ذئب يوسف بقلم زكية محمد


تخشى الله في كل شئ ! ولكن ماذا عما رأوه بأعينهم و كيف ېكذبون ما رأوا !
جلست برفقتها لتنتظر حكم تلك المسكينة .
بالخارج كانوا يغلون كالمرجل فصاح أيوب پغضب بقى أنا بنتي تستغفلني و تقولي رايحة للدكتور وهي رايحة تقابلي شباب ! البت كسرتني و قطمت ضهري و حطت راسي في الطين يا فضيحتك يا أيوب وسط الخلق .
صاح محمود پغضب ما عاش ولا كان اللي يكسر عينك يا أبا دة أنا أقتلها و أشرب من ډمها .
قاطعه موسى قائلا پغضب مكتوم ممكن تسكت بدل ما أنت عمال تجعر كدة هو الحل أنكم تقتلوها ! ببساطة كدة ! طب ما فكرتوش هتقولوا إيه للي يسأل عليها ! أعقل محمود أنت و أبوك .
مسح على وجهه بغيظ و بداخله يقول ليه بس يا بنتي تعملي فينا كدة دا انتى عرض ابني الله يرحمه ما يستحقش تعملي فيه كدة .
ثم أردف بصوت مسموع أنا هتصرف و هشوف حل متقلقش استغفر الله العظيم و اتوب إليه كان مستخبي لينا فين دة بس !
أردف أيوب بغل اه يا ڼاري منها يا ترى عملت الموضوع دة كام مرة قبل كدة و استغفلتنا 
زفر موسى بحنق قائلا سيبلي أنا الطلعة دي أنا اخوك الكبير بردو .
جز على أسنانه پعنف قائلا ما هو أنا عامل احترام ليك غير كدة و اقسم بالله أدخل أجيبها من شعرها و أخلص عليها في قلب الشقة .
أغلق موسى عينيه پعنف يزفر بغيظ و يفكر بروية لحل تلك المعضلة و هذا لن يحدث إلا بالتحدث معها شخصيا لمعرفة دوافعها التي قادتها لتسلك ذلك الدرب الوعر .
___________بقلم زكية محمد ______________
تقيم مع خالتها سميحة مؤقتا لحين التصرف في سكن لها و كم هي ممتنة للظروف التي جعلت ابن سميحة مسافر للخارج حيث يعمل هناك فهي لن تقبل العيش مع حاتم في مكان واحد دون رابط يجمعهم فألسنة الناس ستمطر بوابل من الكلمات الموجعة لها و السيئة بحقها و هذا لن ترضى به .
نزلت للأسفل بخطى سريعة لتلحق بصديقتها آلاء التي عملت معها مؤخرا و على حين غرة تم سحبها عند مدخل السلم و لم يكن سوى حاتم الذي قام بتثبيتها جيدا قائلا بخبث إزيك يا بنت خالتي ليكي وحشة كبيرة كدة متسأليش !
أخذت تتحرك پعنف تحاول أن تفك أسرها فأردف هو بتحذير خليكي هادية كله دة لمصلحتك لو اتحركتي و حد خد باله هيبقى منظرك مش كويس .
قامت بعض يده و دفعته بقوة قائلة بحدة أنت قليل الأدب و لو ما بعدتش من وشي دلوقتي هتشوف هعمل فيك ايه !
أنهت كلماتها و دفعته بسرعة وغادرت وهي تنفخ بضيق و غيظ منه ولم تكد تنهي سبابها حتى ظهر السمج الآخر في وجهها كالسد المنيع قائلا بعبث صباح الفل و العسل على أحلى بنت في المنطقة .
نفخت بغيظ و بداخلها مرجل يغلي بينما تابع هو بعبث ماكر إمتى هنول الرضا يا قمر 
جعدت أنفها بسخرية قائلة لما تشوف حلمة ودنك إن شاء الله .
تخطته بسرعة قائلة بخفوت أوف إمتى ربنا يتوب عليا من الأشكال دي يا ساتر .
بعد أن وصلت لنهاية الشارع قابلت صديقتها التي ما إن رأتها هتفت بحذر صباحو يا صاحبي مالك قالبة وشك كدة على الصبح 
هتفت پغضب صباح استغفر الله العظيم الواحد مش عاوز يغلط و ياخد ذنوب على الصبح هو في غيرهم جوز التيران اللي بلاني بيهم ربنا .
ضحكت بخفوت قائلة حد يقول للمعجبين بتوعه كدة بردو !
