشة عيل صغير أنا ! اه يا ستي أخدت الدوا وكله تمام .
ربتت على كتفه بإرتياح قائلة ربنا يكمل شفاك على خير يا بابا .
تدخل عمها قائلا بابتسامة سيدي يا سيدي كل الحب دة واخده لوحدك يا مجدي.
وجهت أنظارها نحوه قائلة بمرح حاضر يا عمي هجبلك شيكولاتة.
ضحك بصخب قائلا بمزاح لا أنا عاوز حبة من الحنان دة .
أردفت بضحك ماشي بس ميكونش لميس موجودة علشان ناخد راحتنا .
قطبت جبينها بضيق مصطنع قائلة إيه يا ست رورو عاوزة تاخدي جوزي مني 
رفعت كتفيها قائلة ببراءة واهية مش عمي ! يعني ما أدلعش الراجل !
ضحكت بخفوت قائلة وماله يا رورو دلعيه بس مش أوي ...
أردفت بتذكر ألا صحيح يا مرات عمي أنتوا ليكم ابن عايش برة و متقوليش .
ابتسمت بود قائلة مجاتش مناسبة يا حبيبتي