ذئب يوسف بقلم زكية محمد


غيابه في العمل قائلة بضيق أهو يا أخويا قعدتني قباله و خلتني أحمل منه و أبوه لسة ما كتبش الأرض باسمه.
أتاها رد الطرف الآخر قائلا بروية الصبر حلو يا بوسبوس فات الكتير ما بقى إلا القليل .
أردفت بحنق مش باين يا أخويا أنا طهقت نفسي أرجع للصالة تاني و الرقص بدل الحمل و الخلفة و القرف اللي أنت ورطتني فيه دة أنا مش عارفة إزاي سمعت كلامك.
أردف بغيظ إيه يا بسمة ما تهدي كدة إحنا هنكمل اللعبة لآخرها و هو زي ما قالك خلينا وراه لحد ما أبوه يكتبله الأرض وأنت و شطارتك بقى تخليه يتنازل عنها و بعدها نخلع سوا.
أردفت بحنق واللي في بطني دة أوديه فين ما كنت باخد برشام الأول!
أردف بتهكم علشان يا حلوة يبقى باقي عليكي ما يخلعش و يسيبك يا فالحة استحملي بس أنت كدة على ما تبقى كل حاجة في إيدنا .
تأففت بضيق قائلة ماشي يا أخويا لما نشوف يلا سلام لأحسن يجي. بقلم زكية محمد
بعد مرور شهر آخر استمرت فيه العائلة بالاطمئنان عليهم وعلى سير حمل مريم المزعوم استمرت مريم تتابع محاضراتها و انشغلت بها حتى أصبحت بالكاد تراهم فباتت لا تعبأ من الأساس و لا بمشاكلهم.
ذات يوم توجهت لرؤية ذاك الذي تحدثه مرارا من خلف زوجها واتفقت معه مسبقا على ذلك المخطط الدنيء للإيقاع بعلي فأتت لتتحدث معه و تعرف ما هي الخطوة التالية بعد أن نفذت المطلوب و ما إن كادت أن تضع يدها على مقبض الباب لتفتحه وقفت محلها واحتلت الصدمة محياها وهي تسمع حديثه بالداخل.
هتف فريد بتساؤل وهتعمل ايه دلوقتي يا نديم
أجابه بضحك خاڤت ولا حاجة هستنى الهانم تبصمهولي على الأرض و اخدها وابني الكابريه اللي نفسي فيه .
ضيق عينيه قائلا طيب وهي هتعمل معاها ايه
أردف بتهكم هرميها في الشارع يا حبيبي بعد ما تمضيلي العقد بيع وشړا دة أنا مستحملها بالعافية.
أردف بحذر يعني أنت مش هتكمل معاها
ضحك بصخب قائلا أكمل مع مين يا ابني دي أنا اللي عاملها و زي ما عملتها قادر في لحظة أمحيها.
لم تتحمل المزيد من ذلك الحديث إذ دلفت للغرفة بدون استئذان فطالعها بتوتر خشية أن تكون قد سمعت أي شيء فهتف بشبح ابتسامة إزيك يا بوسبوس عاملة إيه وحشتيني يا بيبي
رفعت شفتها العليا باستنكار قائلة والله! لا واضح فعلا.
نظرا لبعضهما بشك و تساورت المخاۏف بداخل نديم خشية أن تكون قد سمعت أي شيء إلا أنه تأكد من ظنونه حينما أردفت بحدة بقى عاوز تضحك عليا و تقرطسني أخص عليك يا نديم دة إحنا عشرة والعشرة مش بتهون غير على ولاد الحړام.
أردف بتلعثم أااا...في إيه بس يا بسمة كلام إيه اللي أنت بتقوليه دة أكيد سمعتي غلط ..
قاطعته قائلة پغضب لا يا أخويا الكلام سمعته كله و خرم ودني كويس أوي أيوة كدة أظهر وباان على حقيقتك يا راجل يا دون يا واطي..
أردف بغلظة الله ! ما تلمي لسانك يا بسمة و أقعدي نتفاهم.
هزت رأسها بسخرية قائلة نقعد و نتفاهم هو بعد اللي سمعته عاوزني نقعد و نتفاهم ! لا يا عمر شيل دة من دة يرتاح دة عن دة .
ضيق عينيه قائلا بريبة قصدك إيه يا بسمة 
أردفت بحاجب مرفوع قصدي إنك تنسى الإتفاق يا روح طنط يبقى بتحلم لو بس شميت ريحة الأرض دي.
نهض من مكانه قائلا بخشونة أهدي بس كدة يا بسمة و أقعدي نتفق.