أردفت بضيق آلاء اسكتي الله يخليكي أنا على آخري لأحسن أسحب دراعك و أفش غلي فيه .
وضعت يدها على ذراعها بحماية قائلة پخوف و على إيه أسكت أحسن أنا مش مستغنية عن دراعي حبيبي يلا بينا بدل ما مدام سندس تشلوحنا .
أخذ يمسد على صدره بحرارة و هو ينظر في أثرها قائلا بشړ لا أنا مش هقدر أستنى أكتر من كدة تاني أنا لازم أتصرف و عرفت هعمل إيه 
قال ذلك ثم توجه ناحية حاتم الذي كان يسير و الڠضب حليفه و هتف قائلا بود مصطنع إزيك يا حاتم كدة يا صاحبي تخلي الشيطان يدخل بينا و يفرقنا !
هتف بتعجب أهلا يا مدحت .
توجها سويا ليجلسا فأردف مدحت بندم ماكر متزعلش مني يا صاحبي على آخر خناقة بينا أنا مش عارف عملت كدة إزاي البقاء لله في الست الوالدة أنا عارف أنها جات متأخر بس يلا أهم حاجة
النفوس تهدى .
هز رأسه بعدم اقتناع ولا يهمك يا مدحت إحنا صحاب بردو في الآخر زي ما قولت .
أردف بمكر تعيش يا صاحبي احم هي بنت خالتك دي هتقعد رايحة جاية في الشارع كدة كتير يا حاتم أنا مش قصدي حاجة بس عيال الحارة عمالين يلقحوا عليها بالكلام وأنا بوقفهم عند حدهم بس أنت لازم تشد عليها دي ملهاش حد دلوقتي و الشيطان شاطر بردو .
أردف بحدة قصدك إيه يا مدحت 
أردف بخبث ما أقصدش بس لأحسن حد يلعب في راس البت و يخليها تمشي في سكة اللي يروح ما بيرجعش أنا عاوز أتجوزها و هسكنها في أحسنها شقة و كله جديد في جديد و مش بس كدة أنا هقطع ورق الكمبيالات اللي عليك ها قولت إيه أنا عملت بأصلي و ما رضيتش أودي الكمبيالات للحكومة .
زفر بضجر قائلا فيك الخير يا مدحت جميلك مش هنسهولك أبدا بس زي ما قولتلك أديني وقت وأنا هجمعهالك.
أردف بضيق كام مرة و بتقولي نفس البوقين .
أردف بهدوء مغاير لا المرة دي جد أنا جاتلي مصلحة فيها قرشين حلوين هخلصها و أديلك اللي فيه النصيب .
مط شفتيه بضيق قائلا لما نشوف يا حاتم لما نشوف ....ثم تابع بداخله بوعيد و طالما أنتوا مش جايين بالذوق يبقى بالعافية .
وصلن لمقر العمل و توجها لمكانهم استدعت سندس رحيق فتوجهت لها على الفور جلست قبالتها وهي تزفر بضيق مما حدث للتو فهتفت الأخرى بمرح
براحة عليا يا ست رحيق مش قد الڼار اللي بتطلع من ودانك دي .
ابتسمت بخفوت قائلة لا أبدا دة بس متهيألك .
سحبت نفسا عميقا و زفرته بضيق قائلة بعتاب رحيق عاوزاكي تعرفي إنك بقيتي زي أختي بالظبط و الشركة دي كبرت بيكم وكلنا واحد أنا حساكي لحد دلوقتي بتتعاملي معايا بتحفظ و كأني هعمل فيكي حاجة وحشة لا سمح الله يا ريت يكون في ثقة متبادلة بينا أنا شايفاكي متضايقة و كنت حابة أعرف مالك علشان لو أقدر اساعدك .
ابتسمت لها بامتنان قائلة دة شئ يشرفني إنك تبقي أختي والله .
أردفت بحيرة أومال مالك 
ذمت شفتيها بضيق طفولي قائلة بتحذير و مش هتضحكي عليا 
هزت رأسها بنفي فضيقت عينيها قائلة بخجل أصل .... أصل كنت فاكراكي هتستدرجينا و تخطفينا و تسرقي أعضائنا ولا تعملي فينا أي حاجة وحشة .
ما إن أنهت كلماتها الحمقاء دلفت الأخرى في موجة ضحك عڼيفة و سرعان ما شاركتها الأخرى الضحك أردفت سندس بصعوبة بجد مش معقولة دماغك دي تحفة ..
