ذئب يوسف بقلم زكية محمد


تحدث بحرف آخر سيطرحه أرضا لذا تحجج بالعمل كي لا ېقتله قبل أن يحقق مبتغاه بينما طالعه الآخر بابتسامة عريضة منتصرة قائلا ولا الخطة جات بفايدة و هتلعب و هتحلو. بقلم زكية محمد
دلف للداخل وهو ينظر يمينا
و يسارا بحثا عن أية شيء يفرغ بها شحنته الغاضبة فلم يجد غير محمود الذي باغته بلكمة قوية أوقعته أرضا في الحال بينما وضع الآخر يده على موضع الکدمة و نهض قائلا بحدة في إيه يا حيوان هو هيعبيك من هنا هتاجي تفضيهم فيا من هنا! خف الغباوة شوية.
صك على أسنانه پعنف قائلا مش قادر أكمل مش قادر أضحك في وشه وأنا نفسي أقتله.
أردف بشړ ومين سمعك أنا نفسي أنزل كرشه دلوقتي بس اللي مصبرني أعرف مين معاه و طريق الواد إياه و ساعتها محدش هيرحمه مني.
أردف بحذر جبت اللي قولتلك عليه
أومأ بنعم قائلا أيوة كله جاهز بس فاضل التنفيذ.
أردف بتصميم و عزيمة الموضوع هيخلص الليلة الليلة لازم أعرف إن كان شكي طلع في محله ولا لا.
______________________________________
ليلا كانوا يجلسون معه بداخل المحل الخاص به بحجة قضاء وقت معا يتسامرون فيه كما السابق.
التفوا حول الطاولة التي تحمل لعبة الشطرنج وهم يلعبون بتركيز و يرتشفون الشاي الساخن .
أخذا يتابعوه بانتباه وهم يشاهدون متى سيبدأ مفعول المنوم الذي وضعوه له في الشاي حتى أنهم انتابهم القلق من فشل مخططهم.
ما إن رأوا رأسه تهتز بتثاقل غرس الأمل مجددا بصدورهم و انتظروا حتى يغفو تماما لينفذوا ما جعلهم يلجأوا لتلك الحيلة حتى وإن كان بها بعض الدونية.
أزاحه إسلام پعنف و غيظ ليرتد الآخر على الأريكة وهو غائب عن الوعي لا يشعر بشيء ليلتقط الآخر الهاتف بسرعة من جيبه ثم مسك بإصبعه و وضعه على البصمة الخاصة بالهاتف و لحسن الحظ فتح معهم فأسرع إسلام يبحث فيه عن المكالمات و الرسائل و بجواره محمود اللذان صدما حينما وجدوا محادثات بينه و بين تلك المدعوة بثينة و ذلك الحقېر الذي فر هاربا ولم يلحق به و كم صعقوا من تفكيرهم الشيطاني
و تخطيطهم الدنيء للإيقاع بهما وكم نجحوا في ذلك و بجدارة .
دون الأرقام الخاصة بهما إلى هاتفه الخاص و بعث رسالة لهما من هاتف محمد تنص على أنه يريد مقابلتهما في ومن ثم مسح تلك الرسائل على الفور من الهاتف و كأن شيئا لم يكن.
أخذ صدره يعلو و يهبط بشدة قائلا بانفعال و ربي ليشوفوا مني يوم أسود من قرن الخروب.
أردف محمود بروية أنا عاوز أقتله قبلك بس لازم نستنى خلينا نقعد على ما يتزفت يصحى و نغور من هنا.
أردف بانتباه متنساش إني هعمل نائم أنا كمان و تصحيه هو الأول علشان ميشكش في حاجة.
أومأ بتأكيد بينما يطالعانه بنظرات مملوءة بالكره و الازدراء.
____________________________________
تجلس على الفراش و أمامها جهاز الكمبيوتر المحمول تكتب بعض الكلمات على محرك البحث جوجل وهي تهتف بتذمر أجيبها إزاي دي اه لقيتها اكتب دي يا بت يا رحيق كيف تتعامل مع شخص فريزر
ولكن لم تأتها النتائج المطلوبة فكتبت وهي تقول بصوت عال كيف تتعامل مع مراد الفريزر هوف حتى الكمبيوتر مش عارفلك كاتلوج!
كان على وشك الدلوف و لكنه تسمر عند الباب حينما سمعها تنعته مجددا بذلك اللقب الذي يكرهه فأتكأ بذراعه الأيمن على الجدار يشاهد ما تفعله بسخرية بينما صړخت بحدة يوووه و بعدين بقى أنا
غلبت.
و يا ترى إيه اللي مغلب حرمي المصون و مخليها هتتجنن كدة
غلقت الحاسوب قائلة بتوتر لا ...لا أبدا دة ....دة أنا كنت بدور على وصفة كدة في النت.