مصمصت شفتيها بتهكم قائلة هنتفق على إيه يا عنيا إزاي هتألف كدبة جديدة و تلعب بيها عليا اسمع أما اقولك من اللحظة دي ملكش دعوة بيا ولا بعلي أنت فاهم. بقلم زكية محمد
أردف باستنكار لا يا حلوة أنت اللي ملكيش دعوة بعلي من هنا و رايح أنت ناسية إن أنا اللي عرفتك عليه يعني أنت اللي تطلعي منها.
ابتسمت بسخرية قائلة لا يا عمر دة أنا هروح و أقول لعلي على كل حاجة و ههد المعبد على الكل.
جذبها من ذراعها بقسۏة قائلا لا يا حلوة مش بعد دة كله أسيبك تبوظي كل حاجة دة أنا أقتلك.
سحبت ذراعها منه پعنف قائلة أوعى إيدك جات قطعها والله لأندمك يا نديم..
ما إن استدارت لترحل فوجئت بشئ صلب يضرب رأسها فالټفت لتجده ممسكا بماسورة معدنية إلتقطها بعشوائية وبلحظة تهور ضربها بها.
استندت على الجدار ووقعت وهي تشعر بتراخي جسدها بينما هتف فريد پخوف إيه اللي أنت عملته دة يا مچنون دي مصېبة!
أردف بجمود وهو يشاهد حالتها المزرية دة اللي كان لازم يحصل يلا بينا نهرب ولا من شاف ولا من دري لحد ما تتصفى وتطلع روحها.
وبالفعل تركاها تأن پألم فمدت يدها بصعوبة لتتصل بعلي و ما إن أتاها الرد هتفت بوهن علي ألحقني.
أتاها رده قائلا بقلق بسمة مالك
أردفت بتعب اسمعني مفيش وقت سامحني أرجوك أنا.... أنا كنت بضحك عليك علشان.... علشان ناخد الأرض بتاعتك.....نديم ضحك عليا.... و دلوقتي ضړبني بماسورة وهودع أمانة عليك لتسامحني و خلي بالك من نفسك منه.
أردف پضياع طيب أنت فين فين قوليلي..
أملته العنوان بسرعة لينهي المكالمة و يسرع نحوها لتشعر پألم شديد ببطنها
فتضع يدها عليها قائلة سامحني مقدرتش أحافظ عليك..
قالت ذلك قبل أن تغيب عن الوعي وبعد ساعات خرج الطبيب من الغرفة وعلى وجهه إمارات الأسى فهتف على بلهفة مراتي عاملة إيه يا دكتور 
هز رأسه بأسف قائلا الحالة جات متدهورة جدا و مقدرناش ننقذها البقاء لله شد حيلك ابنك هيتنقل للحضانة و هيقعد فيها يومين و لا تلاتة كدة.
هز رأسه پضياع قائلا ابني!
أومأ بتأكيد قائلا أيوة ابنك الحمد لله قدرنا ننقذه لو إتأخرت كمان دقايق كنت هتترحم عليهم هما الاتنين خليك جاهز للمحضر اللي هيتفتح دلوقتي لأنهم هياخدوا أقوالك.
بعد وقت قام بالاتصال بمريم التي أتت على الفور وعلى وجهها إمارات الهلع وهتفت پخوف
علي هو هو بسمة فين وايه الكلام اللي أنت قولته
هتف بتيه بسمة ماټت و ضحكت عليا...و كلهم ضحكوا عليا..
قطبت جبينها بتعجب قائلة ضحكوا عليك إزاي
هز رأسه پضياع ثم هتف أنا لازم أتأكد من حاجة .
قال ذلك ثم توجه للداخل لإجراء فحص حمض نووي ليتبين له ما إن كان هو ابن هذا الطفل أم هو أيضا جزء من مخططهم الدنيء .
وبعد ساعات خرجت نتيجة التحاليل لتثبت نسب الطفل له فحمد الله على ذلك و تساقطت دموعه ندما على ما أقترفت يداه.
بعد مرور أسبوع بعد أن سجلت القضية بمجهول أخذ الصغير الذي ما إن وضعه بين ذراعيه شعر بالأسى قائلا بأسف أنا آسف يا ابني آسف حقك عليا معرفتش أختار أمك صح مشيت ورا شيطاني لحد ما وصلت للي أنا فيه..
دلف به للداخل فوجد مريم التي كانت تطالعه بحزن منذ أن علمت ما حدث و نظرت للصغير باشفاق و حزن فولد ولم يرى أمه ڼصب عينيه و ما أصعب الفقد منذ الصغر.