هزت رأسها بموافقة قائلة بمرح معلش بقى خالتي الله يرحمها ملت وداني بالكلام دة كل ما أطلع أوعي تكلمي حد غريب يا رحيق ولا تاخدي منه حاجة لحد ما خلاص خلتني أشوف أي حد غريب شرير و بصراحة عندها حق مفيش أمان دلوقتي في الزمن دة .
أومأت بموافقة قائلة أيوة فعلا دلوقتي الله أعلم بنوايا البشر ممكن يظهرولك طيبتهم و هما جواهم بلاوي ربنا يبعدهم عننا و دلوقتي يا ستي عندي ليكي خبر حلو حبيت أشاركك فرحتي .
نظرت لها بحماس فأردفت الأخرى بابتسامة عذبة شركة Master East اتعاقدت معانا ضمن حملتها اللي بتساعد الشركات الصغيرة تكبر .
قدمت لها التهاني الحارة فأردفت سندس بفرح يلا بقى علشان تجهزي لبكرة علشان هتروحي معايا هناك نوقع العقود .
أشارت لنفسها بعدم تصديق قائلة أنا ! أنا هروح معاكي !
ضحكت بخفة قائلة أيوة إنتي أومال مين ! يلا جهزي نفسك لبكرة .
نظرت لملابسها قائلة بخجل بس ...بس أصل مش هينفع هبوظلك منظرك قدام الكل هناك .
قطبت جبينها باستنكار قائلة نعم ! تبوظي إيه بس يا رحيق ! كدة هزعل منك و يا ستي لو على اللبس نطلع دلوقتي على أحسنها معرض فيكي يا مصر و نجيبلك هدوم و قبل ما تعترضي هخصم حقه من مرتبك .
هزت رأسها بموافقة قائلة إذا كان كدة ماشي أنا موافقة .
ضحكت بخفة قائلة أيوة كدة فكي يا ستي من قوقعتك دي .
أردفت بمرح كدة ! إنتي اللي جبتيه لنفسك .
طالعتها پخوف مصطنع قائلة لا كدة إنتي هتخوفيني منك هبقى أقول لآلاء و أفهم دماغك علشان أعرف أتعامل معاكي كويس .
أردفت بضحك متبقيش جبانة و واجهيني أنا وش لوش يا كبيرة .
ضحكت بصخب قائلة لا دة إنتي مصېبة بقولك إيه أرجعي أرجعي للبنت المتقوقعة على نفسها كدة أريحلي .
هزت رأسها بنفي قائلة لا مليش دعوة مش إنتي قولتي رحرحيها متجيش تشتكي بعدين .
قطبت جبينها بتعجب قائلة رح... إيه ! إنتي قولتي إيه من شوية 
ضحكت بخفوت قائلة واحدة واحدة و هتاخدي على كلامي أصلنا مش تربية جاردن سيتي يلا هسيبك بقى بس متقوليش لحد إني رايحة معاكي .
نظرت لها بتعجب لتكمل موضحة علشان محدش يرشقلي في المصلحة وأنا بصراحة نفسي أروح معاكي و أشوف الناس النضيفة .
ضړبت يديها ببعضهما بقلة حيلة قائلة لا إنتي شكلك اټجننتي رسمي روحي شوفي شغلك وعلى معاد المرواح هاخدك نروح زي ما اتفقنا .
أردفت بحماس ماشي وأنا هروح أقول للبت آلاء مش خسارة فيها الخبر .
خرجت مسرعة وهزت الأخرى رأسها قائلة بضحك خاڤت والله مچنونة .
بقلم زكية محمد
ليلا كانت حبيسة غرفتها مع طفلها الذي كان يجلس إلى جوارها يلعب بلعبه فاستدار لوالدته حينما سمع منها شهقة فشلت في كتمها عنه فوضع يده الصغيرة على وجنتيها يمسح دموعها ببراءة قائلا ماما ليه بټعيطي بطنك وجعاكي 
هزت رأسها بنعم قائلة أيوة يا حبيبي بطني ۏجعاني .
قبل الصغير موضع ألمها المزعوم قائلا أنا بوثتها يا ماما علشان تخف بثرعة .
ضمته بحب قائلة حبيبي أنت يا ميدو ربنا يباركلي فيك يا روحي يلا تعال كمل الحروف بتاعتك علشان تبقى شطور و أجبلك لعبة جديدة حلوة .
صاح بحماس هااااي ماشي يا ماما هعمل الواجب كله .
بالخارج كانت تضع يدها على وجنتها و دموعها تتساقط بغزارة وإلى جوارها