ضيق عينيه بغيظ قائلا و لقيتي اللي بتدوري عليه
أردفت بحنق لا للأسف ملقتش أصل الوصفة صعبة أوي بعيد عنك و صعب تتلاقى.
أردف بعبوس مصطنع وهو يلتقط الحاسوب من أمامها بلحظة قائلا وريني كدة اللي بتدوري عليه دة.
أردفت بسرعة لا لا خلاص مش مهم هبقى أشوفها في حتة تانية. بقلم زكية محمد
فتح شاشة الحاسوب لينظر لما تكتبه لتزدرد الأخرى ريقها بتوتر وحينما رأت نظراته الحادة المصوبة نحوها هتفت بتبرير أخرق دة أنا كنت بشوف إزاي يصلحوا الفريزر أصل التلاجة بايظة تحت و قلت أشوف يمكن أعرف اصلحها.
أردف بتهكم والله!
هزت رأسها قائلة بتلعثم وهي تنهض لتلوذ بالفرار منه أيوة طبعا أومال هيكون في إيه يعني أنا... أنا رايحة أشرب..
ما إن همت لترحل وجدت من يجذبها نحوه بقوة حتى التصقت به ليهتف بحدة أنت إزاي عاوزة تنزلي تحت بالشكل دة ها
أردفت پخوف من القادم أنا...مش .... أااا..هو...
قاطعها قائلا بسخرية إيه لسانك اتربط مش عارفة تقولي جملة مفيدة!
زاغت أنظارها ولم تعرف ما عليها فعله للخروج من هذا المأزق بينما أردف هو بغيظ مش قولتلك قبل كدة الكلمة الزفت دي ما تتنطقش تاني
أردفت بلهفة أنا مقولتش جوجل هو اللي بيقول أنا مليش دعوة حاسبه هو مش أنا.
رفع حاجبه باستنكار قائلا دة بجد!
هزت رأسها بموافقة قائلة ببراءة مصطنعة أبقى أكسره ولا أرميه علشان يحرم بعد كدة.
أردف بوعيد وهو يقترب منها أنا فعلا هكسر و هقص لسانك كمان ..
ازدردت ريقها بصعوبة قائلة لساني! ليه يا عم هو أنا قولت إيه
أردف بخبث أنا هعرفك قولتي إيه دلوقتي.
و بلحظة كان ينهل من رحيقها دون توقف و كأنه غريق و وجد مرساه ليغرق معها في بحور من نوع آخر.
______________________________________
بعد وقت ليس بقليل كان في منزل عمته التي تأففت بضجر قائلة و بعدين بقى من كتر المحبة يا ابن أخويا خير!
ضحك بصخب قائلا الله يا عمتي بحبك .
مصمصت شفتيها بسخرية قائلة بتحبني انا برده!
اقترب منها مقبلا إياها برأسها قائلا طبعا يا عمتي أومال مبحبكيش أنا جاي أنفذ إتفاقي اللي اتفقته مع بنت أخوكي فينها
قطبت جبينها بتعجب قائلة إتفاق إيه دة
جلس على المقعد قائلا ناديها الأول يا عمتي ربنا يباركلك أنا تعبان و على آخري.
هزت كتفيها باستسلام قائلة ماشي يا أخويا لما نشوف أخرتها إيه معاكم.
خرجت هي تقف قائلة بجمود يا نعم!
رفع حاجبه قائلا بتهكم لا شكل القعدة هنا قوت قلبك جامد ما شاء الله! يلا قدامي على البيت .
هزت رأسها بنفي قائلة لا مش هرجع معاك في حتة.
جز على أسنانه پعنف قائلا بهدوء مريب بقولك أدخلي إلبسي و روحي معايا بالذوق وإلا.........
صمت لتهتف هي بحنق وإلا إيه أنت كل شوية هتهددني!
هز رأسه نافيا وهو يقول بوعيد لا يا حبيبتي أنا مش جاي أهدد أنا جاي أنفذ بس.
أردفت بمبالاة و تحدي وأنا أو بقولك مش رايحة و وريني بقى هتعمل ايه!
حك طرف أنفه قائلا بوعيد لا من ناحية هعمل فأنا هعمل كتير.
و بلحظة حملها عنوة و وضعها على كتفه لتصبح رأسها بالأسفل و قدميها بالأعلى فأطلقت صړخة عالية وهي تقول بحدة ممزوجة بالخجل بتعمل إيه يا مچنون نزلني.
أردف بابتسامة انتصار لا أنت لسة مشفتيش جنان أنا بقى هوريكي الجنان على حق.
أنهى حديثه و توجه
بها
نحو الباب لتردف هي بحذر إسلام أنت... أنت هتعمل ايه
أردف بخبث هنروح بيتنا يا روحي.