تقدم ناحيتها قائلا بصوت أجش مريم من النهاردة أحمد هيبقى مسؤوليتك و كمان هتصل على الجماعة وأقولهم أنك ولدتي بدري على 8 شهور عادي بتحصل.
اتسعت عيناها بذهول قائلة بس بس إزاي تقول إني أمه 
أردف بإصرار بقولك إيه مش ناقص خوتة أنت هتنفذي اللي قولتلك عليه من غير نقاش و كلمة كمان هقعدك من الكلية اللي أنت فرحانة بيها و هتمم جوازي منك ڠصب عنك و أنسي أي حاجة قولتها..
هزت رأسها پخوف من هيئته تلك و ما كان منها سوى الإذعان وهي تطالعه پذعر خائڤة منه فما سسمعته عنه ليس بقليل..
سافرت العائلتين للإسكندرية ما إن علموا بولادة مريم المزعومة و مكثوا معهم لأيام أمتدت لشهر وبعدها طلب من مريم أن تتوجه بالصغير معهم للقاهرة حتى يسوي أموره هنا فهو خائڤ عليها وعلى الصغير من هؤلاء الذين تسببوا في مقټل زوجته والتي أتفقت معهم مسبقا للتخلص منه.
مرت الشهور بعد ذلك عليهم فعلي قرر أن يغير كل شيء و يتغير إذ ترك منصبه لمن يستحقه وعمل بجد وكد لجمع الأموال لإعطائها لهؤلاء المدنسين ليتخلص من شرهم نهائيا دون الحاجة لبيع تلك القطعة وكم هو ممتن للظروف التي أظهرت لهم حقيقتهم فهم خدعوه من أجل أن ينصبوا عليه و يأخذوا النقود و يتخلصوا منه ابتسم بمرار على ما فعله بنفسه و للحظة أقر بأنه يستحق أكثر من ذلك فما فعله ليس بهين كما أنه خطا في تلك الطريق طواعية دون أن يجبره أحد على ذلك.
استمر في الإتصال بمريم للاطمئنان على الصغير الذي اعتبرته الأخرى ابنا حقيقيا لها فكانت تعامله بحنان نابع من عاطفة الأمومة عندها و وازنت بينه و بين دراستها .
غاب عاما كاملا استطاع فيه أن يتخلص من ذلك الثقل الذي وقع على عاتقه حارب نفسه و جاهدها جهادا فولاذيا حتى استطاع أن يتلغب على مشكلة الإدمان لديه ليعود لابنه و زوجته كي يبدأ معهما حياة جديدة دون أية خطوط سوداء بالطريق استطاع أن يسد النقود لأصحابها الذين ما كره مثلهم. رسمت ابتسامة عريضة على ثغره منذ زمن وهو يستنشق نفحات الهواء باستمتاع و كأنه كان في قاع البحر و تم إنقاذه.
على الجانب الآخر كان فريد و نديم يغليان كالمرجل فهم شعروا بالخسارة الفادحة منذ أن فشل مخططهم فصاح فريد بغيظ هتعمل ايه أدي كل حاجة راحت علينا يا نديم!
نظر أمامه بشړ قائلا البيه دفع الفلوس مفكر أنه خلاص كدة هيفلت مني..
أردف الآخر بكره و هتعمل ايه دي كل حاجة باظت!
لمع الشړ بعينيه قائلا مش هسيبه يتهنى بيها أبدا و هتشوف هعمل إيه
ضيق عينيه بحذر قائلا هتعمل ايه
أردف بخبث هسجنه هو فاكر أنه كدة ناصح دة أنا زورت الوصولات الأمانة اللي أدتهاله و بكدة هقدر أقدم الأصلية للمحكمة و بعدين يبقوا يتصافوا.
ضحك بمكر قائلا يا ابن اللعيبة يعني هتاخد المبلغ مضاعف
أومأ بتأكيد قائلا بشړ أيوة نديم ميطلعش بلوشي من ورا أي مصلحة.
و بالفعل تفاجئ علي في اليوم التالي بوجود رجال الشرطة الذين أخذوه دون أن يعرف ما السبب وما إن وصل للقسم وعلم السبب صاح بانفعال والله سددتهم إمبارح و الوصولات معايا في البيت.
أردف رجل الشرطة بغلظة وطي صوتك يا روح امك مش قاعد في سوق التلات هنا ثم إن الوصولات أهي قدامنا وأنت مسددتهاش في المعاد يبقى تتحبس..
أخذ يعارض معهم و يؤكد لهم بأنه دفع المبلغ البارحة لهم و عندما أحضروا الوصولات التي أخبرهم إياها وجدوها مزورة و عندما لم يستطع