اتسعت عيناها پذعر قائلة ها كدة و أنت شايلني! لا لا نزلني الناس هتشوفنا بالله عليك لا يا إسلام.
مط شفتيه بدون اكتراث قائلا والله دي مش مشكلتي في إيدك كل حاجة يا توافقي تروحي معايا برضاكي ساعتها هنزلك و هخليكي تلبسي و تيجي معايا مرضتيش يبقى هتروحي بلبس البيت و بالشكل دة ها أخترتي إيه
صمتت ولم تعرف بما تجيبه أما هو ما إن رآها هكذا تظاهر بالنزول فهتفت بصړاخ خلاص خلاص هاجي معاك نزلني..
خرجت منال على صوتهما وما إن رأتهم هتفت بدهشة في ايه
أردفت مريم باستغاثة إلحقيني يا عمتي شوفي المچنون دة عاوز ينزلني الشارع كدة.
أنزلها لتقف على الأرض قائلا بغيظ و صرامة طيب يلا يا حلوة على جوة و نفذي اللي قولتلك عليه بدل ما أنفذ ټهديدي التاني.
دبت الأرض بقدميها بحنق ومن ثم دلفت للداخل وهي تتمتم بكلمات غير مفهومة ولكنها بالطبع حانقة عليه.
هندم
ملابسه بغرور مصطنع قائلا الحمشنة حلوة برده.
ضړبت منال كف بآخر قائلة و الله أنتوا جوز مجانين و عاوزين السرايا الصفرة.
بعد دقائق خرجت وهي مرتدية ملابسها الخاصة بالخروج وهي تمط شفتيها بتذمر و ضيق بينما تحمل الصغير الذي غفا منذ لحظات قليلة.
طالعها بابتسامة ظافرة زادتها ڠضبا و تقدم منها وحمل الصغير عوضا عنها و من ثم ودعوا منال و أنصرفا لشقتهم الخاصة.
لا زالت تقف كما هي تهز قدميها بعصبية شديدة و قد داهمتها الذكرى لتتذكر آخر مرة كانت بها هنا و ما حدث لتشعر بالاختناق و لمعت بوادر الدموع بعينيها شعرت به يقف أمامها فتظاهرت بالقوة وهي بالحقيقة غصن هش إن مسه أحد سيقع في الحال.
قبل رأسها بقوة قائلا حقك عليا يا روح إسلام سامحيني و أديني فرصة يهون عليك إسلام!
أردفت بۏجع و عتاب و خفوت ما أنا بردو هنت عندك .
أردف بندم كنت غبي و مش هتتكرر تاني أنا خلاص أتعلمت أهم حاجة أنول الرضا يا جميل.
لم تتحدث و إنما ظلت ساكنة بين دفء ذراعيه الذي أفتقدته منذ مدة تبكي و تشهق بخفوت بينما أخذ يمسد على ظهرها بحنو و اليد الأخرى تحاوطها بتملك خشية فقدانها.
بعد وقت هتف بمرح مريم! أنت نمتي ولا إيه
ابتعدت عنه بخجل وهي تمسح دموعها التي بللت قميصه بينما هتف هو بمزاح ينفع كدة بليتي القميص!
أردفت بخفوت أنا آسفة مخدتش بالي.
أردف بحب وهو يجفف عبراتها بحنان فداك القميص و صاحب القميص هو أنا عندي كام مريومة حلوة كدة.
أحمرت وجنتيها بخجل بينما أردف هو بعبث لا وكمان بنحمر لا عدينا بقولك إيه متعمليلي كوباية نسكافيه من إيديكي الحلوة دي واكسبي فيا ثواب أنا ليا يومين مطبق منمتش و تعبان جدا.
أردفت
بقلق وهي ترى معالم الأرق على وجهه مالك أنت تعبان
ضيق عينيه بتعب مصطنع قائلا بفرحة داخلية وهو يرى قلقها عليه اه مصدع أوي يا مريم..
قال ذلك ثم جلس على الأريكة وهو يضغط بيديه على رأسه وإمارات الألم مرسومة على وجهه فاقتربت هي منه قائلة پخوف إسلام أنت كويس
أردف بهدوء متعب لا مفيش حاجة أنا كويس.
مسكت يديه پخوف حقيقي قائلة بدموع مھددة بالنزول طيب أنا هروح أجبلك مسكن للصداع من جوة. بقلم زكية محمد
قالت ذلك ثم هرولت للداخل بينما أخذ يتابع اختفائها بعيون ذئب ماكر ونهض قائلا بخبث استعنا على الشقى بالله.
دلف لغرفتهم و نزع قميصه و تمدد على الفراش ليكمل باقي عرضه اللئيم مثله. 
عادت بكوب من الماء و قرص مسكن و لكنها لم تجده فأردفت